قديم 09-14-2013, 12:38 AM   #1
:: مراقب عام ::
 
الصورة الرمزية اشرف لطفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 5,189
معدل تقييم المستوى: 10
اشرف لطفى is on a distinguished road
تلسكوب مقال بوتين فى نيو يورك تايمز(خاص بسوريا)


دفعتني الأحداث الأخيرة التي تكتنف سوريا إلى الحديث بشكل مباشر مع الشعب الأميركي وقادته السياسيين. من المهم أن نفعل ذلك في وقت تبدو فيه الاتصالات ضئيلة بين مجتمعينا.

لقد مرت العلاقات بيننا بمراحل مختلفة. وقف بعضنا ضد بعض خلال الحرب الباردة، لكننا كنا حلفاء أيضا في السابق، وهزمنا النازيين معا. ثم أنشئت المنظمة الدولية حينئذ - الأمم المتحدة - لمنع تكرار وقوع مثل هذا الدمار مرة أخرى.

وقد أدرك مؤسسو الأمم المتحدة أن القرارات التي تؤثر في الحرب والسلم يجب أن تأتي فقط من خلال توافق الآراء، وبموافقة أميركا صار حق النقض الذي تمتلكه الدول صاحبة العضوية الدائمة في مجلس الأمن مصونا في ميثاق الأمم المتحدة. وكانت الحكمة من هذا توطيد استقرار العلاقات الدولية لعقود.

لا أحد يريد أن تعاني الأمم المتحدة ذات مصير عصبة الأمم من قبلها، التي انهارت بسبب افتقارها إلى نفوذ حقيقي. إن انهيار الأمم المتحدة ممكن ما دامت «الدول المؤثرة تتجاهل الأمم المتحدة وتلجأ إلى العمل العسكري دون تفويض من مجلس الأمن الدولي. فسوف تؤدي الضربة المحتملة التي قد توجهها الولايات المتحدة إلى سوريا، رغم معارضة عدد كبير من الدول والشخصيات السياسية والدينية وضمنهم بابا الفاتيكان، إلى سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء وتصعيد العنف واحتمالية انتشار الأزمة إلى خارج حدود سوريا في المستقبل. كما يمكن لضربة عسكرية أن تؤدي إلى اندلاع موجة جديدة من الإرهاب. وقد تقوض الجهود متعددة الأطراف التي تبذل من أجل تسوية المشكلة النووية الإيرانية والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ناهيك عن أنه قد يسفر عن تكريس حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد ينسف منظومة القانون والنظام الدوليين.

إن ما يجري في سوريا ليس كفاحا من أجل بسط الديمقراطية، بل مواجهة مسلحة بين الحكومة والمعارضة في دولة أساسا متعددة الأديان. هناك مؤيدون قلائل للديمقراطية في سوريا، لكن هناك ما يكفي من مقاتلي «القاعدة» والمتطرفين من جميع المشارب يقاتلون الحكومة. وقد صنفت الحكومة الأميركية جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام، اللتين تقاتلان في صفوف المعارضة، كمنظمتين إرهابيتين. هذا الصراع الداخلي، الذي غذته الأسلحة التي تقدم للمعارضة، أحد أكثر الصراعات دموية في العالم.

إن قتال المرتزقة من دول عربية يقاتلون هناك، ومئات من المتشددين من الدول الغربية وحتى روسيا، مسألة تستدعي قلقنا العميق. أليس من المتوقع أن يعودوا إلى بلداننا يحملون الخبرة اكتسبوها في سوريا؟ الخلاصة أنه، بعد القتال في ليبيا، انتقل المتطرفون إلى مالي. وهذا يهددنا جميعا.

دعت روسيا منذ البداية إلى حوار سلمي يمكن السوريين من وضع خطة تسوية من أجل مستقبلهم. نحن لا نحمي الحكومة السورية، بل القانون الدولي. نحن بحاجة إلى استخدام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ونعتقد أن الحفاظ على القانون والنظام في عالم اليوم المعقد والمضطرب أحد الطرق القليلة للحفاظ على العلاقات الدولية من الانزلاق إلى الفوضى. فالقانون لا يزال هو القانون، ويجب علينا الالتزام به سواء أحببنا ذلك أم لا. وبموجب القانون الدولي الحالي، لا يسمح بالقوة إلا في حالة الدفاع عن النفس أو عن طريق قرار من مجلس الأمن. وأي شيء آخر هو أمر غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة ويشكل عملا من أعمال العدوان.

لا أحد يساوره الشك في أن ثمة غازا ساما استخدم في سوريا، لكن هناك من الأسباب ما يدفعنا إلى الاعتقاد بأنه لم يستخدم من قبل الجيش السوري، بل إنها قوات المعارضة التي تقف إلى جانب الأصوليين بغية تحريض ولاة نعمتها الأقوياء على التدخل. وقد أشارت التقارير إلى أن المقاتلين يعدون لشن هجوم آخر - هذه المرة إسرائيل - لا يمكن تجاهله.

ما يثير القلق هو أن التدخل العسكري في النزاعات الداخلية في الدول الأجنبية قد أصبح أمرا مألوفا بالنسبة للولايات المتحدة. فهل هذا في مصلحة أميركا على المدى الطويل؟ أشك في ذلك. فالملايين في جميع أنحاء العالم لم تعد ترى أميركا بوصفها نموذجا للديمقراطية، بل على أنها أضحت تعتمد على القوة الباطشة التي تستجمع حولها حلفاء وفق مبدأ «من ليس معنا فهو ضدنا».

لكن تلك القوة أثبتت «عقمها وعدم جدواها، فأفغانستان تترنح، ولا أحد يستطيع أن يتوقع بما سيحدث بعد انسحاب القوات الدولية. وليبيا انقسمت إلى قبائل وعشائر. وفي العراق لا تزال الحرب الأهلية تحصد العشرات كل يوم. وفي الولايات المتحدة يستخلص الكثيرون أوجه تشابه بين العراق وسوريا، ويسألون لماذا تريد حكومتهم تكرار الأخطاء الأخيرة.

مهما كانت الضربات دقيقة أو مدى تطور الأسلحة، فسقوط ضحايا من المدنيين أمر لا مفر منه، بما في ذلك كبار السن والأطفال، الذين يفترض أن تحميهم الضربات الجوية.

وسيرد العالم بطرح السؤال التالي: إذا كنت لا تستطيع الاعتماد على القانون الدولي، حينئذ يجب عليك البحث عن طرق أخرى لضمان أمنك. وبالتالي فإن عددا متزايدا من البلدان سيسعى إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل. وهذا أمر منطقي، فإذا كان لديك قنبلة فلن يستطيع أحد أن يقترب منك. نحن ما زلنا نتحدث بشأن الحاجة إلى تعزيز منع الانتشار النووي، بينما في الحقيقة نتراجع.

يجب علينا التوقف عن استخدام لغة القوة والعودة إلى مسار التسوية الدبلوماسية والسياسية المتحضرة. وقد لاحت فرصة جديدة لتجنب عمل عسكري في الأيام القليلة الماضية. ولذا يجب على الولايات المتحدة وروسيا وجميع أعضاء المجتمع الدولي الاستفادة من استعداد الحكومة السورية لوضع الترسانة الكيماوية في ظل رقابة دولية لتدميرها في ما بعد. ووفق تصريحات الرئيس أوباما، فإن الولايات المتحدة ترى في هذا بديلا عن العمل العسكري.

أرحب برغبة الرئيس في مواصلة الحوار مع روسيا بشأن سوريا. ويجب أن نعمل سويا للحفاظ على هذا الأمل حيا، كما اتفقنا عليه في اجتماع مجموعة الثماني في لوغ أرني في آيرلندا الشمالية في شهر يونيو (حزيران)، وتوجيه النقاش نحو العودة إلى المفاوضات.

إذا كنا نستطيع تجنب استخدام القوة ضد سوريا، فسوف يؤدي ذلك إلى تصفية الأجواء على الساحة الدولية وتعزيز الثقة المتبادلة. وسيمثل ذلك نجاحا مشتركا لنا ويفتح باب التعاون بشأن القضايا الهامة الأخرى.

إن علاقة العمل والعلاقة الشخصية مع الرئيس أوباما تتسم بثقة متنامية، وأنا أقدر ذلك. ولقد درست بعناية خطابه إلى الأمة يوم الثلاثاء، لكني أود أن أختلف مع القضية التي طرحها بشأن الاستثنائية الأميركية، عندما قال إن سياسة الولايات المتحدة هي «ما يجعل أميركا مختلفة. وهذا ما يجعلنا استثناء». إنه لمن الخطير للغاية تشجيع الناس على رؤية أنفسهم استثنائيين، مهما كانت الدوافع. هناك دول غنية ودول فقيرة وهناك دول كبيرة وأخرى صغيرة وبعضها يسعى للديمقراطية وبعضها حقق الديمقراطية، وهناك اختلافات بالتأكيد هنا وهناك، ولكن يبقى شيء واحد مهم، هو أننا حين نتوجه بالدعاء إلى الله ليباركنا، فإن علينا أن لا ننسى أنه خلقنا جميعا متساوين.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
اشرف لطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2013, 12:49 AM   #2
امبـراطور المنتـــدى
 
الصورة الرمزية الكاتب عمر
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 19,168
مقالات المدونة: 3
معدل تقييم المستوى: 28
الكاتب عمر will become famous soon enough
افتراضي


بالعراقي
بوتين يمسلت


0 { قصة مثل } الرجل والبحار
0 بيليه: نيمار سيتفوق على ميسي وكريستيانو وسيصبح الأفضل !!
0 قالوا ... و في أقوالهم عبر و تذكير
0 وإن كنت تقرا لي الان ...فأنا حقا اشتاقك
0 أسرع 5 سيارات في عام 2013
0 رايو فايكانو وفياريال يحققان الإنتصار والتعادل يحسم مواجهة سلتا فيجو وإسبانيول
0 الناخب الحائر بين استطلاعات رأي خادعة وجمهورية ثانية آفلة !
0 عـطـور رجـاليـه فـخـمه
0 المرأة تحب الرجل الذي يقف كالاسد امام الصعاب
0 اكتشاف شامة على ظهر طفل تشبه خريطة بلاده!
0 كالو يقود ليل لعبور عقبة سانت ايتيان .. وأجاكسيو يتعادل مع نيس في الدوري الفرنسي
0 صـاحـبة الـرداء الابــيض
0 مشاعر الذنب(النفسية)
0 مانشستر سيتي يتصدر الدوري الانجليزي بجدارة من الجولة الأولى بإكتساحه نيوكاسل برباعية
0 عجوز تنقذ 30 رضيعا عثرت عليهم بالشارع!
التوقيع
الكاتب عمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2013, 12:57 AM   #3
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية علاء التركى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 2,999
مقالات المدونة: 12
معدل تقييم المستوى: 9
علاء التركى is on a distinguished road
افتراضي


اذا انفردت امريكا بالعالم لاهلكت الاعالم
واذا انفردت روسيا بالعالم لاهلكت العالم

ولكن الله جعلهم خصوما للتتوازن الحياه فى الارض
ولا يهم كل دولة فيهم الا مصلحتها الخاصة
ودائماً تراهم خصوما امام بعضهم

فمثلا لو كان موضوع سوريا بالعكس وامريكا هى
التى بتدافع عن بشار
لكانت روسيا هى التى تهدد بضرب النظام السورى

سبحان الله


0 لعبة الاعلام الخطيرة
0 اعتزر اليكم
0 بالصور.. زواج الفنانة كارول سماحة ورجل الأعمال وليد مصطفى فى قبرص
0 ارتفاع حصيلة انفجار مصنع الألعاب النارية بفيتنام إلى 21 قتيلا
0 وصفة لتلوين الشعر بالحناء
0 بشار الاسد
0 بالفديو :: تعليم اللغة الفرنسية للمبتدئين
0 صور رائعه للقمر
0 احدث البنطلونات الرجالى ....!!!!
0 ارتفاع حصيلة الهجوم الانتحارى على كنيسة فى باكستان إلى 53 قتيلا
0 مواقف مضحكة من الثورة المصرية
0 احذر هذه الكليمات والجمل
0 مسرحية الجوكر بجودة عاليه وعلى اكثر من سرفر
0 العاهل الأردنى يأمر بإرسال مستشفى عسكرى ميدانى لمصر
0 أعفاء من الاشراف
علاء التركى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 11:55 PM   #5
:: مراقب عام ::
 
الصورة الرمزية اشرف لطفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 5,189
معدل تقييم المستوى: 10
اشرف لطفى is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alaa farouk اضغط هنا لتكبير الصوره
اذا انفردت امريكا بالعالم لاهلكت الاعالم
واذا انفردت روسيا بالعالم لاهلكت العالم

ولكن الله جعلهم خصوما للتتوازن الحياه فى الارض
ولا يهم كل دولة فيهم الا مصلحتها الخاصة
ودائماً تراهم خصوما امام بعضهم

فمثلا لو كان موضوع سوريا بالعكس وامريكا هى
التى بتدافع عن بشار
لكانت روسيا هى التى تهدد بضرب النظام السورى

سبحان الله
مرحبا اخى علاء
لم يعد هناك قطبين بل قطب احد ومشروع قطب ثان
بس بوتين فقع امريكا مهموز انما حكايه
سرنى مرورك
تحياتى كينج



0 تحليل جنائى وسياسى لاحداث مصر
0 دافعوا عن سبطى رسول الله
0 مخططات التحول الديموجرافى فى المنطقه ودور الاخوان المسلمين فيه
0 من هم الإيزيديون وهل هم شعب ام طائفة؟
0 انا والكنترول
0 جنوح واعتدال (2)بقلمى
0 البوم مصراوى(2)
0 اسمع كلامك اصدقائك ..اشوف امورك استعجب!!!
0 ارجو تغير لقبى
0 زيارة لعضو برقاوى بمنزلة وبلدة (فى عمان)
0 ايران تدين الضربات الجوية فى اليمن
0 هل باع الفلسطينيون ارضهم لليهود؟
0 بالارقام الجيش المصرى من هو ...بين ابتزاز الشقيق ورغبة العدو فى تدميره
0 جمبرى طازة ...جمبرى مشوى
0 مشارى العفاسى مهاجما الإخوان: "منبع الإرهاب قتلوا وكفروا من خالفهم" .
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
اشرف لطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خلاصة دروس في التكفير a5one المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 12-05-2016 05:30 PM
افضل 20 قصة لتطوير الذات اتمنى تعجبكم يوسف البرق منتدي التنمية البشرية و تطوير الذات 5 07-03-2013 01:42 AM
حديث أوصيكم بتقوى الله والسمعِ والطاعةِ .. أبو عبد المجيد الجزائري منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 3 06-29-2013 07:29 PM
الجنة والنار عيسى سالم المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 12-23-2010 10:20 AM


الساعة الآن 04:23 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.