قديم 09-26-2013, 04:04 AM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية علاء التركى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 2,997
مقالات المدونة: 12
معدل تقييم المستوى: 9
علاء التركى is on a distinguished road
حدث الموقف التركي من ثورتي مصر في يناير ويونيو


من الضرورة رصد تطلعات الدور التركى فى المنطقة العربية خاصة بعد حكم حزب والعدالة والتنمية ورجب طيب اردوغان، ذي التوجه الاسلامى، والقدرة الخطابية مع ما حققته تركيا من نجاحات على مستوى الاقتصاد والعلاقات الوساطية مع العديد من دول الجوار والإقليم، وفق ما عرف بالعلمانية المؤمنة والعثمانية الجديدة حيث لا مشاكل ومحاولات وساطة لحل المشاكل في دول الإقليم والجوار، وسياسة معتدلة- فعليا- مع الجميع سواء إسرائيل أو حكم الإخوان المسلمين بعد موجات الربيع العربي! فقد نجح أردوغان في استخدام لغة الحرب والممانعة وهو في الآن نفسه يستخدم المرونة والحوار مع الجميع حتى من يعلن حربهم أو الثأر منهم بعد حادث أسطول الحرية عام 2010 والتي لم يعتذر عنها رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو إلا في مارس سنة 2013 بعد بداية الولاية الثانية ل باراك أوباما وبعد عامين من الحادث! لكن رغم ذلك ظهر رجب طيب أردوغان ك أبطال القومية العربية، وانطلق البعض يرى فيه ظل عودة لمجد العثمانيين، خاصة بعد تنشيطه علاقاته مع ثورات الربيع العربي التي صعدت في عامها الأول التيارات الإسلامية والإخوانية، القريبة من توجهاته، في مصر وتونس وليبيا! وسنركز في هذا التحليل على موقفه من الثورتين المصريتين في 25 يناير و3 يوليو تحديدا!

أولا: تركيا وثورة 25 يناير:

قبل حدوث ثورة مصر المجيدة في 25 يناير سنة 2011، بدا النظام المصرى فى حالة من الضعف تجاه قضايا المنطقة خاصة القضية الفلسطينية مع ضرب غزة من اسرائيل فى 2008 بينما ظهر الموقف التركى أعلى صوتا وانتقادا للغطرسة الاسرائيلية وللوحشية التى ارتكبت فى الحرب على غزة ومآسي شعبها بعد الحصار.

وكان دور مصر خافتا أثناء جريمة سفينة مرمرة العام 2010، والتي قتل فيها 9 نشطاء سلام اتراك، وهو ما واجه انتقادات دولية حادة للحكومة الإسرائيلية حينئذ،ـ قبل عودة العلاقات وقبل ما أعلن عن تفاوض بين إسرائيل وتركيا لتعويض ضحايا مرمرة أوائل أبريل سنة 2013.

بعد ثورة تونس وهروب زين العابدين بن على فى 14 من يناير 2011 كانت تركيا اول المعترفين والمؤيدين لمطالب الشعب التونسى فى الحرية والديمقراطية ، وكذلك كان موقفها من الثورة المصرية التي تلتها في 25 يناير سنة 2011، ووقف اردوغان مؤيدا لها للثورة المصرية ووقف فى البرلمان التركى يردد هتافات ميدان التحرير ويخاطب حسنى مبارك ويقول له انك ليس ديمقراطيا وان الانتخابات المعروف نتائجها مسبقا ليست انتخابات حقيقية.


أردوغان ورحيل مبارك في 11 فبراير:

كان الرئيس التركي عبد الله جول من أوائل الزائرين ل مصر، بعد خلع مبارك في 11 فبراير، وقد تم استقباله استقبالا رسميا من رئيس المجلس العسكرى والتقى المرشد العام لجماعة الاخوان، وكأنه رئيس دولة يقابل رئيس دولة فى اشارة لمدى قوة العلاقات الاخوانية مع النظام التركى، وهو ما كان محل تحفظ من القوى المدنية والسياسية المصرية حينئذ!

وفى نهاية نفس العام 2011 زار أردوغان القاهرة واستقبله انصار جماعة الاخوان استقبالا مدويا، كأنه الخليفة العثمانى الذى يزور احدى ولاياته مطالبين اردوغان اعلان الخلافة الاسلامية من مصر !

وصدم شباب تيار الاسلام السياسى عندما قال ادعو المصريين لبناء دستور على اسس علمانية وهنا هاجمته جماعة الاخوان وقالت ان العلمانية لاتصلح مع طبيعة الشعب المصرى المحب للدين، وأعلن قيادي في الجماعة أن الجماعة ومصر ليست في حاجة لنصائح أردوغان باعتماد العلمانية أو المدنية أساسا للحكم!

كذلك ادانت الخارجية التركية بقيادة احمد داوود اغلوا احداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء أثناء إدارة المجلس العسكري شئون البلاد، ونددت بعنف الجيش والشرطة وطالبت بتحقيق محايد ومستقل فى الاحداث وكان تدخل فى الشئون ولم ترد عليها الحكومة المصرية نتيجة لحالة الارتباك التى كانت فيها الحكومة، وهو ما لم نره في أحداث شبيهة في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي حين وقعت أحداث كثيرة شبيهة وأكثر مما حدث في عهد المجلس العسكري!


تركيا ورئاسة محمد محمد مرسى:

وصل الرئيس السابق محمد مرسي الى الحكم فى 30 من يونيو عام 2012، وكان الدور التركى عاملا مؤثرا فى حكم الرئيس مرسى وعاملا مساعدا ومروجا له فى حملته الانتخابية كانه قادر على تكوين شراكة اقتصادية مع تركيا وبالفعل بدا النظام التركى بقيادة اردوغان بدعم نظام مرسى ب 2 مليار دولار كقرض فى البنك المركزى المصرى، كما استعانت مصر بالشركات التركية لجمع القمامة ولتطوير العاصمة، والمدن المحلية.

كذلك قام الرئيس السابق مرسى بزيارة تركيا وحضور المؤتمر السنوى لحزب العدالة والتنمية التركى برئاسة اردوغان، مما اثار دهشة المحللين السياسين فى مصر حينئذ، إذ كيف لرئيس دولة يحضر مؤتمر حزبى فى دولة اخرى؟ مهما كانت قوة العلاقات!!

كما قام اردوغان بزيارة القاهرة وقام بالقاء خطاب فى جامعة القاهرة على طريقة باراك اوباما، وقال: انتظر كتابة الدستور المصرى حتى نحتذى به فى تركيا.

وغادر اردوغان من هناك ثم حدثت حرب اسرائيل على غزة آواخر العام 2012، وقامت مصر بالوساطة من اجل التهدئة ثم اصدر الاعلان الدستورى فى 21 نوفمبر 2012، الذى حصن لجنة اعداد الدستور وعين نائب عام جديد في خروج فاضح على النظام القضائي المصري منذ تأسيسه قبل قرن ونيف..

اشتعلت المدن المصرية احتجاجا على الاعلان الدستورى الديكتاتورى أو المحصن، وسقط العشرات من الشهداءـ، فى مواجهات بين المؤيدين والمعارضين للدستور، ولم نسمع أو يسمع غيرنا، أى إدانة للعنف من قبل الخارجية أو الحكومة التركية، على الرغم من قمع الشرطة العنيف للتظاهرات المنددة بالإعلان الاستبدادى، ولكن صمت النظام التركى بقيادة اردوغان بعكس تنديد الخاترجية التركية بالعنف ضد التظاهرات فى عهد المجلس العسكرى.

تم اقرار أو تمرير الدستور الليلي فى مصر وظل المسئوليين المصريين فى حالة ذهاب مستمر الى تركيا، كوزير الاعلام لنقل خبرات اعلامية كما ظل نائب المرشد ورجل الاعمال خيرت الشاطر ورجال اعمال من جماعة الاخوان، يتردد على العاصمة التركية، لعقد صفقات مع رجال أعمال أتراك، كما ذهب وزير الدفاع المصرى الى تركيا فى مايو من عام 2013.

ثم حدثت مظاهرات شارع تقسيم فى تركيا استنبول قبل قليل من الثورة المصرية في 30 يونيو، وكانت مستوحاة من تظاهرات ميدان التحرير يناير 2011، لتشابه جغرافيا الميدانين، كما شاركت كذلك طوائف من الشعب التركى تشبه الشعب المصرى كمشجعى الاندية " الالتراس" والنساء والاطفال والفاتنيين وقطاعات عمالية..

وفي مواجهة تظاهرات تقسيم تشابه رد فعل الشرطة التركية مع رد فعل الشرطة المصرية فى ثورة يناير وهو القمع الشديد للمظاهرات وتشابه رد فعل المسئوليين الاتراك وعلى راسهم اردوغان مع رد فعل الرؤساء المخلوعيين فى دول الربيع العربى الذى طالما انتقدهم اردوغان!!

وظلت التظاهرات مدة طويلة وهددت سلطة رئيس الوزراء التركى واثارت تداعيات تظاهرات ميدان تقسيم اهتمام الشارع السياسى المصرى المؤيد لمرسى/ اوردوغان والمعارض لهما !


تركيا والموقف من ثورة 30 يونيو المجيدة


مع الفشل الذريع الذى حققته جماعة الاخوان فى كل المجالات، وعلى راسها الأمن القومي والاقتصاد، ومع الاخفاق بكل وعودها الانتخابية، وضعف مؤسسة الرئاسة بقيادة الرئيس المعزول مرسى، وذوبانه في قرارات مكتب الإرشاد الجماعة الذي كان يستبق الرئيس وقراراته في كل شئ وجد نظام مرسى نفسه امام اعداد غفيرة من المصريين تنزل الى الشوارع فى 30 يونيو 2013 بعد مرور عام فقط على تولى الرئيس المعزول زمام الرئاسة..

طالب المتظاهرون بانتخابات رئاسية مبكرة وع ضعف النظام وتجاهله للملايين التى نزلت وتقدر ب 30 مليون مواطن، مطالبين بانتخابات رئاسية وجد الجيش المصرى نفسه- بحكم دوره وانتمائه الوطنى- أنه يجب ان يحقق رغبة الشعب فى عزل الحاكم واجراء انتخابات رئاسية جديدة، أعلن الجيش خارطة طريق لمدة تسعة أشهر..

في المقابل وجدنا الموقف التركى فى مصر مرتبطا بل متماهيا بموقف بجماعة الاخوان وحلفائها فقط، دون نظر للشعوب التي طالما تحدث باسمها في السابق، فقاد رئيس الوزراء التركى حملة عنيفة ضد مصر شعبويا ودوليا، ووصف ما حدث فى 30 يونيو، أنه انقلاب عسكرى كما تردد جماعة الاخوان فى مصر، وان رئيسه فى مصر هو الرئيس المعزول مرسى وقام بمطالبة الامم المتحدة ومجلس الامن بعقد جلسة تشاورية عن الشرق الاوسط والتركيز عن الازمة المصرية، كما قام بتحريض منظمات حقوقية تركية ودولية بملاحقة كما يدعى مجرمى الانقلاب، وقام باستدعاء السفير التركى من مصر للتشاور، كما قامت الدولة المصرية بنفس التصرف كمعاملة بالمثل، ثم قررت مصر تعليق مناورات البحرية بين الجيشين التركى والمصرى مناورات "بحر الصداقة" احتجاجا على ممارسات تركيا ضد مصر والتدخل فى شئونها الداخلية..

كذلك استضافت تركيا اجتماعات التنظيم الدولى لجماعة الاخوان مرتين منذ 30 يونيو، لوضع خطط بديلة لانقاذ جماعة الاخوان فى مصر! وقد آثارت تصرفات أردوغان غضب الشارع المصرى وانحيازه لفصيل من الشعب، دون الشعب كله، واستخدام العنف ضد الشعب، وتجاهله الإرادة الشعبية التي مليونياتها في الشوارع مطالبة بعزل الرئيس المعزول رسميا بعد أن عزلته شعبيا!

قدمت تركيا علاقتها بالفصيل والجماعة الإخوانية على علاقتها ب الشعب والدولة المصرية، عقب ثورة 30 يونيو وعزل الرئيس السابق محمد مرسي! وبدا تطفيف المكاييل، فبينما كان موقف القيادة التركية برئاسة اردوغان مشرفا فى ثورة 25 يناير وانه دعم ارادة الشعب والشباب الطواق الى التغيير والحرية، وظل يدعم الموجات الثورية طوال المرحلة الانتقالية، أتى موقفها وموقفه بعد ثورة 30 يونيو متحيزا وانفعاليا يصر على صنع المشاكل وتغذية التطرف! بمكيال مختلف عما طالما عهد المصريون والعرب فيه، مما يكاد يفقده آخر ما لديه من رصيد شعبي ليس في مصر فقط ولكن في تركيا كذلكّ!


0 المرأة بدون الرجل هل تسوى شيىء ؟ !!!!
0 للمعرفة الفكرية
0 عااااااجل القبض على 25 في مجزرة قسم كرداسة منهم قطب محمد قطب وعمر محمد سلمان
0 أدمنت حبكـ ...........!!!
0 نيويورك تايمز: قادة العشرين نصحوا أوباما بتأجيل العدوان على سوريا
0 من عجائب الحيوانات
0 وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - لـــ ( النساء ) !
0 رسم ام واقع .... مدهش جداً للفنان / David Tercias
0 رئيس تحرير الأهرام يكشف إتفاق بين الشاطر وباترسون لتقسيم مصر
0 فيلم الأكشن والجريمة المُميز Guns 2013 للنجمين (دينزل واشنطون & مارك ويلبرج) مُترجم ب
0 الجزائر على موعد مع يوم الغضب فى الثامن والعشرين من الشهر الحالى
0 النائب العام الليبى يحقق فى قرار النيابة بتوقيف رئيس الوزراء دون علمه
0 كم من الصعب فعل ذلك . المنزل الطائر
0 "يديعوت أحرونوت": عملية الجيش المصرى فى سيناء الأكبر منذ حرب 1973
0 تجديد حبس مالك المنزل المتهم بالتستر على البلتاجى
علاء التركى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2013, 01:30 PM   #2
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية د/روليان غالي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
الدولة: بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان.."Holy land"..من المحـيط الى الخليج
العمر: 34
المشاركات: 17,068
مقالات المدونة: 5
معدل تقييم المستوى: 25
د/روليان غالي will become famous soon enough
افتراضي


ياريت كان "اخواننا" كإخوان تركيا على الاقل !

لكن هذا ليس موقف تركيا فقط بل موقف الكثيرين
فشتان بين الثورتين .. ولا يوجد اي مجال للمقارنه

يسلمو الايادي علاء لا عدمناك

تحياتي وتقديري


0 منزل ينبض بالحياة وينفرد بتصميمه الهندسي الراقي
0 التميز والاناقة و الجمال عنوان غرف اطفال 2013
0 4 امور تتعلمها الفتاة المراهقة من الصداقة الحقيقية
0 البريطاني موراي في الدور الثالث ببطولة باريس للتنس
0 الرجل الذئب : أربعون عاما في وكر الذئاب
0 عبارات أساسية في المحادثة الالمانية
0 الأحواز العربية المحتلة.. قضية كفاح ونضال منسية
0 اجازة مفتوحة
0 6 طرق لمعرفة اذا كان خطيبك هو شريك الحياة المناسب لك
0 قصة حب حقيقية فرقتهم الاديان وجمعهم الاسلام فوق عرفات
0 المانيا ترفض السماح للقس الاميركي المتطرف تيري جونز بدخول اراضيها
0 الإبراهيمي : الأسد وإيران لا يزالون يراهنون على الحل العسكري
0 الدول العربية تهدد الكيان الصهيوني باستخدام كل الخيارات المتاحة
0 هرمونات الجسم من أهم المسببات الرئيسية للسعادة
0 مقدمة موجزة حول اللغة الصينية
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره
«يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم»
اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره
د/روليان غالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كن ربانياً لا رمضانياً الإسلام رباني منتدي الخيمه الرمضانيه 3 04-10-2019 03:19 PM
الجرح علمني انسى اللي يظلمني اميرة السناجب منتدي الروايات - روايات طويلة 32 06-27-2012 09:43 PM
ملف الاطفال ذو الاحتياجات خاليه المشاعر منتدي اطفال - تربية الاطفال 4 04-12-2012 09:41 PM
نتائج بطولة تجاوز الحدود2011 مع الصور عاشق سينا منتدي المصارعة الحره واخبارها WWE-RAW-TNA-SmackDown 4 07-16-2011 06:21 AM
هل أنت قوي الشخصيه؟؟ هياف منتدي التنمية البشرية و تطوير الذات 6 12-30-2009 07:29 PM


الساعة الآن 09:08 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.