قديم 10-01-2013, 11:03 AM   #1
اتقوا الله في أنفسكم
 
الصورة الرمزية أبو عبد المجيد الجزائري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: الجزائر الحبيبة
العمر: 33
المشاركات: 539
معدل تقييم المستوى: 7
أبو عبد المجيد الجزائري is on a distinguished road
عاجل أحكام الأضحية وما جاء في عشر ذي الحجة من الفضائل، الإمام ابن عثيمين رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم


إنّ الحمدَ لله ؛ نحمده ، و نستعينه ، و نستغفره . و نعوذ بالله من شرورِ أنفسنا ، و من سيّئاتِ أعمالنا . مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضلّ له ، و مَن يُضلِل فلا هادي له ، و أشهدُ أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريكَ له، و أشهدُ أنّ محمّدًا عبده و رسوله .

أمّا بعد :

فقَالَ الله تَعَالَى :{ وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }[فُصِّلَتْ: 37]

قال الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ (( يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا خَلْقَهُ عَلَى قُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ وَأَنَّهُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَأَنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَادِرٌ وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ أَيْ أَنَّهُ خَلَقَ اللَّيْلَ بِظَلَامِهِ وَالنَّهَارَ بضيائه وهما متعاقبان لا يفترقان، وَالشَّمْسَ وَنُورَهَا وَإِشْرَاقَهَا وَالْقَمَرَ وَضِيَاءَهُ وَتَقْدِيرَ مَنَازِلِهِ فِي فَلَكِهِ وَاخْتِلَافَ سَيْرِهِ فِي سَمَائِهِ لِيُعْرَفَ بِاخْتِلَافِ سَيْرِهِ وَسَيْرِ الشَّمْسِ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْجُمَعُ وَالشُّهُورُ وَالْأَعْوَامُ، وَيَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ حُلُولُ الْحُقُوقِ وَأَوْقَاتُ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ. )) ا.هـ ([1])

فدلت هذه الآية الكريمة ، وما نبه إليه الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ من أسرارها وكنوزها ، أن الله تعالى ما خلق الليل والنهار والشمس والقمر إلا ليعبد ويشكر ، و لنعتبر ونتفكر ما فيهم من الطاعات و المنافع والفوائد الدينية والدنيوية التي ترجع منفعتها على العبد في الدنيا والآخرة ، ومن ذلك أنه تعالى علق على الشمس أحكام اليوم من الصلاة والصيام، وقال عن الأهلة :{يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج }[البقرة: 189]، فأخبر أن الأهلة مواقيت للناس عموما، وخص الحج من بين ما يُوقت به، للاهتمام به، وجعل الله سبحانه وتعالى في كل يوم وليلة لعباده المؤمنين وظائف موظفة عليهم من وظائف طاعته ، فمنها ما هو مفترض كالصلوات الخمس، ومنها ما يندبون إليه من غير افتراض، كنوافل الصلاة والذكر وغير ذلك ، وجعل في شهور الأهلة وظائف موظفة أيضا على عباده، كالصيام، والزكاة، والحج ، فمنه فرض مفروض عليهم، كصيام رمضان، وحجة الإسلام ، ومنه ما هو مندوب، كصيام شعبان، وشوال، والشهر الحرم.

وجعل الله سبحانه لبعض الشهور فضلا على بعض، كما قال تعالى:{منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم }[ التوبة: 36] ، وقال الله تعالى : { الحج أشهر معلومات } [البقرة: 197] ، وقال الله تعالى:{شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } [البقرة: 185] ، كما جعل بعض الأيام والليالي أفضل من بعض، وجعل ليلة القدر خيرا من ألف شهر، وأقسم بالعشر، وهو عشر ذي الحجة على الصحيح .

وما من هذه المواسم الفاضلة ، موسم إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف طاعته، يتقرب بها إليه، ولله فيه لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يعود بفضله ورحمته عليه. فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها النار وما فيها من اللفحات. ([2])، وليس للعبد طريقا لمعرفة ما جاء في هذه الساعات والأيام والمواسم من الطاعات والعبادات إلا أن يرجع إلى الكتاب والسنة فيقف على كنوزها ولطائفها وخيراتها ، فما أحوجه والحالة هذه إلى معلم ومرشد يدله ويرشده على ذلك ويوقفه على عمارة هذه الأيام والساعات ، إذ " الناس في حاجة إلى من يرشدهم ويبين لهم شريعة الله عز وجل في كل مناسبة، وقد كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتكلم في الناس بما يناسب الوقت وبما يناسب الحال([3]) ، ولهذا ينبغي لطلبة العلم بل يجب على طلبة العلم أن يبينوا للناس ما أنزل إليهم من ربهم في كل حال تقتضي ذلك، وفي كل مكان يقتضي ذلك، وفي كل زمان يقتضي ذلك ؛ لأن العلماء ورثة الأنبياء، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر من ميراثهم، ولا تحقرن شيئاً من العلم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بلغوا عني ولو آية". ([4]) .

وإذا كان الأمر كذلك ، فها أناذا أشارك ـ ولو بشيء يسير ـ أهل العلم في تقريب وتبيين ونشر بعض ما بينوه من أحكام هذه الأيام والساعات ، وأخص بالذكر العشر من ذي الحجة وعيد الأضحى ، فأقدم للقراء الكرام ملخصا من أحكام الأضحية ، وما جاء في عشر ذي الحجة من السنن والآداب ، مما ذكره وبينه وأفتى به الإمام الفقيه القدوة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ في كتبه ورسائله ، فنسأل الله العون والسداد


باب فضل عشر ذي الحجة وما جاء فيها من الأعمال

كيفية إثبات دخول العشر من ذي الحجة

سئل الشيخ ـ رحمه الله ـ : يشكل على كثير من الناس دخول شهر الحج حيث أنه ليس كشهر رمضان يتحرى له في أول يوم منه، فهل يعتمد على التقويم في دخوله، أو على الأحوط، أو بإكمال الشهر؟ أرجو التفصيل لأن هذا يشكل حتى في صيام أيام البيض وفي الكفارات؟ وجزاكم الله خيراً.

فأجاب: الحمد لله رب العالمين لقد أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة نبني عليها، فقال: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين "، فإذا أشكل عليك الأمر فأكمل الشهر ثلاثين فمثلاً: إذا صار اليوم التاسع والعشرون من ذي القعدة فإن اليوم الثلاثين منه لا يعتبر من ذي الحجة بل هو من ذي القعدة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أكملوا العدة ثلاثين) فإذا أكملنا عدة ذي القعدة ثلاثين فلازم ذلك ألا نصوم إلا إذا أكملنا الثلاثين، وكذلك يقال بالنسبة لأيام البيض مع أن أيام البيض وقوعها في اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على سبيل الأفضلية وإلا فإن أجرها يحصل سواء صامها الإنسان في هذه الأيام أو قبلها أو بعدها، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر ثلاثين يوماً ولا يبالي من أي الشهر صامها من أوله أو وسطه أو آخره، والأمر فيها واسع.

لكن بالنسبة لدخول شهر ذي الحجة، نقول: إذا لم يثبت دخوله ببينة فإننا نكمل عدة شهر ذي القعدة ثلاثين يوماً.([5])

فضل أيام عشر ذي الحجة

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد: فإننا نلتقي وإياكم في هذه الليلة ليلة الثلاثاء المتممة لشهر ذي القعدة عام (1409هـ) وهذا اللقاء سيكون موضوعه: الأضحية وما يتعلق بها، وربما نشير إلى شيء من فضائل عشر ذي الحجة، فنقول: إن هذه الأيام العشر -عشر ذي الحجة- من أفضل الأيام عند الله عز وجل، بل وقد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"، وفي رواية: " أفضل عند الله من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".

وعلى هذا: ينبغي لنا أن ننتهز هذه الفرصة العظيمة وهذا الموسم العظيم لنعمل فيه العمل الصالح؛ لكونه أحب إلى الله عز وجل من أي عمل كان في يوم آخر، حتى إن العمل في هذه الأيام، أيام عشر ذي الحجة الأولى أفضل عند الله وأحب إلى الله من العمل في العشر الأواخر من رمضان ([6]) ، وهذا شيء غفل عنه الناس وأهملوه، حتى إن هذه العشر -عشر ذي الحجة- تمر بالناس وكأنها أيام عادية ليس لها فضل وليس للعمل فيها مزية ([7])



ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ([8])

قال الشيخ :

قد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"، وفي رواية: " أفضل عند الله من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".

وعلى هذا: ينبغي لنا أن ننتهز هذه الفرصة العظيمة وهذا الموسم العظيم لنعمل فيه العمل الصالح؛ لكونه أحب إلى الله عز وجل من أي عمل كان في يوم آخر، حتى إن العمل في هذه الأيام، أيام عشر ذي الحجة الأولى أفضل عند الله وأحب إلى الله من العمل في العشر الأواخر من رمضان ، وهذا شيء غفل عنه الناس وأهملوه، حتى إن هذه العشر -عشر ذي الحجة- تمر بالناس وكأنها أيام عادية ليس لها فضل وليس للعمل فيها مزية ، فلنكثر فيها من كل عمل صالح يقربنا إلى الله عز وجل؛ من الصلاة والذكر، والصدقة والصوم، وكذلك الإحسان إلى الخلق في الجاه والبدن وكل ما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى .....

ويكون الذكر على حسب ما جاء عن السلف: [الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد] أو التكبير ثلاثاً: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) يجهر بذلك الرجال في المساجد والأسواق والبيوت والمكاتب وغيرها، وتسر بها المرأة بقدر ما تسمع من إلى جانبها، من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق ، فتكون الأيام ثلاثة عشر يوماً، عشرة أيام آخرها العيد وثلاثة أيام وهي أيام التشريق.([9])

وجاء في (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)(24/243 ـ 244)

(( بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أخي المسلم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:
فمن نعمة الله عليك أن بلغك هذه العشر المباركة- عشر ذي الحجة- التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه العشر "، قالوا، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" .

ومن شكر نعمة الله أن تستغل هذه الأيام بالأعمال الصالحة التي تقرب إلى الله عز وجل، ومن هذه الأعمال:

1- التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح لله عز وجل، يفعل ذلك الرجال جهراً في أسواقهم ومساجدهم وأماكنهم العامة، والنساء تفعل ذلك سراً.

2- صيام هذه الأيام- إلا يوم العيد- وأخص هذه الأيام باستحباب الصوم فيها يوم عرفة، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أن صيامه يكفر السنة الماضية والباقية .

3- الحج، وهو من أفضل القربات إلى الله عز وجل في هذه الأيام، وهو من أسباب غفران الذنوب، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " .

4- كثرة الدعاء، في كل وقت وخصوصاً في هذه الأيام الفاضلة فربك سبحانه قال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة : 186] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاء هو العبادة" .

واعلم- بارك الله فيك- أن هذه الأيام محل لجميع الأعمال الصالحة، من قراءة القرآن، والصدقة، والصلاة النافلة، وصلة الرحم، وبر الوالدين، والإحسان إلى خلق الله، وغير ذلك، لعموم

حديث ابن عباس المذكور.

ولا يفوتني- أخي- أن أوصيك بتقوى الله عز وجل وباستغلال هذه الأيام فلعلك لا تدركها العام القادم، واحرص على الإخلاص لله والمتابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في كل أقوالك وأفعالك تكن مقبولاً ، أسأل الله أن يتقبل منا جميعاً صالح الأعمال.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأت هذه المنشورة المتضمنة للحث على العمل الصالح في عشر ذي الحجة، فوجدتها صحيحة، ونشرها حسن، جزى الله كاتبها خيراً، ونفع بها.
قال ذلك كاتبه: محمد الصالح العثيمين، في 24/11/1412 هـ. )) ا.هـ

وقال : (( فإني أحث إخواني المسلمين على اغتنام هذه الفرصة العظيمة، وأن يكثروا في عشر ذي الحجة من الأعمال الصالحة، كقراءة القرآن والذكر بأنواعه: تكبير، وتهليل، وتحميد، وتسبيح، والصدقة والصيام، وكل الأعمال الصالحة.

والعجب أن الناس غافلون عن هذه العشر تجدهم في عشر رمضان يجتهدون في العمل لكن في عشر ذي الحجة لا تكاد تجد أحداً فرق بينها وبين غيرها، ولكن إذا قام الإنسان بالعمل الصالح في هذا الأيام العشرة إحياء لما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأعمال الصالحة. فإنه على خير عظيم. )) ا.هـ ([10])

ما جاء في العشر من الحث على كثرة التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح لله عز وجل

قال الشيخ : (( من شكر نعمة الله أن تستغل هذه الأيام بالأعمال الصالحة التي تقرب إلى الله عز وجل، ومن هذه الأعمال:

1- التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح لله عز وجل، يفعل ذلك الرجال جهراً في أسواقهم ومساجدهم وأماكنهم العامة، والنساء تفعل ذلك سراً.)) ا.هـ ([11])

وقال : (( فلنكثر فيها من كل عمل صالح يقربنا إلى الله عز وجل؛ من الصلاة والذكر .....

ويكون الذكر على حسب ما جاء عن السلف: [الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد] أو التكبير ثلاثاً: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) يجهر بذلك الرجال في المساجد والأسواق والبيوت والمكاتب وغيرها، وتسر بها المرأة بقدر ما تسمع من إلى جانبها، من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق ، فتكون الأيام ثلاثة عشر يوماً، عشرة أيام آخرها العيد وثلاثة أيام وهي أيام التشريق. )) ا.هـ ([12])

قلت ( بشير) : إن ما نبه عليه الإمام من إكثار الذكر في الأيام العشر ، هو الذي كان عليه عمل السلف .

قال العلامة الصنعاني ـ رحمه الله ـ في (سبل السلام)(2/ 222)( ط : مكتبة المعارف / تعليق الإمام الألباني ) : (( وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ تَعْلِيقًا " أَنَّهُمَا كَانَا يَخْرُجَانِ إلَى السُّوقِ أَيَّامَ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا " وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ ذَلِكَ قَالَ : الطَّحْاوِيُّ: كَانَ مَشَايِخُنَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ الْعَشْرِ جَمِيعًا.)) ا.هـ

وقال الإمام ابن باز ـ رحمه الله ـ : (( وهكذا يشرع فيها التكبير والتحميد والتهليل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد »([13]) وفق الله الجميع.)) ا.هـ ([14])

صفة الذكر

سئل الشيخ : هل التكبير في هذه الأيام مقيد أم مطلق؟ وهل يقدم على الأذكار الواردة
بعد الصلوات نرجو التفصيل؟ وهل ورد دليل على الفرق فيها؟ وما وقتها من حيث الابتداء والانتهاء؟

فأجاب ـ رحمه الله ـ : (( العلماء رحمهم الله تكلموا في هذه المسألة في المقيد والمطلق بكلام كثير، لكن ليس فيه شيء مأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام، والمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن التكبير المطلق أي: الذي في كل وقت من دخول شهر ذي الحجة إلى صلاة يوم العيد، وأما المقيد فهو من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر يوم من أيام التشريق، وعلى هذا فتكون الأيام الثلاثة عشر بالنسبة للتكبير منقسمة إلى ثلاثة أقسام: قسم ليس فيه إلا مطلق، وقسم ليس فيه إلا مقيد، وقسم فيه مطلق ومقيد .

القسم الأول: الذي ليس فيه إلا مطلق: من دخول شهر ذي الحجة إلى فجر يوم عرفة هذا مطلق، ومعنى (مطلق) أنه لا يشرع أدبار الصلوات بل تقدم أذكار الصلاة عليه.

القسم الثاني: المقيد وهو: الذي ليس فيه مطلق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر يوم من أيام التشريق، وهذه الأيام الأربعة فيها تكبير مقيد أي: يكون دبر الصلاة ولا يكون في بقية الأوقات.

القسم الثالث: الجمع بين المطلق والمقيد من متى إلى متى؟ من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العيد، أي: أربعاً وعشرين ساعة تقريباً، ولكن الصحيح أن التكبير المطلق من هلال شهر ذي الحجة إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق.

كل الأيام الثلاثة عشرة فيها تكبير مطلق، لكن من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق فيها مقيد أيضاً، يذكر دبر الصلاة مع أذكار الصلوات، والمسألة هذه أمرها واسع، يعني لو أن الإنسان لم يكبر التكبير المقيد واكتفى بأذكار الصلوات لكفى، ولو كبر حتى في أيام المطلق دبر الصلوات لجاز ذلك، الأمر في هذا واسع، لأن الله تعالى قال في أدبار الصلوات: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء:103]، وقال: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج:34]، وقال تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة:203] فكلها ذكر والأمر في هذا واسع، والمهم أن نعمر أوقات هذه العشر وأيام التشريق بالذكر. )) ا.هـ ([15])

حكم التكبير الجماعي بعد أداء الصلوات عبر مكبر الصوت ومن منائر المساجد في عشر ذي الحجة

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن حكم التكبير الجماعي بعد أداء الصلوات عبر مكبر الصوت ومن منائر المساجد في عشر ذي الحجة، وليلة عيد الفطر؟

فأجاب فضيلته بقوله: التكبير في عشر ذي الحجة ليس مقيداً بأدبار الصلوات، وكذلك في ليلة العيد عيد الفطر ليس مقيداً بأدبار الصلوات فكونهم يقيدونه بأدبار الصلوات فيه نظر، ثم كونهم يجعلونه جماعياً فيه نظر أيضاً، لأنه خلاف عادة السلف، وكونهم يذكرونه على المنائر فيه نظر، فهذه ثلاثة أموركلها فيها نظر، والمشروع في أدبار الصلوات أن تأتي بالأذكار المعروفة المعهودة، ثم إذا فرغت كبر، وكذلك المشروع أن لا يكبر الناس جميعاً، بل كل يكبر وحده هذا هو المشروع كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحج، فمنهم المهلّ، ومنهم المكبر ولم يكونوا على حال واحد. )) ا.هـ ([16])


([1]) (تفسير ابن كثير)(7/ 166)

([2]) (لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف)(ص 39 ـ 40)

([3]) فهذا مما ينبغي أن يتنبه إليه طلبة العلم والدعاة إلى الله ، من أن يحثوا أبناء الأمة على أن يقصروا نظرهم وجهودهم في عباداتهم الحاضرة ، وأن يأتوا بها على أكمل الوجوه وأتمها ، و أن يكونوا أبناء وقتهم .

قال الإمام السعدي ـ رحمه الله ـ في (القواعد الحسان)(ص: 111 ـ 112)

(( القاعدة الحادية والأربعون: قصر النظر على الحالة الحاضرة

يرشد الله عباده في كتابه من جهة العمل إلى قصر نظرهم على الحالة الحاضرة التي هم فيها، ومن جهة الترغيب في الأمر والترهيب من ضده إلى ما يترتب عليها من المصالح، ومن جهة النعم إلى النظر إلى ضدها.

وهذه القاعدة الجليلة دعا إليها القرآن في آيات عديدة، وهي من أعظم ما يدل على حكمة الله، ومن أعظم ما يرقى العاملين إلى كل خير ديني ودنيوي، فإن العامل إذا اشتغل بعمله الذي هو وظيفة وقته، فإن قصر فِكره وظاهره وباطنه عليه نجح، ويتم له الأمر بحسب حاله.

وإن نظر وتشوقت نفسه إلى أعمال أخرى لم يحن وقتها بعدُ فترت عزيمته، وانحلت همته وصار نظره إلى الأعمال الأخرى ينقص من إتقان عمله الحاضر وجمع الهمة عليه.

ثم إذا جاءت وظيفة العمل الآخر جاءه وقد ضعفت همته وقل نشاطه، وربما كان الثاني متوقفاً على الأول في حصوله أو تكميله، فيفوت الأول والثاني، بخلاف من جمع قلبه وقالبه، وصار أكبر همه هو القيام بعمله الذي هو وظيفة وقته؛ فإنه إذا جاء العمل الثاني فإذا هو قد استعد له بقوة ونشاط ويتلقاه بشوق، وصار قيامه بالأول معونة على قيامه بالثاني.

ومن هذا: قوله تعالى مصرحاً بهذا المعنى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً} ، [النساء: من الآية77]

فانظر كيف حالهم الأولى وأمنيتهم وهم مأمورون بكف الأيدي، فلما جاء العمل الثاني ضعفوا عنه كل الضعف.

ونظير هذا ما عاتب الله به أهل أُحد في قوله: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} ، [آل عمران: 143] ، وقد كشف هذا المعنى كل الكشف قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً} ، [النساء: 66] ، لأن فيه تكميلاً للعمل الأول، وتثبيتاً من الله، وتمرناً على العمل الثاني.

ونظيره قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ {75} فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ {76} فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِم} ، [التوبة: 75/77] ،. فالله أرشد العباد أن يكونوا أبناء وقتهم، وأن يقوموا بالعمل الحاضر ووظيفته، ثم إذا جاء العمل الآخر صار وظيفة ذلك الوقت، فاجتمعت الهمة والعزيمة الصادقة عليه، وصار القيام بالعمل الأول معيناً على الثاني، وهذا المعنى في القرآن كثير. )) ا.هـ

([4]) ( دروس الشيخ العثيمين) (1/ 2 ـ 3)

[5])) (دروس الشيخ العثيمين)(1/ 13)

([6]) قال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ في ( زاد المعاد )(1/ 21)

(( وَكَذَلِكَ تَفْضِيلُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَيَّامِ، فَإِنَّ أَيَّامَهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» ) ، وَهِيَ الْأَيَّامُ الْعَشْرُ الَّتِي أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {وَالْفَجْرِ - وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1 - 2] [الْفَجْرِ: 1 - 2] وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْإِكْثَارُ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ» ـ انظر تخريج هذا الحديث في ( إرواء الغليل )(3/ 398 ـ 400) ـ

وَنِسْبَتُهَا إِلَى الْأَيَّامِ كَنِسْبَةِ مَوَاضِعِ الْمَنَاسِكِ فِي سَائِرِ الْبِقَاعِ.

وَمِنْ ذَلِكَ تَفْضِيلُ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ، وَتَفْضِيلُ عَشْرِهِ الْأَخِيرِ عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي، وَتَفْضِيلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى أَلْفِ شَهْرٍ.

فَإِنْ قُلْتَ: أَيُّ الْعَشْرَيْنِ أَفْضَلُ؟ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، أَوِ الْعَشْرُ الْأَخِيرُ مِنْ رَمَضَانَ؟ وَأَيُّ اللَّيْلَتَيْنِ أَفْضَلُ؟ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، أَوْ لَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ؟ .

قُلْتُ: أَمَّا السُّؤَالُ الْأَوَّلُ فَالصَّوَابُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ رَمَضَانَ، وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ يَزُولُ الِاشْتِبَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ لَيَالِيَ الْعَشْرِ مِنْ رَمَضَانَ إِنَّمَا فُضِّلَتْ بِاعْتِبَارِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَهِيَ مِنَ اللَّيَالِي، وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ إِنَّمَا فُضِّلَ بِاعْتِبَارِ أَيَّامِهِ، إِذْ فِيهِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ. )) ا.هـ

([7]) (دروس الشيخ العثيمين)(5/ 2)

([8]) انظر إلى (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)(2/ 30)

([9]) (دروس الشيخ العثيمين)(5/ 2)

([10]) (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)(21/ 37)

([11]) (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)(24/ 243)

([12]) (دروس الشيخ العثيمين)(5/ 2)

([13]) قال الإمام الألباني مبينا علة الحديث في (تمام المنة )(ص: 353)

(( فإنه عند الطبراني في "المعجم الكبير" من طريق خالد - وهو ابن الحارث البصري أو ابن عبد الله الواسطي - عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس.

ويزيد هذا هو الهاشمي مولاهم وإنما روى له مسلم مقرونا ولم يحتج به ثم إن فيه ضعفا قال الحافظ:

"ضعيف كبر فتغير صار يتلقن".

ومما يدل على ضعفه في هذا الحديث أنه اضطرب في روايته فمرة رواه هكذا: "عن مجاهد عن ابن عباس"

ومرة قال: "عن مجاهد عن ابن عمر".

أخرجه أحمد رقم 1154.

وقد تابعه على هذا الوجه موسى بن أبي عائشة.

رواه أبو عوانة يعني في "صحيحه" كما في "الفتح" وهذه متابعة قوية تدل على ان للحديث أصلا عن ابن عمر فهو شاهد قوي لحديث ابن عباس الذي في الكتاب قبل هذا لكن لينظر هل توجد في رواية ابن أبي عائشة هذه الزيادة التي في آخره: "فأكثروا فيهن"؟ فإن وجدت فهي صحيحة وإلا في ضعيفة لتفرد يزيد بن أبي زياد بها والظاهر من كلام الحافظ في "الفتح" الأول فإنه بعد أن ذكر هذه الرواية من طريق أبي عوانة قال بعد صفحتين في آخر شرحه للحديث:

"وقد وقع في رواية ابن عمر من الزيادة في آخره: فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد".

فإن المتبادر منه أنه يعني تلك الرواية التي كان عزاها قبل لأبي عوانة ثم ذكر الحافظ أن هذه الزيادة رويت في بعض طرق حديث ابن عباس. ولكنه ضعفها. والله أعلم.)) ا.هـ

وقال في (إرواء الغليل )(3/ 397 ـ 399) عند تخريج حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعنى أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد فى سبيل الله إلا رجل خرج بماله ونفسه , ثم لم يرجع من ذلك بشىء "

(( وللحديث طريقان آخران عن ابن عباس ))

فذكر الأول ، ثم قال : (( والآخر: يرويه خالد عن يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر , فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل " ، أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (3/110/1) وأبو طاهر الأنبارى فى " المشيخة " (ق 160/2 و161/1) وقال المنذرى: (2/124) : " وإسناده جيد ".

قلت: يزيد بن أبى زياد , وهوالكوفى الهاشمى فيه ضعف.

قال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف , كبر فتغير , صار يتلقن ".

قلت: وقد اضطرب فى إسناده , فرواه تارة عن مجاهد عن ابن عباس , كما فى رواية خالد هذه , وتارة قال: عن مجاهد عن ابن عمر به ، أخرجه الطحاوى وأحمد (2/75 و131) وعبد بن حميد فى " المنتخب من المسند " (ق 88/1) والمخلص فى " الفوائد المنتقاة " (11/240/1) من طرق عن زياد به.

وهذا هو الصواب عن مجاهد عن ابن عمر , فقد ذكر الحافظ (2/381 ـ 382) أنه رواه أبو عوانة من طريق موسى بن أبى عائشة عن مجاهد فقال: عن ابن عمر , يعنى مثل حديث ابن جبير عن ابن عباس.

ولكنى وجدت لحديث يزيد شاهدا عن أبى هريرة رفعه: " ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر: التسبيح والتهليل والتكبير ".

أخرجه أبو عثمان البحيرى فى "الفوائد " (31/1 ـ 2) من طريق أحمد بن نيزك الطوسى , حدثنا الأسود حدثنا الأسود بن عامر حدثنا صالح بن عمر الواسطى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة.

قلت: وهذا سند حسن لولا أنى لم أعرف ابن نيزك هذا. )) ا.هـ

([14]) (مجموع فتاوى ابن باز)(15/ 419 ـ 420)

([15]) (دروس الشيخ العثيمين)(5/ 9)

([16]) (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)(16/ 260 ـ 261)


يتبع إن شاء الله ......


0 سبب موت الامام الاوزاعي عليه رحمة الله
0 رسالة مصورة ۞ دلائل التوحيد (50) سؤالاً وجواباً في العقيدة ۞
0 محركات القلوب
0 التسميد وأهميته للنباتات
0 فتاوى العلماء الكبار في"العمليات الانتحارية"
0 مواقف مبكية عند بيت الله الحرام
0 حكم مصافحة الجالسين (الشيخ ابن عثيمين) رحمه الله تعالى
0 فقر دم الحامل
0 حَقِيقَةُ مَا يَحْدُثُ فِي مِصْر
0 درر من أقوال السلف في الصدق والإخلاص
0 أطول منزل في العالم ..!!
0 حقوق الأمــــــــهات لفضيلة الشيخ محمد الإمام 23/ربيع الأول/1435هـ
0 ابن تيمية : من أسباب الوقوع في الفتنة مع الحكام
0 ثلاثة الأصول ـ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، طبعة جزائرية قديمة 1351هـ (لأول مرة)
0 التحذير من ظلم الخدم والعمال
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
أبو عبد المجيد الجزائري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 12:19 PM   #2
اتقوا الله في أنفسكم
 
الصورة الرمزية أبو عبد المجيد الجزائري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: الجزائر الحبيبة
العمر: 33
المشاركات: 539
معدل تقييم المستوى: 7
أبو عبد المجيد الجزائري is on a distinguished road
افتراضي


ما جاء في صوم عشر ذي الحجة


سئل رحمه الله : هل ورد في الحديث حديث صحيح صيام العشر من ذي الحجة؟

فأجاب : (( صيام العشر من ذي الحجة من الأعمال الصالحة ولا شك، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " .

فيكون الصيام داخلاً في عموم هذا الحديث، على أنه ورد حديث في السنن حسَّنه بعضهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصوم هذه العشر، أي: ما عدا يوم العيد، وقد أخذ بها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وهو الصحيح أي: أن صيامها سنة. )) ([1])

وقال في ( الشرح الممتع )(6/ 469 ـ 467) (( ويسن صوم تسع ذي الحجة ، وتسع ذي الحجة تبدأ من أول أيام ذي الحجة، وتنتهي باليوم التاسع، وهو يوم عرفة ، ودليل استحبابها قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» والصوم من العمل الصالح.

وقد ورد حديثان متعارضان في هذه الأيام، أحدهما أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم لم يكن يصوم هذه الأيام التسعة ([2]) ، والثاني أنه كان يصومها ([3])، وقد قال الإمام أحمد رحمه الله في التعارض بين هذين الحديثين: إن المثبت مقدم على النافي، ورجح بعض العلماء النفي؛ لأن حديثه أصح من حديث الإثبات، لكن الإمام أحمد جعلهما ثابتين كليهما، وقال: إن المثبت مقدم على النافي))

ـ وسئل ـ رحمه الله ـ فضيلة الشيخ: هل ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم صيام عشر ذي الحجة كاملة؟

فأجاب : (( ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو أبلغ من أن يصومها، فقد حث على صيامها بقوله عليه الصلاة والسلام: " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله؛ إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " ، ومن المعلوم أن الصيام من أفضل الأعمال الصالحة، حتى إن الله تعالى قال في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له، والحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" ، فيدخل في عموم قوله: "ما من أيام العمل الصالح فيهن." إلخ.

أما فعله هو بنفسه فقد جاء فيه حديثان: حديث عائشة، وحديث حفصة، أما حديث عائشة فقالت: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صام العشر قط" ، وأما حديث حفصة فإنها تقول : " إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع صيامها " ، وإذا تعارض حديثان أحدهما يثبت والثاني ينفي فالمثبت مقدم على النافي، ولهذا قال الإمام أحمد: حديث حفصة مثبت وحديث عائشة نافي والمثبت مقدم على النافي.

وأنا أريد أن أعطيك قاعدة: إذا جاءت السنة في اللفظ فخذ بما دل عليه اللفظ، أما العمل فليس في الشرط أن نعلم أن الرسول فعله أو فعله الصحابة، ولو أننا قلنا: لا نعمل بالدليل إلا إذا علمنا أن الصحابة عملوا به لفات علينا كثيرٌ من العبادات، ولكن أمامنا لفظ وهو حجة بالغة واصل إلينا يجب علينا أن نعمل بمدلوله سواء علمنا أن الناس عملوا به فيما سبق أم لم يعملوا به.)) ([4])

وأيضا قال في ( لقاء الباب المفتوح)(199/ 21) لما سئل ك

الله يحسن إليك! هل ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه صام عشر ذي الحجة؟

أجاب ـ رحمه الله ـ : (( أبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر " بلغك؟

السائل: نعم.
الشيخ: هل الصيام من العمل الصالح؟ نعم، ما الذي أخرجه من هذا العموم؟
هل قال الرسول عليه الصلاة والسلام: إلا الصيام فلا تصوموا؟
السائل: لا.
الشيخ: إذاً ما الذي أخرجه من العموم؟!

حديث عائشة: "ما رأيته صائماً قط " هي ما رأت لكن غيرها رآه، ففي حديثٍ آخر لإحدى أمهات المؤمنين تقول: " إن الرسول كان لا يدع صيامها " ، قال الإمام أحمد: والمثبت مقدم على النافي.

ثم لو فرض أنه ما وجد ما يثبت أن الرسول عليه الصلاة والسلام صامه، فتدخل في العموم: " ما من أيامٍ العمل الصالح " ، وإذا قدرنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما صامها فهذه قضية عين قد يكون الرسول ما صامها لاشتغاله بما هو أهم.

وهنا قاعدة يجب أن نعمل بها: إذا جاءت النصوص اللفظية عامة فلا تسأل: هل عمل بها الصحابة أم لا؟ لأن الأصل أنهم عملوا بها، وعدم العلم بعملهم ليس علماً بعدم عملهم، فالأصل أنهم عملوا به.

ثم لو فرض -وهو فرضٌ محال- أنهم لم يعملوا بها، فهل نحن نُسأل عن عمل الصحابة، أو عن قول الرسول يوم القيامة؟ عن قول الرسول، كما قال عز وجل: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص:65] هل يمكن لأي إنسان أن يجد حجة إذا سئل يوم القيامة عن قول من أقوال الرسول عليه الصلاة والسلام عامة هل يمكن أن يقول: يا رب! لم يعمل بها الصحابة، أو لا أدري هل عملوا بها أم لا؟ لا يمكن أن تكون هذه حجة، لذلك نحن نأسف في بعض الناس الذين شككوا المسلمين في هذه القضية، وقالوا: إن صيامها ليس بسنة.

سبحان الله! أنا أخشى أن يعاقبهم الله عز وجل يوم القيامة، كيف يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: " ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر " وندع العمل الصالح الذي قال الله تعالى: " إنه لي وأنا أجزي به " ، سبحان الله!

لذلك يجب أن نرد هذه الدعوة على أعقابها فتنقلب خاسئة، ونقول لهذا الرجل نفس هذه الأسئلة التي وجهت إليك: هل الصوم من العمل الصالح أم لا؟

هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عنه أم لا؟

سيقول: لا.

وإن قال: نعم.

نقول: هات الدليل.

سيقول: إنها من العمل الصالح في الصوم، وسيقول: لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عنها.

فنقول: إذاً يجب أن نعمل بها.

وهذه في الحقيقة مصيبة أن يكون الناس قد عملوا على عملٍ ليس فيه إثم بل فيه أجر، ثم يذهب بعض الناس يخالف ليذكر، فيأتي بما يخالف العادة التي هي أقرب للحق مما قال، وهذه مشكلة. ))



قلت ( بشير) : إن لأئمة الحديث والفقه تأويلات وترجيحات محققة قوية في ترجيح وإثبات ما أثبته الشيخ ابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ من صيام عشر ذي الحجة ، وبينوا أن حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ ليس فيه دلالة واضحة صريحة على إسقاط هذه السنة المستحبة ، ولا ينهض على إسقاطها

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في (المجموع شرح المهذب)(6/ 387) : (( فقال العلماء هو متأول على أنها لم تره ولا يَلْزَمْ مِنْهُ تَرْكُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكُونُ عِنْدَهَا فِي يَوْمٍ مِنْ تِسْعَةِ أَيَّامٍ وَالْبَاقِي عِنْدَ بَاقِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ أَوْ لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَصُومُ بَعْضَهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَكُلَّهُ فِي بَعْضِهَا وَيَتْرُكُهُ فِي بَعْضِهَا لِعَارِضِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الأحاديث )) ا.هـ

قال العلامة الزركشي في ( الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة)(ص: 169) : (( قَالَ بَعْضُ الحفاظ يَحْتَمِل أن تَكُوْن عَائِشَة لَمْ تعلم بصيامه عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ كَانَ يقسم لتسع نسوة فلعله لَمْ يتفق صيامه فِي يَوْمها )) ا.هـ

قال العلامة الشوكاني ـ رحمه الله ـ في (نيل الأوطار)(4/ 283)

(( فَقَالَ الْعُلَمَاءُ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْهَا لِعَارِضِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، أَوْ أَنَّ عَدَمَ رُؤْيَتِهَا لَهُ صَائِمًا لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَدَمَ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ صَوْمِهَا كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ فَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ عَدَمُ الْفِعْلُ.)) ا.هـ

قال العلامة المباركفورى ـ رحمه الله ـ في (تحفة الأحوذي)(3/ 385)

(( قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ مَا لَفْظُهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى فَضْلِ صِيَامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِانْدِرَاجِ الصَّوْمِ فِي الْعَمَلِ قَالَ وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ

كَمَا رَوَاهُ الصَّحِيحَانِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا )) ا.هـ

وجاء في (الروضة الندية والتعليقات الرضية)(2/ 30)( تعليق الإمام الألباني ) : (( [صيام تسع ذي الحجة] :

(وتسع ذي الحجة) : لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث حفصة عند أحمد، والنسائي، قالت: أربع لم يكن يدعهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر.
وأخرجه أبو داود بلفظ: كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل كل شهر، وأول اثنين من الشهر والخميس ([5]) .
وقد أخرج مسلم عن عائشة، أنها قالت: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائما في العشر قط.
وفي رواية: لم يصم العشر قط.
وعدم رؤيتها وعلمها لا يستلزم العدم.
وآكد التسع يوم عرفة. )) ا.هـ



([1]) (لقاء الباب المفتوح)(24/ 21)

([2]) ذلك فيما أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه)(2/ 833) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ»

([3]) وذلك فيما أخرجه الإمام أبو داود في (السنن) (2/ 325)

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ»

قال الإمام الألباني في (صحيح أبي داود)(7/ 196) : إسناده صحيح .

([4]) (لقاء الباب المفتوح)(92/ 12)

([5]) قال الألباني معلقا : هذا لفظ أبي داود، وأخرجه النسائي بلفظ: ثم الخميس، ثم الخميس؛ مرتين، وإسناده صحيح ، وقد وقع في إسناد هذا الحديث ومتنه اختلاف، بينته في " التعليقات الجياد "

(4 / 38) ؛ ورجحت فيه ما علقته هنا من رواية النسائي.


يتبع بإذن الله...


0 هل يجوز الصلاة على الأنبياء الآخرين غير محمد صلى الله عليه وسلم؟
0 اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
0 حين أكتب عن أمي عائشة رضى الله عنها
0 المراد بالروح والنفس ؟ والفرق بينهما؟
0 عــــــــــــاجـــــــــــــــــل
0 شرح رسالة في الدماء الطبيعية للنساء لابن عثيمين - رحمه الله تعالى -
0 La fierté d’Appartenir à la religion musulmane
0 كيف تربي شبابنا؟
0 الجلباب فرض على النصرانية
0 الجزائر تقتني أجهزة اتصال حربية متطورة مضادة للجوسسة ...
0 فضل العبادة زمن الفتنة
0 نصائح وتوجيهات تعين على الثبات
0 سبب موت الامام الاوزاعي عليه رحمة الله
0 التغيير والإصلاح عند أهل السنة والجماعة
0 درر من أقوال السلف في الصدق والإخلاص
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
أبو عبد المجيد الجزائري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسيـر الاحـلام حسب الحـروف ....... ملــف كامــل .. عديل الروووووح منتدي علم النفس و منتدى حل المشاكل الاجتماعية 53 11-15-2017 11:18 PM
روايه ((لعنة جورجيت)) $$حبيب حبيبته$$ قسم الروايات المكتملة 42 03-27-2017 04:00 PM
عرفنا ببلدك علميا....لاتكسل اشرف لطفى المنتدي العام 52 01-14-2014 11:00 PM
نصف ساعه قضاها شاب بين اهل القبور )*(أحلى دلع)*( منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 6 12-07-2008 06:54 PM


الساعة الآن 01:14 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.