قديم 10-05-2013, 11:55 PM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 111
معدل تقييم المستوى: 7
أبو عبيدة أمارة is on a distinguished road
بقلمي بناء الإسلام (1)


بناء الإسلام (1)

بقلم : أبو عبيدة أمارة .

يقصد هنا ببناء الإسلام : الكيفية التي يبني ويدير بها الإسلام حياة الناس وينظم أمورهم الشخصية والعامة ، فيبني الإسلام شخصية الإنسان المسلم المتوازنة والعادلة والخلوقة والتي هدفها إشاعة القسط والخير بين الناس والسير في سبيل إحقاق الحق ونشر الصالح والفاضل وإنكار الفاسد والذميم والظلم بكل أنواعه , والإسلام ذلك الدين الذي يأخذ بيد الناس إلى السعادة والحياة العادلة السليمة في الدنيا , وإلى سعادة الدنيا الآخرة لمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى .
وذلك الدين الذي نهجه أرسى علاقة الفرد مع خالقه أولا وقوَّمها ، وعلمه المعتقد والإيمان الكريم الصحيح .
ومن ثم ثانيا فينظم الإسلام حياة الفرد مع نفسه في الحياة الراشدة والفطرة السليمة . وثالثا فينظم الإسلام حياة المسلم مع زوجه ووالديه وأقرباءه وجيرانه وإخوانه من المسلمين عامة .
ورابعا فيبني الإسلام العلاقة الحسنة السليمة مع الناس كافة وحب الصلاح والعدل لهم ، والسير في سبيل إزالة الفساد والظلم والعنت .
وخامسا ، ومع كل ما ذكر غ إن الإسلام يبني كيفية تعامل المسلم مع كل ما خلق الله من حيوان وشجر وحجر وموارد ونعم وآيات عظام بالتصرف السليم الصائب والتعامل الحكيم اللائق .
ولا أظن أن أي شخص عاقل ومتبصر بهذا الدين ينكر أن الإسلام ما ترك صغيرة ولا كبيرة في حياة الناس أو الحياة عامة إلآّ وأعطاها الحُكْم والحل المناسب السعيد الذي يتآلف مع الموجودات كافة ولا يُظلم به أحدا ، وهو المنهج الحقيقي الذي اثبت جدارته ونجاعته على مر العصور ، وسنرى بعض من خطوط من تعامل الإسلام مع الحياة وسننظر إليها ونرى مدى نجاح هذا الدين في حل كل مشكلات العصر .
والإسلام هو الدين الذي جاء من عند الله سبحانه وتعالى شرعة ومنهاجا والآية تقول " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون "(50 المائدة) , وهذا الدين عرّف الإنسان بربه خالقه وبارئه وخالق كل شيء , عرفه هذه الحقيقة نقية خالصة دون زيادة أو افتراء أو ادعاء أي أمور لا تمت للدين أو للعقيدة بصلة , وعرّف المسلم كيف يؤدي حق ربه بالعبودية الحقة والشكر والامتنان لله رب العالمين , وعلمه الإيمان الحق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث والحساب والجنة والنار .
والإيمان الحق أساس وحقيقة يجب ألاّ يُهمل في أي منهج يعرف للحياة قيمتها ومعناها , وهو حقيقة من أنكره فهو كمن أسس بنيانه على جرف متهدم غير مستقر , أو ترك لحياته يتلاعب بها الهوى والمغويات , أو هو كمن لا يريد أن يرى الأمور بمنظار الحقيقة والواقع ولكن بمنظار بما تهوى الأنفس وتُسوِّل الأحلام أو ربما بمنظار بما يأتي بالعاجل الفاني .
والحقيقة أن الإسلام أول ما بنى الإنسان المسلم بناه على الإيمان الحق الصادق الذي يزرع فيه نوازع الخير والعدل , وبنى فيه نوازع الحسبة الذاتية , وأن الله رقيب عليه وأنه لو أحسن فجزاؤه سيكون في جنة عرضها السموات والأرض , وأنه لو عصى ربه وخالف الحق والصالح فمصيره إلى النار والعذاب وهوان , فبهذا فالإنسان المسلم هو الذي يحب الخير لخلق الله جميعهم والفلاح لهم ويكره الغبن والظلم , ويعمل ما هو صالح ويترك كل ما هو ضار ومفسد ومهلك .
فالإنسان هو أساس المجتمع فإذا بنيت إنسانا صالحا فسيكون المجتمع كله صالح , وهذا نهج الإسلام في بناء الحياة الكريمة السعيدة التي لبناتها هو الإنسان المسلم لله والذي هو كما أسلف سابقا محبا للخير والعدل ومبغضا للظلم , وهو الذي لا يعمى ولا ينكر ولا يجحد حق الله أولا ، ولا يجحد ولا يغمط حقا لمخلوق بعدها ، والمسلم يعلم أن الله يريد الخير لعباده والفلاح للصالحين في الدارين والله يقول " وما الله يريد ظلما للعالمين "(108 آل عمران) . وهذه هي حقيقة الإيمان والانتماء إلى الإسلام , دعوة إلى الصالح والنافع وبغض القبيح والفاجر وما ليس به خير.
فإذا فالإسلام هو النهج الكامل الشامل العادل في إسعاد الناس وإيصال الحقوق إلى أصحابها ورفع المظالم وإبعاد الغبن وإلغاء غمط الحقوق .


أبو عبيدة أمارة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 12:52 AM   #5
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 111
معدل تقييم المستوى: 7
أبو عبيدة أمارة is on a distinguished road
افتراضي


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على أناس جلوس فقال ( ألا أخبركم بخيركم من شركم ) قال : فسكتوا ، فقال ذلك ثلاث مرات ، فقال رجل : بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا ، قال ( خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره )
عن سهل بن سعد الساعدي قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله ، وأحبني الناس ، فقال : ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس . حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة .

قال صلى الله عليه وسلم ( المؤمن يألف ويؤلف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ، وخير الناس أنفعهم للناس )


أبو عبيدة أمارة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أدعية الصلاة كاملة a5one المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 01-07-2019 06:55 PM
وصف الرسول صلى الله عليه وسلم !!!ADO!!! منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 17 01-22-2017 05:59 PM
كيفية الصلاة الصحيحة ( بالصور) كنز الجنة المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 8 07-21-2013 02:10 AM
شرح الاربعين النووية للشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين متجدد... أبو عبد المجيد الجزائري منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 11 06-03-2013 11:41 AM
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم جنى الجنتين منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 18 08-27-2012 10:48 PM


الساعة الآن 01:14 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.