قديم 12-23-2013, 09:28 AM   #1
*الكـاتب القـــدير*
 
الصورة الرمزية عمر عيسى محمد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,632
معدل تقييم المستوى: 10
عمر عيسى محمد is on a distinguished road
كتاب حوار بمنتهى الوقار


بسم الله الرحمن الرحيم



اضغط هنا لتكبير الصوره


اضغط هنا لتكبير الصوره

حــوار بمنتـهى الوقــار !!!
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
الحقائق على الأرض تؤكد الواقع الذي أصبح جدلاَ اليوم بين الفئات المختلفة .. والإسلام عقيدة انتشرت في مشارق الأرض ومغاربها بفضل الله تعالى .. ثم تفرقت السبل بالمسميات والخلافات المنهجية في العبادات والأذكار .. والإشارات أصبحت منتشرة والكل يتهم الآخر على أنه ليس على الصواب .. والحوار حول المفاهيم للعبادات والأذكار خرج عن المسار المنطقي السليم ليأخذ شكلاَ من أشكال الحروب العدائية الصريحة الفالتة بين الفئات .. والبداية تبدأ بجذور قديمة تتعلق بانتشار الدين الإسلامي في بقاع الأرض .. فالإسلام كما نعلم لم ينتشر في كل العالم عن طريق الفتوحات الإسلامية .. إنما انتشر في معظم بقاع العالم عن طريق التجار المسلمين وعن طريق بعض الرحالة ورجال الدين الذين كانوا يجتهدون في نشر الدعوة بطرق وسبل اجتهادية فردية .. كما أن الإسلام انتشر في بعض بقاع الأرض عن طريق أتباع الطرق الصوفية .. وخاصة في مجاهل معظم دول القارة الأفريقية .. وتزايدت أعداد المسلمين في تلك البقاع حتى بلغت اليوم الملايين والملايين .. والكل يتمسك بالدين الإسلامي بعزة وشدة ويحرص كل الحرص ليكون في زمرة الذين يشهدون بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. ثم هو يتمسك بالعبادات والأذكار بالمسار الذي اخذ به الإسلام من المبلغين الأوائل والذين كانوا يجتهدون في تبليغ الدعوة بغض النظر عن توارد البدع فيها أو عدمها .. ويرون أنهم على الصواب في عباداتهم وأذكارهم .. ولا يقبلون أن يشكك أحد في تلك العبادات والأذكار .. ثم تقاربت المفاهيم والمسافات بين شعوب العالم وكذلك تقاربت شعوب الإسلام .. ثم ظهرت الجماعات السلفية التي تؤكد بأن تلك العبادات والأذكار التي تمارس في الكثير من بقاع الأرض فيها الكثير والكثير من البدع والشرك بالله .. وفيها الكثير والكثير من الممارسات التي تعارض جوهر الشريعة الإسلامية وتنافي حقائق الإيمان بالله .. وأن البعض من تلك البدع يدخل في مسار الكبائر المنهية عنها نصاَ وكتاباَ .. وهنا وقفة تلزم الانتباه فهؤلاء الأفراد الذين بلغوا رسالة الإسلام في تلك البقاع من العالم لم يكونوا بالضرورة علماء وفقهاء في الدين الإسلامي .. إنما كانوا مجرد أفراد وجماعات وتجار اجتهدوا في تبليغ الرسالة بالقدر الذي كانوا يفهمون به العقيدة .. ومن الطبيعي أن يكون في اجتهاداتهم تلك الصواب وغير الصواب .. ولكن في النهاية لهم الثواب العظيم في تبليغ الرسالة ونشرها في مساحات أوسع .. فهم كانوا يظنون بأنهم يبلغون وينشرون الرسالة على النهج السليم دون بدع أو شركيات أو نواقض .. والذين تلقوا الرسالة منهم كانوا يتلقونها على علاتها .. ولا يعرفون شيئاَ عن تلك العلات والبدع .. بل يحسبون أنهم يحسنون الإسلام على الوجه الأكمل دون نقص أو عيوب .. فجاء اللاحقون الذين ينادون بضرورة تصحيح تلك العبادات من البدع والشركيات .. وذلك واجب ومحق .. وأن المسلم ناصح لأخيه المسلم ويفترض أن لا يسكت وهو يرى مسار أخيه إلى النار .. ولكن الحكمة تقتضي نوعاَ من العقلانية الكبيرة في تناول تلك المعالجات .. والأساليب التي جرت وما زالت تجري بها معالجة مسارات التصحيح لم تكن موفقة إطلاقاَ .. حيث تلك الرميات المباشرة الطاعنة في اعتقادات الناس صراحة وتجريحاَ .. بل وتكفيراَ في كثير من الحالات والإشارة المباشرة لهؤلاء بأنهم من أهل النار !! .. والمسلم الذي يعتز بدينه كثيراَ ويظن أنه على الصواب في مساره بالرغم من أن مساره قد يعج بالكثير من البدع والشرك لا يقبل إطلاقاً أن يأتي احدهم ويشكك في دينه وإسلامه .. فهو يظن الثواب في كل حركاته وسكناته .. وفي نفس الوقت هو يشهد بأن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله .. فكيف يقبل أن يكون من أهل النار ؟؟ .. وهنا نلمس ونحس بضرورة العمل بحكمة الله ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) .. حيث المجادلة الحسنة التي تبعد التجريح والتشكيك في الأذكار والعبادات .. فالمطلوب ذلك الحوار الهادئ الذي يكون فيه الوقار .. وأي مسلم على وجه الأرض يظن أنه على الصواب في ممارساته الدينية والعبادات .. ولا يقبل أن يأتي أحدهم ليخرجه من الملة بالقذف الصارخ الجارح .. فإذن الأسلوب يحتاج إلى نوعية من الحكمة التي تنادي بالمجادلة الحسنة .. ذلك الأسلوب الذي يصحح المسارات والعقائد بمنتهى الحوار الهادئ الذكي الموفق الذي يأخذ بيد الأخ المسلم .. ذلك المسلم الذي هو في ذاته شديد الحب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. ولكنه بطريقة ما يفقد البوصلة السليمة لأنه أخذ العقيدة بمشوهات من الآخرين وهو لا يدري بتلك المشوهات ولا ذنب له فيها .. ذلك الإنسان في حاجة شديدة إلى المهادنة والملاينة بالقدر الذي يجذبه إلى مسار العقيدة السليم دون تجريح صارخ كما يحدث اليوم من بعض الفئات .. حيث نرى تلك الجماعات التي ترمي الرميات المباشرة بتكفير أهل البدع وأهل الضلال .. مما تزيد الأمر استفحالاَ وتمسكاَ أشد للمنهج الخاطئ .. وكذلك نرى تلك الجماعات التي تنصب خيام الخصام في مواسم الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم .. وهي تريد أن تقول أن الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك الأسلوب هو من البدع ومن الضلال .. ولكنها تفقد أسلوب المجادلة الحسنة لتسلط مكبرات الصوت في مهاجمة هؤلاء المحتفلين بالمولد واصفاَ إياهم بالمشركين أهل البدع والضلال وأهل النار .. وبالطبع ذلك النوع من الرميات والاتهامات التي تخرج الآخرين عن الملة تطعن في صميم البعض الذي يظن أنه على الصواب ولا يقبل أن يوصف بأنه من أهل النار .. وبالتالي فإن الحوار الديني السليم المطلوب المبني على المجادلة الحسنة يتحول إلى معركة عدائية مستفحلة .. فبدلاَ من تصحيح المسار عن طريق اللين والقول الطيب والصبر على تحمل التعصب من البعض نشاهد الحروب العدائية الصريحة المعلنة التي تتحول إلى حالات مستعصية .. فتصحيح تلك الأفكار الراسخة في الأذهان لمئات السنين ليس من السهل أزالتها بمجرد كلمات واتهامات نارية .. ولا يمكن تصحيح العقيدة بنعوت الآخرين بأنهم من أهل النار .. والآخرون بالمقابل يوجدون عدة الدفاع المضاد ليخرجوا أجيالاَ جديدة لتكون على نهجهم .. وذلك بالتحذير المتكرر اليومي الذي ينادي بعدم التعامل مع جماعات تسمي نفسها بكذا وبكذا .. لتكون الحروب البينية متواصلة لدهور ودهور دون ثمار يعني الفائدة من تصحيح المسارات والعقائد . فيا ليت البعض يأخذ مسار الحكمة واللين والصبر والتحمل في حوار يكون بمنتهى الوقار مع هؤلاء الذين يشهدون بأن لا إله الله وأن محمداَ رسول الله ثم يجهلون أنهم يفقدون الكمال في التوحيد وفي العبادات وفي الأذكار .. فهم في حاجة شديدة لمن يأخذ بأيديهم إلى ساحة النور بالحكمة واللين بدلاَ من قذفهم بشرر من النار كلما يجري الحوار .
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره



( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

ــــــــــــــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد
اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره


الكاتب السوداني / عمر عيسى , , , &&&& , , , الكاتب السوداني / عمر عيسى , , , &&&& , , , الكاتب السوداني / عمر عيسى , , , &&&& , , , الكاتب السوداني / عمر عيسى , , , &&&& , , , الكاتب السوداني / عمر عيسى , , , &&&& , , , الكاتب السوداني / عمر عيسى , , , &&&& , , , الكاتب السوداني / عمر عيسى , , , &&&& , , , الكاتب السوداني / عمر عيسى , , , &&&& , , ,
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره


0 المشـــــي فــــــوق صـــــراط الفســـــاد !!
0 تمـــــادى قطــــار الشـــــوق في الأذى !!
0 الأوجاع تجبر الناس على البوح والبكـاء !!
0 دولــــة تفقــــد هيبتها بالتنــازلات !!!
0 مــــا هكـــــذا تـــــــــــورد الإبــــــــــل ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 الحكيــــــــم والحــــــوار مـــع النفـــــــــس !.!!
0 مــاذا نقـــــــول حيــــــن تشــــــطح العقــــــــــول ؟؟
0 ليــس كــل مــن يصطـــاد هـــو ذلك الصيـــاد !!
0 فيحــــــــــــــاء السيـــــــــــرة ؟.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 تــــلك الأســــرار فــــي أكنانهــــــــا ؟!!
0 قصــة الالتــزام ؟.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 حيــــن تصفــــــو ميـــــاه الغديـــــر ؟!!
0 لاح البــــــــــدر عنـــــــــد الأبـــــــــــواب ؟؟!!
0 عصر المحاسن المذبوحـة ؟.؟؟
0 الجوهــــــــــرة الفريــــــــــــــــدة !!
عمر عيسى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-23-2013, 11:30 AM   #2
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية امينة اروى
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: الجزائر
العمر: 27
المشاركات: 14,750
معدل تقييم المستوى: 22
امينة اروى is on a distinguished road
افتراضي


يعطيك العافية على الموضوع المفيد
والدي يحتاجه الكتير منا
جززاك الله خيرا
تحيتي


0 تهديــــــــــــــــــــــــــد
0 امبتاب باتشن خلال مرحل حياته
0 أجمل ما قدمه زين الدين زيدان لعالم كرة القدم مع اجمل تعليق
0 مقريطات بالتمر
0 ظهور حب الشباب قبل موعد العرس
0 التصويت لافضل مائدة افطار
0 لمن أراد الخشوع في صلاة للشيخ محمود المصري
0 كيف ترتدين القميص الجينز لإطلالة نهارية أنيقة؟
0 التعامل مع الزوج سليط اللسان؟
0 كيف يمكنكِ أن تتوقفي عن التفكير بأحدهم
0 بالفيديو ..جالاكسي نوت 3 يواجه آيفون 6 بلس في اختبار الانحناء
0 ماكياج دخاني لعروس 2014 من Lancôme لانكوم
0 إطلالتك بديعة بمجموعة اكسسوارات شعر العروس من جاني بالتزر لعام 2015
0 صور انمي توايلايت
0 قصة الاعرابى الذى أنزل جبريل مرتين ( حديث لا يصح )
التوقيع
سألو هتلر قبل وفاته من أحقر الناس الذين قابلتهم في حياتك؟؟؟.
فرد عليهم:
إحقر الناس الذين قابلتهم في حياتي هم أولئك الذين ساعدوني على إحتلال أوطانهم...!!

!اضغط هنا لتكبير الصوره

امينة اروى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2013, 02:46 AM   #5
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
العمر: 27
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
BAHEB RABY is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله كل خير


BAHEB RABY غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
«شباب الأعمال» تتعاون مع صندوق المئوية بمنطقة نجران طموح ونجاح المنتدى السياسي والاخباري 0 12-02-2012 10:16 PM


الساعة الآن 08:52 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.