قديم 01-27-2014, 02:02 AM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 111
معدل تقييم المستوى: 7
أبو عبيدة أمارة is on a distinguished road
افتراضي بناء الإسلام (5)


بناء الإسلام (5)


(ملاحظة : هذه المقالة وتابعاتها نشرتها في صحف محلية قبل ما ينيف عن ثمان سنوات ).

بقلم : أبو عبيدة أمارة .

وقد رأينا من بناء الإسلام ومن وكريم وحميد مبتغاه وجميل مبناه !
ونظرنا لأمم تدين بغير الإسلام وقد جنحت تصرفاتها ومدنيتها إلى العقيم والمفسد للسليم والمفسد للحياة الطيبة اولعادلة المنصفة للناس ولأهل المجتمع ؟!!
وقد غر بعض الناس من معتقدات وتصورات خاطئة ومبعدة عن الصالح والنافع ، وفي حالات وقد جُعل للحجر أو للحيوان كرامة وحقوقا أكثر من الناس أنفسهم !!!
وكيف وأنه وعند بعض الأقوام (معدودين مترقين ) فقد يطغى حب المظهر الخارجي والزينة الخادعة ومظاهر الرقي والحكمة لتبرير سلوكيات قد خاطئة ، والتماسك بمنفعة شخصية دون قيم ومصالح كبيرة ومنافع خيرة لهم وللناس جميعا ، ويكون ,انه في أصحاب ثروات ونفوذ وطغيان مادي فيعميهم المفضول والبائس والذميم على الخير والفاضل والكريم ومفرج الكربات عن المضيقين والملهوفين ، والتعامي عن المعوزين أو عدم التعاون على الرغد والسعة للعالمين.
أو وقد تفتقد عند بعضهم من الحسبة الذاتية أو كلها ، وقد يتواجد عند بعضهم الحيرة مع الخير والصالح ، ومنهم من لا يطع داعي الله والخير في قلبه .
ومنهم من قد يمالئ أو قد يغوي مع أصحاب الثروات والنفوذ ويبطر معهم ، فإنه ومع الغفلة والبعد عن الصالح والخير فتكثر ألأخطاء وتزيد الحسرات .
وإنه ومن أجل دنيا بخسة ومن أجل مغررات قميئة ، فقد يغضون الطرف عن نفوس تغرق في حسرتها وتموت بلوعتها وتتدثر بشكواها إلى الله ، وقد يتباكون عليهم بدموع قد متمسحة ، ويسبون من يبيعون نفوسهم رخيصة في الذود عن المستضعفين والمغلوبين والذين لا ناصر لهم إلا الله ، ولا معروف معتبر للمتباكين غيرالتباكي!!!
وقد يضيع حق المظلوم والمهضوم وهو يشكو لربه ومولاهويبث حزنه ألمه وحسرته ولوعتع وشكواه لله رب العالمين ، وقد يلفظ أنفاسه وتقعقع روحه وتنهمر حسراته وعذاباتهوينساب مشتكاه إلى ربه يا من ظله لا يضام ولا بطشه مصروف عن الظالمين ، ولا منتقم ولا مزلزل ولا معذب للظالمين غيره رب اكل شيء ، فله الشكوى وإليه المشتكى ، والظالمون والمستبدون والذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة ، فلا حول ولا قوة إلا بالله منهم ، ولا منتقم ولا مزلزل لهم إلا العزيز الجبار ، فيوم القيامة تكون قلوب الظالمين هواء وهم مسرعين على غير هدى محملقة أبصارهم للسماء لا يرتد إليهم طرفهم من الرهبة والرعب والذلة وترهقهم ذلة وحسرة وخسران وندم وهوان ، ولات حين مندم ولات حين مناص !!
ولا حول ولا قوة إلا لمن صار له الأمر كله ، وقد خاب من اكتسب إثما وحمل ظلماوحوى غشما وأحاطت به خطيئته وزل به ظلمه وتجنبه!!
ولننظر في الظلم المستشري في شتى المعمورة فنرى تعسا وفقرا يسيطر على أناس منهم ، وأناس في غناهم وتنعمهم وبطر ، ولا يشعرون أو يتجاهلون أو يتعامون عن معاناة الفقراء وعوزهم ، فلو سكن -والله- الدين الحق (وهو الإسلام) قلوب كثير من الناس فإنهم سيحسنون لأصحاب العوز والفقراء والمسا كين ، وسيقل ركضهم في الخاوي أو السقيم ، أو في مصلحة ألذات الضيقة ، أو في الفاني والبخس ، وسيسعدهم غوث المحتاجين وعون المعوزين .
فقد نرى أناسا ويملكون فوق ما يكفي حاجاتهم عشرات المرات إن لم نقل مئات المرات أو أكثر ، وأناس بالكاد قد لا يجدون ما يسد الرمق أو يموتون كمدا .
ولننظر إلى قيمة عظيمة في الإسلام من البر مع القربى ، وصلات الأرحام ، والرحمة والرأفة لابن الوطن والدين وصاحب القربى وأهل المعروف ، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم !.
فإن إضاعة القربى وحقوقها ، إضاعة لحق النفس .
وتضييع حقوق أحد الوالدين أو كلاهما ، أو ما يليهما من قربى ورحم ، فقد يجر هذا من تعاسة وتمزق وعنت قسوة قلب وخسران وندامة !! ويشعر بغياب العون ممن هو أكثر الناس واجبا بأن يشعروا برابطة ممن تربط بينهم من صلة رحم أو أخوة وقربى .
فكيف أنه وعندما قد يفتقد الوالدين أو أحدهما القريب والأنيس ، والرفيق الحاني ، أو قد لا يسعد قريبه ببره متى احتاجه ، وقد لا يجد إلى جانبه من هم للتآزر والتراحم .
وفي حالات قد يموت المُسن في سكناه ردحا من الزمن والنكسة ، وإهمالا من القريب أو البعيد ولا مغيث ، وفي حالات وقد يحدث أن يتنصل الأخ من أخيه ، أو الأخ من أخته ، أو العكس وذلك ظلما وعسفا ، أو قد يتنصل قريب من أي قريب له يكون في صلته وبره أجر وإشاعة المودة والسعادة والتعاون الكريم ، وكيف في حالات قد نرى تعامل الوالد مع ابنه تعامل الغرباء أو العكس ، وتعامل النفعية في مجتمع طغت فيه المادية عسفا ، وعندما تطغى المادية فنرى تُعسا وعُسرا أو ظلما.
وعندما يغيب الرقيب الداخلي والحسبة الذاتية الخيرة أو جزء منها، أو تغيب والرحمة أو قسط منها ، أو يغيب عن الناس أن الله يعلم السر وأخفى ، فقد يحكم كثير من التعاملات الإنسانية المنفعة الذاتية والنهم الضار والربح الذميم ومع قلة التورع ، وأحيانا قد التجاوزات ، وأحيانا اللا مبالاة بالمتعسات والمضرات .
وكثيرا ما لا يأخذ بالحسبان مصالح الغير ، أو الموارد الكريمة والطيبة والتي خلقها الله وللناس جميعا ، ولضرورات العباد والبلاد ، ويغيب معها التقييم الصحيح وسلامة البيئة وطيب العيش .
وفي مجتمع قد غاب عنه غض البصر ، أو التهاون في صد النفس عن المكروهات ، أو الجري في دروب الرغبات وعدم إعمال فكر واعي عاقل ، فيكون في مجتمع لم يضع لنفسه الضوابط الكريمة فيكون الكثير من الخلل والتعس أو العنت أو قساوة القلب ، وربما ضياع نعم كبيرة وسعادة ، وقد جعل الله بدائل طيبة كريمة فيما أحل وشرّع .
وفي مجتمع قد ترجح فيه كفة القوة ويميل الرأي والقرار و العزم لمقدار القوة والسيطرة والبطش التي يملكها المجتمع ، ولا تُغلّب لا الأناة ولا التبصر ولا النظر الصائبة والحكيمة ، ولا اعتبار لصالح الغير ولا الأخ ولا الصديق ولا ابن الوطن و كما ينظر إلى صالح النفس والتعامل العادل الرزين ، فمن جهة كيف يحصل الضعفاء ومعدومي القوة على حقوقهم ؟!وكيف سيُستبصر الحق والصالح في ظل تعترس القوة وجنون التسلط؟! ومن جهة أخرى فمتى غابت قوة القوي وتسلطه !!فكيف سيرجو من دان بالقوة وأيد فكرها ونهجها ؟! فكيف سيحصل على حقوقه سعادته ويجد مؤازرته ومعونته .
ولننظر إلى فعل وعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله بالعفو والرحمة والمسامحة ومحبة الخير مع أعداء الأمس وظالميه هو والمؤمنين عندما مكنه الله منهم ونصره عليهم وجعل القوة والحسم إلى جانبه فقال لهم بما معنا اذهبوا فأنتم الطلقاء.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين .


أبو عبيدة أمارة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أدعية الصلاة كاملة a5one المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 01-07-2019 06:55 PM
وصف الرسول صلى الله عليه وسلم !!!ADO!!! منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 17 01-22-2017 05:59 PM
كيفية الصلاة الصحيحة ( بالصور) كنز الجنة المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 8 07-21-2013 02:10 AM
شرح الاربعين النووية للشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين متجدد... أبو عبد المجيد الجزائري منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 11 06-03-2013 11:41 AM
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم جنى الجنتين منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 18 08-27-2012 10:48 PM


الساعة الآن 12:02 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.