قديم 03-16-2014, 09:54 PM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
العمر: 29
المشاركات: 21
معدل تقييم المستوى: 0
التقي الصالح is on a distinguished road
افتراضي حديث جميل عن رحمة الله في الحسنات والسيئات


حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة، فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي، فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة، فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها، إلى سبعمائة .

الشرح:
هذا من فضل الله وإحسانه، أن السيئة لا تكتب إلا إذا عملها، وفيه بيان أن السيئة إذا تركها الإنسان من أجل الله كتبت له حسنة، وأنه إذا هم بها ولم يعملها، فلا تكتب عليه، وإن عملها كتبت عليه واحدة، والسيئة إذا عملها الإنسان، فلها ثلاثة أحوال:
1 - الحالة الأولى: أن يتركها خوفًا من الله، ففي هذا الحال تكتب له حسنة، كما في هذا الحديث إنما تركها من أجلي وفي الحديث الآخر إنما تركها من جرائي فإذا هم بالسيئة، ثم تركها من أجل الله وخوفًا منه كتبت له حسنة؛ لأن هذا الخوف وهذا الترك من أجل الله حسنة يؤجر عليها.
2 - الحالة الثانية: أن يترك السيئة عجزًا عنها، فيرد أن يعملها لكنه عجز، عن فعلها، وفعل بعض الأسباب التي تمكنه من فعلها، فهذا تكتب عليه سيئة؛ لحديث القاتل والمقتول في النار، قيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول، قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه فالمقتول في النار؛ لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه، لكن غلبه صاحبه وبذل الأسباب التي تمكنه من قتله، لكن ما استطاع ذلك، فعوقب على هذه السيئة لأنه تركها عجزا، فإذا ترك السيئة عجزًا عنها كتبت عليه سيئة. وهذا له حالتان:
أ - الحالة الأولى: أن يفعل بعض الأسباب التي تمكنه من فعلها، فهذا يعاقب بالنية وبفعل الأسباب.
ب - الحالة الثانية: أن لا يعمل شيئًا من السيئات لكن ينوي فعلها، وهناك مانع يمنعه، فيعاقب على هذه النية السيئة.
3 - الحالة الثالثة: أن يترك السيئة ذهولا وغفلة، لا خوفًا من الله، ولا عجزًا عنها، فهذا لا تكتب له ولا عليه.
فالخلاصة أن السيئة إن تركها خوفًا من الله، فتكتب له حسنة، وإن تركها عجزًا عنها، فتكتب عليه سيئة، وإن تركها ذهولا وإعراضًا، فلا تكتب له ولا عليه.
أما الحسنة فإذا هم بها، ولم يعملها كتبها الله حسنة، وإن هم بها وعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، على حسب هذا العمل وتأثيره، وعلى حسب ما يقوم في القلب من الإخلاص، فقد تكتب له الحسنة عشرين، وقد تكتب له ثلاثين، وقد تكتب أربعين، وقد تكتب سبعمائة، كما في النفقة في الجهاد، قال -تعالى-: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ فهذه سبعمائة حسنة، وهي النفقة في الجهاد، وهذا من فضل الله وإحسانه.
والشاهد قوله: (يقول الله) ففيه إثبات القول لله -تعالى-، وأنه -سبحانه- يتكلم بحرف وصوت.


التقي الصالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2014, 05:31 AM   #2
-||[عضو قادم بقوة ]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
العمر: 28
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
Abdouç is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله خيرا وشكرا لك


Abdouç غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2014, 07:00 PM   #3
-||[عضو قادم بقوة ]||-
 
الصورة الرمزية محمد قدرى 24
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: cairo
العمر: 34
المشاركات: 3
معدل تقييم المستوى: 0
محمد قدرى 24 is on a distinguished road
افتراضي


بارك الله فيك اخى الحبيب


محمد قدرى 24 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد" صلى الله عليه وسلم fathyatta منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 7 09-22-2019 12:22 AM
قوم التآمر والغدر والخيانات عبر التاريخ ..شيء من المجوس..وبعض من اليهود د/روليان غالي منتدي القضايا العربية و الاسلامية 12 08-07-2019 12:23 PM
المحبة في الله غدوووش المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 0 04-24-2013 02:47 AM


الساعة الآن 07:38 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.