قديم 06-10-2014, 02:40 PM   #1
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,255
مقالات المدونة: 110
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي الفاتحة


اسباب النزول - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي

القولُ في آية التسمية وبيان نزولها
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد الجرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجوهري، حدَّثنا محمد بن يحيى بن مَنْدَه، حدَّثنا أبو كُرَيْب، حدَّثنا عثمان بن سعيد، حدَّثنا بشر بن عمارة عن أبي رَوْق، عن الضحاك عن ابن عباس، أنه قال:
أول ما نزلَ به جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا محمد استعذ ثم قل:*{ بسم ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ}*.
أخبرنا أبو عبد الله بن [أبي] إسحاق، حدَّثنا إسماعيل بن أحمد الخلاَّلي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن زيد البجلي، حدَّثنا أبو كُرَيب. حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه*{ بسم ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ}*.
أخبرنا عبد القاهر بن طاهر البغدادي، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، أخبرنا إبراهيم بن علي الذُّهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عمرو بن الحجاج العبدي، عن عبد الله بن أبي حسين، ذكر عن عبد الله بن مسعود قال:
كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى تنزل*{ بسم ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ}*.
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد الْحَرشِيّ، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا محمد بن عيسى بن أبي فُدَيْك، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
نزلت*{ بسم ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ}*. في كل سورة.
القول في سورة الفاتحة
اختلفوا فيها: فعند الأكثرين: هي مكية من أوائل ما نزل من القرآن.
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو عمرو الحِيرِي؛ حدَّثنا إبراهيم بن الحارث وعلي بن سهل بن المغيرة قالا: حدَّثنا يحيى بن [أبي] بكير، حدَّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي مَيْسَرَة:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع منادياً يناديه: يا محمد، فإذا سمع الصوت انطلق هارباً، فقال له ورقة بن نوفل: إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك. قال: فلما برز سمع النداء: يا محمد، فقال: لبيك، قال: قل: أشهد أن لا إله إلاَّ الله أشهد وأن محمداً رسول الله، ثم قال: قل:*{ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ}*حتى فرغ من فاتحة الكتاب.
وهذا قول علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المفسر، أخبرنا الحسن بن جعفر المفسر، قال: أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المَرْوَزِيّ، حدَّثنا عبد الله بن محمود السعدي، حدَّثنا أبو يحيى القَصْرِي، حدَّثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب، عن الفضيل بن عمرو، عن علي بن أبي طالب قال:
نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش.
وبهذا الإسناد عن السعدي: حدَّثنا عمرو بن صالح، حدثنا أبي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:
قام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. فقالت قريش: دَقَّ الله فاك أو نحو هذا، قاله الحسن وقتادة.
وعند مجاهد: أن الفاتحة مدنية. قال الحسين بن الفضل: لكل عالم هفوة، وهذه بادرة من مجاهد؛ لأنه تفرد بهذا القول، والعلماء على خلافه. ومما يقطع به على أنها مكيه قوله تعالى:*{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ}*يعني الفاتحة.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي، أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا يحيى بن أيوب، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ عليه أبيّ بن كعب أُمَّ القرآن فقال: والذي نفسي بيده، ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلَها، إنها لَهِيَ السبعُ المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته.
وسورة "الحجر" مكية بلا اختلاف، ولم يكن الله ليمتن على رسوله بإيتائه فاتحة الكتاب وهو بمكة ثم ينزلها بالمدينة. ولا يسعنا القول: بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب. هذا مما لا تقبله العقول.


0 (الفجر الجديد )
0 قصيدة في اعضاء برق الكرام
0 محمية الصحراء البيضاء
0 رجعت واجت
0 سمك الببغاء . سمكة الببغاء . الريد باروت . سمكة الريد باروت . سمك الريد باروت
0 الهة الاغريق واساطيرهم
0 [ ,, تَبـــــًّا ,, ] ~
0 المراقبة العامة تحت التقييم
0 ترحيب حار بابو محمود
0 شعر (طويل- كثيف - ناعم - لمّاع - وعلاج التقصف والجاف وتغذيتهما)
0 ديوان الشاعر : طفيل الغنوي
0 رجل الوفاءوالصدق (( زورو )) تحت المجهر
0 سكون الظل (( بنت بنوته )) تحت المجهر
0 شرح قصيدة طوق الياسمين للشاعر نزار قباني
0 لكل سحليه - كيف تصبحين دلوعه
التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2014, 02:41 PM   #2
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,255
مقالات المدونة: 110
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


تفسير القرطبي

قال العلماء‏ { ‏بسم الله الرحمن الرحيم ‏}  { ‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}  { ‏بسم الله الرحمن الرحيم‏} ‏ تضمنت جميع الشرع، لأنها تدل على الذات وعلى الصفات، وهذا صحيح‏. الثانية : قال سعيد بن أبي سكينة : بلغني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نظر إلي رجل يكتب { بسم الله الرحمن الرحيم } فقال له : جودها فإن رجلا جودها فغفر له. قال سعيد : وبلغني أن رجلا نظر إلى قرطاس فيه { بسم الله الرحمن الرحيم} فقبله ووضعه على عينيه فغفر له. ومن هذا المعنى قصة بشر الحافي، فإنه لما رفع الرقعة التي فيها اسم الله وطيبها طيب اسمه، ذكره القشيري. وروى النسائي عن أبي المليح عن ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا عثرت بك الدابة فلا تقل تعس الشيطان فإنه يتعاظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوته صنعته ولكن قل بسم الله الرحمن الرحيم فإنه يتصاغر حتى يصير مثل الذباب). وقال علي بن الحسين في تفسير قوله تعالى { وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا} [الإسراء:46] . قال معناه : إذا قلت { بسم الله الرحمن الرحيم} . وروى وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود قال: من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ { بسم الله الرحمن الرحيم} ليجعل الله تعالى له بكل حرف منها جنة من كل واحد. فالبسملة تسعة عشر حرفا على عدد ملائكة أهل النار الذين قال الله فيهم { عليها تسعة عشر} [ المدثر:30 ]. وهم يقولون في كل أفعالهم { بسم الله الرحمن الرحيم} فمن هنالك هي قوتهم، وببسم الله استضلعوا. قال ابن عطية: ونظير هذا قولهم في ليلة القدر: إنها سبع وعشرين، مراعاة للفظة هي من كلمات سورة { إنا أنزلناه} [القدر:1 ]. ونظيره أيضا قولهم في عدد الملائكة الذين ابتدروا قول القائل : ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فإنها بضعة وثلاثون حرفا، فلذلك قال النبي الله صلى الله عليه وسلم : (لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول). قال ابن عطية: وهذا من ملح التفسير وليس من متين العلم. الثالثة :روى الشعبي والأعمش ""أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتب باسمك اللهم حتى أمر أن يكتب { بسم الله} فكتبها، فلما نزلت { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} [الإسراء:110]. كتب { بسم الله الرحمن الرحيم} فلما نزلت { إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [ النمل:30 ] كتبها. وفي مصنف أبي داود قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابت بن عمارة: إن النبي الله صلى الله عليه وسلم لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم حتى نزلت سورة النمل . الرابعة : روي عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال: البسملة تيجان السور. قلت: وهذا يدل على أنها ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها. وقد اختلف العلماء في هذا المعنى على ثلاثة أقوال: الأول : ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها، وهو قول مالك. الثاني :أنها آية من كل سورة، وهو قول عبدالله بن المبارك. الثالث : قول الشافعي: هي آية في الفاتحة، وتردد قوله في سائر السور، فمرة قال: هي آية من كل سورة، ومرة قال : ليست بآية إلا في الفاتحة وحدها. ولا خلاف بينهم في أنها آية من القرآن في سورة النمل. واحتج الشافعي بما رواه الدارقطني من حديث أبي بكر الحنفي عن عبدالحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم أحد آياتها). رفع هذا الحديث عبدالحميد بن جعفر، وعبدالحميد هذا وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين، وأبو حاتم يقول فيه : محله الصدق، وكان سفيان الثوري يضعفه ويحمل عليه. ونوح بن أبي بلال ثقة مشهور. وحجة ابن المبارك وأحد قولي الشافعي ما رواه مسلم عن أبي أنس قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال : (نزلت علي آنفا سورة) فقرأ { بسم الله الرحمن الرحيم. إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر1 : 3 ]. وذكر الحديث، وسيأتي في سورة الكوثر إن شاء الله تعالى. الخامسة: الصحيح من هذه الأقوال قول مالك، لأن القرآن لا يثبت بأخبار الآحاد وإنما طريقه التواتر القطعي الذي لا يختلف فيه. قال ابن العربي ويكفيك أنها ليست من القرآن اختلاف الناس فيها، والقرآن لا يختلف فيه والأخبار الصحاح التي لا مطعن فيها دالة على أن البسملة ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها إلا في النمل وحدها. ""روى مسلم عن أبي هريرة"" قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد { الحمد لله رب العالمين} قال الله تعالى حمدني عبدي وإذا قال العبد { الرحمن الرحيم} قال الله تعالى أثنى علي عبدي وإذا قال العبد { مالك يوم الدين} قال مجدني عبدي - وقال مرة فوض إلي عبدي - فإذا قال { إياك نعبد وإياك نستعين} قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال { اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل). فقوله سبحانه : (قسمت الصلاة) يريد الفاتحة، وسماها صلاة لأن الصلاة لا تصح إلا بها، فجعل الثلاث الآيات الأول لنفسه، واختص بها تبارك اسمه، ولم يختلف المسلمون فيها. ثم الآية الرابعة جعلها بينه وبين عبده، لأنها تضمنت تذلل العبد وطلب الاستعانة منه، وذلك يتضمن تعظيم الله تعالى، ثم ثلاث آيات تتمة سبع آيات. ومما يدل على أنها ثلاث قوله : (هؤلاء لعبدي) أخرجه مالك ، ولم يقل : هاتان، فهذا يدل على أن { أنعمت عليهم} آية. قال ابن بكير : قال مالك { أنعمت عليهم} آية، ثم الآية السابعة إلى آخرها. فثبت بهذه القسمة التي قسمها الله تعالى وبقوله عليه السلام لأبي: (كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة) قال : فقرأت { الحمد لله رب العالمين} حتى أتيت على آخرها - أن البسملة ليست بآية منها، وكذا عد أهل المدينة وأهل الشام وأهل البصرة، وأكثر القراء عدوا { أنعمت عليهم} آية، وكذا ""روى قتادة عن أبي نضرة عن أبي هريرة قال : الآية السادسة { أنعمت عليهم} { بسم الله الرحمن الرحيم} ولم يعدوا { أنعمت عليهم} . فإن قيل : فإنها ثبتت في المصحف وهي مكتوبة بخطه ونقلت نقله، كما نقلت في النمل، وذلك متواتر عنهم. قلنا : ما ذكرتموه صحيح، ولكن لكونها قرآناً أو لكونها فاصلة بين السور - كما روي عن الصحابة : كنا لا نعرف انقضاء السورة حتى تنزل { بسم الله الرحمن الرحيم} أخرجه أبو داود- أو تبركا بها، كما قد اتفقت الأمة على كتبها في أوائل الكتب والرسائل؟ كل ذلك محتمل. وقد قال الجريري : سئل الحسن عن { بسم الله الرحمن الرحيم} قال : في صدور الرسائل. وقال الحسن أيضا : لم تنزل { بسم الله الرحمن الرحيم} في شيء من القرآن إلا في طس { إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [النمل:30 ]. والفيصل أن القرآن لا يثبت بالنظر والاستدلال، وإنما يثبت بالنقل المتواتر القطعي الاضطراري. ثم قد اضطرب قول الشافعي فيها في أول كل سورة فدل على أنها ليست بآية من كل سورة؛ والحمد لله. فإن قيل : فقد نقل جماعة قرآنيتها، وقد تولى الدارقطني جمع ذلك في جزء صححه. قلنا : لسنا ننكر الرواية بذلك وقد أشرنا إليها، ولنا أخبار ثابتة في مقابلتها، رواها الأئمة الثقات والفقهاء الأثبات. روت عائشة في صحيح مسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين ..الحديث. وسيأتي بكماله. وروى مسلم أيضا عن أنس بن مالك قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين؛ لا يذكرون { بسم الله الرحمن الرحيم} لا في أول قراءة ولا في آخرها. ثم إن مذهبنا يترجح في ذلك بوجه عظيم، وهو المعقول؛ وذلك أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة انقضت عليه العصور، ومرت عليه الأزمنة والدهور، من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زمان مالك، ولم يقرأ أحد فيه قط { بسم الله الرحمن الرحيم} اتباعا للسنة؛ وهذا يرد أحاديثكم. بيد أن أصحابنا استحبوا قراءتها في النفل وعليه تحمل الآثار الواردة في قراءتها أو على السعة في ذلك. قال مالك : ولا بأس أن يقرأ بها في النافلة ومن يعرض القرآن عرضاً. وجملة مذهب مالك وأصحابه: أنها ليست عندهم آية من فاتحة الكتاب ولا غيرها، ولا يقرأ بها المصلي في المكتوبة ولا في غيرها سراً ولا جهراً؛ ويجوز أن يقرأها في النوافل. هذا هو المشهور من مذهبه عند أصحابه. وعنه رواية أخرى أنها تقرأ أول السورة في النوافل، ولا تقرأ أول أم القرآن. ونقل عنه ابن نافع ابتداء القراءة بها في الصلاة الفرض والنفل ولا تترك بحال. ومن أهل المدينة من يقول: إنه لابد فيها من { بسم الله الرحمن الرحيم} منهم ابن عمر، وابن شهاب؛ وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد. وهذا يدل على أن المسألة مسألة اجتهادية لا قطعية، كما ظنه بعض الجهال من المتفقهة الذي يلزم على قوله تكفير المسلمين؛ وليس كما ظن لوجود الاختلاف المذكور؛ والحمد لله. وقد ذهب جمع من العلماء إلى الإسرار بها مع الفاتحة؛ منهم : أبو حنيفة والثوري؛ وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وعمار وابن الزبير؛ وهو قول الحكم وحماد؛ وبه قال أحمد بن حنبل وأبو عبيد؛ وروي عن الأوزاعي مثل ذلك؛ حكاه أبو عمر بن عبدالبر في (الاستذكار ) واحتجوا من الأثر في ذلك بما رواه منصور بن زاذان عن أنس بن مالك قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسمعنا قراءة { بسم الله الرحمن الرحيم} . وما رواه عمار بن رزيق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر، فلم أسمع أحداً منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قلت : هذا قول حسن، وعليه تتفق الآثار عن أنس ولا تتضاد ويخرج به من الخلاف في قراءة البسملة. وقد روي عن سعيد بن جبير قال: هذا محمد يذكر رحمان اليمامة - يعنون مسيلمة - فأمر أن يخافت ببسم الله الرحمن الرحيم، ونزل { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء:110 ]. قال الترمذي الحكيم أبو عبدالله : فبقي ذلك إلى يومنا هذا على ذلك الرسم وإن زالت العلة، كما بقي الرمل في الطواف وإن زالت العلة، وبقيت المخافتة في صلاة النهار وإن زالت العلة. السادسة: اتفقت الأمة على جواز كتبها في أول كل كتاب من كتب العلم والرسائل؛ فإن كان الكتاب ديوان شعر فقد روى مجالد عن الشعبي قال : أجمعوا ألا يكتبوا أمام الشعر { بسم الله الرحمن الرحيم} . وقال الزهري : مضت السنة ألا يكتبوا في الشعر { بسم الله الرحمن الرحيم} . وذهب إلى رسم التسمية في أول كتب الشعر سعيد بن جبير، وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين. قال أبو بكر الخطيب : وهو الذي نختاره ونستحبه. السابعة:قال الماوردي ويقال لمن قال بسم الله : مبسمل، وهي لغة مولدة، وقد جاءت في الشعر؛ قال عمر بن أبي ربيعة : لقد بسملت ليلى غداة لقيتها ** فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل قلت : المشهور عن أهل اللغة بسمل. قال يعقوب بن السكيت والمطرز والثعالبي وغيرهم من أهل اللغة : بسمل الرجل. إذا قال : بسم الله. يقال : قد أكثرت من البسملة؛ أي من قول بسم الله. ومثله حوقل الرجل، إذا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله. وهلل، إذا قال : لا إله إلا الله. وسبحل، إذا قال : سبحان الله. وحمدل، إذا قال : الحمد لله. وحيصل، إذا قال : حي على الصلاة. وجعفل، إذا قال : جعلت فداك. وطبقل، إذا قال : أطال الله بقاءك. ودمعز، إذا قال : أدام الله عزك. وحيفل، إذا قال : حي على الفلاح. ولم يذكر المطرز : الحيصلة، إذا قال : حي على الصلاة. وجعفل، إذا قال : جعلت نفسي فداك. وطبقل، إذا قال : أطال الله بقاءك. ودمعز، إذا قال : أدام الله عزك. الثامنة: ندب الشرع إلى ذكر البسملة في أول كل فعل؛ كالأكل والشرب والنحر؛ والجماع والطهارة وركوب البحر، إلى غير ذلك من الأفعال؛ قال الله تعالى { فكلوا مما ذكر اسم الله عليه } [الأنعام:118]. { وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها} [هود:41 ] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أغلق بابك واذكر اسم الله وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله وخمر إناءك واذكر اسم الله وأوك سقاءك واذكر اسم الله). وقال : (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً). وقال لعمر بن أبي سلمة : (يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك). وقال : (إن الشيطان ليستحل الطعام ألا يذكر اسم الله عليه) وقال : (من لم يذبح فليذبح باسم الله). وشكا إليه عثمان بن أبي العاص وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر). هذا كله ثابت في الصحيح. وروى ابن ماجة والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله). وروى الدارقطني عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مس طهوره سمى الله تعالى، ثم يفرغ الماء على يديه. التاسعة: قال علماؤنا : وفيها رد على القدرية وغيرهم ممن يقول : إن أفعالهم مقدورة لهم. وموضع الاحتجاج عليهم من ذلك أن الله سبحانه أمرنا عند الابتداء بكل فعل أن نفتتح بذلك، كما ذكرنا. فمعنى { بسم الله} أي بالله. ومعنى { بالله} أي بخلقه وتقديره يوصل إلى ما يوصل إليه. وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله. وقال بعضهم : معنى قوله { بسم الله} يعني بدأت بعون الله وتوفيقه وبركته؛ وهذا تعليم من الله تعالى عباده، ليذكروا اسمه عند افتتاح القراءة وغيرها، حتى يكون الافتتاح ببركة الله جل وعز. العاشرة: ذهب أبو عبيدة معمر بن المثنى إلى أن ـ اسم ـ صلة زائدة، واستشهد بقول لبيد : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ** ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر فذكر ـ اسم ـ زيادة، وإنما أراد : ثم السلام عليكما. وقد استدل علماؤنا بقول لبيد هذا على أن الاسم هو المسمى. وسيأتي الكلام فيه في هذا الباب وغيره، إن شاء الله تعالى. الحادية عشرة :اختلف في معنى زيادة ـ اسم ـ فقال قطرب : زيدت لإجلال ذكره تعالى وتعظيمه. وقال الأخفش : زيدت ليخرج بذكرها من حكم القسم إلى قصد التبرك؛ لأن أصل الكلام : بالله. الثانية عشرة :واختلفوا أيضا في معنى دخول الباء عليه، هل دخلت على معنى الأمر؟ والتقدير : ابدأ بسم الله. أو على معنى الخبر؟ والتقدير : ابتدأت بسم الله؛ قولان : الأول للفراء، والثاني للزجاج. فـ { بسم الله} في موضع رفع خبر الابتداء : وقيل : الخبر محذوف؛ أي ابتدائي مستقر أو ثابت باسم الله؛ فإذا أظهرته كان { بسم الله}في موضع نصب بثابت أو مستقر، وكان بمنزلة قولك : زيد في الدار وفي التنزيل { فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي} [ النمل:40 ]. فـ { عنده} في وضع نصب؛ روي هذا عن نحاة أهل البصرة. وقيل : التقدير ابتدائي ببسم الله موجود أو ثابت، فـ { بسم} في موضع نصب بالمصدر الذي هو ابتدائي. الثالثة عشرة : { بسم الله}  { اقرأ باسم ربك} [العلق:1 ]. فإنها لم تحذف لقلة الاستعمال. واختلفوا فيحذفها مع الرحمن والقاهر؛ فقال الكسائي وسعيد الأخفش : تحذف الألف. وقال يحيى بن وثاب : لا تحذف إلا مع { بسم الله}فقط، لأن الاستعمال إنما كثر فيه. الرابعة عشرة : واختلف في تخصيص باء الجر بالكسر على ثلاثة معان؛ فقيل : ليناسب لفظها عملها. وقيل : لما كانت الباء لا تدخل إلا على الأسماء خصت بالخفض الذي لا يكون إلا في الأسماء. الثالث : ليفرق بينها وبين ما قد يكون من الحروف اسما؛ نحو الكاف في قول الشاعر : ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا أي بمثل ابن الماء أو ما كان مثله. الخامسة عشرة : اسم، وزنه إفع، والذاهب منه الواو؛ لأنه من سموت، وجمعه أسماء، وتصغيره سمي. واختلف في تقدير أصله، فقيل : فِعْل، وقيل : فُعْل. قال الجوهري : وأسماء يكون جمعا لهذا الوزن، وهو مثل جذع وأجذاع، وقفل وأقفال؛ وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسماع. وفيه أربع لغات : اسم الكسر، واسم بالضم. قال أحمد بن يحيى : من ضم الألف أخذه من سموت أسمو، ومن كسر أخذه من سميت أسمي. ويقال : سم وسم، وينشد : والله أسماك سما مباركا ** آثرك الله به إيثاركا وقال آخر : وعامنا أعجبنا مقدمه ** يدعى أبا السمح وقرضاب سمه مبتركا لكل عظم يلحمه قرضب الرجل : إذا أكل شيئا يابسا، فهو قرضاب. سمه بالضم والكسر جميعا. ومنه قول الآخر : باسم الذي في كل سورة سمه وسكنت السين من { باسم}  { الله}  { وهل تعلم له سميا} [مريم:65 ]. أي تسمى باسمه الذي هو { الله} . فالله اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهية، المنعوت بنعوت الربوبية، المنفرد بالوجود الحقيقي، لا إله إلا هو سبحانه. وقيل : معناه الذي يستحق أن يعبد. وقيل : معناه واجب الوجود الذي لم يزل ولا يزال؛ والمعنى واحد. الحادية والعشرون :واختلفوا في هذا الاسم هل هو مشتق أو موضوع للذات علم؟. فذهب إلى الأول كثير من أهل العلم. واختلفوا في اشتقاقه وأصله؛ فروى سيبويه عن الخليل أن أصله إلاه، مثل فعال؛ فأدخلت الألف واللام بدلا عن الهمزة. قال سيبويه : مثل الناس أصله أناس. وقيل : أصل الكلمة لا وعليه دخلت الألف واللام للتعظيم، وهذا اختيار سيبويه. وأنشد : لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ** عني ولا أنت دياني فتخزوني كذا الرواية : فتخزوني، بالخاء المعجمة ومعناه : تسوسني. وقال الكسائي والفراء : معنى { بسم الله}  { لكنا هو الله ربي} [الكهف : 38 ] ومعناه : لكن أنا، كذلك قرأها الحسن. ثم قيل : هو مشتق من وله إذا تحير؛ والوله : ذهاب العقل. يقال : رجل واله وامرأة والهة وواله، وماء موله : أرسل في الصحارى. فالله سبحانه تتحير الألباب وتذهب في حقائق صفاته والفكر في معرفته. فعلى هذا أصل إلاه ولاه وأن الهمزة مبدلة من واو كما أبدلت في إشاح ووشاح، وإسادة ووسادة؛ وروي عن الخليل. وروي عن الضحاك أنه قال : إنما سمي { الله}  { ويذرك وإلاهتك} { وإذ قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن}  { بسم الله الرحمن الرحيم} قال سهيل بن عمرو : أما { بسم الله الرحمن الرحيم} فما ندري ما { بسم الله الرحمن الرحيم}  { وهم يكفرون بالرحمن} [الرعد: 30 ]. وذهب الجمهور من الناس إلى أن { الرحمن} مشتق من الرحمة مبني على المبالغة؛ ومعناه ذو الرحمة الذي لا نظير له فيها، فلذلك لا يثنى ولا يجمع كما يثنى { الرحيم}ويجمع. قال ابن الحصار : ومما يدل على الاشتقاق ما خرجه الترمذي وصححه عن عبدالرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول : (قال الله عز وجل أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته). وهذا نص من الاشتقاق، فلا معنى للمخالفة والشقاق، وإنكار العرب له لجهلهم بالله وبما وجب له. الثالثة والعشرون : زعم المبرد فيما ذكر ابن الأنباري في كتاب الزاهر له : أن { الرحمن} اسم عبراني جاء معه بـ { الرحيم}  { الرحيم}  { الرحمن}  { بسم الله الرحمن الرحيم} قال : مدح نفسه. قال أبو إسحاق وهذا قول حسن. وقال قطرب : يجوز أن يكون جمع بينهما للتوكيد. قال أبو إسحاق : وهذا قول حسن. وفي التوكيد أعظم الفائدة، وهو كثير في كلام العرب، ويستغني عن الاستشهاد، والفائدة في ذلك ما قاله محمد بن يزيد : إنه تفضل بعد تفضل، وإنعام بعد إنعام، وتقوية لمطامع الراغبين، ووعد لا يخيب آمله. الرابعة والعشرون: واختلفوا هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين؟ فقيل : هما بمعنى واحد؛ كندمان ونديم. قاله أبو عبيدة. وقيل : ليس بناء فعلان كفعيل، فإن فعلان لا يقع ألا على مبالغة الفعل، نحو قولك : رجل غضبان، للمتلىء غضباً. وفعيل قد يكون بمعنى الفاعل والمفعول. قال عملس : فأما إذا عضت بك الحرب عضة ** فإنك معطوف عليك رحيم فـ { الرحمن}  { الرحيم}  { الرحمن} اسم عام في جميع أنواع الرحمة، يختصر به الله. { والرحيم}  { وكان بالمؤمنين رحيما}  { الرحمن} بجميع خلقه في الأمطار ونعم الحواس والنعم العامة، { والرحيم}  { الرحمن}  { الرحيم}  { من لم يسأل الله يغضب عليه} لفظ الترمذي. وقال ابن ماجة (من لم يدع الله سبحانه غضب عليه) . وقال : سألت أبا زرعة عن أبي صالح هذا، فقال : هو الذي يقال له : الفارسي وهو خوزي ولا أعرف اسمه. وقد أخذ بعض الشعراء هذا المعنى فقال : الله يغضب إن تركت سؤاله ** وبني آدم حين يسأل يغضب وقال ابن عباس : هما اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر، أي أكثر رحمة. قال الخطابي : وهذا مشكل؛ لأن الرقة لا مدخل لها في شيء من صفات الله تعالى. وقال الحسين بن الفضل البجلي : هذا وهم من الراوي، لأن الرقة ليست من صفات الله تعالى في شيء، وإنما هما اسمان رفيقان أحدهما أرفق من الآخر، والرفق من صفات الله عز وجل؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ) الخامسة والعشرون : أكثر العلماء على أن { الرحمن} { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن}  { واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} [الرخرف: 45 ]. فأخبر أن { الرحمن} هو المستحق للعبادة جل وعز. وقد تجاسر مسيلمة الكذاب - لعنه الله - فتسمى برحمان اليمامة، ولم يتسم به حتى قرع مسامعه نعت الكذاب فألزمه الله تعالى نعت الكذاب لذلك، وإن كان كل كافر كاذباً، فقد صار هذا الوصف لمسيلمة علماً يعرف به، ألزمه الله إياه. وقد قيل في اسمه الرحمن : إنه اسم الله الأعظم؛ ذكره ابن العربي. السادسة و العشرون : { الرحيم} صفة مطلقة للمخلوقين، ولما في { الرحمن}من العموم قدم في كلامنا على { الرحيم} مع موافقة التنزيل؛ وقيل : إن معنى { الرحيم} أي بالرحيم وصلتم إلى الله وإلى الرحمن، فـ { الرحيم} نعت محمد صلى الله عليه وسلم؛ أي وبمحمد صلى الله عليه وسلم وصلتم إلي، أي باتباعه وبما جاء به وصلتم إلى ثوابي وكرامتي والنظر إلى وجهي؛ والله أعلم. السابعة والعشرون : روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال في قوله { بسم الله} : إنه شفاء من كل داء، وعون على كل دواء. وأما { الرحمن} هو عون لكل من آمن به، وهو اسم لم يسم به غيره. وأما { الرحيم} ، فهو لمن تاب وآمن وعمل صالحاً. وقد فسره بعضهم على الحروف؛ فروي عن عثمان بن عفان أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير { بسم الله الرحمن الرحيم} فقال : (أما الباء فبلاء الله وروحه ونضرته وبهاؤه وأما السين فسناء الله وأما الميم فملك الله وأما الله فلا إله غيره وأما الرحمن فالعاطف على البر والفاجر من خلقه وأما الرحيم فالرفيق بالمؤمنين خاصة). وروي عن كعب الأحبار أنه قال : الباء بهاؤه والسين سناؤه فلا شيء أعلى منه والميم ملكه وهو على كل شيء قدير فلا شيء يعازه. وقد قيل : إن كل حرف هو افتتاح اسم من أسمائه؛ فالباء مفتاح اسمه بصير، والسين مفتاح اسمه سميع، والميم مفتاح اسمه مليك، والألف مفتاح اسمه الله، واللام مفتاح اسمه لطيف، والهاء مفتاح اسمه هادي، والراء مفتاح اسمه رازق، والحاء مفتاح اسمه حليم، والنون مفتاح اسمه نور؛ ومعنى هذا كله دعاء الله تعالى عند افتتاح كل شيء. الثامنة و العشرون : واختلف في وصل { الرحيم} بـ { الحمد لله} ؛ فروي عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم { الرحيم. ألحمد } يسكن الميم ويقف عليها، ويبتدئ بألف مقطوعة. وقرأ به قوم من الكوفيين. وقرأ جمهور الناس الرحيم الحمد ، تعرب { الرحيم} بالخفض وبوصل الألف من { الحمد} وحكى الكسائي عن بعض العرب أنها تقرأ { الرحيمَ الحمد} بفتح الميم وصلة الألف؛ كأنه سكنت الميم وقطعت الألف ثم ألقيت حركتها على الميم وحذفت. قال ابن عطية : ولم ترو عن هذه قراءة عن أحد فيما علمت. وهذا نظر يحيى بن زياد في قوله تعالى { الَم الله}


0 اعصار جونو - آآآآآآآآآ ه يرحل
0 القلب الابيض (( حبيبة حمودي )) تحت المجهر
0 بن لادن يتوعد أوروبا بـ"رد قاس" على إعادة نشر الرسوم المسيئة
0 العناية بالمناطق الحساسة ( ملف شامل )
0 تعال واختر فتاتك - صور
0 اليمن والحوثيين وماذا يحدث ؟ !!
0 صوره غريبه ادخل وشوف
0 ارسل احلى هديه لاحلى دنيا !!!
0 ساركوزي: خسارة للطغاة!
0 انا احبك
0 حذف المواضيع
0 ساااااااااااااااريه
0 القلب المرح (( بنوته راك )) تحت المجهر
0 اليوم العالمي لتكريم إداريي ومراقبي ومشرفي برق
0 ابو حسين في سجن بنت الاردن ( 2 )
التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة $$$ الحب الخالد $$$ ; 06-10-2014 الساعة 02:52 PM
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لاجل الوعد &غروري ضروري& قسم الروايات المكتملة 123 04-07-2017 03:09 PM
أعلن البرازيلي مانو مينيزيس المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم جاهزية السامبا عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 1 11-25-2011 12:10 AM
مشرفى ومراقبى القسم الاسلامى اشرف لطفى منتدي أخبار الأعضاء والمشرفين (أستراحة الأعضاء) 9 10-02-2011 05:44 AM
لعبة ازعاج البروفايل (الملف الشخصي) .. روعه لاتفوتكم .. دلوعة الطائف منتدي العاب المنتديات - مرح و ترفيه 12 08-15-2011 03:01 PM


الساعة الآن 03:40 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.