قديم 06-25-2014, 10:00 PM   #1
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 128
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا


إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا

اسباب النزول - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي

أخبرنا أبو منصور البغداديُّ ومحمد بن إبراهيم المزكِّي، قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدَّثنا إبراهيم بن علي الذُّهْليُّ، حدَّثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن حُيَيِّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ، عن عبد الله بن عمرو، قال:
نزلت:*{ إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ زِلْزَالَهَا}*وأبو بكر الصدِّيقُ -رضي الله عنه - قاعدٌ، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يُبْكيك يا أبا بكر؟ قال: أبكاني هذه السورةُ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أنكم لا تُخطِئُون ولا تُذْنِبُون، لخلقَ الله أمةً من بعدِكم يُخطئُون ويُذنِبُون، فيغفرُ لهم.

تفسير بن كثير

قال ابن عباس*{ إذا زلزلت الأرض زلزالها}*: أي تحركت من أسفلها*{ وأخرجت الأرض أثقالها}يعني ألقت ما فيها من الموتى، كقوله تعالى:*{ إن زلزلة الساعة شيء عظيم}*، وكقوله:*{ وألقت ما فيها وتخلت}*، وفي الحديث: (تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول في هذا قَتلت، ويجيء القاطع فيقول في هذا قَطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي، ثم يَدَعُونه فلا يأخذون منه شيئاً) ""أخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً""، وقوله عزَّ وجلَّ:*{ وقال الإنسان مالها}*أي استنكر أمرها بعدما كانت قارة ساكنة ثابتة، وهو مستقر على ظهرها أي تقلبت الحال، فصارت متحركة مضطربة، قد جاءها من أمر اللّه ما قد أعده لها، من الزلزال الذي لا محيد عنه، ثم ألقت ما في بطنها من الأموات من الأولين والآخرين، وحينئذ استنكر الناس أمرها، وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وبرزوا للّه الواحد القهار، وقوله تعالى:*{ يومئذ تحدث أخبارها}*أي تحدث بما عمل العاملون على ظهرها، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية:*{ يومئذ تحدث أخبارها}*قال: (أتدرون ما أخبارها؟) قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال: (فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها) ""أخرجه أحمد والترمذي والنسائي"". وفي معجم الطبراني: (تحفظوا من الأرض فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيراً أو شراً إلا وهي مخبرة) ""أخرجه الحافظ الطبراني""وقوله تعالى:*{ بأن ربك أوحى لها}*قال البخاري: أوحى لها، وأوحى إليها، ووحى لها، ووحى إليها، وكذا قال ابن عباس*{ أوحى لها}*أي أوحى إليها، والظاهر أن هذا مضمن بمعنى أذن لها، وقال ابن عباس:*{ يومئذ تحدث أخبارها}*قال، قال لها ربها قولي، فقالت؛ وقال مجاهد*{ أوحى لها}*أي أمرها، وقال القرظي: أمرها أن تنشق عنهم، وقوله تعالى:*{ يومئذ يصدر الناس أشتاتاً}*أي يرجعون عن موقف الحساب*{ أشتاتاً}*أي أنواعاً وأصنافاً ما بين شقي وسعيد، مأمور به إلى الجنة ومأمور به إلى النار، قال ابن جرير: يتصدعون أشتاتاً فلا يجتمعون آخرما عليهم، وقال السدي*{ أشتاتاً}*فرقاً. وقوله تعالى:*{ ليروا أعمالهم}*أي ليجازوا بما عملوه في الدنيا من خير وشر، ولهذا قال:*{ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}*. روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (الخيل لثلاثة: لرجل أَجْرٌ، ولرجل سِتْرٌ، وعلى رجل وِزْرٌ) الحديث. فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الحمر؟ فقال: (ما أنزل اللّه فيها شيئاً إلا هذه الآية الفاذة الجامعة:*{ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}*) ""أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري"". وروى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقرأ عليه:*{ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}*قال: حسبي ألا أسمع غيرها ""أخرجه أحمد والنسائي""، وفي صحيح البخاري عن عدي مرفوعاً: (اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة)، وله أيضاً في الصحيح: (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط) ""أخرجه البخاري"". وفي الصحيح أيضاً: (يا معشر نساء المؤمنات لا تحقرنَّ جارة لجارتها ولو فِرْسَنَ شاة) ""أخرجه البخاري أيضاً""يعني ظلفها، وفي الحديث الآخر: (ردوا السائل ولو بظلف محرق). وعن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان) ""أخرجه أحمد"". وروى عن عائشة أنها تصدقت بعنبة وقالت: كم فيها من مثقال ذرة، وروى ابن جرير عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال: لما نزلت:*{ إذا زلزلت الأرض زلزالها}*{ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}*{ ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً}*كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلون أن يعطوه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك فيردونه ويقولون: ما هذا بشيء إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون: إنما وعد اللّه النار على الكبائر، فرغّبهم في القليل من الخير أن يعملوه فإنه يوشك أن يكثر، وحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فنزلت*{ فمن يعمل مثقال ذرة}*يعني وزن أصغر النمل ""أخرجه ابن أبي حاتم""*{ خيراً يره}*يعني في كتابه ويسره ذلك قال: يكتب لكل بر وفاجر بكل سيئة سيئة واحدة، وبكل حسنة عشر حسنات، فإذا كان يوم القيامة ضاعف اللّه حسنات المؤمنين أيضاً بكل واحدة عشراً ويمحو عنه بكل حسنة عشر سيئات فمن زادت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل الجنة. وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه) وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضرب لهن مثلاً كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سواداً، وأججوا ناراً، وأنضجوا ما قذفوا فيها ""أخرجه الإمام أحمد"".

تفسير الجلالين

{ إذا زُلزلت الأرض }*حركت لقيام الساعة*{ زلزالها }*تحريكها الشديد المناسب لعظمتها.

تفسير القرطبي

قوله تعالى*{ إذا زلزلت الأرض}*أي حركت من أصلها. كذا روى عكرمة عن ابن عباس، وكان يقول : في النفخة الأولى يزلزلها - وقال مجاهد - ؛ لقوله تعالى*{ يوم ترجف الراجفة. تتبعها الرادفة}*[النازعات : 6] ثم تزلزل ثانية، فتخرج موتاها وهي الأثقال. وذكر المصدر للتأكيد، ثم أضيف إلى الأرض؛ كقولك : لأعطينك عطيتك؛ أي عطيتي لك. وحسن ذلك لموافقة رؤوس الآي بعدها. وقراءة العامة بكسر الزاي من الزلزال. وقرأ الجحدري وعيسى بن عمر بفتحها، وهو مصدر أيضا، كالوسواس والقلقال والجرجار. وقيل : الكسر المصدر. والفتح الاسم.


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2014, 10:04 PM   #2
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 128
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا

2 الزلزلة 
*أضغط هنا لعرض كامل السورة

تفسير بن كثير

قال ابن عباس { إذا زلزلت الأرض زلزالها} : أي تحركت من أسفلها { وأخرجت الأرض أثقالها}يعني ألقت ما فيها من الموتى، كقوله تعالى: { إن زلزلة الساعة شيء عظيم} ، وكقوله: { وألقت ما فيها وتخلت} ، وفي الحديث: (تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول في هذا قَتلت، ويجيء القاطع فيقول في هذا قَطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي، ثم يَدَعُونه فلا يأخذون منه شيئاً) ""أخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً""، وقوله عزَّ وجلَّ: { وقال الإنسان مالها} أي استنكر أمرها بعدما كانت قارة ساكنة ثابتة، وهو مستقر على ظهرها أي تقلبت الحال، فصارت متحركة مضطربة، قد جاءها من أمر اللّه ما قد أعده لها، من الزلزال الذي لا محيد عنه، ثم ألقت ما في بطنها من الأموات من الأولين والآخرين، وحينئذ استنكر الناس أمرها، وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وبرزوا للّه الواحد القهار، وقوله تعالى: { يومئذ تحدث أخبارها} أي تحدث بما عمل العاملون على ظهرها، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية: { يومئذ تحدث أخبارها} قال: (أتدرون ما أخبارها؟) قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال: (فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها) ""أخرجه أحمد والترمذي والنسائي"". وفي معجم الطبراني: (تحفظوا من الأرض فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيراً أو شراً إلا وهي مخبرة) ""أخرجه الحافظ الطبراني""وقوله تعالى: { بأن ربك أوحى لها} قال البخاري: أوحى لها، وأوحى إليها، ووحى لها، ووحى إليها، وكذا قال ابن عباس { أوحى لها} أي أوحى إليها، والظاهر أن هذا مضمن بمعنى أذن لها، وقال ابن عباس: { يومئذ تحدث أخبارها} قال، قال لها ربها قولي، فقالت؛ وقال مجاهد { أوحى لها} أي أمرها، وقال القرظي: أمرها أن تنشق عنهم، وقوله تعالى: { يومئذ يصدر الناس أشتاتاً} أي يرجعون عن موقف الحساب { أشتاتاً} أي أنواعاً وأصنافاً ما بين شقي وسعيد، مأمور به إلى الجنة ومأمور به إلى النار، قال ابن جرير: يتصدعون أشتاتاً فلا يجتمعون آخرما عليهم، وقال السدي { أشتاتاً} فرقاً. وقوله تعالى: { ليروا أعمالهم} أي ليجازوا بما عملوه في الدنيا من خير وشر، ولهذا قال: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} . روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (الخيل لثلاثة: لرجل أَجْرٌ، ولرجل سِتْرٌ، وعلى رجل وِزْرٌ) الحديث. فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الحمر؟ فقال: (ما أنزل اللّه فيها شيئاً إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} ) ""أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري"". وروى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقرأ عليه: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} قال: حسبي ألا أسمع غيرها ""أخرجه أحمد والنسائي""، وفي صحيح البخاري عن عدي مرفوعاً: (اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة)، وله أيضاً في الصحيح: (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط) ""أخرجه البخاري"". وفي الصحيح أيضاً: (يا معشر نساء المؤمنات لا تحقرنَّ جارة لجارتها ولو فِرْسَنَ شاة) ""أخرجه البخاري أيضاً""يعني ظلفها، وفي الحديث الآخر: (ردوا السائل ولو بظلف محرق). وعن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان) ""أخرجه أحمد"". وروى عن عائشة أنها تصدقت بعنبة وقالت: كم فيها من مثقال ذرة، وروى ابن جرير عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال: لما نزلت: { إذا زلزلت الأرض زلزالها} { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} { ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً} كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلون أن يعطوه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك فيردونه ويقولون: ما هذا بشيء إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون: إنما وعد اللّه النار على الكبائر، فرغّبهم في القليل من الخير أن يعملوه فإنه يوشك أن يكثر، وحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فنزلت { فمن يعمل مثقال ذرة} يعني وزن أصغر النمل ""أخرجه ابن أبي حاتم"" { خيراً يره} يعني في كتابه ويسره ذلك قال: يكتب لكل بر وفاجر بكل سيئة سيئة واحدة، وبكل حسنة عشر حسنات، فإذا كان يوم القيامة ضاعف اللّه حسنات المؤمنين أيضاً بكل واحدة عشراً ويمحو عنه بكل حسنة عشر سيئات فمن زادت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل الجنة. وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه) وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضرب لهن مثلاً كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سواداً، وأججوا ناراً، وأنضجوا ما قذفوا فيها ""أخرجه الإمام أحمد"".

تفسير الجلالين

{ وأخرجت الأرض أثقالها } كنوزها وموتاها فألقتها على ظهرها.

تفسير القرطبي

قال أبو عبيدة والأخفش : إذا كان الميت في بطن الأرض، فهو ثقل لها. وإذا كان فوقها، فهو ثقل عليها. وقال ابن عباس ومجاهد { أثقالها} : موتاها، تخرجهم في النفخة الثانية، ومنه قيل للجن والإنس : الثقلان. وقالت الخنساء : أبعد ابن عمرو من آل الشر ** يد حلت به الأرض أثقالها تقول : لما دفن عمرو صار حلية لأهل القبور، من شرفه وسؤدده. وذكر بعض أهل العلم قال : كانت العرب تقول : إذا كان الرجل سفاكا للدماء : كان ثقلا على ظهر الأرض؛ فلما مات حطت الأرض عن ظهرها ثقلها. وقيل { أثقالها} كنوزها؛ ومنه الحديث : (تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة...).


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2014, 10:05 PM   #3
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 128
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


 الْإِنْسَانُ مَا لَهَا

3 الزلزلة 
*أضغط هنا لعرض كامل السورة

تفسير بن كثير

قال ابن عباس { إذا زلزلت الأرض زلزالها} : أي تحركت من أسفلها { وأخرجت الأرض أثقالها}يعني ألقت ما فيها من الموتى، كقوله تعالى: { إن زلزلة الساعة شيء عظيم} ، وكقوله: { وألقت ما فيها وتخلت} ، وفي الحديث: (تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول في هذا قَتلت، ويجيء القاطع فيقول في هذا قَطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي، ثم يَدَعُونه فلا يأخذون منه شيئاً) ""أخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً""، وقوله عزَّ وجلَّ: { وقال الإنسان مالها} أي استنكر أمرها بعدما كانت قارة ساكنة ثابتة، وهو مستقر على ظهرها أي تقلبت الحال، فصارت متحركة مضطربة، قد جاءها من أمر اللّه ما قد أعده لها، من الزلزال الذي لا محيد عنه، ثم ألقت ما في بطنها من الأموات من الأولين والآخرين، وحينئذ استنكر الناس أمرها، وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وبرزوا للّه الواحد القهار، وقوله تعالى: { يومئذ تحدث أخبارها} أي تحدث بما عمل العاملون على ظهرها، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية: { يومئذ تحدث أخبارها} قال: (أتدرون ما أخبارها؟) قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال: (فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها) ""أخرجه أحمد والترمذي والنسائي"". وفي معجم الطبراني: (تحفظوا من الأرض فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيراً أو شراً إلا وهي مخبرة) ""أخرجه الحافظ الطبراني""وقوله تعالى: { بأن ربك أوحى لها} قال البخاري: أوحى لها، وأوحى إليها، ووحى لها، ووحى إليها، وكذا قال ابن عباس { أوحى لها} أي أوحى إليها، والظاهر أن هذا مضمن بمعنى أذن لها، وقال ابن عباس: { يومئذ تحدث أخبارها} قال، قال لها ربها قولي، فقالت؛ وقال مجاهد { أوحى لها} أي أمرها، وقال القرظي: أمرها أن تنشق عنهم، وقوله تعالى: { يومئذ يصدر الناس أشتاتاً} أي يرجعون عن موقف الحساب { أشتاتاً} أي أنواعاً وأصنافاً ما بين شقي وسعيد، مأمور به إلى الجنة ومأمور به إلى النار، قال ابن جرير: يتصدعون أشتاتاً فلا يجتمعون آخرما عليهم، وقال السدي { أشتاتاً} فرقاً. وقوله تعالى: { ليروا أعمالهم} أي ليجازوا بما عملوه في الدنيا من خير وشر، ولهذا قال: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} . روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (الخيل لثلاثة: لرجل أَجْرٌ، ولرجل سِتْرٌ، وعلى رجل وِزْرٌ) الحديث. فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الحمر؟ فقال: (ما أنزل اللّه فيها شيئاً إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} ) ""أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري"". وروى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقرأ عليه: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} قال: حسبي ألا أسمع غيرها ""أخرجه أحمد والنسائي""، وفي صحيح البخاري عن عدي مرفوعاً: (اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة)، وله أيضاً في الصحيح: (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط) ""أخرجه البخاري"". وفي الصحيح أيضاً: (يا معشر نساء المؤمنات لا تحقرنَّ جارة لجارتها ولو فِرْسَنَ شاة) ""أخرجه البخاري أيضاً""يعني ظلفها، وفي الحديث الآخر: (ردوا السائل ولو بظلف محرق). وعن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان) ""أخرجه أحمد"". وروى عن عائشة أنها تصدقت بعنبة وقالت: كم فيها من مثقال ذرة، وروى ابن جرير عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال: لما نزلت: { إذا زلزلت الأرض زلزالها} { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} { ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً} كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلون أن يعطوه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك فيردونه ويقولون: ما هذا بشيء إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون: إنما وعد اللّه النار على الكبائر، فرغّبهم في القليل من الخير أن يعملوه فإنه يوشك أن يكثر، وحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فنزلت { فمن يعمل مثقال ذرة} يعني وزن أصغر النمل ""أخرجه ابن أبي حاتم"" { خيراً يره} يعني في كتابه ويسره ذلك قال: يكتب لكل بر وفاجر بكل سيئة سيئة واحدة، وبكل حسنة عشر حسنات، فإذا كان يوم القيامة ضاعف اللّه حسنات المؤمنين أيضاً بكل واحدة عشراً ويمحو عنه بكل حسنة عشر سيئات فمن زادت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل الجنة. وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه) وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضرب لهن مثلاً كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سواداً، وأججوا ناراً، وأنضجوا ما قذفوا فيها ""أخرجه الإمام أحمد"".

تفسير الجلالين

{ وقال الإنسان } الكافر بالبعث { مالها } إنكارا لتلك الحالة.

تفسير القرطبي

قوله تعالى { وقال الإنسان} أي ابن آدم الكافر. فروى الضحاك عن ابن عباس قال : هو الأسود بن عبد الأسد. وقيل : أراد كل إنسان يشاهد ذلك عند قيام الساعة في النفخة الأولى : من مؤمن وكافر. وهذا قول من جعلها في الدنيا من أشراط الساعة؛ لأنهم لا يعلمون جميعا من أشراط الساعة في ابتداء أمرها، حتى يتحققوا عمومها؛ فلذلك سأل بعضهم بعضا عنها. وعلى قول من قال : إن المراد بالإنسان الكفار خاصة، جعلها زلزلة القيامة؛ لأن المؤمن معترف بها، فهو لا يسأل عنها، والكافر جاحد لها، فلذلك يسأل عنها. { ما لها} أي ما لها زلزلت. وقيل : ما لها أخرجت أثقالها، وهي كلمة تعجيب؛ أي لأي شيء زلزلت. ويجوز أن يحيى اللّه الموتى بعد وقوع النفخة الأولى، ثم تتحرك الأرض فتخرج الموتى وقد رأوا الزلزلة وانشقاق الأرض عن الموتى أحياء، فيقولون من الهول : ما لها.


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2014, 10:08 PM   #4
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 128
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا

4 الزلزلة 
*أضغط هنا لعرض كامل السورة

تفسير بن كثير

قال ابن عباس { إذا زلزلت الأرض زلزالها} : أي تحركت من أسفلها { وأخرجت الأرض أثقالها}يعني ألقت ما فيها من الموتى، كقوله تعالى: { إن زلزلة الساعة شيء عظيم} ، وكقوله: { وألقت ما فيها وتخلت} ، وفي الحديث: (تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول في هذا قَتلت، ويجيء القاطع فيقول في هذا قَطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي، ثم يَدَعُونه فلا يأخذون منه شيئاً) ""أخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً""، وقوله عزَّ وجلَّ: { وقال الإنسان مالها} أي استنكر أمرها بعدما كانت قارة ساكنة ثابتة، وهو مستقر على ظهرها أي تقلبت الحال، فصارت متحركة مضطربة، قد جاءها من أمر اللّه ما قد أعده لها، من الزلزال الذي لا محيد عنه، ثم ألقت ما في بطنها من الأموات من الأولين والآخرين، وحينئذ استنكر الناس أمرها، وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وبرزوا للّه الواحد القهار، وقوله تعالى: { يومئذ تحدث أخبارها} أي تحدث بما عمل العاملون على ظهرها، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية: { يومئذ تحدث أخبارها} قال: (أتدرون ما أخبارها؟) قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال: (فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها) ""أخرجه أحمد والترمذي والنسائي"". وفي معجم الطبراني: (تحفظوا من الأرض فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيراً أو شراً إلا وهي مخبرة) ""أخرجه الحافظ الطبراني""وقوله تعالى: { بأن ربك أوحى لها} قال البخاري: أوحى لها، وأوحى إليها، ووحى لها، ووحى إليها، وكذا قال ابن عباس { أوحى لها} أي أوحى إليها، والظاهر أن هذا مضمن بمعنى أذن لها، وقال ابن عباس: { يومئذ تحدث أخبارها} قال، قال لها ربها قولي، فقالت؛ وقال مجاهد { أوحى لها} أي أمرها، وقال القرظي: أمرها أن تنشق عنهم، وقوله تعالى: { يومئذ يصدر الناس أشتاتاً} أي يرجعون عن موقف الحساب { أشتاتاً} أي أنواعاً وأصنافاً ما بين شقي وسعيد، مأمور به إلى الجنة ومأمور به إلى النار، قال ابن جرير: يتصدعون أشتاتاً فلا يجتمعون آخرما عليهم، وقال السدي { أشتاتاً} فرقاً. وقوله تعالى: { ليروا أعمالهم} أي ليجازوا بما عملوه في الدنيا من خير وشر، ولهذا قال: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} . روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (الخيل لثلاثة: لرجل أَجْرٌ، ولرجل سِتْرٌ، وعلى رجل وِزْرٌ) الحديث. فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الحمر؟ فقال: (ما أنزل اللّه فيها شيئاً إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} ) ""أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري"". وروى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقرأ عليه: { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} قال: حسبي ألا أسمع غيرها ""أخرجه أحمد والنسائي""، وفي صحيح البخاري عن عدي مرفوعاً: (اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة)، وله أيضاً في الصحيح: (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط) ""أخرجه البخاري"". وفي الصحيح أيضاً: (يا معشر نساء المؤمنات لا تحقرنَّ جارة لجارتها ولو فِرْسَنَ شاة) ""أخرجه البخاري أيضاً""يعني ظلفها، وفي الحديث الآخر: (ردوا السائل ولو بظلف محرق). وعن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان) ""أخرجه أحمد"". وروى عن عائشة أنها تصدقت بعنبة وقالت: كم فيها من مثقال ذرة، وروى ابن جرير عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال: لما نزلت: { إذا زلزلت الأرض زلزالها} { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} { ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً} كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلون أن يعطوه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك فيردونه ويقولون: ما هذا بشيء إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون: إنما وعد اللّه النار على الكبائر، فرغّبهم في القليل من الخير أن يعملوه فإنه يوشك أن يكثر، وحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فنزلت { فمن يعمل مثقال ذرة} يعني وزن أصغر النمل ""أخرجه ابن أبي حاتم"" { خيراً يره} يعني في كتابه ويسره ذلك قال: يكتب لكل بر وفاجر بكل سيئة سيئة واحدة، وبكل حسنة عشر حسنات، فإذا كان يوم القيامة ضاعف اللّه حسنات المؤمنين أيضاً بكل واحدة عشراً ويمحو عنه بكل حسنة عشر سيئات فمن زادت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل الجنة. وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه) وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضرب لهن مثلاً كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سواداً، وأججوا ناراً، وأنضجوا ما قذفوا فيها ""أخرجه الإمام أحمد"".

تفسير الجلالين

{ يومئذ } بدل من إذا وجوابها { تُحدث أخبارها } تخبر بما عمل عليها من خير وشر.

تفسير القرطبي

قوله تعالى { يومئذ تحدث أخبارها} { يومئذ} منصوب بقوله { إذا زلزلت} . وقيل : بقوله { تحدث أخبارها} ؛ أي تخبر الأرض بما عمل عليها من خير أو شر يومئذ. ثم قيل : هو من قول اللّه تعالى. وقيل : من قول الإنسان؛ أي يقول الإنسان ما لها تحدث أخبارها؛ متعجبا. وفي الترمذي عن أبي هريرة قال : قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية { يومئذ تحدث أخبارها} قال : (أتدرون ما أخبارها - قالوا اللّه ورسوله أعلم، قال : فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول عمل يوم كذا، كذا وكذا. قال : فهذه أخبارها). قال : هذا حديث حسن صحيح. قال الماوردي، قوله { يومئذ تحدث أخبارها} : فيه ثلاثة أقاويل : أحدها { تحدث أخبارها} بأعمال العباد على ظهرها؛ قال أبو هريرة، ورواه مرفوعا. وهو قول من زعم أنها زلزلة القيامة. الثاني : تحدث أخبارها بما أخرجت من أثقالها؛ قاله يحيى بن سلام. وهو قول من زعم أنها زلزلة أشراط الساعة. قلت : وفي هذا المعنى حديث رواه ابن مسعود عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنه قال : (إذا كان أجل العبد بأرض أوثبته الحاجة إليها، حتى إذا بلغ أقصى أثره قبضه اللّه، فتقول الأرض يوم القيامة : رب هذا ما استودعتني). أخرجه ابن ماجه في سننه. وقد تقدم. الثالث : أنها تحدث بقيام الساعة إذا قال الإنسان ما لها؟ قال ابن مسعود. فتخبر أن أمر الدنيا قد انقضى، وأمر الآخرة قد أتى. فيكون ذلك منها جوابا لهم عند سؤالهم، ووعيدا للكافر، وإنذارا للمؤمن. وفي حديثها بأخبارها ثلاثة أقاويل : أحدها : أن اللّه تعالى يقلبها حيوانا ناطقا؛ فتتكلم بذلك. الثاني : أن اللّه تعالى يحدث فيها الكلام. الثالث : أنه يكون منها بيان يقوم مقام الكلام. قال الطبري : تبين أخبارها بالرجة والزلزلة وإخراج الموتى. قوله تعالى { بأن ربك أوحى لها} أي إنها تحدث أخبارها أوحي اللّه { لها} ، أي إليها. والعرب تضع لام الصفة موضع { إلى} . قال العجاج يصف الأرض : وحى لها القرار فاستقرت ** وشدها بالراسيات الثبت وهذا قول أبي عبيدة { أوحى لها} أي إليها. وقيل { أوحى لها} أي أمرها؛ قال مجاهد. وقال السدي { أوحى لها} أي قال لها. وقال : سخرها. وقيل : المعنى يوم تكون الزلزلة، وإخراج الأرض أثقالها، تحدث الأرض أخبارها؛ ما كان عليها من الطاعات والمعاصي، وما عمل على ظهرها من خير وشر. وروي ذلك عن الثوري وغيره. قوله تعالى { يومئذ يصدر الناس أشتاتا}أي فرقا؛ جمع شت. قيل : عن موقف الحساب؛ فريق يأخذ جهة اليمين إلى الجنة، وفريق آخر يأخذ جهة الشمال إلى النار؛ كما قال تعالى { يومئذ يتفرقون} [الروم : 14] { يومئذ يصدعون} [الروم : 43]. وقيل : يرجعون عن الحساب بعد فراغهم من الحساب. { أشتاتا} يعني فرقا فرقا. { ليروا أعمالهم} يعني ثواب أعمالهم. وهذا كما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : (ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه، فإن كان محسنا فيقول : لم لا ازددت إحسانا؟ وإن كان غير ذلك يقول : لم لا نزعت عن المعاصي)؟ وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول { أشتاتا} متفرقين على قدر أعمالهم أهل الإيمان على حدة، وأهل كل دين على حدة. وقيل : هذا الصدور، إنما هو عند النشور؛ يصدرون أشتاتا من القبور، فيصار بهم إلى موقف الحساب، ليروا أعمالهم في كتبهم، أو ليروا جزاء أعمالهم؛ فكأنهم وردوا القبور فدفنوا فيها، ثم صدروا عنها. والوارد : الجائي. والصادر : المنصرف. { أشتاتا} أي يبعثون من أقطار الأرض. وعلى القول الأول فيه تقديم وتأخير، مجازه : تحدث أخبارها، بأن ربك أوحى لها، ليروا أعمالهم. واعترض قوله { يومئذ يصدر الناس أشتاتا} متفرقين عن موقف الحساب. وقراءة العامة { ليروا} بضم الياء؛ أي ليريهم اللّه أعمالهم. وقرأ الحسن والزهري وقتادة والأعرج ونصر بن عاصم وطلحة بفتحها؛ وروي ذلك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.


0 ازياء لبنانيه
0 ديوان الشاعر سعد بن جدلان الأكلبي
0 أمراض اللثة
0 صور السحالي في رحلة ورده حمرا
0 [ ,, تَبـــــًّا ,, ] ~
0 اعصار جونو - آآآآآآآآآ ه يرحل
0 خبايا و أسرار حرب أكتوبر 1973
0 النجمه الفنانه (( جذاااابه )) تحت المجهر
0 سالفة قلوب اﻻسﻻم في السوق
0 جـمـيـع الـفـتـاوي الـمـهـمـة لـلـصـائـمـيـن والـصـائـمـات
0 الشاعرة ريم جاد الله بنت ليث الغضنفري
0 اهداء الى الغالي ضحية صمت
0 حوار بين خطيره ولوقن لا يفوتكم
0 لقاء ما قبل السحور ..... مع جذاااااااااابه
0 ديـــــوان الامـــير عبدالعزيز بن سعود(السامر)
التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية سرقتكـ بالزمن لحظه وعشقتكـ بالفراق اوقات ابتسم رغم دموعي قسم الروايات المكتملة 285 10-12-2013 08:11 AM


الساعة الآن 02:57 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.