قديم 07-20-2014, 12:00 AM   #1
*الكـاتب القـــدير*
 
الصورة الرمزية عمر عيسى محمد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,655
معدل تقييم المستوى: 11
عمر عيسى محمد is on a distinguished road
طائرة حين يختفــي أهــل الســاحات !!


بسم الله الرحمن الرحيم
اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره

حين يختفــي أهــل الســاحات !!
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
النهايات هي القمة في مسميات القسوة .. حيث تفقد الساحات أبطالها وأهلها .. وتسود مضارب الصمت التي توحش أركان الحياة .. فالويل للنفوس حين تجول في مقابر الذكريات .. عندما لا تلوح في الآفاق إلا الأطلال والآثار .. وعندما يختفي الممثلون عن منصات المسارح .. وتلك البواقي من أنفاس الحياة توحي بمشارف الخواتم .. حيث علامات النفاذ والانتهاء .. والحقيقة تكون قاسية عندما تنتهي مراحل الحياة بالحرث ثم الزرع ثم الحصاد .. وتلك صور الأحداث تنتهي بالتحول والتبدل .. لتخلو الساحات من أصحابها وأهلها .. وتلك البيوت الهانئة العامرة تفقد الماضي الذي كان يسود بالمودة والمحبة حين تخلو من وروادها وأطفالها .. وتلك طيور الجنة بعد اكتمال النماء تهاجر مبتعدة عن أوكارها .. أفراخ حين تكمل أجنحتها تغادر أعشاشها .. تاركةَ خلفها فراغاَ قاتلاَ يسمى الذكريات .. صورة مؤلمة حين تختفي صدى الضحكات والصيحات واللهو المباح .. مظاهر كانت تجلب السعادة والراحة للنفوس بالتواجد الوفير .. الذي كان يوحي بأبدية الأفراح والهناء .. فالنهايات دائماَ تتمثل لتوجد لحظات البكاء والذكريات الموحشة .. والأنفس تنالها الحسرة حين تسدل الستائر وتتغير المسارات .. وتختفي عن الأنظار أبطال المسارح .. كما تختفي معالم الوجوه الطيبة النيرة المعتادة .. لتتحول الأحوال من حال إلى حال .. وتتبدل منابع الحياة من ساحات أجيال كانت قائمة لتكون في ساحات أجيال جديدة .. وتلك هي سنة الحياة حيث الدوام في إكمال مشاوير البقاء .. والنهايات تكون مؤلمة حين تصل لحافة الذكريات .. والمظاهر والمعالم تتبدل لتوجد واقعاَ غير ذاك المعتاد .. حتى أن تلك الأسواق التي كانت تعج بالخلائق ذات يوم قد تختفي عنها نهائيا تلك الوجوه التي كانت تملك الساحات ذات يوم .. البائع ليس ذلك البائع .. والمشتري ليس ذلك المشتري .. والأحوال ليست الأحوال .. وقد تندثر تلك الأسواق لتكون قاحلة كئيبة موحشة تخلو من روادها .. لا بائع يبايع ولا مشتر يشتري ولا أرفف تئن ولا سلع تعرض وتباع .. فقد مضت أحوالها وأزمانها .. حيث صال فيها الصائلون وجال فيها الجائلون وساوم فيها المتسامون .. ثم رحلوا إلى عوالم الصمت خضوعاَ لشرعة النهايات .. لتبقى بعد ذلك الصور المجردة في القليل من الأذهان .. تلك الصور التي تجلب الأشجان وتجلب الذكريات المحزنة المؤلمة .. وكذا الحال مع رفاق الدرب في مقاعد العلم والدراسة حيث الأيام الطويلة في معية السراء والضراء .. وكل مرحلة دراسية بأهلها وأحداثها .. تلك الأحداث التي تعني الرفقة المتلازمة لسنوات محدودة .. حيث سيرة الزمالة والإخاء .. وحيث مشاوير الأحداث بمراراتها وحلاوتها .. أيضاَ تجري عليهم سنن النهايات فيختفون عن ساحات العيون بانسيابية مبهمة .. واحداَ تلو الآخر ليدخلوا في أضابير الذكريات .. فتتوق إليهم الأنفس كثيراَ .. وقد لا تهنأ العيون باللقاء بهم مرة أخرى في هذه الحياة .. وكذلك رفقاء العمل والوظيفة في المرافق والمكاتب حيث تدور عليهم الدوائر فيختفون عن ساحات العيون رويداَ ورويداَ .. وفي مراحل قد تختفي مسارح العمل والمؤسسات نفسها عن الوجود لتبقى مجرد الذكريات الموحشة .. وكذلك الحال حين نذكر رفقاء الطفولة ورفقاء الصبا ورفقاء الشباب والكهولة .. تجري عليهم سنن النهايات المؤسفة .. ليدخلوا في أضابير الذكريات التي تجلب الدموع في بعض الأحيان .. ولذلك فإن أشد المتاحف مرارةَ وقسوة هي متاحف الذكريات .. حيث تمثل العناقيد الخالية من حباتها .. تلك العناقيد التي تفقد أفرادها وأصحابها وتشتكي من الخواء .. ولكن آثار وبواقي تلك الحبات والخلايا تسبب الكثير من آلام وأوجاع الذكريات .. فالنهايات عادةَ تمثل حائط الماضي الحزين .. والنفوس دائماَ تهرب من تلك اللحظات التي تعني النهايات والذكريات .. لأنها تعيد إلى الأذهان أحداث الماضي التي توقظ الأشجان .. والناس عادةَ لا تحب المرور بمقابر الذكريات .. لأنها تعاود صور الماضي المندثرة إلى الأذهان مرة أخرى .. ولا حيلة للإنسان أن يعيد سيرة الأحداث إلى الواقع من جديد .. فلن تعود مراحل الطفولة .. ولن تعود مراحل الصبا .. ولن تعود مراحل الشباب .. ولن تعود مراحل الحياة من جديد .. فأحداث الحياة مثل قاطرة لا تعرف التراجع في مسارها .. لأنها قاطرة منزوعة السكك من الخلف .

( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
ـــــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد
اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره


0 الإنســان والجـــــــــدل !!
0 كيـف الإفـلات مـن شبـاك الصيـاد ؟؟
0 التجاهـــــــــل !!!
0 ألـــــم تقســــم باليميــــن لتكـــــون ذاك الأميـــــــــن ؟؟
0 عصر المحاسن المذبوحـة ؟.؟؟
0 مهــــــــــــــلاَ أيهــــــــــا الســـــــاعي للهـــــــــلاك ؟؟
0 النهــــــــــــــــــــر الميــــــــــــــــت ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 ( قصــة قصيـــرة ) شهـر العســل أم شهــر البصــل ؟؟
0 شفيع الأمة
0 قـال أحدهم مـن يشـتري عمـري ؟..؟؟؟؟
0 مــــــن أيـــــن نصطـــــــــاد ؟.؟؟؟؟؟
0 إلــــــــــى متــــــــــــــى هــــــــــؤلاء ؟؟....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 الســــــــــــاند والمســــــــــــــــنود ؟!
0 لا تشـــــــــتكي فأيـــــــــن عقــــــــــلك ؟..؟؟؟؟؟؟
0 رحــلة عبــر وادي المهــالك !!
عمر عيسى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2014, 12:20 AM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية ترنيمة امل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
المشاركات: 1,590
معدل تقييم المستوى: 8
ترنيمة امل is on a distinguished road
افتراضي


ضربت ارض الواقع اخي
بكلماتك المؤثرة
لكن برغم ما قرأت الا اني اقول
احيانا يود الانسان لاستباق الاحداث كي يعرف النهايات
مهما كانت حقائق قاسية ومرارها علقم
لك مني جزيل الشكر والتقدير يا مبدع


ترنيمة امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-25-2020, 12:36 PM   #3
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 43,436
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي


ماأجمل تلك المشاعر التي

خطها لنا قلمك الجميل هنا

لقد كتبت وابدعت

كم كانت كلماتك رائعه في معانيها

فكم استمتعت بموضوعك الجميل

بين سحر حروفك التي

ليس لها مثيل.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإعجاز القرآني في الكون وردة النارنج منتدى العلوم الكونيه والثقافات العامه 29 03-24-2019 11:49 AM
رابعة العَدَوية abdulsattar58 المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 23 05-12-2015 09:36 AM
مشابهة الشيعة لليهود والنصارى فصبراً جميل المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 09-07-2012 09:22 PM
تذوق جمال الآيات من فهم مدلول المفردات ابن بطوطة المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 07-03-2012 12:20 AM
تحميل مسلسل إمرأه فوق العادة كاملا !!!ADO!!! منتدي المسلسلات العالمية والعربية والبرامج التلفزيونية 2 08-29-2008 07:31 PM


الساعة الآن 11:26 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.