قديم 11-22-2014, 04:25 PM   #1
*الكـاتب القـــدير*
 
الصورة الرمزية عمر عيسى محمد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,627
معدل تقييم المستوى: 10
عمر عيسى محمد is on a distinguished road
فرح ( قصــة قصيــرة ) الصدمــة التـي خيبـــت روعــة الآمــــال !!


بسم الله الرحمن الرحيم
اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره
( قصــة قصيــرة )
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره

الصدمـة التي خيبــت روعـة الآمــال !!
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
قـــــال :
الكل يجتهد فوق سطح البسيطة ليكسب معركة البقاء والحياة .. يريد النجاح في كل خطوة من خطوات المشوار الذي يعني رسالة الإنسان .. وإذا استحال تحقيق كامل الأمنيات فإنه يجتهد في نيل القدر المستطاع بالقدر المتاح .. وذلك المزارع حين يضع البذرة في التربة يضع الآمال في الحصاد والثمار .. ويعلم جيداَ أن المردود لا يكون إلا بذلك الجهد والكفاح .. ولذلك فإنه يداوم الليل والنهار لتحقيق الغاية المنشودة .. بالرعاية المتواصلة وبالمثابرة والمراقبة .. وأكثر المخاوف التي تقلق المزارع هو ذلك الإخفاق والفشل في نهاية المطاف لسبب من الأسباب .. فقد ترفض الأرض وتأبى أن تعطي الإنتاج حين تفقد الخصوبة .. وقد يغور الماء ويستحيل السقي .. وقد تتفشى الأوبئة والأمراض .. وقد تفسد الثمار لسبب من الأسباب .. وقد تنزل هجمات الجراد القاسية .. وأسباب أخرى كثيرة قد تخيب آمال المزارع .. وحين لا يكون الحصاد ولا تكون الثمار تقع الأوجاع .. ويضيع الجهد والآمـال .. فالثمار تعني عدة الخير التي تتوج النهايات بالفرحة الكبرى والسعادة .. وللإنسان في حياته زراعة أخرى غير زراعة الأشجار والنباتات .. وهي زراعة الإنسان للإنسان .. تلك الغاية السامية العالية التي تعني مواصلة رسالة الأب آدم في تعمير هذه الأرض .. غاية الغايات في مسار الإنسان .. وروعة اللحظات تتمثل حين تطل ثمرة الحصاد في الوجود .. هؤلاء الأبناء والبنات زينة الحياة الدنيا .. وقمة المساند القوية عند الحاجة يوماَ .. فالآباء دائماَ يرون الأبناء ذخراَ عظيماَ وكنزاَ غالياَ يشكل تلك الدعامات القوية في حالات الضعف والهرم وانحناء الظهر في يوم من الأيام .. تلك المدخرات العظيمة التي تريح البال وتجلب السعادة .. وذلك هو ( أبو علي ) حين تفاخر يوماَ بابنه وقال : ( متى يا على تكبر حتى تشيل الهم عني وتخفف عني تلك الأثقال ؟؟ ) .. وتلك الكلمات القليلة المعبرة هي موجودة في لسان الكثير من الآباء والأمهات .. ولكن لثمار الزروع عيوبها كما لثمار البشر عيوبها .. فذلك الأب يقول : كان يفرح قلبي حين يتواجد ابني بجواري .. ويطرب فؤادي حين تراه عيني .. فأنظر في عينيه لأرى نفسي في نفسي .. وكأنني أنظر في مرآة .. وحينها تغمر السعادة وجداني .. فهو مني وملكي وقرة عيني .. يكبر سنة بعد سنة وكل سنة تعني غاية عيدي .. فأجتهد كثيراَ لأوجد له راحة البال والحياة .. وأمهد له الدرب حتى لا يشقي حين يكبر .. والنفس تطمئن الذات وتقول : هو ذاك سندي بعد الله في مستقبل الأيام .. وهو ذلك الحائط الساتر حين تبدو عيوب الوهن والضعف .. وهو ذلك المجبور على حمل أثقالي حين ينوء ظهري .. ومرت الحياة عادية بمرارتها وحلاوتها .. وكبر الابن وأصبح شاباَ يملاَ العين .. وأصبح رجلا يجلب الفخر .. وكلما يكتمل في مراحل النضوج يزداد فرحي وأنام مرتاح البال لأن تلك الأثقال شارفت أن تزاح من فوق كاحلي .. ولكن ذات يوم سمعت الصرخات في داخل الدار فركضت للداخل لأرى الحاصل .. فوجدته يتشاجر مع أخواته ويضربهن ويعاملهن بقسوة شديدة .. والأسباب واهية هي تلك الخلافات العادية .. التي تحدث في بعض الأحيان بين الإخوان والأخوات .. أو بين الإخوان والإخوان .. أو بين الأخوات والأخوات .. فتدخلت لأفض الشجار وإطفاء المشكلة .. ولكنه تمادى في تصرفاته بطريقة غريبة .. وكان منفعلاَ يضرب الأخوات باليمين والشمال .. كما كان يستخدم الركلات بالأرجل .. أمرته بالتوقف ولكنه رفض أن يستسلم .. وتمادى في الشجار دون أي اعتبار لتواجدي .. ودون أي اعتبار لأوامري .. وحين رفض الانصياع والتوقف عن تصرفاته تلك العنيفة زجرته ونهرته بشده .. ولكنه زجرني ونهرني بالأشد والأقسى .. ورفع صوته فوق صوتي .. وحينها سقط كل قلاع الآمال في قلبي .. وانهارت جدر الأمان والاطمئنان في مستقبل أيامي .. وأظلمت الدنيا أمام عيني .. فدخلت غرفتي وجلست هنالك وحيداَ .. وبكيت طويلاً .. ومن تلك اللحظات فقدت ابني في ساحة قلبي .. ولا أجده إطلاقاَ في زمرة الآخرين في حياتي .. وفي غمرة الأحزان ناشدتني النفس وعاتبني حين قالت أنت توهمت السراب ليكون لك ذلك الابن سنداَ في أيامك الأخيرة .. والحقيقة أن تلك الأثقال أنت حاملها فوق ظهرك إلى مشارف القبور .. وبالرغم من أن الابن جاء بعد ذلك الحدث يطلب العفو مني وقد عفوت عنه قبل أن يكمل جملته .. إلا أن نفسي أبت أن توجد الصفاء والنقاء كسابق العهد !!.. ومن ذلك اليوم تبدلت الأحوال في ساحة قلبي .. فلا يفرح قلبي حين يتواجد ابني في الساحة ولا يحزن قلبي حين يغيب !!.. وهو ذلك الرمز المفقود فجأة من سيرة حياتي .. لا يطرب القلب لسيرته ولا ينشغل الذهن بأحواله .. وكأنه لا يربطني به صلة !! .. وبالرغم من أنني ناضلت نفسي كثيراَ لتتخطى آثار تلك الواقعة إلا أنها أبت كلياَ .. أقول لها يا نفسي ذاك هو أبنك وفلذة كبدك .. فتنظر النفس في حيرة إلى الرمز ثم تتحول عنه !! .. فالصدمة كانت عنيفة للغاية .. وتركت آثارها العميقة .. تلك الآثار التي مثلت خدشاَ في صفحة المرآة الصافية .. صبغة قاتلة لونت صفاء المياه وأبت أن تزال .. وصدق العليم الخبير حين قال ( ولا تنهرهما !! ) .. فتلك النهرة والزجرة آثارها قاتلة .. والنصيحة الغالية لكل ابن أو بنت إياكم ورفع الأصوات فوق أصوات الآباء والأمهات مهما كانت المبررات .. فتلك مردودها مهلكة ومدمرة لأنفس تحب بقوة ثم تنهار بقوة !! .
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره

( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
ــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد
اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره


0 هلوســـــــــــة المجانيـــــــن !!
0 يـــا نــــــاس أنصفـــــــــــــوني ؟!
0 لحظـات فــوق ســروج الحكمــة !!
0 الشمـس لا تضـئ فقــط للأقويــاء !!
0 نســــــــــــائم الليــــــــــــــــل !!
0 ( قصـة قصيـــرة ) برعم اليوم هو عملاق الغــــد !!
0 ( قصـــــة ) لقــــاء قلبيـــن في ســـــاحة المـــــوت ؟!!!
0 أنسجة القـوة والمقـدرة !!
0 ســــيـول اليــــأس قـــــد فاقـــــت الحـــــــــد !!
0 الإرباك عند مفترق الطرق !!
0 الفرقة الناجية
0 أحــــــــــــــلام أسيــــــــــر القيـــــــــــود ؟.؟؟؟؟؟؟
0 قصــــــــــة الشجــــــــــرة الملعــــــــــــونة ؟؟....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 أهـــلاً بمقــــدم العيـــــد السعيــــــــد ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 دمـــــــــــوع فـــــــــي الشـــــط الآخـــــــــــــــر ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عمر عيسى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:45 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.