قديم 02-11-2015, 08:02 PM   #1
اردنية وكلي فخر ❤
 
الصورة الرمزية أنثى السحاب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: المملكة الاردنية الهاشمية ♡
المشاركات: 20,021
معدل تقييم المستوى: 10
أنثى السحاب will become famous soon enough
افتراضي ﺃﻃﻴـﺂﻑ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ


ﺃﻃﻴـﺂﻑ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ
- ﻣﺎﺕ !..
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻣِﻘﻌﺪٍ ﻓﻲ ﺭﻛﻦٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔِ ﻭﻗﺪ ﺗﻤﺪﺩ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﺑﻔﺘﻮﺭٍ
ﻭﻳﺪﺍﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻴﻬﺎ ، ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺗُﺤﺪﻗﺎﻥِ
ﺑﺸﻜﻞٍ ﻫﻴﺴﺘﻴﺮﻱّ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻘﻒِ ﻭﻗﺪ ﺗﺠﻤﻌﺖ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺩﻣﻮﻉٌ ﺃَﺑَﺖْ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﻞَ
ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ ، ﻭﺷﻔﺘﺎﻫﺎ ﺗﺮﺗﻌﺸﺎﻥِ ﺑﺄﻟﻢٍ
ﻛﻤﻦ ﻳﺘﻤﺘﻢُ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕٍ ﻻ ﺻﻮﺕَ ﻟﻬﺎ !
ﺑَﺪَﺕ ﻣُﻐﻴّﺒَﺔٌ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺗﺄﺛﻴﺮِ ﻣُﺨﺪﺭٍ ﺣَﺎﻝَ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺳﻤﺎﻉِ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ
ﻟﻜﻦ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻧﻘﺒﺾَ ﺑﻘﻮﺓٍ ﻣُﻌﻠِﻨﺎً ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔَ ﺑﺪﺍﺧﻠِﻬﺎ ..
- ﻣﺎﺕ !
ﺗَﻐﻴّﺮَﺕ ﻭﺿﻴﻌﺔُ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻓﺼﺎﺭﺗﺎ ﺗﺤﺖ ﺭﺃﺳِﻬﺎ ، ﻭﺗﻨﻬﺪﺕ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﺃﻗﺮﺏَ
ﻟﻠﺼﺮﺍﺥِ . ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻫﺬﺍ ‏[ ﻛﺎﺑﻮﺱ ‏]
ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺴﻴﺮُ ﻓﻲ ﻧﻔﻖٍ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑِﻪ ﺍﻷﺷﺒﺎﺡُ ﻭ ﺃﺳﺪَﻝَ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻠﻴﻞُ ﺛﻮﺑﺎً ﻏُﺪّﺍﻓﻴّﺎً
ﺃﺳﻮﺩَ ﻻ ﺍﻧﺜﻨﺎﺀَ ﻓﻴﻪ
ﺃﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﻌﺼﺒﻴّﺔٍ ﻛﺎﻟﻄﻔﻞٍ ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻯ ﻣﺸﻬﺪﺍً ﻣُﺨﻴﻔﺎً ﻻ ﺗﻘﻮﻯ ﻋﻴﻨﺎﻩ
ﺍﻟﺒﺮﻳﺌﺘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﻤﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮِ
ﺩﺭﺍﻳﺔٍ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊَ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔِ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴّﺔِ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ !
ﺍﺳﺘﻨﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮِ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭﻫﺒّﺖْ ﻭﺍﻗﻔﺔً ﻓﻲ ﺿﻌﻒٍ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺠﺴﺪِ ﺍﻟﻤُﻠﻘﻰ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻣَﺪَّﺕ ﻳﺪﻫﺎ ﺑﺼُﻌُﻮﺑﺔ
ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﺘﺤﺴﺲ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺒﻂﺀ . ﺃﺣﺴﺖ ﺑﻪ ﻛﺘﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻠﺞِ ﺗﺤﺖَ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﺎ
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖْ ﺗﺸﻌﺮُ ﺑﺸﺮﺍﺭﺍﺕٍ
ﻧﺎﺭﻳّﺔ ﺗﺴﺮﻱ ﺑﻬﺎ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﻤﺴّﻬﺎ ﻳﺪﻩ ﺻُﺪﻓﺔً ..
ﺍﻧﺤﺪﺭﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﺩﻣﻌﺔٌ ﻻ ﺇﺭﺍﺩﻳﺔ ﻭﺳﻘﻄﺖ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨِﻪ ، ﺃﺩﺍﺭﺕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻭﺍﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔِ ﺗﺘﻄﻠﻊ ﻣﻦ
ﺧﻠﻒِ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﻻ ﺗﺒﺼﺮﺍﻥِ ﺷﻴﺌﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝِ ؛ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻮﺭﺗﻪ
ﺃﻭﻝَ ﻣﺮﺓٍ ﺭﺃﺗﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺘﻤﺜﻞُ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ
ﺑﻮﺿﻮﺡ : ﻋﺮﻳﺾُ ﺍﻟﻤﻨﻜﺒﻴﻦ ، ﻣﻤﺸﻮﻕُ ﺍﻟﻘﻮﺍﻡٍ ، ﺑﻮﺟﻪٍ ﺃﺳﻤﺮَ ﺫﻱ ﻣﻼﻣﺢَ
ﺃﺭﺳﺘﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗﺼﺮﺥُ ﺑﺠﻤﺎﻝٍ ﺑﺪﺍﺋﻲّ ﻳُﻀﻔﻲ
ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺴﺤﺔَ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﻴّﺔ ، ﻋﻴﻨﺎﻥ ﻻﻣﻌﺘﺎﻥ ﺗﺎﺭﺓً ﺑﻠﻮﻥِ ﺍﻟﻤﻮﺝِ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺑﻠﻮﻥِ
ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ، ﺷﻌﺮ ﻗﺼﻴﺮ – ﻧﺴﺒﻴّﺎً –
ﺃﺳﻮﺩ ﺑﻠﻮﻥٍ ﺍﻟﻠﻴﻞ ، ﻭﻋﻼﻣﺎﺕُ ﺇﺭﻫﺎﻕٍ ﻣُﺰﻣِﻦٍ ﺗﻨﺒﺾُ ﺑﻘﻮﺓٍ ﻋﻠﻰ ﻣُﺤﻴّﺎﻩ !
- ﻓﻠﻨﺨﺮﺝ ﺍﻵﻥ .
ﺃﻓﺎﻗَﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕِ ﺯﻣﻴﻠﻴﻬﺎ ﻳﺴﺤﺒﺎﻧﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝِ ، ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻘﻠﺒﻬﺎ ﻳﻜﺎﺩُ
ﻳﻘﻔﺰُ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺟﻮﺍﻧﺤﻬﺎ ﻟﻴﺮﻗﺪَ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ
ﺑﺎﻟﻜﺎﺩِ ﺗﻤﺎﺳﻜﺖ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ..
ﻧَﻈَﺮَﺕ ﺇﻟﻰ ﺻﻮﺭﺗِﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ، ﻓﺎﻧﺒَﻐَﺘَﺖْ ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺘﺎﺑﻬﺎ ﺷﻌﻮﺭٌ ﺑﺎﻟﻐﺮﺑﺔِ
ﺍﻟﺴﺤﻴﻘﺔ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺄﻟﻒْ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺟﻪَ ﻗﻂ
ﺍﻧﻄﻔﺄ ﻟﻤﻌﺎﻥ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﻭﻳﻦ ﻭﻗﺪ ﻇﻬﺮﺕ ﺃﺳﻔﻠﻬﻤﺎ ﺑﻌﺾُ ﺍﻟﺘﺠﺎﻋﻴﺪِ -
ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺍﻹﺟﻬﺎﺩِ -
ﺃﺿﺎﻓﺖ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺮِﻫﺎ ﻋﺸﺮَ ﺳﻨﻮﺍﺕ ، ﻟﻜﻦّ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﻔﺴﺮ ﺷﻌﻮﺭﻫﺎ
ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ !
ﺃﺫﺭﻓﺖ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ - ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺇﻇﻬﺎﺭﻫﺎ - ﻗﺴﺮﺍً ، ﻭﺧﻴّﻢَ ﺻﻤﺖٌ ﻟﻢ
ﻳُﻘﺎﻃﻌﻪ ﺷﻲﺀٌ ﺳﻮﻯ ﺃﺻﻮﺍﺕِ ﺃﻧﻔﺎﺳِﻬﺎ
ﺣﺘﻰ ﺩﻭّﻯ ﻏﻮﺍﻕُ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ ﺍﻟﺬﻱِ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺍﻋﺘﺎﺩَﺕْ ﻋﻠﻰ ﺳﻤﺎﻋِﻪِ ﺣَﺪِﻳﺜﺎً ،
ﻟﻜﻨّﻪ - ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮّﺓ – ﺑﺪﺍ ﻭﻛﺄﻧّﻪ
ﺍﻧﻔﺠﺎﺭُ ﻗُﻨْﺒﻠﺔٍ ﻣَﻮﻗﻮﺗﺔٍ ﻃﺎﻝَ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭُﻫﺎ ﻟﻪ ؛ ﻟﻢ ﺗﺒﺪُ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻣﺎﺭﺍﺕُ ﺍﻟﻔﺰﻉِ
ﻭﻭﻗﻔَﺖْ ﺗﺒﺘﺴِﻢُ ﺑﻤﺮﺍﺭﺓٍ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ
ﺗﻨﺎﻭﻟَﺖْ ﺣﺒﺔً ﻣُﻬﺪِﺋﺔً ﻭﺍﺭﺗﻤَﺖْ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷِﻬﺎ ﺁﻣﻠﺔً ﺃﻥ ﻳَﻐﻠُﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨُّﻌﺎﺱ ، ﻭﻟﻮ
ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔَ ﻓﻘﻂ ، ﻭﻟﺘَﺘَﺄﺭَّﻕْ ﺑﻌﺪَﻫﺎ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪِ !
ﻃﻔﻘﺖْ ﺗﺘﺼﻔﺢ ﺑﻤﺨﻴّﻠﺘِﻬﺎ ﺃﻳﺎﻣﺎً ﻣﻀﺖ .. ﻓﻲ ﺃﻭﻝِ ﻟﻘﺎﺀٍ ﻟﻬﺎ ﺑﻪ ﺗﻤﻠّﻜﻬﺎ ﺷﻌﻮﺭٌ
ﺑﺎﻟﻔﻀﻮﻝِ ﻧﺤﻮﻩ ، ﻭ ﻭَﺩَﺕ ﻟﻮ ﺗﻌﺮِﻑ
ﻋﻨﻪ ﻛﻞ ﺷﺎﺭﺩﺓٍ ﻭﻭﺍﺭﺩﺓ ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐُ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻫﺎﻟﺔَ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽِ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺤﺼّﻦ ﺑِﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪُ ﺃﻧﻬﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺻُﻨْﻌِﻬﺎ ﻫﻲ ! ﺃﺣﺴّﺖْ ﺑﺸﻲﺀٍ ﻳﺮﺑﻄﻬﺎ ﺑﻪ ﺇﺫ ﺭﺃﺕ ﺭﻭﺣﻬﺎ - ﺍﻟﺘﻲ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺗﺨﻔﻴﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺃﻗﻨﻌﺔٍ
ﻋﺎﺟﻴّﺔ - ﻓﻴﻪ ..
ﻏﻤﺮﺗﻬﺎ ﺭﺍﺣﺔٌ ﻟﻢ ﺗﺪﺭِ ﻣﺼﺪﺭَﻫﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖْ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﺔ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﺘﻪ ،
ﻭﺍﻧﺪﻓﻌﺖْ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﺱٍ ﺷﺪﻳﺪٍ ﺗﺘﻌﺮﻑُ ﺇﻟﻴﻪِ
ﺃﻛﺜﺮَ ، ﻟﻜﻨّﻬﺎ ﻟﻢ ﺗَﻌﺮِﻑَ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻭﺭﺍﺩٌ ﺑﻤﻠﻔِّﻪِ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤّﺔ - ﻣﺤﺾ
ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻋﺎﻣﺔ ! ؛ ﻛﺎﻥ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﻌﻬﺎ ﺻﻤﺘﺎً
ﺗﺸﻮﺑﻪ ﺑﻀﻊ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻻ ﺗُﻐﻨﻲ ﻭﻻ ﺗُﺴﻤﻦُ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻛﺎﻧﺘﺎ
ﺗﻨﻄﻘﺎﻥ ﺑﺄﻗﺎﺻﻴﺺَ ﻭﺣﻜﺎﻳﺎ ﻇﻨّﺖ ﺃﻧﻬﺎ
– ﻫﻲ ﻓﻘﻂ – ﺗﻔﻬﻤﻬﺎ .. ﻇﻠّﺖ ﺗُﺤﺎﻭِﻝ ﺍﻧﺘﺰﺍﻉَ ﺍﻟﻜﻼﻡِ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺷﻔﺘﻴﻪ
ﻭﻫﻲ ﺗﻌﺮﻑُ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺓِ ﻧﻔﺴِﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ
ﻣﺮﻳﻀﺎً ﺁﺧﺮ ﻟﺴﻠّﻤﺘﻪ ﻷﺣﺪِ ﺯﻣﻼﺋﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩٍ ؛ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮُﻫﺎ ..
ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗِﻪ ، ﺃﻣﺮٌ ﻣﺎ ﻳﺨﺼُّﻬﺎ ﻳﺨﻔﻴﻪِ ﻭﺭﺍﺀَ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩِ ﺍﻟﻤُﺼﻄﻨﻊ .. ﻟﻠﺤﻈﺔٍ ﺃﺣﺴّﺖ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺘﺤﺪﺙُ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻛﺄﻥ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﺮﻳﺾَ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱٌ ﻟﻬﺎ !! .....
ﻧَﻔَﻀﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕِ ﻋﻦ ﺭﺃﺳﻬﺎ ، ﻭﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺣﺒﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﺑﺜﺎﻟﺜﺔ
ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻣﺘﺠﻬﺔً ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔٍ ﺻﻐﻴﺮﺓٍ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﻜُﺘُﺐِ ﺃﻛﻮﺍﻡٌ ﺍﻏﺒﺮّﺕ ﻣﻦ ﻓَﺮﻁِ ﻧﺴﻴﺎﻧﻬﺎ ، ﺃﺯﺍﺣﺖ ﺑﻌﺾَ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻭﺟﻠﺴﺖ ﺑﻜﺮﺳﻲٍّ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ
ﻓﺸﺮﻋﺖ ﺗﻜﺘﺐُ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮَ ﻣَﺮْﺿَﺎﻫﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻟﺘُﺒﻌﺪَ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭِ ﻋﻨﻬﺎ .. ﻛﻤﻦ
ﺍﺳﺘﺠﺎﺭَ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﻀﺎﺀِ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ !
ﺗَﺬﻛﺮﺕ ﻳﻮﻣﺎً ﻃﺮﺣﺖ ﻓﻴﻪ ﺣﻠﻢَ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺁﻣﺎﻟﻬﺎ ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻛﻤﺎﻝِ
ﺩﺭﺍﺳﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﺟُﺐِّ ﺍﻟﻨﻔﺲِ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳّﺔ
ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﺘﺨﻠّﻲ ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻟﻤﺠﺮﺩِ ﺷﻌﻮﺭ ﻟﺤﻈﻲّ ﺑﺎﻟﻴﺄﺱ ، ﺫﻫﺒﺖ
ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻟﺘﻮﺩﻋﻪ ﻭﺗﺨﺒﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﺃﺯﻣﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﻫﻲ – ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ – ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻓﻌﻬﺎ ﻟﻬﺬﺍ ، ﻓﻮﺟﺌﺖْ ﺑﻠﺴﺎﻧِﻪِ
ﻳﺮﺩﺩ ﻛﻠﻤﺎﺕٍ ﻣﺮّﺕ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻲﺀ
ﺍﻟﻘﺎﺑﻊُ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﻗﺒﻞَ ﺃﻥ ﺗﻤﺮَّ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻧﻴﻬﺎ ...
- ﺗَﻔُﻮﺡُ ﺭﺍﺋﺤﺔُ ﺍﻟﻮﺭﺩِ ﻭﻟﻮ ﺩُﻫِﺲَ ﺃﻟﻒَ ﻣﺮَّﺓ .. ﻭﻳﻨﺒﻠﺞُ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﻭﻟﻮ ﺩُﻓِﻦَ
ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺜﺮﻯ ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﺤﻲ ﻟﻪ
ﺑﺎﻟﻈﻬﻮﺭِ ﺑﺮﻏﺒﺘِﻚِ ، ﻓﺴﻴﻈﻬﺮُ ﺑﻘﻮﺓٍ ﺭﻏﻤﺎً ﻋﻨﻚِ ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻌﻤﻲ ﻻ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺒﺼﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .
- ﺍﻟﻄﻤﻮﺡُ ﻧﺒﺘﺔٌ ﺑﺪﺍﺧﻠﻨﺎ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻏﺬﺍﺋﻬﺎ ﺻﺒﺮﺍً ، ﺗﺤﺼﻞُ ﻋﻠﻴﻪِ ﺃﻟﻤﺎً
ﻭﺧﻮﻓﺎً ﺃﺑﺪﻳّﺎً ، ﺗﺘﺴﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺍﺭِ ﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻭﺗﻠﺘﻒ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌُﻨُﻖ !!
ﻧَﻄَﻖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕِ ﺑﺎﻧﻔﻌﺎﻝٍ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺸﻌﺮُ ﺑﺄﻥَ ﺃﻣﺮﺍً ﻣﺮَّ ﺑﻪ ﺃﻭﺭﺛﻪ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﻋﺘﻢ ﺃﻥ ﺗﺄﻛﺪَ ﻟﻬﺎ ﺫﻟﻚ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻤﺤﺖ ﻗﻄﺮﺍﺕِ ﺩﻣﻮﻉٌ ﺗﻠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﻃﺮﻑ ﻋﻴﻨﻴﻪ ! ﻣﻸﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ؛ ﻣﺎ
ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺛّﺮَ ﻓﻴﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞِ
ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺃﻧﻪ ﺍﻵﻥ ﻧﺰﻳﻞٌ ﺑﻤﺼﺤﺔٍ ﻧﻔﺴﻴّﺔ ؟! .. ﻛﺎﻥ ﻳﺠﻠﺲُ
ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻴِّﻪِ ﺍﻟﻬﺰﺍﺯ ﻓﻲ ﺳﻜﻮﻥٍ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻳﻬﺘﺰَ ﻣﻊ ﺣﺮﻛﺘِﻪ ، ﺑﺪﺍ ﻛﺘﻤﺜﺎﻝِ ﻳﻘﻒُ ﻣُﻨﺘﺼﺒﺎً ﻓﻲ ﺷﻤﻢٍ ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪِ ﻳﺘﻮﺳﻂُ
ﺍﻟﻘﻤﺮُ ﺧﻠﻔﻴّﺔً ﻣﻦ ﻏﻴﻮﻡٍ ﻭﻗﺪ ﺍﻧﻌﻜﺴﺖ
ﺃﺷﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻓﻮﺿﻰ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪِ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺘﻤﺜﺎﻝ .. ﺍﻟﻔﺎﺭﺱُ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺸﻖُّ
ﻟﻪ ﻏﺒﺎﺭ ! ، ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﺗﺎﺋﻬﺔٌ ﻓﻲ ﺧﻀﻢ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻋﺎﺩَ ﺍﻟﺘﻤﺜﺎﻝُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓِ ﻳﺮﻣﻘﻬﺎ ﺑﻨﻈﺮﺓٍ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﻼ ﻣﺒﺎﻟﻴﺔ ﻭﻗﺪ
ﻻﺡ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻪِ ﺷﺒﺢُ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔٍ
ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺗﺮﺩُّ ﺑﻤﺜﻠِﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ ....
ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺑﺮﺃﺳِﻬﺎ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﻬﺰﻫﺎ ﺑِﻌﻨﻒ .. ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞَ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺄﺗﻴﻪ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔُ ﺍﻟﻤُﺨﻴﻔﺔ
ﺃﻓﺮﻏﺖ ﻧﺼﻒَ ﻣَﺎ ﺗﺤﻮﻳﻪ ﻗﻨﻴﻨﺔُ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏِ ﺍﻟﻤُﻬﺪﺋﺔ ﻭﺍﺑﺘﻠﻌﺘﻬﺎ ﺩﻓﻌﺔً ﻭﺍﺣﺪﺓ ..
ﺗﺪّﻓﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ .. ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡِ ﺑﺪﺃ ﻳﺘﺤﺪﺙُ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻛﺄﻥ ﺷﻌﻮﺭﻫﺎ
ﺑﺘﺮﺍﺑﻄﻬﻤﺎ ﺑﺪﺃ ﻳﺴﺮﻱ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﺃﻭ
ﺑﺄﺧﺮﻯ ! ﺑﺪﺍ ﺗﻘﺎﺭﺑﻬﻤﺎ ﻭﺍﺿﺤﺎً ؛ ﻳﺘﻔﻘﺎﻥِ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭ ﻳﺘﺸﺎﺭﻛﺎﻥِ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭَ
ﺫﺍﺗﻬﺎ ، ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮﺕْ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ
ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﻳﻘﻴﻨﺎً ﺑﺄﻧﻬﻤﺎ ﺭﻭﺡٌ ﺍﻧﻘﺴﻤﺖ ﺑﻴﻦ ﺟﺴﺪﻳﻦ ﻭﺗﺄﻛﺪﺕ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﻮﺍﺟﺴﻬﺎ
- ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻌﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻨﻮﻥ -
ﺣﻘﻴﻘﺔٌ ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ ! .. ﺗﺄﻛﺪﺕ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩِ ﺍﻟﻘﺮﻳﻦ .. ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩِﻩ !
ﻧﻈﺮﺕْ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺁﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻭﺭﺃﺳﻬﺎ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ، ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗَﻨﻈُﺮُ
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓِ ﺍﻟﻤﻨﻌﻜﺴﺔ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺑﻌﻤﻖ
ﻓﻌﺎﻭﺩﻫﺎ ﻣﻈﻬﺮﻩ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ ﻭﺿﻌﻴﺘﻬﺎ ﺍﻵﻥ ! ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻭﺭﺍﺣﺖ
ﺗﺤﻄﻤﻬﺎ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻨﺎﺛﺮﺕ ﺷﺮﺍﺫﻡ
ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ ﻭ ﺗﺪﻓﻖَ ﺍﻟﺪﻡُ ﺣﺎﺭﺍً ﻣﻦ ﺟﺮﻭﺣﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮْ ﺑﻪ ﺑﺴﺒﺐِ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺟﻊُ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﺭ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ
ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳُﻨﺘﺞ ﺩﻣّﺎً !
- ﺍﻧﺘﻬﻰ ! ... ﻛﻞ ﺷﻲﺀٍ ﺍﻧﺘﻬﻰ .
ﺻﺮَﺧﺖ ﺑﻘﻮﺓٍ ﻭﺭﻣﺖ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔِ ﺃﺭﺿﺎً ﻣُﺤﺎﻭِﻟﺔً ﺇﺧﺮﺍﺝَ ﺍﻷﻟﻢ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ،
ﺫﻛﺮﺍﻩُ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺪﺍﻫﻤﻬﺎ ﻗﻮﻳﺔَ ﻭﻛﺄﻧﻤﺎ
ﺩﺍﺭﺕْ ﺭﺣﺎﻫﺎ ﺃﻣﺲ . ﺑﻀﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮٍ ﻗﻠﺒﺖْ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺭﺃﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻋَﻘِﺐْ ، ﺃﺣﺴّﺖْ
ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﺨﺘﺒﺮﻩُ ﻣﻦ ﻗﺒﻞِ
ﺑﺮﻭﺣﻬﺎ ﺗﺘﺠﺴﺪُ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓَ !
ﺍﺑﺘﻠﻌﺖ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﻴﻨﺔ ﻭﻭﺿﻌَﺖ ﺭﺃﺳَﻬﺎ ﺑﻬﺪﻭﺀٍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔِ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﺗﻌﻄﻲ ﺑﺎﻻً ﻟﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﺡَ ﻳﺴﻴﻞُ
ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺿﻴّﺔ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ..
ﺣﺎﻭﻟﺖْ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻓﺸﻌﺮﺕ ﺑﺪﻭﺍﺭٍ ﺷﺪﻳﺪ ، ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﺘﺪﺍﻓﻊُ ﺍﻟﺼﻮﺭُ
ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻧﺎﺑﻀﺔً ﺑﺎﻟﺤﻴﻮﻳﺔ
ﻭﺍﻧﻬﻤﺮﺕ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻓﺎﺧﺘﻠﻄﺖ ﺑﺎﻟﺪﻡ .. ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺗﺼﺮﺥُ :
- ﺣﻨﺎﻧﻴﻚ ﻳﺎ ﺫﻛﺮﻯ !
ﺍﺧﺘﻞَّ ﺗﻮﺍﺯُﻧﻬﺎ ﻭﻭﻗﻌﺖ .. ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺼﺪﺭﻫﺎ ﻳﻌﻠﻮ ﻭﻳﻬﺒﻂ ﺑﺴﺮﻋﺔٍ ﺗﻌﺠﺰُ ﻋﻦ
ﻣﻼﺣﻘﺘﻬﺎ ، ﻭﺍﺣﺘﻘﻦَ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ
ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺖ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﻟﺤﻈﺎﺕٍ ﺣﺘﻰ ﻓﻘﺪَﺕ
ﻭﻋﻴَﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺘﺴﻢُ ﻣُﺮﺩِﺩَﺓ ..
- ﻗﺎﺩِﻣﺔ .. ﺇﻧﻲ ﻗﺎﺩﻣﺔ !!


التوقيع
‎‏

‎‏كان هناك 206 عظمة قابلة للكسر ، 620 عضله قابله للطعن ، ولم يُكسَر إلا قلبي💔.“

‎‏
أنثى السحاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2015, 04:33 PM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية *نور*
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 1,436
معدل تقييم المستوى: 6
*نور* is on a distinguished road
افتراضي


يعطيك العافيه


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
*نور* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:22 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.