قديم 02-16-2015, 03:09 AM   #1
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية وسام اليمني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: اليمن
العمر: 37
المشاركات: 5,877
مقالات المدونة: 22
معدل تقييم المستوى: 16
وسام اليمني is on a distinguished road
افتراضي الجناس في القرآن الكريم


*
الجناس في اللغة : *مصدر جانس الشيء بالشيء ، أي شاكله ، واتحد معه في الجنس . يقول صاحب لسان العرب : " والجنس أعم من النوع ، ومنه المجانسة والتجنيس* ، ويقال : هذا يجانس هذا أي يشاكله* ،* وفﻼ‌ن يجانس البهائم* وﻻ‌ يجانس الناس ، إذا لم يكن له تمييز وﻻ‌ عقــل " (1)** .
وفي اﻻ‌صطﻼ‌ح : " هو أن يتشابه اللفظان في النطق (الحروف ) ، ويختلفان في المعنى . على أن التشابه قد يكون* تاما في كل الحروف ، و قد يكون في بعضها دون البعض ."**
*** و الجناس هو لون من ألوان الجمال اللفظي ، له أثر موسيقي قوى على السامع ،ينبع من تكرار الحروف و ترديدها ، و تقابل اﻷ‌لفاظ المتشابهة ، و هو ينشط الذهن و يطرد السآمة ، و يسهم إسهاما كبيرا في إيضاح المعاني و زيادة اﻹ‌فادة ، وهو ليكون كذلك إﻻ‌ إذا* جاء عفو الخاطر ، وسمح به الطبع من* غير أن تبدو عليه لوثة الصنعة والتكلف ، وإﻻ‌ شوه العبارة ، وأدى إلى التعقيد .
**** تكلم البﻼ‌غيون والنقاد عن الجناس ، وبﻼ‌غته فقال فيه* اﻹ‌مام عبد القاهر الجرجاني :" كأنه يخدعك عن الفائدة ، وقد أعطاها* ، ويوهمك كأنه لم يزدك وقد أحسن الزيادة ووفاها " (2).
**** وهذا يعني أن الجناس يحمل عنصر المفاجأة ، وخداع اﻷ‌فكار ، ﻷ‌نه يوهم السامع أن اللفظ قد تكرر وﻻ‌ فائدة سيجنيها من ذلك ، ولكن سرعان ما يدرك* ببديهته ، وفكره أنه* خُدِعَ ، وأن اللفظ اﻵ‌خر يحمل معنى آخر غير المعنى المتوقع ، فيكون له أثر حسن في النفس ، ووقع جميل في القلب .
**** ويقول ابن حجة الحموي : " ويحسن الجناس إذا قلَّ ، وأتى في الكﻼ‌م عفوا من غير كدٍّ ، وﻻ‌ استكراه ، وﻻ‌ بعد ، وﻻ‌ ميل إلى جانب* الركاكة " (3)* " فإنك ﻻ‌ تجد تجنيسا مقبوﻻ‌ ، وﻻ‌ سجعا حسنا ، حتى يكون المعنى* هو الذي طلبه ، واستدعاه وساق نحوه ، وحتى تجده ﻻ‌ تبتغي* به بديﻼ‌ ، وﻻ‌ تجد عنه حوﻻ‌ ، ومن هنا كان أحلى تجنيس تسمعه وأعﻼ‌ه ، وأ حقه بالحسن* وأوﻻ‌ه ، ما وقع من غير قصد من المتكلم إلى اجتﻼ‌به ، وتأهب* لطلبه "*** .
*** ومن أوائل من فطن إلى الجناس عبد الله ن المعتز الخليفة العباسي ، فقد عده في كتابه "البديع " ثاني أبواب البديع الخمسة الكبرى ، وعرفه ، ومثل للحسن* والمعيب منه بأمثلة مختلفة* (5) .
**** وقد اختلفت نظرة البﻼ‌غيين* والنقاد على مر العصور إلى الجناس ، وبيان قيمته الفنية ، فمنهم أبدى إعجابه به ، واعتبره غرة شادنة في* وجه الكﻼ‌م* (6) .
**** ومنهم من عده " من أنواع الفراغ ، وقلة الفائدة ، زمما ﻻ‌ شك في تكلفه .. ولم يحتج إليه ، بكثرة استعماله ، إﻻ‌ من قصرت* همته عن اختراع المعاني " (7) .
**** وقد شغفت طائفة من اﻷ‌دباء بهذا النوع البديعي* ، فكان في القرن السادس الهجري* يؤلف والطباق مذهبا أسلوبيا خاصا ، يتصنعه الشعراء كثيرا ، أما في القرن السابع* الهجري فقد أهمل الطباق بعض اﻷ‌همال ، واشتدت العناية بالجناس ، وكثرت حوله المؤلفات من أدباء هذا المذهب (8) .وكثرت أنواعه* ، وأقسامه* حتى أم جﻼ‌ل الدين السيوطي عدَّ أصول أنواع الجناس* ثﻼ‌ثة عشـر نوعـًا تـحت كل نـوع منها عـدة أقسـام ، استخرجها ، وحصرها ، ووصل بها إلى أربعمائة قسم (9) .
**** وقد وقع الجناس في القرآن الكريم في كثير من آياته . فكان في غاية الروعة ، وقمة الفصاحة ، وزروة البﻼ‌غة ، بل كان ضربا من ضروب اﻹ‌عجاز البﻼ‌غي في نظمه ، فهو يعطي للمعاني قوة ، ويضفي على اﻷ‌لفاظ جزالة* ، ويسكب في اﻵ‌ذان موسيقا رائعة ساحرة ، ويصنع في القلوب صنيع الغيث في التربة الكريمة .فهو جناس حسن ، غير متكلف ، له بديع اﻷ‌ثر في إبراز المعنى المقصود ، وجمال اﻷ‌سلوب ، وإيضاح الصورة ، وزيادة تأثيرها ، ويدخل في نفس المتلقي بهجة ومتعة وراحة .
**** ومن الطبيعي أن* ﻻ‌ نجد* في كﻼ‌م القرآن الكريم أو السنة النبوية بعض أنواع الجناس المختلفة ، وتقسيماته المتنوع’ ، التي وصلت إلى أربعمائة* قسم كما حصرها جﻼ‌ل الدين السيوطي . ﻷ‌ن أكثر هذه المسميات* تنطبق على الشعر ، وليس جميعها مما يدخل في حوزة النثر .
* ***وكما أن هذه التقسيمات وضعت في مراحل متأخرة بدأت* في* القرن الثالث الهجري حتى القرن التاسع ، ومن ثم فإن المصطلحات البديعية ، وعناصرها قد تكاثرت ، وتعددت ، وتضخمت إلى آماد بعيدة ، فأصابت اﻹ‌بداع اﻷ‌دبي بالجمود والتكلف الممقوت ، وأفسدت عليه روحه وجماله في أغلب اﻷ‌حيان .
**** ومن ثم فإننا سنعرض لبعض اﻷ‌مثلة على أنواع الجناس المختلفة من غير القرآن الكريم ، أو السنة المطهرة* ، إذا عز الحصول عليها في القرآن الكريم حتى تعم الفائدة* .
**********************
أقسام الجناس
**** قلنا أن الجناس في اﻻ‌صطﻼ‌ح : هو أن يتشابه لفظان في النطق ، ويختلفان في المعنى ، وقد يكون هذا التشابه تاما فى كل الحروف ، وقد يكون في بعضها دون البعض ، ومن ثم كان الجناس نوعين : جناس تام ، وآخر غير تام .وإليك بيان ذلك :
أوﻻ‌ - الجناس التام
*** وهو الذي يختلف فيه اللفظان في المعنى ، ويتفقان في أمور أربعة هي : (1) عدد الحروف* .** (2) نوعها* .**** (3) ترتيبها* .******* (4) هيئتها* .
**** ونذكر من أمثلته في اﻷ‌سلوب القرآني* قوله تعالى يخبر عن جهل الكافرين في الدنيا واﻵ‌خرة ، إذ عبدوا في الدنيا اﻷ‌وثان ، وأقسموا في اﻵ‌خرة بالله أنهم ما لبثوا في الدنيا غير ساعة ، ومقصدهم في ذلك عدم قيام الحجة عليهم ، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم ، فقال سبحانه:
* ((يوم تقوم الساعة* يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون )) (10)
***** فالساعة اﻷ‌ولى :* يوم القيامة* .والساعة الثانية : هي الساعة الزمنية التي يعرف بها الوقت ، ويتكون من مجموعها الليل والنهار .* وبينهما جناس تام ، حيث اتفق اللفظان في عدد الحروف ، ونوعها ، وترتيبها ، وهيئتها .
**** وقد قسم البﻼ‌غيون الجناس التام إلي قسمين :
*************************** -جناس تام مركب** .
************************** -وجناس تام غير مركب .
أوﻻ‌ – الجناس التام غير المركب : *
******** وينقسم هو أيضا إلي قسمين : أحدهما مماثل ، واﻵ‌خر مستوفي .
1-*****الجناس التام المماثل :* " وهو من أعلى أنواع الجناس مرتبة " (11) .وهو أن يتفق ركناه في أنواع الحروف، وعددها ، وترتيبها ، وهيئتها من غير تركيب فيها ، وﻻ‌ في أحدها ، وأن يكونا اللفظان من نوع واحد ، إما اسمين (مفردين ، أو جمعا ، أو مختلفين ) ،* أو فعلين* ، أو حرفين . (12)
*** *فمن الجناس التام المماثل بين اسمين في اﻷ‌سلوب القرآني قوله تعالى :
********* (( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة ))*
ويقول ضياء الدين بن اﻷ‌ثير :* " إنه ليس في القرآن الكريم غير هذه اﻵ‌ية فاعرفها " (13) . وقد جانبه الصواب في هذا الرأي ، ففيه آية أخرى ، هي قوله تعالى اضغط هنا لتكبير الصوره( يكاد سنا برقه يذهب باﻷ‌بصار* يقلب الله الليل والنهار* إن في ذلك لعبرة ﻷ‌ولى اﻷ‌بصار )) (14) .
**** أي يكاد سنا برقه من شدته يخطف اﻷ‌بصار ويذهبها . وأن الله سبحانه وتعالى يتصرف في الليل والنهار ويقلبهما ، فيأخذ من طول هذا في قصر هذا حتى يعتدﻻ‌ ، ثم يأخذ من هذا في هذا فيطول الذي كان قصيرا ، ويقصر الذي كان طويﻼ‌ ، والله هو المتصرف في ذلك بأمره وقهره وعزته وعلمه .
-*********فاﻷ‌بصار اﻷ‌ولى : جمع بصر ، وهو حاسة الرؤيا .
-*********واﻷ‌بصار الثانية : جمع بصر ، وهو العلم ، أي لذوي القلوب* .
*
*** ونذكر من أمثلة الجناس التام المماثل *بين اسمين* في اﻷ‌سلوب النبوي ، قول الحبيب محمد* (ص) لما نازع الصحابة جرير بن عبد الله يوم أحد أيهم يقبض زمام ناقة الرسول (ص) ، فقال صلوات الله وسﻼ‌مه عليه :
************* *((خَلُّوا بين جَرير والجرير* )).
-فجرير اﻷ‌ولى : هو ذلك الصحابي الجليل .
-وجرير الثانية : (المعرف باﻷ‌لف والﻼ‌م ) تعني زمام الناقة .
*
* ·*******ونذكر أيضا من أمثلته في القريض قول الشاعر :
*
********* ************عبّـاس عبّـاسٌ إذا احتدم الوغى
********************************************** والفضل* فضلٌ والربيعُ ربيعُ
*
**** أما الجناس التام المماثل بين فعلين : فإننا* ﻻ‌نكاد نعثر في القرآن الكريم والحديث النبوى على مثال لهذا النوع من الجناس ،. ونذكر من ذلك فى غيرهما* قولك لصاحبك :****** (( تمسك بقراءة القرآن ، النار ﻻ‌ تمسك )) .* فوقع الجناس هنا بين الفعل ( تمسَّك ) أي إلزم وأحرص ، وبين (تمسك ) الثانية أي ﻻ‌ تلمسك وﻻ‌ تصيبك النار . *
* ·*******ومن ذلك - أيضا – قولك لمن تحب : (( لو أنك شعرت بنار حبي ، لشعرت )) .
فالجناس التام المماثل هنا بين الفعل ( شعرت ) اﻷ‌ولى ، وهي بمعنى (أحسست )* من اﻹ‌حساس والشعور ؛ وبين الفعل ( شعرت ) الثانية ، وهي بمعنى ( نظمت الشعر )* .
* أما الجناس التام المماثل بين حرفين :** فهو يقع* كثيرا في آيات القرآن الكريم ، ونذكر من ذلك قوله تعالى يخبر عن أصحاب الشمال ، وما ينالهم من عذاب في اﻵ‌خرة :
(( ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ، ﻵ‌كلون* من شجر من زقوم* ))(15).
-***فالجناس هنا وقع بين* ( من ) اﻷ‌ولى : " وهي ﻻ‌بتداء الغاية ، وبين (من) الثانية* لبيان الشجر وتفسيره " (16) .
* ومنه –أيضا- قوله تعالى : (( وينـزِّلُ* مِـنَ السماء مِن جبال فيها من بَردٍ* )) *–ف (من ) اﻷ‌ولى ﻻ‌بتداء الغاية ، أي ابتداء اﻹ‌نزال من السماء ، والثانية للتبعيض ؛ أي بعض جبال منها ، والثالثة لبيان الجنس ، ﻷ‌ن الجبال تكون بردا وغير برد )) (18) .
* ·***ومنه أيضا قوله تعالى ، يخبر عن حال المؤمين وما أعد لهم في اﻵ‌خرة من جنات عدن تجرى من تحتها اﻷ‌نهار :* (( أولئك لهم جنَّاتُ عدنٍ* تجري من* تحتهمُ* اﻷ‌نهارُ يحلونَ فيها مِن أَساورَ مِن* ذهبٍ..))(21) .
-*********فمن اﻷ‌ولى ﻻ‌بتداء الغاية ، والثانية : لبيان الجنس ، أو زائدة ، بدليل قوله : ( وَحُلُّوا أَساورَ ) (22) .
-*********ومن الثالثة : لبيان الجنس أو التبعيض . (23) .
* ·***ونذكر أيضا من الجناس التام المماثل بين حرفين في غير اﻷ‌سلوب القرآني ، قولك لمن تحباضغط هنا لتكبير الصوره( بالله ﻻ‌ تبكي أمامي ، فإن قلبي بعينيك)).
-*********فالباء اﻷ‌ولى فى ( بـالله )* هي باء القسم* .والباء الثانية في ( بـعينيك ) هي باء الظرفية .
(1)*****الجناس التام المستوفَـي (بفتح الفاء ) :وهو أن يتفق اللفظان المتجانسان في أنواع الحروف ، وعددها ، وترتيبها ، وهيئتها* من غير* تركيب فيها ، ويكونا من نوعين مختلفين ، بأن يكون أحدهما اسما واﻵ‌خر فعﻼ‌ أو غير فعل .
*ومن أمثلته في القريض بين فعل واسم ، قول الشاعر أبي تمام : -*
*************************************** *ما فات من كـرم الزمان فإنـه
************************************************** *********** *يحيـا لدى يـحيى بن عبد الله
*- فيحيا اﻷ‌ولى فعل مضارع بمعنى ( يعيش ) . ويحيى الثانية : اسم علم على يحيى بن عبد الله .
* ·*******ومن ذلك قول الشاعر محمد بن كناسة في رثاء ابنه :
********************************************* *وسميته يحيى ليحيا ولم يكن**
************************************************** *************** *إلى رد أمر الله فيه سبيل
* ·*******ومنه –أيضا_ قول الشاب الظريف في الهجاء :
******************************************** *ﻻ‌طال صوب الغوادي ساحتي قطنا
************************************************** **************** وﻻ‌ رعى الله* من في أرضها قطنا
-( فقطن ) اﻷ‌ولى : اسم مكان لبلدة . (وقطن ) الثانية : فعل ماض بمعنى سكن .
* ·***ومن الجناس المستوفَى بين فعل وحرف :* قولك (( أنَّ الرجلُ أنينًا* ، ﻷ‌نَّـه مريض )) . فـ (أنَّ) اﻷ‌ولى:* فعل* ماض من اﻷ‌نين . و (أنَّ) الثانية : حرف نصب .
* ·*******ومنه –أيضا- قول الشاعر :****
********************************************** عﻼ‌ نجمه في عالم الشعر فجأة**
********************* ************************************************** *على أنه ما زال في الشعر شاديا
-*********فالجناس* المستوفي في البيت بين الفعل ( عﻼ‌ ) بمعنى (ارتفع ) وبين حرف الجر (على) الثانية .
ثانيا – الجناس التام المركب
* وهو ما كان أحد لفظيه مفردا ، واﻵ‌خر مركبا من كلمة وجزء من كلمة أخرى ، أو من كلمتين ، ولهذا النوع ثﻼ‌ثة أضرب هي :
الضرب اﻷ‌ول – الجناس المرفو : وهو أن يكون أحد لفظيه مفردا ، واﻵ‌خر مركبا من كلمة ، وجزء من كلمة أخرى . ومن أمثلته* في السعر ، قول الحريري :
**************************************** *المكر مهما* استطعت ﻻ‌ تأته
************************************************** *********** *لِتَقتَـنَي السـؤددَ والمـكرمة
-فالجناس في البيت بين كلمة ( المكر ) مضافة إليها جزء من الكلمة التي تليها ( مـه ) والمأخوذة من كلمة ( مهما ) في الشطر اﻷ‌ول من البيت ، وبين كلمة واحدة مفردة ، وهي ( المكرمة ) .** ويبدو أثر التكلف واضحا على هذا النوع من الجناس ، وقد ندر أن يقع في الشعر أو النثر ، ويسلم من التكلف والتعقيد ، فهو " ﻻ‌ يخلو من تعسف وعقادة في التركيب "* (24) . وإنما هو لون من ألوان إثبات قدرة الشاعر على اﻹ‌تيان به في شعره ، وأنه ﻻ‌ يعجزه شيء من ذلك .* لذلك ندر أن يقع في القرآن الكريم ، والسنة النبوية شيء منه .
* * الضرب الثاني : الجناس المتشابة: *وهو ما تشابه ركناه ( أي الكلمة المفردة واﻷ‌خرى المركبة ) خطا ولفظا** .ومن ذلك قولك مداعبا صديقك : " إذا أَولـم لنـا* أحببناه ، سواء أكل معنـا أو لـم* " . فالجناس* المتشابه هنا بين كلمة ( أولـم )* وهي فعل أمر من الوليمة ، أي صنع لنا طعاما . وبين ( أو) حرف العطف ، مضافة إليه ( لـم )* حرف النصب والجزم ، بمعنى ( أو لـم يأكل معنا )* .
* ·*******ومن ذلك أيضا قول الشاعر :****
***************************************** إذا ملك لم يكن ذا هـبة
************************************************** ************* فدعه فدولته ذاهـبة
فالجناس* المتشابه هنا بين (ذاهبة ) مكون من ( ذا ) بمعنى : صاحب ، و (هبة ) أي عطية* . وبين ( ذاهبة ) أي : زائلة .
0الضرب الثالث : الجناس الملفوف : وسمي –أيضا- [بالمفروق] (25) وهو ماتشابه ركناه(أي الكلمة المفردة واﻷ‌خرى المركبة ) لفظا ﻻ‌ خطاً . ومن أمثلته فى الشعر ،قول الشاعر الشاب الظريف :
******************************************* *أتراك بالهجران حين فتكت في
************************************************** ******************* *قلبي علمت بما يجنُّ فتكتفِ
-***فالجناس المفروق هنا بين ( فتكت في ) ، وبين ( فتكتفِ) . وهما متشابهان لفظا ومختلفان خط، مع اﻻ‌ختﻼ‌ف في المعنى .
-*********ومثله –أيضا- بين ( تهذيبها) و بين (تهذي بها ) في قول الشاعر :*
******* ************************************* ﻻ‌ تعرضن على الرواة قصيدة
************************************************** *************** ما لم تكن بالغت في تهذيبها
******************************************* *وإذا عرضت الشعر غير مهذب
************************************************** *********** عدوه منك وساوسا تهذي بها
* ·*******أو بين كلمة ( النواقيس ) و ( النواى قيسي) في قول آخر :
********************************* *فقل لنفسك أي الضرب يوجعها
********************* ********************** ضرب النواقيس أم ضرب النوى قيسي
-***فالنواقيس : جمع ناقوس ، وهو لفظ مفرد ، وقد جانس الشاعر بينه ، وبين مركب من اسم وفعل ، هما ( النوى ) بمعنى : الفراق ، و(قيسى)* فعل أمر مسند إلى ياء المخاطبة، من ( قاس يقيس ) . وقد تشابها ركنا الجناس لفظا واختلفا خطا ، واختلفا* في المعنى.
*الضرب الرابع : الجناس* الملفق :* ويكون التركيب في الجزأين معاً .ومن أمثلته في القريض ، قول الشاب الظريف :
**** ******************************** عاهدتني أن ﻻ‌ تخون ولنت في
************************************************** ************** *طلبي وفاءك بالعهود ولم تفِ
* - فطرفا الجناس في البيت مركب من كلمتين : اﻷ‌ولى-(لمت في ) في عروض البيت ، ومكون من فعل (لمت ) ، وحرف ( فـي ) . والثانية* ( ولم تفِ) في ضربه ، ومكون من حرف* الجزم (لـم) ، وفعل المضارع المجزوم بها ( تفِ) .
-*********ومنه قول شرف الدين بن عنين :
*********************************** خبروها بأنه " ما تصدى "
************************************************* لسلو عنها ولو " مات صدى "
-ومنه أيضا- قول القاضي عبد الباقي بن أبي حصين :
*************************** *فلم تضع اﻷ‌عادي " قدر شاني "
************************************************ *وﻻ‌ قـالوا فـﻼ‌ن " قد رشاني "
- فطرف الجناس اﻷ‌ول مركب من كلمتين ( قدر) و (شاني ) . والطرف اﻵ‌خر : مركب من كلمتين ( قد) حرف تحقيق ونصب ، و ( رشاني ) الفعل الماضي المسند له ضمير* المتكلم .
*
الجناس غير التام
*
ويقال له الجناس الناقص ، والجناس المشبه . وهو ما اختلف فيه ركناه في واحد ،أو أكثر** من الشروط اﻷ‌ربعة السابقة التي يجب توافرها في الجناس التام وهي :
********************* (1)* *نوع الحروف* .**************** *(2) عددها* .*
********************* (3) ترتيبها* .******************* ***(4) هيئتها ( حركاتها ) .
وذلك مـع اختﻼ‌فهما فـي* المعنى .
**** وهو ينقسم* وفقا للتعريف السابق إلى أربعة أقسام ؛ تحت كل منها أقسام أخرى كثيرة :
*** أوﻻ‌- اﻻ‌ختﻼ‌ف في هيئة الحروف
وقد قسم البﻼ‌غيون هذا القسم الى نوعين :
******* (1) جناس تحريف* .**** (2) جناس تصحيف* .
أوﻻ‌ً : الجناس المحرف: (26) وفيه يختلف طرفا الجناس في حركات الحروف (هيئاتها )* وسكناتها ، مع اتفاقهما في الشروط الثﻼ‌ثة اﻷ‌خرى ( عدد الحروف – نوعها – ترتيبها )* سواء كانا من اسمين أو* فعلين ، أو فعل ، أو من غير ذلك " (27) .
* ***وقد وقع هذا النوع من الجناس في اﻷ‌سلوب القرآني وفق ما يتطلبه المعنى ، ولم يكن مقصودا لذاته . ونذكر من أمثلته قوله تعالى ن يخبر عن اﻷ‌مم الماضية بأنه سبحانه أرسل فيهم منذرين ، ينذرونهم بأس الله ، ويحذرونهم نقمته ممن كفر به وعبد غيره ، وتمادوا في تكذيب* رسله فأهلك المكذبين ، ونجى المؤمنين ونصرهم ، فقال :
(( ولقد أرسلنا فيهـم مُنذِرِينَ ، فانظر كيف* كان عاقبة الـمُنذَرِينَ *)) (28) .فوقع الجناس في هذه اﻵ‌ية بين ( منذرين ) اﻷ‌ولى ، وهي اسم فاعل ( مكسور ما قبل اﻵ‌خر ). ويقصد بها هنا الفاعلون ، وهم الرسل* ( عليهم الصﻼ‌ت والسﻼ‌م ) . وبين ( منذرين ) الثانية ، وهي* اسم مفعول ( مفتوح الذال ) ، وهم المفعولون* ،* من وقع عليهم اﻹ‌نذار . فاللفظان* مختلفان في حركات الحروف* فقط مع توافر الشروط الثﻼ‌ثة اﻷ‌خرى* .
* ·***ومن ذلك –أيضا- قوله تعالى ، يخبر أنه سبحانه* عاوض من عبادة المؤمنين عن أنفسهم ، وأموالهم إن بذلوها في سبيله بالجنة* فقال : (( إن الله اشترى* من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون .. )) (29) .
وهذا من فضله وكرمه وإحسانه ، فإنه قبل العوض عما يملكه بما تفضل به على عبيده المطيعين له ، وقوله " يقاتلون في سبيل الله ويقتلون ويقتلون " أي : سواء قَتَلوا أو قُتِلوا* أو اجتمع لهم هذا وهذا فقد وجبت لهم الجنة .
******* - فالجناس المحرف في اﻵ‌ية الكريمة وقع بين ( يقتلون) و ( يقتلون) وهو وقع* بين فعلين .*************
********** * ومنه –أيضا – قوله تعالى على لسان* سيدنا إبراهيم* لضيفه ، عندما بشروه بإسحاق (عليه السﻼ‌م )* رغم كبر سنه وكبر زوجته ، بأنه ليس يقنط ، ولكن يرجوا من الله الولد ، وإن كان قد كبر ، وأسنت امرأته فإنه يعلم من قدرة الله تعالى ورحمته ما هو أبلغ من ذلك فقال : ( ( ومن يقنط من رحمة ربه* إﻻ‌ الضالون* )) (30)
- فوقع جناس التحريف في هذه اﻵ‌ية بين ( من ) اﻷ‌ولى اﻻ‌ستفهامية ، وبين* ( من* ) الثانية* الجارة . وقد اتفقت فيهما شروط الجناس* التام عدا هيئته .
*ومنه أيضا قوله تعالى يذكر قدرته التامة ، وسلطانه العظيم* في خلقه أنواع المخلوقات على اختﻼ‌ف أشكالها ، وألوانها ، وحركاتها ، وسكناتها من ماء واحد ، فقال : (( والله خلق كل دابة* مـن* ماءٍ فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ، ومـنهم مـن يمشـي علـى أربـع ،** يـخلـق الله ما يشاء إن الله عـلى كـل شيء قدير* )) (31) .
**** فالذي يمشي على بطنه كالحية وما شاكلها ،ومن يمشي على رجلين كاﻹ‌نسان والطير ، ومن يمشي على أربع كاﻷ‌نعام* وسائر الحيوانات ، ولهذا قال تعالى : " يخلق الله ما يشاء "* أي* بقدرته ﻷ‌نه ما شاء كان ولم يشأ لم يكن . (32)
وجناس التحريف هنا وقع بين ( مـن ) اﻷ‌ولى في اﻵ‌ية ، وهي حرف جر ، وبين (مـن ) المتكررة في اﻵ‌ية ، وهي نكرة موصوفة المطلقة على من يعقل ، ومن ﻻ‌ يعقل ، ﻻ‌ختﻼ‌طها مع من يعقل في صدر اﻵ‌ية ، ﻷ‌ن عموم اﻵ‌ية يشمل العقﻼ‌ء وغيرهـم ، فغلب على الجمع حكم العاقل . (33)
*** ومثله* -أيضا – قوله تعال: (( وننزل من السماء مـن جبال )) .* فالجناس بين (مـن) اﻷ‌ولى ، وهي ﻻ‌بتداء الغاية ، أي ابتداء اﻹ‌نزال من السماء ، (ومـن ) الثانية للتبعيض ، أي بعض جبال منها .
******* ونذكر من أمثلة الجناس المحرف في اﻷ‌سلوب النبوي ، قول الحبيب محمد (ص) : ((اللهم كما حسَّنت خَلقِي* فحسن خُلُقِي ))* . فالجناس وقع بين ( خَلقِي ) و ( خُلُقِي )* . فالحروف هنا متساوية* في اللفظتين ، زفي تركيبهما ، ونوعها ، ولكنها* مختلفة في هيئتها*
****** * ومثله أيضا قوله( صلى الله عليه وسلم ) حيث وقع الجناس بين ( صلوا ) و ( صلوا ) في قوله أول* ما وصل إلى* المدينة المنورة ﻷ‌صحابه : (( أفشوا السﻼ‌م ، وصلوا اﻷ‌رحام ، وصلوا والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسﻼ‌م))* .
ثانيا - الجناس المصحف : ومنهم من يسميه جناس الخط ، وهو ما تماثل ركناه خطا واختلفا لفظا . أو بعبارة أخرى هو ما اختلـف فيـه ركناه في ( نقط الحروف ) .
**** ومن أمثلته في اﻷ‌سلوب القرآني* ، قوله تعالى يخبر عن اﻷ‌خسرين أعماﻻ‌ :* (( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )) (34).
**** - فالجناس المصحف وقع في اﻵ‌ية الكريمة بين ( يحسنون ) و ( يحسبون ) .
-ومنه* - أيضا -* قوله تعالى ، على لسان سيدنا إبراهيم ( عليه السﻼ‌م ) :
******************************** (( والذي هو يُطعمني ويسقينِ ، وإذا مرضت فهو يشفين )) (35) .
-أي ﻻ‌ أعبد إﻻ‌ الله الذي هو رازقي ، بما سخر ، ويسَّر من اﻷ‌سباب التي تؤدي إلى رزق العباد طعاما وشرابا ، والذي إذا قدَّرَ مرضي* ،* فمرضت ، فهو الذي يقدر الشفاء* ، فأشفى ، وﻻ‌ يقدر على شفائي أحد غيره ، بما قدره من اﻷ‌سباب (36) .
-فجناس التصحيف هنا وقع بين ( يسقين ) و (يشفين ) .
-ومن أمثلة ذلك في اﻷ‌سلوب النبوي ، قول المصطفى ( عليه الصﻼ‌ت والسﻼ‌م)* وقد جانس جناس تصحيف* بين ( ارتجلت ) و (ارتحلت ) في قوله:* (( .. أﻻ‌ و أن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وأن اﻵ‌خرة قد ارتجلت مقبلة* )) .
* ومثله أيضا قوله (ص) :* (( عليكم باﻷ‌بكار* فإنهن أشد حبًّا ، وأقل خِبًّا )) .****
** *** - فجانس (ص) بين ( حُبًّا ) و ( خِبًّا ) أي خداعا .
* ·*******ومنه* -أيضا -قوله (ص)* لعلي بن أبي طالب ( كرم اله وجهه ) :* (( قصر ثوبك فإنه أنقى ، وأتقى ، وأبقى )) .
* ·*******ومنه أيضا قوله (ص) حين سمع رجﻼ‌ ينشد علي سبيل اﻻ‌فتخار ، وقيل : سأله عن نسبه ، فقال :
***************************************** إني امرؤ حميريّ حين تنسبني
************************************************** ************ *ﻻ‌ من ربيعه آبائي وﻻ‌ مضر
فقال* له النبي (ص) : (( ذلك والله أﻷ‌م* لجدك ، وأقل لحدِك* )) .
* ·***ومنه قول عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه) : (( لو كنت تاجرا ما اخترت غير العطر ، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه* )) .(37) .
*** -* فالجناس المصحف هنا وقع* بين ( ربحه ) و ( ريحه ) .
ثانيا - اﻻ‌ختﻼ‌ف في أنواع الحروف
**** وقد يكون اﻻ‌ختﻼ‌ف في حروف متقاربة في المخرج ، فيطـلقـون عليـه
*( الجناس المضارع ) أو في حروف متباعـدة الـمخارج فيطلقون عليه (الجناس الﻼ‌حق ) .
(1)* الجناس المضارع : وهو أن يختلف طرفا الجناس في حرف من حروفهما مع التقارب* في المخرج بين الحرفين . ومن أمثلته في اﻷ‌سلوب القرآني ، قوله تعالى ، يخبر عن المشركين بأنهم ينهون الناس عن اتباع الحق ، وتصديـق الـرسول ، واﻻ‌نقياد للقرآن ، ويبتعدون عنه* ، فﻼ‌* ينتفعون وﻻ‌ يدعون أحدا ينتفع* : (( وهم ينهون* عنـه* ، وينأون عنـه* وإن يُهلكون إﻻ‌ أنفسهم* وما يشعرون* )) (38) . وهم بهذا الصنيع ﻻ‌ يهلكون أﻻ‌ أنفسهم ، وﻻ‌ يعود وبالهم أﻻ‌ عليهم* وهم ﻻ‌ يشعرون . (39)
-***فالجناس في اﻵ‌ية* الكريمة وقع بن ( ينهون ) و ( ينأون )* والحرفان الذي وقع بينهما الخﻼ‌ف ( الهاء )و(الهمزة ) وهما متقاربان في المخرج ﻷ‌نهما من مخرج(الحلق).
* ومنه* - أيضا-* قوله تعالى* يخبر عن قريش والعرب أنهم أقسموا بالله جهد أيمانهم ، قبل إرسال الرسول إليهم ، لـئـن جاءهم نذير* :* (( ليكـونـُنَّ أَهـدى* مـن إحدى اﻷ‌مَمِ* )) (40)* .** فالجناس هنا بين ( أهدى ) و ( إحدى).
****** *ومنه قوله تعالى يقسم بالنجوم* تخنس بالنهار ، وتكنس بالليل* :*** (( فﻼ‌ أقسم بالخنس الجوار الكنس *)) (41)* .* فالجناس هنا وقع بين ( الخنس ) و* ( الكنس )* .
* ·*******من أمثلة الجناس المضارع في اﻷ‌سلوب النبوي ، قول الحبيب محمد (ص) : (( الخيل معقود ٌ بنواصيها الخير )) .
*** -** فالجناس وقع* بين ( الخيل ) ، و (الخير ) . والحرفان اللذان* وقع بينهما الخﻼ‌ف* هما : ( الﻼ‌م ) ،* و ( الراء )* هما حرفان متقاربان في المخرج ، ﻷ‌نهما من الحروف* اللثوية* .
(2)* الجناس الﻼ‌حق : *وهـو مـا كـان الـحرفـان المختلفان متباعديـن في الـمخـرج .* *ومن أمثلته في اﻷ‌سلوب القرآني ، قوله تعالى* يتوعد بالويل للهماز بالقول واللماز بالفعل ، الذي يزدري الناس* وينتقص بهم* ، فيقول :
**************************************** * (( ويـل ٌ لكل همـزةٍ لـمـزةٍ* )) (42) .
**** - فقد وقع الجناس هنا بين ( همزة ) و ( لمزة ) . وهما مختلفان في أنواع الحروف ، والحرفان اللذان وقعا بينهما* الخﻼ‌ف* هما* ( الهاء ) ، و( الﻼ‌م )* بينهما تباعد في المخرج فالهاء من مخرج* ( الحلق )، والﻼ‌م من مخرج* (الحنك واللسان )* .
* ·*******ومثله قوله تعالى :
**************************************** (( وإنـه على ذلك لشهيدٌ وإنه لحـبِّ الخـير لشديد )) (43) .
**** أي أن اﻹ‌نسان على كنوده لشهيد على نفسه ،* وﻻ‌ يقدر أن* يجحد ، لظهور أمره ، وقيل إن الله على كنوده لشهيد على سبيل الوعيد . والكنود : الكفور ، أو العاصي ،* أو البخيل . وإنه لحب المال وإثارة الدنيا وطلبها قوي مطيق ، وهو لحب عبادة الله وشكر نعمته ضعيف متقاعس ، تقول : هو شهيد لهذا اﻷ‌مر وقوي له إذا كان مطيقا له ضابطا أو أراد إنه* لحب الخير غير هش* منبسط ، ولكنه شديد منقبض* .(44)
**** - فالجناس في اﻵ‌ية الكريمة وقع بين ( شهيد ) و ( شديد ) .
*ومنه - أيضا -* قوله تعالى* على لسان المﻼ‌ئكة* للمكذبين* :
* (( ذلكم بما كنتم* تفرحون في اﻷ‌رض بغير الحقِّ وبما كنتم تـمرحون))(45) .
*** أي هذا الذي أنتم فيه من* عذاب ، جزاء على فرحكم في الدنيا بغير الحق ، ومرحكم ، وأشَركم ، وبطركم* .
-*********فالجناس الﻼ‌حق في هذه اﻵ‌ية الكريمة وقع بين ( تفرحون ) و (تمرحون )* .
-*********ومنه أيضا *قوله تعلى لحبيبه محمد (ص)* : (( فأما اليتيم* فﻼ‌ تنهر* ، وأما السائل فﻼ‌ تنهر* )) (46) .
-*********أي كما كنت يا محمد يتيما فآواك الله فﻼ‌ تقهر اليتيم أي ﻻ‌ تذله ، وتنهره ، ولكن أحسن إليه ، وتلطف به ، وكما كنت ضاﻻ‌ً فهداك الله ،* فﻼ‌ تنهر السائل في العلم المسترشد* . *
- فالجناس الﻼ‌حق هنا بين ( تقهر ) و ( تنهر )* .
* ·***ومنه قوله تعالى ينكر على من يبادر إلى إفشاء اﻷ‌مور قبل تحقيقها* ، فيقول : (( وإذا جاءهم أمرٌ من اﻷ‌من أو الخوف أذاعوا به .. )) (47) .
*** فقد روى مسلم في صحيحه 792* " أن عمر بن الخطاب* بلغه أن رسول الله (ص) طلق نساءه فجاء من منزله حتى دخل المسجد فوجد الناس يقولون ذلك فلم يصبر حتى أستأذن على النبي (ص) فاستفهمه : أ طلقت نساءك* ؟ فقال : ﻻ‌ . فقلت الله أكبر .. فقمت على بـاب المسجـد فناديـت بأعلـى صـوتي* لم يطلـق* رسـول الله (ص) نسـاءه ، ونزلت هذه اﻵ‌ية . (48)
-*********و نذكر من الجناس الﻼ‌حق* في اﻷ‌سلوب النبوي قول الحبيب المصطفى (ص):
*************************************** ((إن الرفق ﻻ‌ يكون في شيء إﻻ‌* زانه ،* وﻻ‌ ينزع من شيء إﻻ‌ شانه))
*فقد* جانس* بين ( زانه ) و (شانه ) ، وحرفا اﻻ‌ختﻼ‌ف* ( الزاي ) وهو* لثوي* أسناني ، والشين وهي ( غارية ) .
**** * ومنه أيضا قوله صلوات الله و سﻼ‌مه عليه :
********************************* (( بشر خديـجة* ( رضي الله عنها )* ببيت في الجنة من قصب ، ﻻ‌ صخب فيه وﻻ‌ نصب )) .
فالجناس هنا وقع بين ( قصب ) و (نصب ) وحرفا اﻻ‌ختﻼ‌ف ( القاف )* وهي ( لهوية ) ، والنون ( لثوية ) .
********** * ومنه أيضا قوله (ص) : ((رب تقبل توبتي ، واغسل حوبتي )) .
***** - فالجناس الﻼ‌حق بين ( توبتي ) و (حوبتي ) . واﻻ‌ختﻼ‌ف فيهما بين حرفي ( التاء) وهي ( أسنانية ) وبين حرف ( الحاء ) وهي* من مخرج ( الحلق )* .
ثالثا- اﻻ‌ختﻼ‌ف في عدد الحروف
*إذا اختلف ركنا الجناس في عدد الحروف بزيادة حرف واحد ، أو أكثر في أحدهما ، سواء في أوله أو وسطه أو آخره* سمي هذا اللون من الجناس بـ (الجناس الناقص )* لنقصان أحد اللفظين عن اﻵ‌خر* .
*** ومن أمثلته في اﻷ‌سلوب القرآني قوله تعالى :
************************************** (( والتفت الساق بالساق ، إلي* ربك يومئذ المساق* )) . (49)
أي إذا التفت ساقه بساقه ، والتوت عليها عند علز الموت . وعن قتادة : ماتت رجﻼ‌ه فﻼ‌ تحمﻼ‌نه ، وقد كان عليهما جواﻻ‌ ، وقيل شدة فراق الدنيا* بشدة إقبال اﻵ‌خرة على أن الساق مثل في الشدة ، وعن سعيد بن المسيب : هما* ساقاه حين تلفان في أكفانه و (المساق) أي يساق إلي الله وإلى حكمه.(50)* " وذلك أن الروح ترفع إلى السماوات* فيقول الله عز وجل : " ردوا عبدي* إلى اﻷ‌رض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى " كما ورد في حديث البراء الطويل (51) .
-***والجناس الناقص في هذه اﻵ‌يه الكريمة* وقع بين ( الساق ) و (المساق ) . فالميم زيادة في اللفظة الثانية عن اﻷ‌ولى .
* ·***ومنه أيضا قوله تعالى : *(( لقد أرسلنا رُسلنا* بالبينات )) (52) .بالبينات أي المعجزات* ، والحجج والدﻻ‌ئل القاطعة ،.* والجناس هنا وقع بين ( أرسلنا )* و (رسلنا )
*** *ومنه أيضا قوله تعالى : ((إن ربهم* بهـم يومئـذ* لخبير )) .(53)
*** أي أن الله سبحانه وتعالى لعالم بجميع ما كانوا يصنعون ، ويعملون ، ويجازيهم عليه أوفر الجزاء ،* وﻻ‌* يظلم مثقال ذرة .** والجناس هنا وقع بين ( ربهم ) و ( بهم ) .
* ·*******ومنه أيضا قوله تعالى :* (( ..ولكـنا* كنا مرسلين* ))* (54) .
* ·*******ومن الجناس الناقص أيضا قوله تعالى : (( وفجرنا اﻷ‌رض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قـدر* )) (55) .
أي جعلنا اﻷ‌رض كلها كأنها عيون تتفجر ، وهو أبلغ من قولك فجرنا عيون اﻷ‌رض ، فالتقى مياه السماء واﻷ‌رض ( على أمر قد قدر ) على حال* قدرها* الله كيف شاء ، وقيل في حال جاءت مقدرة مستوية ،* وهي أن قدر ما أنزل من السماء كقدر ما أخرج من اﻷ‌رض سواء بسواء.(56)
-*********فالجناس الناقص في اﻵ‌ية السابقة ، بين (قد ) و (قدر ) .
*ونذكر من الجناس الناقص في القريض قول الشاعر أبي تمام :
*************************************** * يمدون من أيد عواص عواصم***
************************************************** ******** تصول بأسياف قواض قواضب
-*******والجناس هنا بين ( عواص ) جمع عاصية ،من عصاه ،ضربه بالعصا : أي السيف هنا ، و بين ( عواصم ) جمع عاصمه ،من عصمه ، أي حفظه و رعاه ، و (الميم ) هنا زائدة عن اللفظة اﻷ‌ولى .* وبين (قواض) جمع قاضية ، من قضى عليه قتله ، و (قواضب ) جمع قاضب ، من قضبه *قطعه . و(الباء) هنا زائدة في الثانية عن اﻷ‌ولى .
* ·*******ومن ذلك أيضا قول حسان بن ثابت :
******************************** ************ *وكنا متى يغز النبي قبيلة****
************************************************** ************* *نصل جانبيه بالقنا والقنابل
- فقد جانس بين ( القنا) و ( القنابل ) واحدها* قنبلة ، والقنبل ( بفتح القاف )* الجماعة من الناس أو الخيل* ما بين الثﻼ‌ثين إلى اﻷ‌ربعين* ونحوه . والزيادة هنا حرفان ( الباء والﻼ‌م ) في اللفظة الثانية عن اﻷ‌ولى.***
رابعا : اﻻ‌ختﻼ‌ف في التركيب أو الترتيب
******* وينجم عن هذا اﻻ‌ختﻼ‌ف نوع من الجناس غير التام يسمى :
الجناس المعكوس : وسمي أيضا جناس* ( القلب ) ، وجناس ( التبديل ) ." وهو الذي يشتمل كل واحد من ركنيه على حروف اﻵ‌خر من غير زيادة وﻻ‌ نقص ، ويخالف أحدهما اﻵ‌خر في الترتيب* " (57) .
ويمكن أن نقسم هذا الجناس* إلى قسمين ، أحدهما - يكون بعكس الحروف أو تبديلها ، أو قلبها . والثاني-* يكون بعكس اﻷ‌لفاظ أو تبديلها ، أو قلبها* .
(1)*************الجناس المعكوس بالحروف :
ومثاله في اﻷ‌سلوب القرآني قوله تعالى : (( .. وكل في فلك يسبحون))(58).
-*******أي أن الليل والنهار والشمس* والقمر كلهم يسبحون أي يدورون في فلك السماء ، كفلكة المغزل ، ﻻ‌ يدور المغزل إﻻ‌ بها ، وﻻ‌ تدور إﻻ‌ به .
-*******فالجناس المعكوس وقع بين ( كل ف )* وبين ( فلك ) فلو أنك عكست هذا التركيب ، وقرأت من اليسار إلى اليمين في كلمة ( فلك) فإنها ستكون********** ( كل ف ) .
* ·*******ومن ذلك أيضا قوله تعالى لحبيبه محمد (ص)* آمرا له* بتعظيمه :
************************************************** **** *((* وربـك فـكبر* )) (59) .
-*********فالجناس المعكوس هنا وقع بين ( ربك ) ، و ( كبر ) ، وهو جناس قلب وعكس .
* ·*******ومنه أيضا قوله تعالى حكاية عن سيدنا هارون* ﻷ‌خيه موسى ( عليهما أفضل السﻼ‌م ) :
(( .. إني خشيت أن تقول* فرقت بين* بني إسرائيل ولم ترقب قولي )) (60).
-*********أي راعيت ما أمرتك به حيث استخلفتك فيهم .
-*********فالجناس في اﻵ‌ية وقع بين ( بين ) و ( بني ) .
* ·*******من الجناس المعكوس بالحروف في اﻷ‌سلوب النبوي ، قول الحبيب* محمد 0ً) :
***** *(( يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ،* ورتل* كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن* منزلتك عند آخر آية تقرأ ))* .
-*********فالجناس المقلوب وقع بين ( أقرأ ) و ( ارق ) .
*ومنه أيضا قوله ( صلوات الله وسﻼ‌مه عليه ) :
****************************************** *(( اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا* ))
-*********فبين ( عوراتنا ) و (روعاتنا ) جناس قلب جزئي .
* ·*******ومنه أيضا قوله (ص) : (( إن لله تعالى في كل محنة منحة )) . فالجناس هنا وقع بين ( محنه ) و* ( محنة ) .
**** ويقول ابن اﻷ‌ثير : " وهذا النوع من الجناس المعكوس [قصد به عكس الحروف ] نادر اﻻ‌ستعمال ، ﻷ‌نه قلَّ ما يقع* كلمة تقلب حروفها فيجيء* معناها صوابا " (61) .
(2)**************الجناس المعكوس باللفظ: (62)*
******* وهو ما يدل عليه قول الحبيب محمد (ص) :
************************************************ *(( جار الدار ، أحق بدار الجار )) .
-*********وفي هذا الجناس عكست اﻷ‌لفاظ* .

*
الجناس المطلق
*
** *عـدَّ البﻼ‌غيون الجناس المطلق من بين اﻷ‌نواع المختلفة للجناس غير التام ، وسماه السكاكي وغيره المتشابه والمتقارب ، لشدة مشابهته وقربه من المشتق (63). بل إن منهم من يسميه بجناس اﻻ‌قتضاب ، أو جناس اﻻ‌شتقاق . وقد عرفه البعض بأنه :هة ما " يجمع ركنيه أصل واحد في اللغة ، ويكون بين اسمين وفعلين واسم وفعل " (64) . وقد* نفى ابن حجة الحموي أن يكون* اﻻ‌شتقاق* من أنواع الجناس ، وفرق بينه وبين الجناس المطلق* فقال : " فإن المشتق غلط فيه جماعة من المؤلفين* وعدوه تجنيسا ، وليس* اﻷ‌مر كذلك ، فإن معنى المشتق* يرجع إلى أصل واحد ، والمراد من الجناس اختﻼ‌ف المعنى في ركنيه ، والمطلق كل ركن منه* يباين اﻵ‌خر في المعنى " (65) .
*** ثم قال* : "* وأنا أذكر لكل* واحد منها شاهدا يزول به اﻻ‌لتباس ، فالمشتق* كقوله تعالى : (( قل يا أيها الكافرون ، ﻻ‌ أعبد ما تعبدون وﻻ‌ أنتم* عابدون ما أعبد وﻻ‌ أنا عابد ما عبدتم )) (66) . وقيل : إن ما* مصدرية ، أي : ﻻ‌ أعبد عبادتكم ، وﻻ‌ تعبدون عبادتي ، فعلى كل تقدير ، الجمع راجع إلى العبادة ، والمعني في اﻻ‌شتقاق راجع إلى أصل واحد "
* ·*******ومنه قوله تعالى* :* (( ومن شر حاشد إذا حسد )) (67)* . وقوله تعالى :* (( إذا وقعت الواقعة )) (68) .** وقوله تعالى : (( أزفة اﻵ‌زفة )) (69) .* وكقوله تعالى على لسان بلقيس : (( .. وأسلمت* مع سليمان لله رب العالمين* )) (70) .
*** وهو جناس مطلق " ﻷ‌نه لم يرجع في المعنى إلى أصل واحد ، وهو أعظم شواهد البديعيين على الجناس المطلق "* (71) .
-وأرى أن* ما يسميه البديعيون* بجناس اﻻ‌شتقاق ، ليس جناسا وإنما يمكن لنا أن نطلق عليه " الملحق بالجناس " ﻷ‌نه* فقد شرط أساسي من شروط الجناس هو " اختﻼ‌ف المعنى . والمشتق راجع إلى أصل واحد ، فهو ألصق بتسميته بالملحق بالجناس عن أن يكون أحد أنواعه . أما الجناس المطلق فلشدة تشابهه بالمشتق ، يوهم أحد ركنيه ، أن أصلها واحد وليس كذلك ،لقوله* تعالى :* (( وإن يردك* الله بخير فﻼ‌ راد لفضله )) ( 72) .
-**********وقوله تعالى*** : (( ليريه كيـف يـواري سـوأة أخيـه )) ( 73) .**
* ومنه ما كتب به إلى المأمون في حق عامل له ، وهو* : (( فﻼ‌ن ما ترك فضة إﻻ‌ فضها ، وﻻ‌ ذهبا إﻻ‌ أذهبه ، وﻻ‌ ماﻻ‌ إﻻ‌ مال عليه ، وﻻ‌ فرسا إﻻ‌ افترسه ، وﻻ‌ دارا إﻻ‌ أدارها ملكا* ، وﻻ‌ غلة إﻻ‌ أغلها ، وﻻ‌ ضيعة إﻻ‌* ضيعها ، وﻻ‌ عقارا إﻻ‌ عقره ، وﻻ‌ حاﻻ‌ إﻻ‌ أحاله ، وﻻ‌ جليﻼ‌ إﻻ‌ أجﻼ‌ه ، وﻻ‌ دقيقا إﻻ‌ دقه* )).
-فهذه اﻷ‌ركان هنا شواهد على الجناس المطلق ، ليس فيها* ركنان يرجعان إلى أصل واحـد كالمـشتق ،* بـل جميـع ما ذكـرناه* أسماء أجناس* ، وهى محمولة على دم اﻻ‌شتقاق . (74)
*
الهوامش والحواشي
** (1)******
*(2)****** .
(3)***************** .
(4)***************** .
*
*
*

* قضية السجع في القرآن الكريم

جميع الحقوق محفوظة 2010 © جامعة أم القرى


0 سين وجيم في زكاه الفطر
0 الفواكه الاندر بالعالم
0 صور اجمل السيارات واغربها في المملكه
0 خاطره عسكريه - لاتلوموني بحب العسكريه
0 نادي الهلال السعودي تاسيسه - اهم انجازاته
0 التراكيب اللغويه في اللغه العربيه
0 السبايا على الطريقه اليمنيه
0 حالات واتس آب دعاء
0 قواعد الطعام والشراب للاطفال
0 شاحنات 2010 - شاحنات روعه - شاحنات موديل 2010
0 الوعي والاوعي
0 صفحات من كتاب العشاق ...
0 حالات واتس آب الابتسامه جواز سفر الى القلوب
0 جنوبي الهوى - عمر الفرأ
0 حالات واتس آب جميل هذا الوقت محبط
التوقيع
على قدر الهدف يكون اﻹ‌نطﻼ‌ق
ففي طلب الرزق قال فامشوا
و للصﻼ‌ة قال فاسعوا
و للجنة قال و سارعوا
و أما إليه فقال ففروا إلى الله""

التعديل الأخير تم بواسطة Mŕ.Ŕoỹ ; 02-16-2015 الساعة 03:21 PM
وسام اليمني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-16-2015, 03:50 PM   #4
مشرفـہ الأنمـي وآلـعروس
 
الصورة الرمزية عطر الجوري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 1,023
معدل تقييم المستوى: 7
عطر الجوري is on a distinguished road
افتراضي


سلمت يمناك
استمر في ابداعك
تحياتي / جورية
بحفظ الله ورعايته ..


التوقيع
،
آتعَبنِيْ آلحِلمْ لِييينْ [ آلوآقعّ ] آنككَرنِيْ ..!

عطر الجوري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التطرف بين الحقيقه والاتهام - اسلام ويب وسام اليمني المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 10-29-2016 04:46 PM
ديوان انا جايلك محمود العياط منتدي الدواوين الشعرية 4 10-12-2016 11:49 PM
21 سبباً للعتق من النار في رمضان fathyatta منتدي الخيمه الرمضانيه 3 06-18-2015 04:57 PM
المخرج المسرحي د. فاضل سوداني : -النصُّ الأدبيُّ المُغَلق، ُيعمّقُ اغترابَ َنص ِّ الع مغربية تلموت منتدى الفنون المسرحية والشعبية 14 02-09-2015 11:06 AM


الساعة الآن 11:34 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.