قديم 05-28-2008, 06:56 PM   #1
::مراقبـــه سابقــــه::
 
الصورة الرمزية !!!ياسمينة!!!
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: فلســ غزة ـــطين
المشاركات: 2,376
معدل تقييم المستوى: 10
!!!ياسمينة!!! is on a distinguished road
افتراضي الهموم وعلاجها الله يبعدها عنكم


أخى .. اختي في الله
إن من مشاكل هذا الزمان، ويبحث الناس عن علاجها، هي الهموم.
الهموم أمرها مزعج إذا حلت بقلب الإنسان.
الهموم من أثقل الأنكاد.
الهموم نار تستعر في القلوب.
الهموم حرقة تضطرم بها الأكباد

أختي الحبيبة


الدنيا طبيعتها المعاناة والمقاساة، فالإنسان حزين على ما مضى،


مهموم بما يستقبل، مغموم في الحال، كما دل عليه قول
الحق تعالى :
((لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ)).
أليست الدنيا دار هموم؟
ولكن أقول لك ...

((وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ


شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)).

لا تكره المكروه عند حلوله ****** إن العواقب لم تزل متباينة
كم نعمة لا يستهان بشكرها ***** لله في طي المكاره كامنة

لماذا الحزن والضيق بسبب الهموم؟

لماذا لا نكون سعداء بهذه الهموم والغموم والمصائب؟

ولكن كيف نكون سعداء بهذه الهموم؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ


وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا
إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»
رواه البخاري.




سبحان الله !!

كيف لا نسعد بالهموم وهي كفارة لذنوبنا؟

كيف لا نسعد بالهموم وهي تكثير لحسناتنا؟

أليس همك أن يكفرالله عنك الخطايا، وتزيد حسناتك ؟

الجواب: بلا شك نعم.

إذاً وداعاً للحزن بسبب الهموم، بل نقول:
الحمد لله على هذه الهموم التي

تكفر عن ذنوبنا، وتكثر من حسناتنا.

الطريق الثاني إلى السعادة بالهموم
هو ذكرالله تعالى، قال الله تعالى في شأن الذكر:


((الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))،
وقال سبحانه :
((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً ))،
وقال :
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ
وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ))،
وقال:
((الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)).




يشكوا الكثير من تسلط الهموم، ولكن ينسون ذكر الله،


كم من شخص ابتلي بالهموم، فما أن يذكر الله،
إلا وذهبت هذه الهموم، واطمئن قلبه، وارتاح باله.


هذه نصيحة مني، ما أن يتسلط عليكم الهم، فالجئو ا إلى ذكر الله،


وقراءة القرآن، فهي تنسيك ما أصابك من هموم،
فإذا نسيتي همومك ... تحصلي السعادة والراحة.

الطريق الثالث إلى السعادة بالهموم
هو المحافظة على الصلاة، قال تعالى:


((إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ
الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ)،
وقال :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)).




وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة،


أي: إذا نزل به أمر مهم أو أصابه غم.
فالصلاة راحة القلب ، وقرة العين ، وعلاج الهموم والأحزان .
الطريق الرابع إلى السعادة بالهموم
أن تكون الآخرة هي همك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


«مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ
الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ
وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ»
رواه الترمذي وصححه الألباني.

الله أكبر !!

يجعل الله الغنى في قلوبنا، ويجمع شملنا، وتأتينا الدنيا وهي راغمة،


إذا كانت الأخرة هي همنا،
ولم لا تكون الأخرة هي همنا وهي معادنا؟

في الأخرة سنسأل عن أعمالنا، هل أعمالنا صالحة تقربنا إلى الله،


أم أعمال نحاسب عليها، وتبعدنا عن الله؟

وسنسأل عن أقوالنا، هل أقوالنا صالحة تقربنا إلى الله،


أما أقوال نحاسب عليها وتعبدنا عن الله؟
بل ماذا سيكون حالنا في القبر ونحن نسأل ؟
هل أدينا الحقوق ؟ هل قمنا بالواجبات ؟

قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد:


«إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله عنه
سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كلّ ما أهمّه، وفرّغ قلبه لمحبته،
ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه
حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكَلَه إلى نفسه، فشغل قلبه
عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن
طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة
غيره.. فكلّ من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بُلِيَ
بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته.
قال تعالى :
((وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)) »

الطريق الخامس إلى السعادة بالهموم




هو دعاء الله سبحانه وتعالى، فالجأ إلى الله تعالى


وادع متضرع إليه بأن يعيذك من الهموم ويباعد بينك وبينها،
كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم.




واليكم بعض الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم


يدعوبها ويعلمها لبعض أصحابه:




• «يا حي ياقيوم برحتمك أستغيث أصلح لي شأني كله،


ولا تكلني إلى نفسي طرفةعين».




• «اللهم لا سهل إلا ماجعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن سهلاً إذاشئت».


• «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من
العجزوالكسل،وأعوذ بك من الجبن والبخل،
وأعوذ بك من غلبة الدين وقهرالرجال».




• «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لا


إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».

• ومن أعظم الأدعية التي تذهب الهموم والغموم والأحزان،

هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم:


((مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلاحَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ


وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ

بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ
فِي كِتَابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ
قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي))

إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجا.


قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَتَعَلَّمُهَا؟
فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا».
الطريق السادس إلى السعادة بالهموم

هو كثرة الاستغفار، قال تعالى:

((وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ))،
وقال نوح لقومه:
((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً
* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً)).

لعلنا أصبنا ذنباً، فسلط الله علينا هذه الهموم،

أو قصرنا في حقٍّ من حقوق الله، أو حقوق الناس،
فبالاستغفار تنفرج الأمور، ويرزقنا الله من حيث لا نحتسب،
قال تعالى:
((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)).
الطريق السابع إلى السعادة بالهموم

عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر


فكان خيراً له ،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له،
وليس ذلك إلا للمؤمن ... فعجباً لأمره.

الطريق السابع هو الصبر، الصبر ترياق للهموم، قال تعالى:


((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ))،
فالصبر عند الملمات من إمارات السعادة.

إذا بُليت فثق بالله وارض به *** إن الذي يكشف البلوى هو الله

إذا قضى الله فاستسلم لقدرته *** ما لامرئ حيلة فيما قضى الله

اليأس يقطع أحياناً بصاحبه *** لا تيأسن فإن الصـــانع الله

فهذه سبعة طرق أهديها إليك من كتاب ربنا عز وجل،

ومن مشكاة النبوة حتى تكون سعيدة بهمومك وغمومك، وأحزانك،
فلا تحزني بعد اليوم، وتذكر أن الله تعالى قال:
((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ ))


!!!ياسمينة!!! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2008, 09:02 PM   #2
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية ذوووووق
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: Riyadh
العمر: 37
المشاركات: 154
معدل تقييم المستوى: 7
ذوووووق is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله الف خير


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
ذوووووق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2008, 07:47 AM   #3
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية ابو حسين
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: سوريا
المشاركات: 6,123
معدل تقييم المستوى: 13
ابو حسين is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى ابو حسين
افتراضي


سيدتي الفاضلة يااسمينة
عندما يترسخ الاسلام في قلوبنا
عندما يكون الصدق بداخلنا ومع انفسنا
تغسل الهموم


التوقيع
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه
وليست مشكلتي ان لم تصل الفكره لأصحابها
هذه قناعتي ..وهذه افكاري...وهذه كتاباتي بين ايديكم
اكتب ما اشعر به ... واقول ما أنا مؤمن به
ليس بالضروره ما اكتبه يعكس حياتي ... الشخصية
هي في النهاية.... مجرد رؤيه لأفكاري..
تخاطب من يمتلك عقلاً و وعياً كافياً ...
ابو حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2008, 03:08 PM   #4
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,948
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي


سيدتي الغالية يااسمينه
دائما مواضيعك تنغرس في الروح وتتميز بمخاطبتها للعقل والروح
مجتمعين ..... فموضوع الهموم رائع أذا أمنا بأن همومنا مثلما جاء
بموضوعك خيرا لنا لأن الله يخفف من عذابنا وينقينا من ذنوبنا
لك الأحترام والتقدير


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سياسة الإســــلام في محـــاربة الفقـــر سعود السعدي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 3 06-02-2012 09:39 AM
جروح قلبي قصه سعوديه روووووعه ملووووكه منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 10 08-20-2011 01:19 AM
قصص عالم الجن النورس الحزين منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 9 08-28-2009 01:38 PM
سيرة ابو بكر الصديق ih_sun منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 2 04-17-2008 10:22 AM


الساعة الآن 08:51 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.