قديم 04-17-2015, 05:54 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 36,023
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي الاستعفاف والاستغناء


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :-


(( الاستعفاف والاستغناء ))
عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (ومن يستعفف يُعفّه الله. ومن يستغن يُغنه الله. ومن يَتَصَبَّر يُصّبِّره الله. وما أعطِيَ أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر) متفق عليه.
إن ناسًا من الأنصارِ، سألوا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعْطَاهم، ثم سألُوهُ فأعْطاهم،حتى نَفِدَ ما عندهُ، فقال : ما يكون عِندَي من خيرٍ فلن أدَّخِرَهُ عنكم، ومن يستعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، ومَن يَستَغنِ يُغنِهِ اللَّهُ،ومَن يتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعَ مِنَ الصَّبرِ.

الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1469 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]


هذا الحديث اشتمل على أربع جمل جامعة نافعة:
إحداها: قوله: (ومن يستعفف يعفه الله).
والثانية: قوله: (ومن يستغن يغنه الله).
وهاتان الجملتان متلازمتان، فإن كمال العبد في إخلاصه لله رغبة ورهبة وتعلقاً به دون المخلوقين، فعليه أن يسعى لتحقيق هذا الكمال، ويعمل كل سبب يوصله إلى ذلك؛ حتى يكون عبدًا لله حقًا حُرًّا من رق المخلوقين، وذلك بأن يجاهد نفسه على أمرين:
• انصرافها عن التعلق بالمخلوقين بالاستعفاف عما في أيديهم. فلا يطلبه بمقاله ولا بلسان حاله.

ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم- لعمر(ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تُتْبِعه نفسَك).

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمرو بن الخطاب رضي الله عنه العطاء . فيقول له عمر : أعطه ، يا رسول الله ! أفقر إليه مني . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذه فتموله أو تصدق به . وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل ، فخذه . ومالا ، فلا تتبعه نفسك " . قال سالم : فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا أعطيه .

الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1045 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

فقطع الإشراف في القلب والسؤال باللسان، تعفُّفًا وترفُّعًا عن مِنن الخلق، وعن تعلق القلب بهم، سبب قوي لحصول العفة.
• وتمام ذلك: أن يجاهد نفسه على الأمر الثاني: وهو الاستغناء بالله، والثقة بكفايته، فإنه من يتوكل على الله فهو حسبه. وهذا هو المقصود، والأول وسيلة إلى هذا.

فإن من استعف َّعما في أيدي الناس وعما يناله منهم: أوجب له ذلك أن يقوِّي تعلقه بالله، ورجاؤه وطمعه في فضل الله وإحسانه، ويحسن ظنه وثقته بربه.

والله تعالى عند حسن ظن عبده به: إن ظن خيرًا فله، وإن ظن غيره فله. وكل واحد من الأمرين يمد الآخر فيقوِّيه. فكلما قوي تعلقه بالله ضعف تعلقه بالمخلوقين وبالعكس.

المرجع : اللآلئ والدرر السعدية من كلام فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله-
جمعه ونسَّقه وخرَّج أحاديثه وعلَّق عليه: محمد بن رياض الأحمد السلفي الأثري.
منقول .
*************



التعديل الأخير تم بواسطة الــــطيب ; 07-04-2015 الساعة 06:59 PM
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2015, 01:32 AM   #3
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العمر: 29
المشاركات: 13
معدل تقييم المستوى: 0
سام3334566 is on a distinguished road
افتراضي


جزاكم الله خيرا


سام3334566 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غلام وخوالد أساسيان والاستغناء عن تايدر وارد روليان غالي منتدي كأس العالم 1 11-22-2013 01:42 PM


الساعة الآن 03:28 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.