قديم 05-13-2015, 05:37 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 68
المشاركات: 14,278
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي فلذات الأكباد بين الصلاح


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:-
كتبه/ ياسرعبد التواب
الحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

(( فلذات الأكباد بين الصلاح والفساد ))
لعل كثيرين منا كان يراودهم هذا الحلم... أسرة مسلمة تتخذ من الإسلام منهج حياة، وتكافح من أجل أن تخط لنفسها طريقًا وسط أشواك من الأفكار المنحرفة والمناهج الضالة، وبين معاناة من جهل الناس ومعاناة من ظلم الواقع، وتـَنَكُّر من كان يُرجى نصرتهم...بين كل هذا كانت تلك الأسرة الصغيرة ترجو النجاة متمثلة في مجيء أطفال إليها فيزيدعدد من ينصر الإسلام، ويقل الشعور بالغربة، ونبدأ في جني ثمار ما غرسناه.
ولكن..! هل تم لنا ما أردنا؟
هل جاء أبناؤنا على الصورة التي كنا نأمل؟
هل أثمر الزرع حصادًا يرجوه الزارع؟
أم جاءت النبتة ضعيفة أو الثمرة ذابلة؟

إن الإنصاف يقتضي أن نقول: إن هناك أمثلة مشرفةً لأشخاص نجحوا في العملية التربوية فأثمرت رجالاً فخرًا للإسلام والمسلمين، علمًا وخلقًا، عبادةً وزهدًا وجهادًا...ولكن الإشكالية تبرز عندما نقارن تلك الحالات الناجحة بكثير مما نراه أمام أعيننا لفلذات الأكباد من أبناء، قد انحرفوا إلى تيارات طالما رفضها أولياؤهم... فماالسبب؟
سؤال مطروح للمناقشة...

يابني إني أزيد في صلاتي رجاء أن أحفظ فيك:

بتلك الكلمات المباركات يلخص لنا سعيد بن جبير -رحمه الله- معاني عظيمة في تربية الأبناء، فهو يزيد من الصلاة وينهل من معين الطاعة؛ لينال رحمة الله ورضوانه، ويعرض لأبنائه ولعقبه أفضل هدية يقدمها الأجداد للأحفاد، والآباء للأبناء رجاء أن يحفظهم الله -تعالى- إكرامًا لعبده الصالح.
وفي الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلَّ الله عليه وسلم- قال:(احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني)،
كنتُ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا قال يا غلامُ ، إني أعلِّمُك كلماتٍ : احفَظِ اللهَ يحفَظْك ، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَك ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ ، واعلمْ أنَّ الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك ، وإنِ اجتمعوا على أن يضُرُّوك بشيءٍ لم يضُروك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليك ، ( رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفَ )

الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي
الصفحة أو الرقم: 2516 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

فمن حِفظ الله لأوليائه أن يحفظ ذريتهم إنعامًا وتفضلاً.



وكم أنت كريم يا رب، وكم تتفضل على عبادك بمزيد من الإكرام والرحمة، فأنت تعلم يا ربأنه لا يكتمل هناء عبيدك إلا بأن تقر أعينهم بذرياتهم فحفظتهم وأنت تمن عليهم وعلى آبائهم.
قال-تعالى-: (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) (الكهف:82)، قال سعيد بن جبير-رحمه الله- في تفسيرها: "كان يؤدي الأمانات والودائع إلى أهلها"،وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: قال: "إن الله يصلح بصلاح الرجل ولده وولد ولده ويحفظه في ذريته والدويرات حوله فما يزالون في ستر من الله وعافية".

فهلااعتبرنا... وهلا بادرنا بالتوبة والإنابة؛ لندخر ذلك أجرًا وثوابًا عند الله،ولندخر ذلك لأبنائنا حفظًا وهداية وتوفيقًا من الله -تعالى-؟!
وهلاعلم أهل الغواية والزيغ أنهم يظلمون أبناءهم وأحفادهم كذلك كما يظلمون أنفسهم؟!



ولتعلم أخي أن الله -تعالى- يكرم أولياءه برفعة درجة ذويهم وذريتهم إكرامًا له، قال-تعالى-: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) (الطور:21).
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقَّر بهم عينه".
إنَّ اللهَ لَيرفعُ ذِرِّيَّةَ المؤمنِ إليه في درجتِه ، و إن كانوا دونه في العملِ ، لتَقَرَّ بهم عينُه ، ثم قرأ : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتَهُمْ بِإِيمَانٍ ) الآية ، ثم قال : و ما نقَصْنا الآباءَ بما أعطينا البنينَ

الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم: 2490 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

فيجمع لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم وبمؤانسة إخوانهم المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم.
وذلك بالطبع شريطة اجتماع الآباء والذرية في الإيمان والإحسان: (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاتَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً) (النساء:11).



التعديل الأخير تم بواسطة الــــطيب ; 07-03-2015 الساعة 12:32 PM
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2015, 04:47 PM   #4
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العمر: 41
المشاركات: 11
معدل تقييم المستوى: 0
ياسمين فارس is on a distinguished road
افتراضي


إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4)


التوقيع
ياسمين فارس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديوان رصاصة فى قلب الجياد العجوزة محمود العياط محمود العياط منتدي الدواوين الشعرية 3 03-16-2014 11:45 PM
الكلام الجنسي المثير بين الزوجين فن واثارة محمص القلوب منتدي عالم المرأة 0 11-12-2013 09:41 AM
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم جنى الجنتين منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 18 08-27-2012 10:48 PM
كيف تستمع الى خطبة الجمعة احلا شهود المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 9 06-12-2012 12:32 AM
قْفً عَلْىُ القُبْورْ - -يْامًوتْ ! -يْامًوتْ ! - مَاذْا فَعْلتُ بالأْحًبـةِْ - ! "كحل العيون" المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 11 03-14-2011 06:23 PM


الساعة الآن 03:08 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.