قديم 04-04-2017, 07:01 AM   #1
-||[قلم من الماس]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 575
معدل تقييم المستوى: 3
سراج منير is on a distinguished road
جديد وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ


وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ

{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }
قوله تعالى :
{ وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ذكر أن السائل عباد بن بشر


-وسبب السؤال :
أن العرب في المدينة وما والاها كانوا قد استنوا بسنة بني إسرائيل في تجنب مؤاكلة الحائض ومساكنتها ، :
كانوا يتجنبون النساء في الحيض ، ويأتونهن في أدبارهن مدة زمن الحيض فنزلت.
وفي صحيح مسلم عن أنس :
أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت ، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى :
{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إلى آخر الآية ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"
فبلغ ذلك اليهود ، فقالوا :
ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه ، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا :
يا رسول الله ، إن اليهود تقول كذا وكذا ، أفلا نجامعهن ؟
فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى ظننا أن قد وجد عليهما ، فخرجا فاستقبلهما هدية من لَبَنٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسل في آثارهما فسقاهما ،
فعرفا أن لم يجد عليهما.


قال علماؤنا :

كانت اليهود والمجوس تجتنب الحائض ، وكانت النصارى يجامعون الحيض ، فأمر الله بالقصد بين هذين.
قوله تعالى : {عَنِ الْمَحِيضِ} .
والحيضة : الخرقة التي تستثفر بها المرأة.
--قالت عائشة رضي الله عنها :
ليتني كنت حيضة ملقاة.
وأصل الكلمة من السيلان والانفجار .
قالوا : المحيض والحيض اجتماع الدم إلى ذلك الموضع ، وبه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه ،
-يقال :
حاضت المرأة إذا سال الدم منها في أوقات معلومة.
فإذا سال في غير أيام معلومة ، ومن غير عرق المحيض
قلت :
استحيضت ، فهي مستحاضة

: - أجمع العلماء على أن للمرأة ثلاثة أحكام في رؤيتها الدم الظاهر السائل من فرجها

-، فمن ذلك الحيض المعروف ،:
ودمه أسود خاثر تعلوه حمرة ، تترك له الصلاة والصوم ، لا خلاف في ذلك.
وقد يتصل وينقطع ، فإن اتصل فالحكم ثابت له ، وإن انقطع فرأت الدم يوما والطهر يوما ، أو رأت الدم يومين والطهر يومين أو يوما فإنها تترك الصلاة في أيام الدم ، وتغتسل عند انقطاعه وتصلي ،
ثم تلفق أيام الدم وتلغي أيام الطهر المتخللة لها ، ولا تحتسب بها طهرا في عدة ولا استبراء.
والحيض خلقة في النساء ، وطبع معتاد معروف منهن.

روى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال :
"يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار
- فقلن وبم يا رسول الله ؟ قال
- تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن
- قلن : وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله ؟ قال
: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟
قلن : بلى ، قال :
فذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟
قلن : بلى يا رسول الله ، قال
: فذلك من نقصان دينها"

-وأجمع العلماء على أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة
، لحديث معاذة قالت :
سألت عائشة فقلت :
ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟
قالت : أحرورية أنت ؟
قلت : لست بحرورية ، ولكني أسأل.
قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) ،
. فإذا انقطع عنها كان طهرها منه الغسل ،

: - واختلف العلماء في مقدار الحيض ،
- فقال فقهاء المدينة :
إن الحيض لا يكون أكثر من خمسة عشر يوما ، وجائز أن يكون خمسة عشر يوما فما دون ، وما زاد على خمسة عشر يوما لا يكون حيضا وإنما هو استحاضة ، هذا مذهب مالك وأصحابه.
=وقد روي عن مالك
أنه لا وقت لقليل الحيض ولا لكثيره إلا ما يوجد في النساء ، فكأنه ترك قوله الأول ورجع إلى عادة النساء.

-: أقل الطهر خمسة عشر يوما ، وهو اختيار أكثر البغداديين من المالكيين ، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ، وهو الصحيح ،
لأن الله تعالى قد جعل عدة ذوات الأقراء ثلاث حيض ،
وجعل عدة من لا تحيض من كبر أو صغر ثلاثة أشهر
، فكان كل قرء عوضا من شهر ، والشهر يجمع الطهر والحيض.
فإذا قل الحيض كثر الطهر ، وإذا كثر الحيض قل الطهر ،
فلما كان أكثر الحيض خمسة عشر يوما وجب أن يكون بإزائه أقل الطهر خمسة عشر يوما ليكمل في الشهر الواحد حيض وطهر
، وهو المتعارف في الأغلب من خلقة النساء وجبلتهن مع دلائل القرآن والسنة.

- وقال الشافعي :
أقل الحيض يوم وليلة ، وأكثره خمسة عشر يوما. وقد روي عنه مثل قول مالك : إن ذلك مردود إلى عرف النساء.
وقال أبو حنيفة وأصحابه :
أقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة

.- وما كان أقل من يوم وليلة عند الشافعي فهو استحاضة ،
.
والثالث من الدماء :
دم ليس بعادة ولا طبع منهن ولا خلقة ، وإنما هو عرق انقطع ، سائله دم أحمر لا انقطاع له إلا عند البرء منه ، فهذا حكمه أن تكون المرأة منه طاهرة لا يمنعها

قال تعالى
: {قُلْ هُوَ أَذىً}
أي هو شيء تتأذى به المرأة وغيرها أي برائحة دم الحيض.
والأذى كناية عن القذر على الجملة. ، وفي الحديث :
"وأميطوا عنه الأذى"
يعني بـ "الأذى" الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد ، يحلق عنه يوم أسبوعه ، وهي العقيقة. وفي حديث الإيمان :
"وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"
أي تنحيته ، يعني الشوك والحجر ، وما أشبه ذلك مما يتأذى به المار.
وقوله تعالى :
{وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ}

استدل من منع وطء المستحاضة بسيلان دم الاستحاضة ،
فقالوا :
كل دم فهو أذى ، يجب غسله من الثوب والبدن ، فلا فرق في المباشرة بين دم الحيض والاستحاضة لأنه كله رجس.
- وأما الصلاة فرخصة وردت بها السنة كما يصلى بسلس البول
، وهو قول عائشة : لا يأتيها زوجها ،

. وقال جمهور العلماء : المستحاضة تصوم وتصلي وتطوف وتقرأ ، ويأتيها زوجها.
قال مالك : أمر أهل الفقه والعلم على هذا ، وإن كان دمها كثيرا ، .
وكان أحمد يقول :
أحب إلي ألا يطأها إلا أن يطول ذلك بها.
وعن ابن عباس في المستحاضة :
"لا بأس أن يصيبها زوجها وإن كان الدم يسيل على عقبيها".
وقال مالك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة".
فإذا لم تكن حيضة فما يمنعه أن يصيبها وهي تصلي!
.
قال تعالى
: { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}
أي في زمن الحيض ، ، أو في محل الحيض إن حملته على الاسم. ومقصود هذا النهي ترك المجامعة.

-وقد اختلف العلماء في مباشرة الحائض وما يستباح منها ،

فروي عن ابن عباس
"أنه يجب أن يعتزل الرجل فراش زوجته إذا حاضت".
وهذا قول شاذ خارج عن قول العلماء. وإن كان عموم الآية يقتضيه فالسنة الثابتة بخلافه ، وقد وقفت على ابن عباس خالته ميمونة
وقالت له :
أراغب أنت عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ !

-وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجماعة عظيمة من العلماء :
له منها ما فوق الإزار ، لقوله عليه السلام للسائل حين سأله : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض ؟ فقال –
: "لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها"

- وقوله عليه السلام لعائشة حين حاضت :
" شدي على نفسك إزارك ثم عودي إلى مضجعك".

وقال بعض أصحاب الشافعي :
يجتنب موضع الدم ، لقوله عليه السلام :
"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". ،

- وروى عن مسروق قال :
سألت عائشة ما يحل لي من امرأتي وهي حائض فقالت

: كل شيء إلا الفرج.

قال العلماء :

مباشرة الحائض وهي متزرة على الاحتياط والقطع للذريعة ، ولأنه لو أباح فخذيها كان ذلك من ذريعة إلى موضع الدم المحرم بإجماع فأمر بذلك احتياطا ، والمحرم نفسه موضع الدم ، فتتفق بذلك معاني الآثار ، ولا تضاد ، وبالله التوفيق.


واختلفوا في الذي يأتي امرأته وهي حائض ماذا عليه ،
فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة :
يستغفر الله ولا شيء عليه .
وقال أحمد :
ما أحسن حديث عبدالحميد عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم :
"يتصدق بدينار أو نصف دينار".


{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} :
هي بمعنى يغتسلن ، لإجماع الجميع على أن حراما على الرجل أن يقرب امرأته بعد انقطاع الدم حتى تطهر.
وإنما الخلاف في الطهر ما هو ،
فقال قوم
: هو الاغتسال بالماء.
وقال قوم :
هو وضوء كوضوء الصلاة.
وقال قوم :
هو غسل الفرج ، وذلك يحلها لزوجها وإن لم تغتسل من الحيضة ،لم يجز حتى تغتسل أو يدخل عليها وقت الصلاة. وهذا تحكم لا وجه له ،


- وصفة غسل الحائض صفة غسلها من الجنابة ،
وليس عليها نقض شعرها في ذلك
لما رواه مسلم عن أم سلمة قالت قلت :
يا رسول الله ، إني أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة ؟ قال :
"لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين"
وفي رواية
: أفأنقضه للحيضة والجنابة ؟ فقال :
"لا"
زاد أبو داود :
"واغمزي قرونك عند كل حفنة".


: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}
أي فجامعوهن. وهو أمر إباحة ، وكنى بالإتيان عن الوطء ، وهذا الأمر يقوي ما قلناه من أن المراد بالتطهر الغسل بالماء ، لأن صيغة الأمر من الله تعالى لا تقع إلا على الوجه الأكمل.
والله أعلم.

و"من" بمعنى في
، أي في حيث أمركم الله تعالى وهو القبل ، ونظيره قوله تعالى :
{أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ} [
أي في الأرض ،
: وقوله :
{ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}
أي في يوم الجمعة.
وقال ابن عباس :
"من قبل الطهر لا من قبل الحيض"


: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
قيل
: التوابون من الذنوب والشرك. والمتطهرون أي بالماء من الجنابة والأحداث ، .
وقيل :
من الذنوب ،

واخر دعوانا ان الحمد للة رب العالمين
اعمل لله
الداعى للخير كفاعلة
لاتنسى
جنة عرضها السموات والارض
لاتنسى
سؤال رب العالمين
ماذا قدمت لدين الله
انشرها فى كل موقع ولكل من تحب
واغتنمها فرصة اجر حسنات
كالجبال يوم القيامة



0 حد عورة المرأة مع المرأة وعورة المرأة مع محارمها
0 الهجرة
0 أحكام التبرك
0 احذر الشرك غير الكفر من الكتاب والسنة
0 هل الذهب المحلق حرام على النساء
0 حان وقت الذكر
0 وعن البر
0 كيفية التعلم والفقه لكتاب الله تعالى وسنة نبيه
0 يَشُم البعض من هذه الآية رائحة الجبر
0 معلومات خطيرة نبهت اليها هذة الاية
0 هل من الورع ترك شرب المواد الغازية مثل البيبسى
0 تاريخ المذاهب للامام محمد ابو زهرة
0 اِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
0 وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا
0 اللعن والطعن
سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يا ساقي الروح* قمر2010 منتدي الخواطر الرومانسية - بوح القلوب (حصريات) 8 04-28-2012 02:07 AM


الساعة الآن 02:41 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.