قديم 04-05-2017, 04:45 PM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية أحبك ربي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: مصر
المشاركات: 174
معدل تقييم المستوى: 8
أحبك ربي is on a distinguished road
افتراضي أطايب الجني10


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
* * *
181- قصة بلقِيس مع سليمان عليه السلام تحكي واقع المرأة في ذلك العصر، بلقيس الملكة تأتي لسليمان قبل أن تؤمن به.. تأتي مُحْتشمة مُتَسترة فهذا ديدن المرأة في كل عصر تتوشح بالحياء .. هو تاجها وجمالها .
ولما دخلت الصَّرْح ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ [النمل: 44] حتى الساق لا يظهر منه شيء وإنما للحاجة والضرورة بان وظهر وهي كافرة وقد أُوتِيت مُلْكًا وحُسْنًا وجمالاً.
* * *
182- قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: "الكعبة نفسها – زادها الله تشريفًا وتكريمًا – لا يتبرك بها ولا يقبل منها إلا الحجر الأسود فقط ولا يمسح منها إلا هو والرُّكْن اليماني؛ والحكمة من تقبيل الحجر الأسود أو مسحه أو مسح الرُّكْن اليماني هي: طاعة الله واتِّبَاع شَرْعه ...
والتزام الكعبة ليس فيه التمسح بحال، إنما هو إلصاق الخَدِّ والصدر واليدين اشتياقًا، وأسفًا على الفراق تارة، وذُلاً لله وخشية تارة أخرى" [يُنْظر فتاوى الشيخ: 1/102].
* * *
183- روى النَّسائي أن صفية كانت مع النبي r وكان ذلك يومها، فأبطأت في المسير، فاستقبلها رسول الله r وهي تبكي وتقول: حملتني على بعير بطيء! فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها، ويسكتها .. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].
* * *
184- يستقبل ضيوفه وهم أصحاب درجات علمية عليا .. حتى إذا أقبل والده واستقر في المجلس سألهم: تحملون الدرجات العليا وأريد أن أسألكم سؤالاً فمن يجيب: كم شروط الصلاة؟ لم يُجِب أحد، ثم سأل: ما هي أركان الصلاة؟ طأطأ كل واحد برأسه في حالة تُنْبِئ عن الحرج الشديد، أُنْمُوذج للزُّهد في العلم يتكرر كثيرًا.
* * *
185- دَرَج العلماء وتربَّوا في أحضان الآباء والأمهات، ومنهم من فقد أحد الأبوين أو كليهما .. ومنهم من عاش حياة الفقر والجوع .. وبالإصرار والعزيمة والدعاء، وقبل ذلك بتيسير الله عزَّ وجلَّ وتوفيقه أُشِير إليه بالبنان ولَهُم قدَمُ صدق في الأمَّة! حق على كل أب وأم أن يبذل وسعه لعلَّ الله أن يجعل ابنه واحدًا منهم، وما ذلك على الله بعزيز.
* * *
186- الكِبْر والعُجْب والرِّياء من أمراض القلوب الباطنة التي أمر الله عزَّ وجلَّ المسلم باجتنابها، وبعض النَّاس لامسته هذه الأدواء وهو لا يشعر، والله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ [الأنعام: 120].
* * *
187- هو لكِ أُنْس وقُرْب، ومودة ورحمة، ومقام أب ومكانة أم، ومنزلة أخ وأخت .. زَوْج جمع لك أطراف المحبة والحنان والعون والمُساعدة .. دخلتِ تحت كنفه وأظلكِ فَيْئُه وتنعمتِ بالعيش معه!! هو لكِ شِعَار ودِثار وماء وهواء ونِسمة صباح ومساء! أنسيتِ حديث النبي r: «لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه» [رواه النَّسائي].
* * *
188- قال ابن القيم رحمه الله: المُرضع مَنْ لها ولد تُرْضعه، والمُرْضِعة من ألقمت الثدي للرضيع، وعلى هذا فقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ [الحج: 2] أبلغ من مرضع في هذا المقام.
* * *
189- البيوت السعيدة .. هادئة ساكنة مطمئنة لا صوت لها! إنمَّا هي هَمْسة هَمْسة!! وفي الحديث: «إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرِّفق» [رواه أحمد].
* * *
190- ذُكِرَ أن أعرابيًا سمع قارئًا يقرأ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: 22، 23] فقال: يا سبحان الله من الذي أغضب الجليل حتى حلف! ألم يُصِّدقوه في قوله حتى ألجؤوه إلى اليمين؟ يا ويْحَ النَّاس!
191- ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: 18] مشهد مهول من مشاهد يوم القيامة، الكل مكشوف، مكشوف الجسد، مكشوف الرَّأس، مكشوف النَّفْس، مكشوف العمل، مكشوف المصير، وتسقط جميع الأستار التي كانت تحجب الأسرار، وتتعرى النفوس تَعَرِّي الأجساد، وتبرز الغيوب بروز الشُّهُود، ويتجرد الإنسان من حيطته ومَكره ومن تدبيره ومن شعوره، ويفتضح ما كان حريصًا على أن يستره حتى عن نفسه. فاللهم لا تفضحنا يوم العرض!
* * *
192- لا أهلَ ولا أبناء ولا أُسرة ولا مال ولا منصب، أُخْرِج من بلاده مرات، وطُرِد مرات، يَسكن في غرفة بجوار الجامع، وله رغيف في اليوم، وله ثوبان يغير هذا بهذا، تربص به الأعداء، وناهضه الحُسَّاد من الأقران، أمضى شطرًا من عمره في السجن، ومنع عنه الدَّواة والقلم! ومع شظف العيش وقلة الزاد وبَعْدَ الشُّقَّة، بقي اسمه رمزًا وعِلْمُه مَرْجِعًا، وكلامُه معلمًا، قدَّس الله روحه: شيخ الإسلام ابن تيمية.
* * *
193- اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، قال الرسول r: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات» [رواه البخاري]. وإذا طُرِدت المسلمة من رحمة الله فإلى أين الملجأ والملاذ؟ فتقربي إلى ربك بترك المحرمات التي نهى الشارع عنها.
194- سأل أحد الوزراء الإنجليزي سفيرَ الدولة العثمانية في حينها: لماذا تُصِرُّون على أن تبقى المرأة المسلمة مُتَخلفة، معزولة عن الرِّجال ومحجوبة عن النور؟
فما كان من السفير العثماني إلا أن قال: إن نساءنا المسلمات لا يرغبن أن يَلِدْنَ إلَّا من أزواجهن.
* * *
195- الجدال ورفع الأصوات معركة لا نهاية لها ولن يفوز فيها أحد، والشرع قد حذَّر من الجدال إلا بالتي هي أحسن. قال رسول الله r: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقًّا» [رواه أبو داود].
* * *
196- قال ابن مسعود: "إن العبد لَيَهِمُّ بالأمر في التجارة والإمامة حتى يُيسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار فيصرفه الله عنه، فظلَّ يتطير بقوله: سَبَّني فلان، وأهانني فلان، وما هو إلا فَضْل الله عَزَّ وجَلَّ" [جامع العلوم والحكم 228].
* * *
197- (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) في أحلك الظروف وأشد المواقف نُسِب هذا البيت إليك! فكيف هو في حال اليُسْر والسعادة...
هو دوحة غناء تغرد فيها أطياف المودة والرحمة، وتُشرق بين أضلعها آيات الكتاب والسنة .. يكفي أنه (بيت مسلم).
* * *
198- تسمى رياح الرَّحمة: المبشرات والنشر والذاريات والمرسلات والرخاء واللواقح، وتسمى رياح العذاب: العاصف والقاصف وهما في البحر، والعقيم والصرصر وهي في البر.
* * *
199- يتساءل المرء. هل الحجاب عادة أتت من تقاليد الشعوب وعاداتها أَمْ أنه عبادة أمر الله عَزَّ وجَلَّ بها؟
فإن كانت عادة من عادات الشعوب، فالمسلمة أحق وأولى بالبقاء على العادات والتقاليد الموروثة من آبائها وأجدادها.
لكن حجابها ليس من ذاك الموروث الأوروبي أو الأفريقي أو العربي، أتى متوارثًا من أجيال متعاقبة، بل هو تشريع سماوي من رب العالمين.
فهل تنقاد المسلمة لتقاليد وعادات؟ أم تُسر وتفرح وترضى وتُسلم لأمر الله عَزَّ وجَلَّ وطاعته؟
* * *
200- قال ابن تيمية رحمه الله: "والفرق ثابت بين الحُبِّ لله والحُبِّ مع الله، فأهل التوحيد والإخلاص يحبون غير الله لله، والمشركون يحبون غير الله مع الله، كحُبِّ المشركين لآلهتهم، وحُبِّ النصارى للمسيح، وحُبِّ أهل الأهواء رؤوسهم" [مجموع الفتاوى 10/465].
* * *

كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
أحبك ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أطايب الجني5 أحبك ربي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 04-04-2017 08:26 PM
أطايب الجني7 أحبك ربي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 04-04-2017 08:25 PM
أطايب الجني4 أحبك ربي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 10-25-2016 10:18 PM
أطايب الجني 3 أحبك ربي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 10-22-2016 12:09 PM
أطايب الجني 1 أحبك ربي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 10-21-2016 07:43 PM


الساعة الآن 10:21 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.