قديم 05-12-2017, 08:51 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 68
المشاركات: 14,164
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي مناصرة المسلمين


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( مناصرة المسلمين ))
أ.د. إسماعيل علي محمد
إن المسلمين في شتى بقاع الأرض - بحكم الأخوة التي تجمعهم - ملزمون ومطالبون شرعاً بأن ينصر ويؤازر بعضهم بعضاً، لا سيما حين تدعو لهذا ضرورةٌ من ظلم أو استضعاف، أو اعتداء خارجي، أو نحو هذا.

وهذا التناصر والتآزر من أعظم وأهم حقوق الأخوة بين المسلمين، كما أنه من مظاهر الولاء بينهم ومقتضياته كذلك.

والواقع أن هناك كثيرين من المسلمين يتعرضون للفتنة والاضطهاد، ويُسامون في كل يوم سوء العذاب، فتنتهك حرماتهم، وتُزهق أرواح الكثيرين منهم، وتهدم بيوتهم، وتصادر ممتلكاتهم، وما يحدث للمسلمين في أرض الإسراء والمعراج، حول أولى القبلتين في فلسطين المسلمة، وقدسها الأسيرة، وأقصاها الذي يعاني تدنيس أحفاد القردة والخنازير لحرمه الشريف؛ لهو أكبر دليل على هذا الواقع الأليم المهين.

لقد أعمل اليهود كل أنواع القتل والتنكيل، ومارسوا جميع طرق العدوان وأبشعها ضد المسلمين المظلومين في أرجاء فلسطين الجريحة، والعالم لا يفعل شيئا ليرفع الظلم عن المظلومين، والضرب على يد الظالمين المعتدين.

هذا عدا ما يتعرض له جماهير عريضة من المسلمين من ظلم في أماكن أخرى من العالم، مثل كشمير، وبورما، والفلبين وغيرها.

إن أولئك المسلمين المقهورين المظلومين لهم على إخوانهم المسلمين القادرين على نصرتهم حقُّ النصرة والنجدة، بكل الوسائل الممكنة، حتى يبرؤوا من محنتهم وينفكوا من أغلال الظلم الذي يكتنفهم، خاصة وأنهم أُسراء مستضعفون، منهم من هو أسير في سجن محدود، ومنهم من جعل الأعداء الظالمون بلاده كلها سجنا له ولإخوانه، كما هو الحال في كثير من مدن وقرى فلسطين المحتلة، حيث حول اليهود تلك البلاد إلى سجون محاطة بالحواجز التي تجعلها معزولة عن بعضها وعن العالم الخارجي، وبما يفرضونه على الخلق هناك من أنظمة منع التجوال شبه الدائم، وما يشبهها.

وهؤلاء المسلمون المستضعفون المظلومون يستنجدون بإخوانهم المسلمين في العالم صباحا ومساء، ومع الأسى والأسف لا تجد استغاثاتهم من المسلمين إلا الخذلان، حتى إننا لا نكون مبالغين إذا قلنا بأن هؤلاء المستضعفين في فلسطين وكشمير، ومن قبل في البوسنة والهرسك وكوسوفا وغيرها لم يخذلهم أحدٌ مثل ما خذلهم إخوانهم المسلمون، وإنا لله وإنا إليه راجعون!!.

يقول الله عز وجل: ﴿ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ﴾ [الأنفال: 72].

قال القرطبي - في تفسير الآية -: «يريد إن دعوا هؤلاء المؤمنون الذين لم يهاجروا من أرض الحرب عونكم بنفير أو مال لاستنقاذهم فأعينوهم، فذلك فرض عليكم فلا تخذلوهم، إلا أن يستنصروكم على قوم كفار بينكم وبينهم ميثاقٌ فلا تنصروهم عليهم، ولا تنقضوا العهد حتى تتم مدته، قال ابن العربي: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين فإن الولاية معهم قائمةٌ والنصرة لهم واجبة، حتى لا تبقى منا عين تطرف، حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم، كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإن لله وإنا إليه راجعون، على ما حل بالخلق في تركهم إخوانهم في أسر العدو وبأيديهم خزائن الأموال، وفضول الأحوال والقدرة والعدد، والقوة والجلد»[1].

عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله»[2].

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام، عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم»[3].

وعن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني»[4].

وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً» فقال رجلٌ: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: «تحجزه، أو تمنعه، من الظلم فإن ذلك نصره»[5].

وعن سهل بن حنيف، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أُذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره؛ أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة»[6].

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة»[7].

وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ويرد مشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده»[8].

وعن جابر بن عبد الله وأبي أيوب رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يخذل امرأ مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته»[9].

وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقفن أحدكم موقفاً يقتل فيه رجلٌ ظلماً، فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن أحد منكم موقفاً يضرب فيه أحدٌ ظلما، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه»[10].

لقد هبَّ أحد المسلمين - على عهد النبي صلى الله عليه وسلم - لنجدة امرأة مسلمة، وقدم روحه دفاعا عن عرضها الذي تعمّد يهودي أثيم من بني قينقاع التعدي على حرمته، الأمر الذي كان سببا في وقوع الحرب بينهم وبين المسلمين.

قال ابن هشام: وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن أبي عون، قال: كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها، فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فصاحت. فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهودياً، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع[11].

«إن خذلان المسلم شيء عظيم، وهو إن حدث ذريعة خذلان المسلمين جميعًا، إذ سيقضي على خلال الإباء والشهامة بينهم، وسيخنع المظلوم طوعا أو كرها لما وقع به ضيم، ثم ينزوي بعيدا وتنقطع عرى الأخوة بينه وبين من خذلوه.

وقد هان المسلمون أفرادًا وهانوا أممًا، يوم وهت أواصر الأخوة بينهم، ونظر أحدهم إلى الآخر نظرة استغراب وتنكُّرٍ، وأصبح الأخ يُنتقص أمام أخيه فيهز كتفيه ويمضي لشأنه كأن الأمر لا يعنيه!»[12].

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم لقبيلة خزاعة:
في شهر ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمراً، لا يريد حرباً[13]، وقد أكد لقريش أنه «إنما جاء زائراً للبيت، ومعظماً لحرمته»[14].

ولكن قريشاً أبت إلا أن ترُد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين الذين جاءوا قاصدين العمرة وزيارة البيت الحرام معه صلى الله عليه وسلم، وآل الأمر - كمان روت كتب السيرة - إلى التوصل إلى صلح الحديبية[15] المعروف، والذي كان من مضامينه عقد هدنة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قريش، لمدة عشر سنوات، يأمن الناس في أثنائها، ويكف بعضهم عن بعض، كما تضمن أيضاً: أن من أحب أن يدخل في عقد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعدهم دخل فيه.

وقد دخلت قبيلة «خزاعة» في عقد النبي صلى الله عليه وسلم وعهده، ودخلت «بنو بكر» في عقد قريش وعهدهم[16].

«فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة أو الثمانية عشر شهراً، ثم إن بني بكر وثبوا على خزاعة ليلاً، بماء يقال له: الوتير - وهو قريبٌ من مكة -، وقالت قريش: ما يعلم بنا محمد، وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم عليهم بالكراع [أي الخيل] والسلاح، وقاتلوهم معهم، للضغن على رسول الله صلى الله عليه وسلم»[17].

وهجمت بنو بكر يقودهم رجلٌ يسمى «نوفل بن معاوية الديلي» علي خزاعة، وقد أمدتهم قريشٌ بالسلاح والرجال، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فلما انتهوا إليه، قالت بنو بكر: يا نوفل، إنا قد جلنا الحرم، إلهك إلهك، فقال: كلمة عظيمة، لا إله له اليوم، يا بني بكر أصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه[18].

قال ابن إسحاق: فلما تظاهرت بنو بكر وقريشٌ على خزاعة، وأصابوا منهم ما أصابوا، ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق بما استحلوا من خزاعة، وكان في عقده وعهده، خرج عمرو بن سالم الخُزاعي، ثم أحد بني كعب، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان ذلك مما هاج فتح مكة، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس، فقال:
يا رب إني ناشدٌ محمداً
حلف أبينا وأبيه الأتلدا[19]
قد كنتم ولدا وكنا والدا
ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا[20]
فانصر هداك الله نصرا أعتدا
وادع عباد الله يأتوا مددا[21]
فيهم رسول الله قد تجردا
إن سيم خسفاً وجهه تربدا[22]
في فيلق كالبحر يجري مزبداً
إن قريشا أخلفوك الموعدا[23]
ونقضوا ميثاقك الموكدا
وجعلوا لي في كداء رصدا[24]
وزعموا أن لست أدعو أحدا
وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هجداً
وقتلونا رُكعا وسجدا[25]

يقول: قُتلنا وقد أسلمنا.
قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نُصرت يا عمرو بن سالم. ثم عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم عنانٌ من السماء، فقال: «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب»[26].

عن عائشة قالت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب فيما كان من شأن بني كعب غضباً لم أره غضبه منذ زمان، وقال: «لا نصرني الله إن لم أنصر بني كعب»، قالت: وقال لي: «قولي لأبي بكر، وعمر يتجهزا لهذا الغزو»، قال: فجاءا إلى عائشة، فقالا: أين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقالت: لقد رأيته غضب فيما كان من شأن بني كعب غضباً لم أره غضب منذ زمان من الدهر[27].

وهكذا لم يتوان الرسول صلى الله عليه وسلم عن نصرة إخوانه وحلفائه، وأسرع في إغاثتهم ورد العدوان عنهم، وشرع من فوره يجهز عمليا لنصرة المظلوم، وكسر شوكة الظالمين المعتدين.

تُرى كم في الأمة الإسلامية اليوم وأمس من أمثال «عمرو بن سالم» يستغيث ويستنصر.. ولا مغيث ولا ناصر؟!

كم في الأمة من أمثال «عمرو بن سالم» يستنصر بإخوانه في الدين، ويستجير بهم من بطش أعداء جبارين، لا يرقبون في مؤمن إلًّا ولا ذمة؛ في كشمير، وفلسطين، وبورما، والصين... وفي غيرها؟!

كم من ألوف مؤلفة قضوا نحبهم، وأزهقت أرواحهم وهم ركوع سجّد، بيد الشيوعيين ملاحدة العصر، في بلاد ما كان يُعرف بالاتحاد السوفيتي البائد، ومثلهم بيد عُباد البقر في الهند، في ظل حكم «أنديرا غاندي» في ولاية آسام، ومثلهم في يوغسلافيا بيد هولاكو العصر «تيتو» في منتصف القرن العشرين، ومثلهم في أثيوبيا بيد «هيلاسلاسي»... واستغاثوا وما أغاثهم أحد، واستنصروا وما تحرك لنصرتهم ولا لدفع البغي عنهم أحدٌ من حكام المسلمين، وأولي الأمر فيهم!!

إن في الأمة الإسلامية اليوم ملايين من أمثال «عمرو بن سالم» رجالاً ونساء وأطفالاً ينتظرون من يقول لهم بلسان المقال والحال معاً: نصرتم يا إخواننا.. ولا نصرنا الله إن لم ننصركم.


رابط الموضوع: ظ…ظ†ط§طµط±ط© ط§ظ„ظ…ط³ظ„ظ…ظٹظ†


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2017, 05:09 PM   #2
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
العمر: 28
المشاركات: 7
معدل تقييم المستوى: 0
asmaa sasa is on a distinguished road
افتراضي التوقيع يحمل دعاية


التوقيع يحمل دعاية



التعديل الأخير تم بواسطة معاوية فهمي إبراهيم ; 06-01-2017 الساعة 01:17 PM سبب آخر: التوقيع يحمل دعاية
asmaa sasa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لك بقول إللي بقوله وانتي حرة مالفت غيرك من الناس انتباهي **الغلا** قسم الروايات المكتملة 50 04-22-2015 02:57 AM
الى دعاة الارهاب اشرف لطفى المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 01-26-2015 12:19 PM
أشهر حملات الاضطهاد ضد المسلمين في العالم * بسمة أمل * منتدي القضايا العربية و الاسلامية 2 04-18-2014 04:13 PM
شرح الاربعين النووية للشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين متجدد... أبو عبد المجيد الجزائري منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 11 06-03-2013 11:41 AM
كن كالقطــــــــــار لاتلتفت الى الــــــوراء‏ ! الإسلام رباني المنتدي العام 6 09-08-2012 12:11 PM


الساعة الآن 09:19 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.