قديم 05-15-2017, 09:50 PM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية أحبك ربي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: مصر
المشاركات: 174
معدل تقييم المستوى: 8
أحبك ربي is on a distinguished road
افتراضي «هكذا علمني الإسلام وهكذا أدبني الإسلام" الجزء الثانى


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا هو الجزء الثانى من «هكذا علمني الإسلام وهكذا أدبني الإسلام»

«هكذا علمني الإسلام وهكذا أدبني الإسلام" الجزء الثانى

التفكـــر

علمني الإسلام أن أكون متفكرًا، نبيهًا، عاقلًا، مثقفًا، فطنًا، أتفكر في خلق السماوات والأرض، وما فيها من إنسان،

وحيوان، ونبات، وجماد }رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ{ .

أتفكر في الدنيا وأحوالها، وفنائها، والآخرة وأهواها، وفي النفس وتقصيرها، وتهذيبها، وحملها على الاستقامة


المبادرة

علمني الإسلام أن أكون مبادرًا إلى الخيرات من غير تردد، فإن كسلت أفقرت وضعفت، والإسلام يقدم القوة ويفخر بأولي العزم، وإن لم أبادر فقد يأتيني المرض فلا أقدر على عملٍ ولا عبادة، والعمر قصير، والموت قادم، والحساب بانتظاري!
وإن خير توجه في المبادرة أن تكون إلى الجهاد، به يعز الإسلام ويقوى المسلمون، وقد استكثر صحابي الوقت في أكل تمرات، فبادر إلى الجهاد، وقاتل حتى قتل...
وإن الذي يملأ الإيمان قلبه لا يتواني عن أي عملٍ مباركٍ ما دام قادرًا عليه، فالإيجابية هي الغالبة على حياة المسلم، وليس السلبية والانهزامية التي تتمثل في الكسل والجبن والأنانية.

التعبد والمجاهدة

علمني الإسلام أن أتعاهد نفسي وأجاهد باستعمالها فيما ينفعها، بأن أعبد ربي حق العبادة، حتى لا يستعصى عليها طاعة من بعد، فقد كان رسولنا r يقوم من الليل حتى تشققت قدماه، وينصح أحد أصحابه أن يكثر من السجود، «فإنك لن تسجد سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة» كما رواه مسلم.
وسأله أحدهم مرافقته في الجنة فقال: «أعني على نفسك بكثرة السجود».
إن المجاهدة في حسن العبادة تغسل النفس من عيوبها، وتفتح المجال أمام التذلل والمناجاة لرب العباد، وتصفي النفس من أكدار العجب والتكبر، وتغدو صالحة لحياة الخلافة، من غير ظلمٍ ولا تعسف ولا فساد.


عمل الخير

علمني الإسلام أن أزداد من الخير، وخاصةً في أواخر عمري، فإن التوبة تقبل من المخطئ ما لم يكن في سكرات الموت، وإن كنت محسنًا ازددت نورًا، و }إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ{ ، وخيرنا من طال عمره وحسن عمله. ثم إن كل عبدٍ يبعث على ما مات عليه.
وإن طرق الخير كثيرة، يستطيع أن يطرق بابها كل مسلم، بحسب طبعه وقدراته وظروفه، من عبادة، وجهاد، وإسداء معروف، وكف أذى، وبشاشة وجه، وكلمةٍ طيبة، وكالرفق بالحيوان، والمشي إلى المسجد، والوضوء، وغرس الشجر، وذكر الله، وشكره...
وقد ورد في صحيح مسلم: «بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ وجد غصن شوكٍ على الطريق، فأخره، فشكر الله له، فعفر له».


التوسط في العبادة

علمني الإسلام القصد في العبادة والتوسط فيها، فلا أتكلف ما لا أطيق، أو ما يشق عليّ الذي يؤدي إلى الانكماش أو الملل من بعد، فيكون هذا سببًا في ترك خير أو الفتور عنه أو الخوف منه، وإن الله يريد بنا اليسر، فالمهم أن نبقى على عمل طيب إذا باشرناه، وأن نسدد ونقارب ونبشر، ولا نتشدد في غير موضع التشديد، بل نستعين على طاعة الله في وقت النشاط والفراغ، حتى نستلذ العبادة ولا نسأم، فإذا فترنا جلسنا واسترحنا.
وليست العبادة هي كل شيء في حياة المسلم، فإن للنفسِ حقًا وللأهل حقًا... والمطلوب التوازن والقصد.
وقد بين النبي r أمر القصد في العبادة لصحابي جلل، ورأى آثار عمله من بعد فقال: «فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله r».



المداومة على الأعمال الصالحة

علمني الإسلام أن أداوم على عمل صالح كنت آتيه ولا أتهاون في ذلك ولا أتكاسل حتى لا أتركه، ولا أكون كالذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكان كثير منهم فاسقين، وإن المطلوب مني عبادة ربي حتى يأتيني اليقين، وهو الموت.
وكان رسولنا محمد r كما تقول أمنا عائشة رضي الله عنها «أحب الدين إليه ما دوام صاحبه عليه».
ولحرصه صلوات الله وسلامه عليه على المداومة على الأعمال الصالحة وعدم التساهل فيها، كان إذا فاتته الصلاة من الليل، من وجع أو غيره، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، كما رواه مسلم.



المحافظة على السنة

علمني الإسلام أن أكون مطيعًا لرسول الله r ومحافظًا على سنته وآدابها، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: }مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ{ [النساء: 80]، ويقول عليه الصلاة والسلام كما رواه البخاري: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» يعني أنه ليس من أهل الجنة.
فإذا أمرني نبيي بشيءٍ أتيت منه ما استطعت، وإذا نهاني عنه اجتنبته.
وأبتعد عن كل بدعةٍ في الدين، وأحافظ على السنن والمندوبات في الأدب والدين، فإنها تربية النبوة، ومدرسة تبرز من خلالها شخصية المسلم المتميزة، ونور على الطريق، تصلح به العلاقات الاجتماعية وتنمو، ويزداد به المجتمع الإسلامي تكافلًا وتماسكًا.
«هكذا علمني الإسلام وهكذا أدبني الإسلام" الجزء الثانى
المراجع

من كتاب علمني الإسلام
لمحمد خير يوسف


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
أحبك ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غزوات الرسول ih_sun منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 15 01-12-2019 09:55 AM
أدعية الصلاة كاملة a5one المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 01-07-2019 05:55 PM
وصف الرسول صلى الله عليه وسلم !!!ADO!!! منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 17 01-22-2017 04:59 PM
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم جنى الجنتين منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 18 08-27-2012 09:48 PM
ديوان الوسب - للشاعره السعوديه سحايب فيصل $$$ الحب الخالد $$$ منتدي الدواوين الشعرية 49 09-24-2008 02:07 AM


الساعة الآن 08:52 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.