قديم 05-20-2017, 01:37 PM   #6
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 308
معدل تقييم المستوى: 1
سراج منير is on a distinguished road
افتراضي


الكبيرة الثالثة و العشرون السرقة
قال الله تعالى السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله و الله عزيز حكيم
-قال ابن شهاب نكل الله بالقطع في سرقة أموال الناس ، و الله عزيز في انتقامه من السارق ، حكيم فيما أوجبه من قطع يده
1-و قال صلى الله عليه و سلم لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن ، و لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن ، و لكن التوبة معروضة
-و عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم ،
- و عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً و
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن الله السارق الذي يسرق البيضة فتقطع يده و يسرق الحبل فتقطع يده قال الأعمش كانوا يرون أنه بيض الحديد ، و الحبل كانوا يرون أن منها ما يساوي ثمنه ثلاثة دراهم

ومن السلسة الصحيحة للالبانى
السرقة
609- عن عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير الأنصاري - ثم أحد بني حارثة - أخبره : " أنه كان عاملا على اليمامة ، و أن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه أن أيما رجل سرق منه فهو أحق بها حيث وجدها ، ثم كتب بذلك مروان إلي و كتبت إلى مروان أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأنه إذا كان الذي ابتاعها ( يعني السرقة ) من الذي سرقها غير متهم يخير سيدها
،فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنها و إن شاء اتبع سارقه " . ... ثم قضى بذلك أبو بكر و عمر و عثمان . فبعث مروان بكتابي إلى معاوية و كتب معاوية إلى مروان : إنك لست أنت و لا أسيد تقضيان علي ، و لكني أقضي فيما وليت عليكما ، فانفذ لما أمرتك به ، فبعث مروان بكتاب معاوية ، فقلت : لا أقضي به ما وليت بما قال معاوية " " الصحيحة" 2 / 164 :

و في الحديث فائدتان هامتان :

الأولى : أن من وجد ماله المسروق عند رجل غير متهم اشتراها من الغاصب أو السارق ، فليس له أن يأخذه إلا بالثمن و إن شاء لاحق المعتدي عند الحاكم . و أما حديث سمرة المخالف لهذا بلفظ :
" من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به ، و يتبع البيع من باعه " فهو حديث معلول كما بينته في التعليق على " المشكاة " ( 2949 ) فلا يصلح لمعارضة هذا الحديث الصحيح ، لاسيما و قد قضى به الخلفاء الراشدون .

و الأخرى : أن القاضي لا يجب عليه في القضاء أن يتبنى رأى الخليفة إذا ظهر له أنه مخالف للسنة ، ألا ترى إلى أسيد بن ظهير كيف امتنع عن الحكم بما أمر به معاوية و قال :
" لا أقضي ما وليت بما قال معاوية " . ففيه رد صريح على من يذهب اليوم من الأحزاب الإسلامية إلى وجوب طاعة الخليفة الصالح فيما تبناه من أحكام و لو خالف النص في وجهة نظر المأمور و زعمهم أن
العمل جرى على ذلك من المسلمين الأولين و هو زعم باطل لا سبيل لهم إلى إثباته ،كيف و هو منقوض بعشرات النصوص هذا واحد منها ، و منها مخالفة علي رضي الله عنه في متعة الحج لعثمان بن عفان في خلافته ، فلم يطعه ، بل خالفه مخالفة صريحة كما في " صحيح مسلم "
عن سعيد بن المسيب قال : "
اجتمع علي و عثمان رضي الله عنهما بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة ، فقال علي : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه ؟ ! فقال عثمان : دعنا منك ! فقال : إني لا أستطيع أن أدعك . فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما جميعا " .



الكبيرة الرابعة و العشرون قطع الطريق
قال الله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا و لهم في الآخرة عذاب عظيم

-قال الواحدي رحمه الله معنى يحاربون الله و رسوله يعصونهما و لا يطيعونهما كل من عصاك فهو محارب لك ، و يسعون في الأرض فساداً أي بالقتل و السرقة و أخذ الأموال ، و كل من أخذ السلاح على المؤمنين فهو محارب لله و رسوله و هذا قول مالك و الأوزاعي و الشافعي قوله تعالى أن يقتلوا إلى قوله أو ينفوا من الأرض قال الوالبي عن ابن عباس رضي الله عنهما أو أدخلت للتخير و معناها الإباحة ، إن شاء الإمام قتل ، و إن شاء صلب ، و إن شاء نفى ، و هذا قول الحسن و سعيد بن المسيب و مجاهد
-و قال في رواية عطية أو ليست للإباحة ، إنما هي مرتبة للحكم باختلاف الجنايات فمن قتل و أخذ المال قتل و صلب و من أخذ المال و لم يقتل قطع ، و من سفك الدماء و كف عن الأموال قتل ، و من أخاف السبيل و لم يقتل نفي من الأرض ، و هذا مذهب الشافعي رضي الله عنه

- و قال الشافعي أيضاً يحد كل واحد بقدر فعله فمن وجب عليه القتل و الصلب قتل قبل صلبه كراهية تعذيبه و يصلب ثلاثاً ثم ينزل ، و من وجب عليه القتل دون الصلب قتل و دفع إلى أهله يدفنونه ، و من وجب عليه القطع دون القتل قطعت يده اليمنى ثم حسمت ، فإن عاد و سرق ثانية قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد و سرق قطعت يده اليسرى ، لما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم قال في السارق إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله ، ثم إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله و لأنه فعل أبو بكر و عمر رضي الله عنهما و لا مخالف لهما من الصحابة ، و وجه كونها اليسرى اتفاق من صار إلى قطع الرجل بعد اليد على أنها اليسرى و ذلك معنى قوله تعالى من خلاف

و قوله تعالى أو ينفوا من الأرض قال ابن عباس هو أن يهدر الإمام دمه فيقول من لقيه فليقتله ، هذا فيمن يقدر عليه ، فأما من قبض عليه فنفيه من الأرض الحبس و السجن ، لأنه إذا حبس و منع من التقلب في البلاد فقد نفي منها أنشد ابن قتيبة لبعض المسجونين سعراً
فلسنا من الأحياء فيها و لا الموتى خرجنا من الدنيا و نحن من أهلها
عجبنا و قلنا جاء هذا من الدنيا إذا جاءنا السجان يوماً لحاجة

قال فبمجرد قطع الطريق و إخافة السبيل قد ارتكب الكبيرة فكيف إذا أخذ المال أو جرح أو قتل ؟ فقد فعل عدة كبائر مع ما غالبهم عليه من ترك الصلاة و إنفاق ما يأخذونه في الخمر و الزنا و اللواطة و غير ذلك نسأل الله العافية من كل بلاء و محنة ، إنه جواد كريم غفور رحيم


الكبيرة الخامسة و العشرون اليمين الغموس
قال الله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله و أيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة و لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم
قال الواحدي : نزلت في رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه و سلم في ضيعة ، فهم المدعي عليه أن يحلف ، فأنزل ، فأنزل الله هذه الآية فنكل المدعي عليه عن اليمين و أقر للمدعي بحقه
1-و عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من حلف على يمين و هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله تعالى و هو عليه غضبان
-فقال الأشعث في و الله نزلت ، كان بيني و بين رجل من اليهود أرض فجحدني ، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال ألك بينة ؟ قلت لا ، قال لليهودي احلف قلت يا رسول الله إنه إذن يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله و أيمانهم ثمناً قليلاً
أي عرضاً يسيراً من الدنيا و هو ما يحلفون عليه كاذبين أولئك لا خلاق لهم في الآخرة أي لا نصيب لهم في الآخرة و لا يكلمهم الله أي بكلام يسرهم و لا ينظر إليهم نظر اً يسرهم ، يعني نظر الرحمة و لا يزكيهم و لا يزيدهم خيراً و لا يثني عليهم
2-و عن عبد الله بن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من حلف على مال امرىء مسلم بغير حق لقي الله و هو عليه غضبان قال عبد الله ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم تصديقه من كتاب الله إن الذين يشترون بعهد الله و أيمانهم ثمناً قليلاً إلى آخر الآية أخرجاه في الصحيحين
3- و عن أبي أمامة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار و حرم عليه الجنة ، فقال رجل و إن كان يسيراً يا رسول الله ؟ قال و إن كان قضيباً من أراك أخرجه مسلم في صحيحه
- قال حفص بن ميسرة ما أشد هذا الحديث فقال أليس في كتاب الله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله و أيمانهم ثمناً قليلاً ؟ الآية
-4- و عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم فقرأ بها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث مرات ، فقال أبو ذر خابوا و خسروا يا رسول الله من هم ؟ قال المسبل و المنان ، و المنفق سلعته بالحلف الكاذب
5- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الكبائر الإشراك بالله ، عقوق الوالدين ، و قتل النفس ، و اليمين الغموس أخرجه البخاري في صحيحه
و الغموس هي التي يتعمد الكذب فيها ، سميت غموساً لأنها تغمس الحالف في الإثم ، و قيل تغمسه في النار

فصل و من ذلك الحلف بغير الله عز و جل كالنبي و الكعبة و الملائكة و السماء و الماء و الحياة و الأمانة ، و هي من أشد ما هنا ، و الروح و الرأس و حياة السلطان و نعمة السلطان و تربة فلان
1-عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن حلف فليحلف بالله أو ليصمت و في رواية في الصحيح فمن كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت
2-و عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تحلفوا بالطواغي و لا بآبائكم رواه مسلم
- الطواغي جمع طاغية و هي الأصنام ، و منه الحديث هذه طاغية دوس أي صنمهم و معبودهم
3- و عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من حلف بالأمانة فليس منا رواه أبو داود و غيره ، و
4- و عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رجلا يقول و الكعبة ، فقال لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر و أشرك رواه الترمذي
- و فسر بعض العلماء قوله كفر أو أشرك على التغليظ كما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال الرياء شرك



الكبيرة السادسة و العشرون الظلم
بأكل أموال الناس و أخذها ظلماً و ظلم الناس و الشتم و التعدي و الإستطالة على الضعفاء
قال الله تعالى و لا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار * مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم و أفئدتهم هواء * و أنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك و نتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال * و سكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم و تبين لكم كيف فعلنا بهم و ضربنا لكم الأمثال
و قال الله تعالى إنما السبيل على الذين يظلمون الناس

1-و قال صلى الله عليه و سلم من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو شيء فليتحلله اليوم من قبل أن لا يكون دينار و لا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه
2-و قال صلى الله عليه و سلم عن ربه تبارك و تعالى أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته بينكم محرماً فلا تظالموا
3- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أتدرون من المفلس قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع ، فقال إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة و زكاة و صيام و حج فيأتي و قد شتم هذا ، و أخذ مال هذا ، و نبش عن عرض هذا ، و ضرب هذا ، و سفك دم هذا فيؤخذ لهذا من حسناته و هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح في النار
-و هذه الأحاديث كلها في الصحاح و تقدم حديث
4-إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة
5-و تقدم قوله لمعاذ حين بعثه إلى اليمين و اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها و بين الله حجاب
6- و في الصحيح من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين يوم القيامة

و في بعض الكتب يقول الله تعالى اشتد غضبي على من ظلم من لم يجد له ناصراً غيري
و أنشد بعضهم
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً فالظلم يرجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك و المظلوم منتبه يدعو عليك و عين الله لم تنم

@ و كان بعض السلف يقول لا تظلم الضعفاء فتكون من أشرار الأقوياء ،
-و قال أبو هريرة رضي الله عنه إن الحباري لتموت في وكرها هزالاً من ظلم الظالم

- و قيل مكتوب في التوراة ينادي مناد من وراء الجسر ـ يعني الصراط ـ يا معشر الجبابرة الطغاة ،و يا معشر المترفين الأشقياء إن الله يحلف بعزته و جلاله أن لا يجاوز هذا الجسر اليوم ظالم
7- عن جابر قال لما رجعت مهاجرة الحبشة عام الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ألا تخبروني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة فقال فتية كانوا منهم بلى يا رسول الله بينما نحن يوماً جلوس إذ مرت بنا عجوز من عجائزهم تحمل على رأسها قلة ماء ، فمرت بفتى منهم فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفعها فخرت المرأة على ركبتيها و انكسرت قلتها فلما قامت التفتت إليه ثم قالت سوف تعلم يا غادر إذا وضع الله الكرسي و جمع الله الأولين و الآخرين و تكلمت الأيدي و الأرجل بما كانوا يكسبون سوف تعلم من أمري و أمرك عنده غداً قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم صدقت كيف يقدس الله قوماً لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم

إذا ما الظلوم استوطأ مركبا و لج عتواً في قبيح اكتسابه
فكله إلى صرف الزمان و عدله سيبدو له ما لم يكن في حسابه
- و عن وهب بن منبه قال بني جبار من الجبابرة قصراً و شيده ، فجاءت عجوز فقيرة فبنت إلى جانبه كوخاً تأوي إليه ، فركب الجبار يوماً و طاف حول القصر ، فرأى الكوخ فقال لمن هذا فقيل لامرأة فقيرة تأوي إليه فأمر به فهدم ، فجاءت العجوز فرأته مهدوماً فقالت من هدمه فقيل الملك رآه فهدمه فرفعت العجوز رأسها إلى السماء ، و قالت يا رب إذا لم أكن أنا حاضرة فأين كنت أنت قال فأمر الله جبريل أن يقلب القصر على من كان فيه فقلبه

@و قيل لما حبس خالد بن برمك و ولده قال يا أبتي بعد العز صرنا في القيد و الحبس فقال يا بني دعوة المظلوم سرت بليل غفلنا عنها و لم يغفل الله عنها ،
-و كان يزيد بن حكيم يقول ما هبت أحداً قط هيبتي رجلاً ظلمته ، و أنا أعلم أن لا ناصر له إلا الله يقول لي حسبي الله الله بيني و بينك
-و حبس الرشيد أبا العتاهية الشاعر فكتب إليه من السجن هذين البيتين شعراً
أما و الله إن الظلم شوم و ما زال المسيء هو المظلوم
ستعلم يا ظلوم إذا التقينا غداً عند المليك من الملوم

-و عن أبي أمامة قال يجيء الظالم يوم القيامة حتى إذا كان على جسر جهنم لقيه المظلوم و عرفه ما ظلمه به ، فما يبرح الذين ظلموا بالذين ظلموا حتى ينزعوا ما بأيديهم من الحسنات ، فإن لم يجدوا لهم حسنات حملوا عليهم من سيئاتهم مثل ما ظلموهم حتى يردوا إلى الدرك الأسفل من النار

- و مما ذكر أن كسرى اتخذ مؤدباً لولده يعلمه و يؤدبه حتى إذا بلغ الولد الغاية في الفضل و الأدب استحضره المؤدب يوماً و ضربه ضرباً شديداً من غير جرم و لا سبب ، فحقد الولد على المعلم إلى أن كبر و مات أبوه فتولى الملك بعده فاستحضر المعلم و قال له ما حملك على أن ضربتني في يوم كذا و كذا ضرياً وجيعاً من غير جرم و لا سبب ، فقال المعلم اعلم أيها الملك أنك لما بلغت الغاية في الفضل و الأدب علمت أنك تنال الملك بعد أبيك ، فأردت أن أذيقك ألم الضرب و ألم الظلم حتى لا تظلم أحداً ، فقال جزاك الله خيراً ثم أمر له بجائزة و صرفه

-و من الظلم أخذ مال اليتيم ، و تقدم حديث معاذ بن جبل حين قال له رسول الله واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها و بين الله حجاب
-و في رواية أن دعاء المظلوم يرفع فوق الغمام و يقول الرب تبارك و تعالى و عزتي و جلالي لأنصرنك و لو بعد حين و أنشدوا شعراً
توق دعا المظلوم إن دعاءه ليرفع فوق السحب ثم يجاب
توق دعا من ليس بين دعائه و بين إله العالمين حجاب
و لا تحسبن الله مطرحاً له و لا أنه يخفى عليه خطاب
فقد صح أن الله قال و عزتي لأنصر المظلوم و هو مثاب
فمن لك يصدق ذا الحديث فإنه جهول و إلا عقله فمصاب

فصل و من أعظم الظلم المماطلة بحق عليه مع قدرته على الوفاء
1- لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال مطل الغني ظلم و في رواية لي الواجد ظلم يحل عرضه و عقوبته " ، أي يحل شكايته و حبسه
فصل و من الظلم أن يظلم المرأة حقها من صداقها و نفقتها و كسوتها و هو داخل في قوله صلى الله عليه و سلم لي الواجد ظلم يحل عرضه و عقوبته
-و عن بن مسعود رضي الله عنه قال يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة فينادي به على رؤوس الخلائق هذا فلان ابن فلان من كان له عليه حق فليأت إلى حقه قال فتفرح المرأة أن يكون لها حق على أبيها أو أخيها أو زوجها ثم قرأ
فلا أنساب بينهم يومئذ و لا يتساءلون " قال فيغفر الله من حقه ما شاء و لا يغفر من حقوق الناس شيئاً ، فينصب العبد للناس ثم يقول الله تعالى لأصحاب الحقوق ائتوا إلى حقوقكم قال فيقول الله تعالى للملائكة خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل ذي حق حقه بقدر طلبته ، فإن كان ولياً لله و فضل له مثقال ذرة ضاعفها الله تعالى له حتى يدخله الجنة بها ، و إن كان عبداً شقياً و لم يفضل له شيء فتقول الملائكة ربنا فنيت حسناته و بقي طالبوه ، فيقول الله خذوا من سيئاتهم فأضيفوها إلى سيئاته ، ثم صك له صكاً إلى النار
1- و يؤيد ذلك ما تقدم من قول النبي صلى الله عليه و سلم أتدرون من المفلس
فذكر أن المفلس من أمته من يأتي يوم القيامة بصلاة و زكاة و صيام ، و يأتي و قد شتم هذا و ضرب هذا و أخذ مال هذا ، فيؤخذ من حسناته و لهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار فصل و من الظلم أن يستأجر أجيراً أو إنساناً في عمل و لا يعطيه أجرته

1- لما ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يقول الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة و من كنت خصمه خصمته رجل أعطى بي غدر ، و رجل باع حراً فأكل ثمنه ، و رجل استأجر أجيراً فاستوفى منه العمل و لم يعطه أجرته
- و كذلك إذا ظلم يهودياً أو نصرانياً أو نقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه فهو داخل في قوله تعالى أنا حجيجه ـ أو قال أنا خصمه ـ يوم القيامة
- و من ذلك أن يحلف على دين في ذمته كاذباً فاجراً
1- لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار و حرم عليه الجنة قيل يا رسول الله و إن كان شيئاً يسيراً قال و إن قضيباً من أراك

-0و قد روي أنه لا أكره للعبد يوم القيامة من أن يرى من يعرفه خشية أن يطالبه بمظلمة ظلمه بها في الدنيا
1- كما قال النبي صلى الله عليه و سلم لتؤدين الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء

2- و قال صلى الله عليه و سلم من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو من شيء فليتحلل منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار و لا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، و إن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ثم طرح في النار

،@ و دخل طاوس اليماني على هشام بن عبد الملك فقال له اتق الله يوم الأذان ، قال هشام و ما يوم الأذان قال قال الله تعالى فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين فصعق هشام فقال طاوس هذا ذا الصفة فكيف بذل المعاينة يا راضياً باسم الظالم كم عليك من المظالم السجن جهنم ، و الحق الحاكم

في الحذر من الدخول على الظلمة و مخالطتهم و معونتهم
قال الله تعالى و لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار و الركون ههنا السكون إلى الشيء و الميل إليه بالمحبة
- قال ابن عباس رضي الله عنهما لا تميلوا كل الميل في المحبة و لين الكلام و المودة
-، و قال السدي و ابن زيد لا تداهنوا الظلمة ، و قال عكرمة هو أن يطيعهم و يودهم ، و قال أبو العالية لا ترضوا بأعمالهم فتمسكم النار فيصيبكم لفحها و ما لكم من دون الله من أولياء ،
- و قال ابن عباس رضي الله عنهما ما لكم من مانع يمنعكم من عذاب الله ثم لا تنصرون لا تمنعون من عذابه ،
و قال الله تعالى احشروا الذين ظلموا و أزواجهم "
أي أشباههم و أمثالهم و أتباعهم
@ و جاء رجل خياط إلى سفيان الثوري فقال إني رجل أخيط ثياب السلطان هل أنا من أعوان الظلمة فقال سفيان بل أنت من الظلمة أنفسهم ، و لكن أعوان الظلمة من يبيع منك الإبرة و الخيوط

@ و قد روي أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام أن مر بني اسرائيل أن لا يتلو من ذكري فإني أذكر من ذكرني ، و أن ذكري إياهم أن ألعنهم ، و في رواية فإني أذكر من ذكرني منهم باللعنة
2- و جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا يقف أحدكم في موقف يضرب فيه رجل مظلوم فإن اللعنة تنزل على من حضر ذلك المكان إذا لم يدفعوا عنه
3- و قد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، فقال يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً فكيف أنصره إذا كان ظالماً تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره

ومن السلسة الصحيحة للالبانى
858- عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، و اتقوا الشح ، فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم و استحلوا محارمهم " . الصحيحة" 2 / 538 :
و طرفه الأول ورد من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا بلفظ : " أيها الناس اتقوا الظلم ، فإنه ظلمات يوم القيامة " .
البخاري لكن عطاء كان اختلط . و له طريق أخرى عنه مختصر بلفظ : " الظلم ظلمات يوم القيامة " . أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 3 / 113 ) و في " الأدب المفرد "

و له شاهد بتمامه دون قوله " اتقوا الظلم " من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص مرفوعا به و لفظه : " الظلم ظلمات يوم القيامة و إياكم و الفحش ، فإن الله لا يحب الفحش و لا التفحش و إياكم و الشح ، فإن الشح أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالقطيعة فقطعوا و أمرهم بالبخل فبخلو و أمرهم بالفجور ففجروا "

1020- عن ابن عباس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا فقد برئ من ذمة الله عز وجل و ذمة رسوله " . الصحيحة " 3 / 17 :.

2 –وقال " من أعان على خصومة بظلم ، أو يعين على ظلم ، لم يزل في سخط الله حتى ينزع " . الصحيحة " 3 / 19 :

1927- " الظلم ثلاثة ، فظلم لا يتركه الله و ظلم يغفر و ظلم لا يغفر ، فأما الظلم الذي لا يغفر ، فالشرك لا يغفره الله ، و أما الظلم الذي يغفر ، فظلم العبد فيما بينه و بين ربه ، و أما الظلم الذي لا يترك ، فظلم العباد ، فيقتص الله بعضهم من بعض " . الصحيحة " 4 / 560 :



الكبيرة السابعة و العشرون المكاس
و هو داخل في قول الله تعالى إنما السبيل على الذين يظلمون الناس و يبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم
-و المكاس من أكبر أعوان الظلمة ، بل هو من الظلمة أنفسهم فإنه يأخذ ما لا يستحق و يعطيه لمن لا يستحق ، و لهذا 1- و قال صلى الله عليه و سلم لا يدخل الجنة صاحب مكس رواه أبو داود ،
- و ما ذاك إلا لأنه يتقلد مظالم العباد و من أين للمكاس يوم القيامة أن يؤدي للناس ما أخذ منهم ؟ إنما يأخذون من حسناته إن كان له حسنات ! و هو داخل في قول النبي صلى الله عليه و سلم أتدرون من المفلس قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع ، إن المفلس من أمتي من يأتي بصلاة و زكاة و صيام و حج ، و يأتي و قد شتم هذا و ضرب هذا و أخذ مال هذا ، فيؤخذ لهذا من حسناته و هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار
2-و في حديث المرأة التي طهرت نفسها بالرجم لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له أو لقبلت منه ،
- و المكاس من فيه شبه من قاطع الطريق و هو من اللصوص و جابي المكس و كاتبه و شاهده و آخذه من جندي و شيخ و صاحب رواية شركاء في الوزر آكلون للسحت و الحرام
3-، و صح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت النار أولى به
- و السحت كل حرام قبيح الذكر يلزم منه العار
-و ذكره الواحدي رحمه الله في تفسير قول الله تعالى قل لا يستوي الخبيث و الطيب و عن جابر أن رجلاً قال يا رسول الله إن الخمر كانت تجارتي ، و إني جمعت من بيعها مالاً ، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله تعالى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أنفقته في حج أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة إن الله لا يقبل إلا الطيب ، فأنزل الله تعالى تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
قل لا يستوي الخبيث و الطيب و لو أعجبك كثرة الخبيث


الكبيرة الثامنة و العشرون أكل الحرام و تناوله على أي وجه كان
قال الله عز و جل و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل
- قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني باليمين الباطلة الكاذبة يقتطع بها الرجل مال أخيه بالباطل و الأكل بالباطل على وجهين ، أحدهما أن يكون على جهة الظلم نحو الغصب و الخيانة و السرقة والثاني على جهة الهزل و اللعب كالذي يؤخذ في القمار و الملاهي و نحو ذلك ،
1- و في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة
2- و في صحيح مسلم حين ذكر النبي صلى الله عليه و سلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب و مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه حرام ، و غذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك
3- و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الدنيا حلوة خضرة من اكتسب فيها مالاً من حله و أنفقه في حقه أثابه الله و أورثه جنته ، و من اكتسب فيها مالاً من غير حله و أنفقه في غير حقه أدخله الله تعالى دار الهوان و رب متخوض فيما اشتهت نفسه من الحرام له النار يوم القيامة
- و قد روي عن يوسف بن أسباط رحمه الله قال إن الشاب إذا تعبد قال الشيطان لأعوانه انظروا من أين مطعمه ، فإن كان مطعم سوء قال دعوه يتعب و يجتهد فقد كفاكم نفسه إن إجهاده مع أكل الحرام لا ينفعه و يؤيد ذلك ما ثبت في
1-الصحيحين من قوله صلى الله عليه و سلم عن الرجل الذي مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه حرام و غذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك ؟
@و قال عبد الله بن المبارك ( لأن أرد درهماً من شبهة أحب إلي من أن أتصدق بمائة ألف و مائة )
@ و قال ابن عباس رضي الله عنهما ( لا يقبل الله صلاة امرىء و في جوفه حرام حتى يتوب إلى الله تعالى منه ) @و قال سفيان الثوري من أنفق الحرام في الطاعة كمن طهر الثوب بالبول ، و الثوب لا يطهره إلا الماء ، و الذنب لا يكفره إلا الحلال
@، و قال عمر رضي الله عنه ( كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع في الحرام )


الكبيرة التاسعة و العشرون أن يقتل الإنسان نفسه
قال الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا
-قال الواحدي في تفسير هذه الآية و لا تقتلوا أنفسكم ، أي لا يقتل بعضكم بعضا لأنكم أهل دين واحد ، فأنتم كنفس واحدة هذا قول ابن عباس و الأكثرين و ذهب قوم إلى أن هذا النهي عن قتل الإنسان نفسه ،
- و يدل على صحة عن عمرو بن العاص ، قال احتلمت في ليلة باردة و أنا في غزوة ذات السلاسل ، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ، فتيممت فصليت بأصحابي الصبح ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال يا عمرو صليت بأصحابك و أنت جنب ؟ فأخبرته الذي منعني من الإغتسال فقلت أني سمعت الله يقول و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و لم يقل شيئاً
- فدل هذا الحديث على أن عمرو تأول هذه الآية هلاك نفسه لا نفس غيره و لم ينكر ذلك عليه النبي صلى الله عليه و سلم قوله و من يفعل ذلك
@- كان ابن عباس يقول الإشارة تعود إلى كل ما نهى عنه من أول السورة إلى هذا الموضع
1-و عن جندب بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحذ بها يده فما رقأ الدم حتى مات قال الله تعالى بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة مخرج في الصحيحين
2-و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من قتل نفسه بحديدة ، فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً فيها أبداً ، و من قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، و من نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالداً فيها أبداً مخرج في الصحيحين
3- و في حديث ثابت بن الضحاك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن المؤمن كقتله ، و من قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله ، و من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة
4- و في الحديث الصحيح عن الرجل الذي آلمته الجراح فاستعجل الموت ، فقتل نفسه بذباب سيفه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هو من أهل النار



الكبيرة الثلاثون الكذب في غالب أقواله
قال الله تعالى فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، و قال الله تعالى " قتل الخراصون "أي الكاذبون ، و قال الله تعالى إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب
1-و في الصحيحين عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الصدق يهدي إلى البر و إن البر يهدي إلى الجنة ، و ما يزال الرجل يصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا و إن الكذب يهدي إلى الفجور ، و إن الفجور يهدي إلى النار ، و ما يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا
2-و في الصحيحين أيضاً أنه صلى الله عليه و سلم قال آية المنافق ثلاث و إن صلى و صام و زعم أنه مسلم إذا حدث كذب ، و إذا وعد أخلف ، و إذا ائتمن خان
3- و قال عليه الصلاة و السلام أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً و من كانت فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان ، و إذا عاهد غدر ، و إذا خاصم فجر
4- و في صحيح البخاري في حديث منام النبي صلى الله عليه و سلم قال فأتينا على رجل مضطجع لقفاه ، و آخر قائم عليه بكلوب من حديد يشرشر شدقه إلى قفاه و عيناه إلى قفاه ، ثم يذهب إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل في الجانب الأول ، فما يرجع إليه حتى يصح مثل ما كان ، فيفعل به كذلك إلى يوم القيامة فقلت لهما من هذا فقالا إنه كان يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق
5- و قال صلى الله عليه و سلم يطبع المؤمن على كل شيء ليست الخيانة و الكذب
6- و في الحديث إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث
7- و قال صلى الله عليه و سلم ثلاثة لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم شيخ زان ، و ملك كذاب ، و عائل مستكبر
العائل الفقير
8- و في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم رجل على فضل ما يمنعه ابن السبيل ، و رجل بايع رجلاً سلعة فحلف بالله لأخذتها بكذا و كذا فصدقه و أخذها و هو على غير ذلك ، و رجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها وفى له و إن لم يعطه لم يف له
9- و قال صلى الله عليه و سلم كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك به مصدق و أنت له به كاذب
10- و في الحديث أيضاً من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين و ليس بعاقد
11-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فرى الفرى على الله أن يري الرجل عينيه ما لم تريا
معناه أن يقول رأيت في منامي كيت و كيت و لم يكن رأى شيئاً
@ و قال ابن مسعود رضي الله عنه لا يزال العبد يكذب و يتحرى الكذب حتى ينكت في قلبه نكتة سوداء ، حتى يسود قلبه فيكتب عند الله من الكاذبين
فينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه عن الكلام ، إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة فإن في السكوت سلامة و السلامة لا يعدلها شيء
1- و في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو
2-، قال أبو موسى قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه و يده
2- و في الصحيحين إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ـ أي ما يفكر فيها بأنها حرام ـ يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق و المغرب
3- و في موطأ الإمام مالك من رواية بلال بن الحارث المزني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها له رضوانه إلى يوم يلقاه ، و إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه
2359 - " من كذب في حلمه ، كلف يوم القيامة عقد شعيرة " . الصحيحة " 5 / 473 :




سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-20-2017, 01:42 PM   #7
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 308
معدل تقييم المستوى: 1
سراج منير is on a distinguished road
افتراضي


الكبيرة الحادية و الثلاثون القاضي السوء
قال الله تعالى و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون و قال الله تعالى و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون و قال الله تعالى و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون
1- ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم القضاة ثلاثة قاض في الجنة و قاضيان في النار ، قاض عرف الحق فقضى به فهو في الحنة ، و قاض عرف الحق فجار متعمداً فهو في النار ، و قاض قضى بغير علم فهو في النار قالوا فما ذنب الذي يجهل ؟ قال ذنبه أن لا يكون قاضياً حتى يعلم
2-= و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من جعل قاضياً فقد ذبح من غير سكين
@ و قال الفضيل بن عياض رحمه الله ، ينبغي للقاضي أن يكون يوماً في القضاء و يوماً في البكاء على نفسه
@و قال محمد بن واسع رحمه الله أول من يدعى يوم القيامة إلى الحساب القضاة



الكبيرة الثانية و الثلاثون أخذ الرشوة على الحكم
قال الله تعالى و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون
أي لا تدلو بأموالكم إلى الحكام ، أي لا تصانعوهم بها و لا ترشوهم ليقتطعوا لكم حقاً لغيركم و أنتم تعلمون أنه لا يحل لكم
1- و عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن الله الراشي و المرتشي في الحكم
قال العلماء فالراشي هو الذي يعطي الرشوة ، و المرتشي هو الذي يأخذ الرشوة و إنما تلحق اللعنة الراشي إذا قصد بها أذية مسلم أو ينال بها ما لا يستحق ، أما إذا أعطى ليتوصل إلى حق له و يدفع عن نفسه ظلماً فإنه غير داخل في اللعنة ، و أم الحاكم فالرشوة عليه حرام أبطل بها حقاً أو دفع بها ظلماً
2-عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من شفع لرجل شفاعة فأهدى له عليها هدية فقد أتى باباً كبيراً من أبواب الربا
@و عن ابن مسعود قال السحت أن تطلب لأخيك الحاجة فتقضى فيهدى إليك هدية فتقبلها منه


الكبيرة الثالثة و الثلاثون تشبه النساء بالرجال و تشبه الرجال بالنساء
1-في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال و المتشبهين من الرجال بالنساء و في رواية لعن الله الرجله من النساء و في رواية قال لعن الله المخنثين من الرجال و المترجلات من النساء
يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في لبسهم و حديثهم ،
2-و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل و الرجل يلبس لبسة المرأة
3- ، و قال صلى الله عليه و سلم صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، و نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها ، و إن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا أخرجه مسلم
-قوله كاسيات أي من نعم الله عاريات من شكرها و قيل هو أن تلبس المرأة ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها و معنى مائلات قيل عن طاعة الله و ما يلزمهن حفظه ، مميلات أي يعلمن غيرهن الفعل المذموم ، و قيل مائلات متبخترات مميلات لأكتافهن ، و قيل مائلات يمتشطن المشطة الميلاء و هي مشطة البغايا ، و مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة رؤوسهن كأسنمة البخت أي يكبرنها و يعظمنها بلف عصابة أو عمامة أو نحوهما
@ و عن نافع قال كان ابن عمر و عبد الله ابن عمرو عند الزبير بن عبد المطلب إذ أقبلت امرأة تسوق غنماً متنكبة قوساً فقال عبد الله بن عمر أرجل أنت أم امرأة ؟ فقالت امرأة فالتفت إلى ابن عمرو فقال إن الله تعالى لعن على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم المتشبهات من النساء بالرجال و المتشبهون من الرجال بالنساء

-و من الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة و الذهب و اللؤلؤ من تحت النقاب ، و تطيبها بالمسك و العنبر و الطيب إذا خرجت ، و لبسها الصباغات و الأزر و الحرير و الأقبية القصار مع تطويل الثوب و توسعة الأكمام و تطويلها إلى غير ذلك إذا خرجت ، و كل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه و يمقت فاعله في الدنيا و الآخرة ، و هذه الأفعال التي قد غلبت على أكثر النساء ،
3- قال عنهن النبي صلى الله عليه و سلم اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء ،
4-و قال صلى الله عليه و سلم ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من



الكبيرة الرابعة و الثلاثون الديوث المستحسن على أهله و القواد الساعي بين الإثنين بالفساد
قال الله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة و الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك و حرم ذلك على المؤمنين
1-عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه و الديوث و رجلة النساء
2- و روى النسائي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر و العاق لوالديه و الديوث الذي يقر الخبث في أهله
يعني يستحسن على أهله نعوذ بالله من ذلك



الكبيرة الخامسة و الثلاثون المحلل و المحلل له
1-صح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن المحلل المحلل له . قال الترمذي و العمل على ذلك عند أهل العلم منهم عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان ، و عبد الله بن عمر ، و هو قول الفقهاء من التابعين و رواه الإمام أحمد في مسنده و النسائي في سننه أيضاً باسناد صحيح .
222--- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا بلى يا رسول الله . قال هو المحلل ، لعن الله المحلل و المحلل له . رواه ابن ماجه بإسناد صحيح .


الكبيرة السادسة و الثلاثون عدم التنزه من البول و هو شعار النصارى
قال الله تعالى و ثيابك فطهر ،
1-و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه و سلم بقبرين فقال إنهما ليعذبان و ما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة و أما الآخر فكان لا يستبرىء من البول أي لا يتحرز منه مخرج في الصحيحين ،
2- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه




الكبيرة السابعة و الثلاثون الرياء
قال الله تعالى مخبراً عن المنافقين
يراؤون الناس و لا يذكرون الله إلا قليلا و قال الله تعالى فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون * الذين هم يراؤون * و يمنعون الماعون و قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن و الأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس الآية ، و قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً و لا يشرك بعبادة ربه أحداً
أي لا يرائي بعمله
1- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد في سبيل الله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، قال فما فعلت فيها ؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت و لكنك فعلت ليقال هو جريء ، و قد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أقي في النار و رجل وسع الله عليه و أعطاه من أصناف المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها ؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت و لكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار و رجل تعلم العلم و علمه ، و قرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها ؟ قال تعلمت العلم و علمته و قرأت فيك القرآن قال كذبت و لكنك تعلمت ليقال هو عالم ، و قرأت ليقال هو قارىء ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار رواه مسلم
2- و قال صلى الله عليه و سلم من سمع سمع الله به ، ومن يرائي يراءى به
- قال الخطابي معناه من عمل عملاً على غير إخلاص إنما يريد أن يراه الناس و يسمعوه جوزي على ذلك بأنه يشهره و يفضحه ، فيبدو عليه ما كان يبطنه و يسره من ذلك ، و الله أعلم
3- و قال عليه الصلاة و السلام اليسير من الرياء شرك
4- و قال صلى الله عليه و سلم أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، فقيل و ما هو يا رسول الله ؟ قال الرياء يقول الله تعالى يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءونهم بأعمالكم فانظروا هل تجدون عندهم جزاء

ومن السلسة الصحيحة للالبانى
الشهوة الخفية
508-قال الرسول صلى الله علية وسلم " يا نعايا العرب ! يا نعايا العرب ! ثلاثا ، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء و الشهوة الخفية " . " الصحيحة" 2 / 20
تنبيه : ( الرياء ) بالراء . " و في رواية : " يا نعيان العرب " .يقال :
نعى الميت ينعاه نعيا : إذا أذاع موته و أخبر به و إذا ندبه قال الزمخشري : في ( نعايا ) ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون جمع ( نعي ) و هو المصدر كصفي و صفايا
و الثاني أن يكون اسم جمع كما جاء في أخية أخايا . و الثالث : أن يكون جمع نعاء التي هي اسم الفعل . و المعنى : يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن و زمانكن يريد أن العرب قد هلكت .
و النعيان مصدر بمعنى النعي و قيل إنه جمع ناع ، كراع و رعيان . و المشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى القبائل ينعاه إليهم ، يقول : نعاء فلانا أو يا نعاء العرب أي : هلك فلان ، أو هلكت العرب بموت فلان . فنعاء من نعيت مثل نظار و دراك .
فقوله : نعاء فلانا معناه : انع فلانا كما تقول : دراك فلانا أي : أدركه ، فأما قوله " يا نعاء العرب " مع حرف النداء ، فالمنادى محذوف تقديره يا هذا انع العرب ، أو يا هؤلاء انعوا العرب بموت فلان ، كقوله تعالى : *( ألا يا اسجدوا )* أي يا هؤلاء اسجدوا ، فيمن قرأ بتخفيف ألا




الكبيرة الثامنة و الثلاثون التعلم للدنيا و كتمان العلم
قال الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء يعني العلماء بالله عز و جل
-، قال ابن عباس يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي و عزتي و سلطاني
و قال الربيع بن أنس من لم يخش الله فليس بعالم و قال الله تعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون
-نزلت هذه الآية في علماء يهود ، و أراد بالبينات الرجم و الحدود و الأحكام ، و بالهدى أمر محمد عليه الصلاة و السلام ، و نعته من بعد ما بيناه للناس أي بني إسرائيل في الكتاب أي في التوراة ، أولئك يعني الذين يكتمون ، يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون قال ابن عباس كل شيء لا الجن و الأنس
- و قال ابن مسعود ما تلاعن اثنان من المسلمين إلا رجعت تلك اللعنة على اليهود و النصارى الذين يكتمون أمر محمد صلى الله عليه و سلم و صفته و قال الله تعالى و إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم و اشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون
1-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من تعلم علم مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يعني ريحها ، رواه أبو داود
2-قال صلى الله عليه و سلم من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو تقبل أفئدة الناس إليه ، فإلى النار و في لفظ أدخله الله النار أخرجه الترمذي
3- و قال صلى الله عليه و سلم من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار
4- و كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم أعوز بك من علم لا ؟


الكبيرة التاسعة و الثلاثون الخيانة
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون
قال الواحدي رحمه الله تعالى نزلت هذه الآية في أبي لبابة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بني قريظة لما حاصرهم و كان أهله و ولده فيهم ، فقالوا يا أبا لبابة ما ترى لنا إن نزلنا على حكم سعد فينا ؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه أي أنه الذبح فلا تفعلوا ، فكانت تلك منه خيانة لله و رسوله قال أبو لبابة فما زالت قدماي من مكاني حتى عرفت أني خنت الله و رسوله ، و قوله و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون عطف على النهي أي و لا تخونوا أماناتكم
- قال ابن عباس الأمانات الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد ، يعني الفرائض يقول لا

1-، و قال عليه الصلاة و السلام آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا ائتمن خان
2- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا إيمان لمن لا أمانة له و لا دين لمن لا عهد له
و الخيانة قبيحة في كل شيء و بعضها شر من بعض ، و ليس من خانك في فلس كمن خانك في أهلك و مالك و ارتكب العظائم
3- و عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أد الأمانة إلى من ائتمنك و لا تخن من خانك
4- و في الحديث أيضاً يطبع المؤمن على كل شيء ليس الخيانة و الكذب
5- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه اً


الكبيرة الأربعون المنان
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن و الأذى
قال الواحدي هو أن يمن بما أعطى ، و قال الكلبي بالمن على الله في صدقته و الأذى لصاحبها
1-، و في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم المسبل، و المنان ، و المنفق سلعته بالحلف الكاذب
- المسبل هو الذي يسبل إزاره أو ثيابه أو قميصه أو سراويله حتى تكون إلى القدمين ، لأنه صلى الله عليه و سلم
1- قال ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار
2- و في الحديث أيضاً ثلاثة لا يدخلون الجنة ، العاق لوالديه ، و المدمن الخمر ، و المنان رواه النسائي
3- و فيه أيضاً لا يدخل الجنة خب و لا بخيل و لا منان و الخب هو المكر و الخديعة


الكبيرة الحادية و الأربعون التكذيب بالقدر
قال الله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر
@ قال ابن الجوزي في تفسيره في سبب نزولها قولان أحدهما ، أن مشركي مكة أتوا رسول الله صلى الله تعالى عليه و آله و سلم يخاصمونه في القدر فنزلت هذه الآية انفرد بإخراجه مسلم
- و روى أبو أمامة أن هذه الآية في القدرية و القول الثاني أن أسقف نجران جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا محمد تزعم أن المعاصي بقدر و ليس كذلك فقال صلى الله عليه و سلم أنتم خصماء الله فنزلت هذه الآية
إن المجرمين في ضلال و سعر * يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إنا كل شيء خلقناه بقدر

1-و روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل شيء بقدر حتى العجز و الكيس
- و قال ابن عباس كل شيء خلقناه بقدر مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه قال الله تعالى و الله خلقكم و ما تعملون
-قال ابن جرير فيها وجهان ، أحدهما أن تكون بمعنى المصدر فيكون المعنى و الله خلقكم و عملكم و الثاني أن تكون بمعنى الذي فيكون المعنى و الله خلقكم و خلق الذي تعملونه بأيديكم من الأصنام ،
- و في هذه الآية دليل على أن أفعال العباد مخلوقة و الله أعلم و قال الله تعالى فألهمها فجورها و تقواها
- الإلهام إيقاع الشيء في النفس قال سعيد بن جبير ألزمها فجورها و تقواها و قال ابن زايد جعل ذلك فيها بتوفيقه إياها للتقوى و خذلانه إياها للفجور و الله أعلم

-و مذهب السلف و أئمة أجمع سبعون رجلاً من التابعين و أئمة المسلمين و السلف و فقهاء الأمصار على أن السنة التي توف عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم أولها الرضا بقضاء الله و قدره ، و التسليم لأمره ، و الصبر تحت حكمه ، و الأخذ بما أمر الله به ، و النهي عما نهى الله عنه ، و إخلاص العمل لله ، و الإيمان بالقدر خيره و شره ، و ترك المراء و الجدال و الخصومات في الدين ، و المسح على الخفين ، و الجهاد مع كل خليفة براً و فاجراً ، و الصلاة على من مات من أهل القبلة
و الإيمان قول و عمل و نية ، يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية ، و القرآن كلام الله نزل به جبريل على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم غير مخلوق ، و الصبر تحت لواء السلطان على ما كان منه من عدل أو جور ، و لا نخرج على الأمراء بالسيف و إن جاروا و لا نكفر أحداً من أهل القبلة و إن عمل الكبائر إلا إن استحلوها ، و لا نشهد لأحد من أهل القبلة لخير أتى به إلا من شهد له النبي صلى الله عليه و سلم و الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين و نترحم على جميع أزواج النبي صلى الله عليه و سلم و أولاده و أصحابه رضي الله عنهم أجمعين


الكبيرة الثانية و الأربعون التسمع على الناس و ما يسرون
قال الله تعالى ( و لا تجسسوا
-قال ابن الجوزي رحمه الله قرأ أبو زيد و الحسن و الضحاك و ابن سيرين بالحاء قال أبو عبيدة التجسس و التحسس واحد ـ و هو البحث ـ و منه الجاسوس و قال يحيى بن أبي كثير التجسس بالجيم عن عورات الناس ، و بالحاء الاستماع لحديث القوم قال المفسرون التجسس البحث عن عيب المسلمين و عوراتهم فالمعنى لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه ليطلع عليه إذا ستره الله و قيل لابن مسعود هذا الوليد بن عقبة تقطر لحيته خمراً قال إنا نهينا عن التجسس فإن يظهر لنا شيء نأخذ به
1-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من استمع إلى حديث قوم و هم له كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة أخرجه البخاري ،
- و الآنك الرصاص المذاب نعوذ بالله منه ،

الكبيرة الثالثة و الأربعون النمام
و هو من ينقل الحديث بين الناس على جهة الإفساد بينهم هذا بيانها
و أما أحكامها فهي حرام بإجماع المسلمين ، و قد تظاهرت على تحريمها الدلائل الشرعية من الكتاب و السنة قال الله تعالى
و لا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم
1-و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة نمام
2- و في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بقبرين قال إنهما ليعذبان و ما يعذبان في كبير ، أما أنه كبير أما أحدهما فكان لا يستبرىء من بوله ، و أما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبه فشقها اثنتين و غرز في كل قبر واحدة ، و قال لعله أن يخف عنهما ما لم ييبسا
-و قوله و ما يعذبان في كبير أي ليس بكبير تركه عليهما ، أو ليس بكبير في زعمهما و لهذا قال في رواية أخرى بلى إنه كبير
3- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه و هؤلاء بوجه ، و من كان ذا لسانين في الدنيا فإن الله يجعل له لسانين من نار يوم القيامة

-و كل من حملت إليه نميمة و قيل له قال فيك فلان كذا و كذا لزمه ستة أحوال
الأول أن لا يصدقه لأنه نمام فاسق و هو مردود الخبر
الثاني أن ينهاه عن ذلك و ينصحه و يقبح فعله
الثالث أن يبغضه في الله عز و جل فإنه بغيض عند الله و البغض في الله واجب الرابع أن لا يظن في المنقول عنه السوء لقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم
الخامس أن لا يحمله ما حكي له على التجسس و البحث عن تحقق ذلك ، قال الله سبحانه و تعالى و لا تجسسوا
السادس أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا يحكي نميمته

ومن السلسة الصحيحة للالبانى
1034- " لا يدخل الجنة قتات " . الصحيحة " 3 / 29 : وبلفظ : " نمام " . و هو بمعنى " قتات " .
1419- " من ذكر رجلا بما فيه فقد اغتابه و من ذكره بغير ما فيه فقد بهته " . الصحيحة " 3 / 407 :

عن أبي هريرة . " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله و رسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ،و إن لم يكن فيه فقد بهته " . أخرجه مسلم



الكبيرة الرابعة و الأربعون اللعان
1-قال النبي صلى الله عليه و سلم سباب المسلم فسوق و قتاله كفر
2-و قال صلى الله عليه و سلم لعن المؤمن كقتله أخرجه البخاري
3-و في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال لا يكون اللعانون شفعاء و لا شهداء يوم القيامة 4- و قال عليه الصلاة و السلام ليس المؤمن بطعان و لا بلعان و لا بالفاحش و لا بالبذيء
- و البذيء هو الذي يتكلم بالفحش و رديء الكلام
5- و عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ يميناً و شمالاً ، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن إن كان أهلاً لذلك ، و إلا رجعت إلى قائلها
و قد عاقب النبي صلى الله عليه و سلم من لعنت ناقتها بأن سلبها إياها ،
6-قال عمران بن حصين بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره و امرأة من الأنصار على ناقة فضجت فلعنتها ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة قال عمران فكأني أنظر إليها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد أخرجه مسلم
7- و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم



الكبيرة الخامسة و الأربعون الغدر و عدم الوفاء بالعهد
قال الله تعالى و أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا
قال الزجاج كل ما أمر الله به أو نهى عنه فهو من العهد و قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود
قال الواحدي قال ابن عباس في رواية الوالبي ( العهود ) يعني ما أحل و ما حرم و ما فرض و ما حد في القرآن و قال الضحاك بالعهود التي أخذ الله على هذه الأمة أن يفوا بها مما أحل و حرم و ما فرض من الصلاة و سائر الفرائض و العهود و كذا العهود جمع عهد العقد بمعنى المعقود و هو الذي أحكم ما فرض الله علينا فقد أحكم ذلك ، و لا سبيل إلى نقضه بحال
1-و قال النبي صلى الله عليه و سلم أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، و من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب ، و إذا ائتمن خان ، و إذا عاهد غدر ، و إذا خاصم فجر مخرج في الصحيحين
2- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان ابن فلان
3- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الله عز و جل ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ، و رجل باع حراً فأكل ثمنه ، و رجل استأجر أجيراً فاستوفى منه العمل و لم يعطه أجره أخرجه البخاري
4-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة و لا حجة له ، و من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية أخرجه مسلم
5- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحب أن يزحزح عن النار و يدخل الجنة فلتأته منيته و هو يأمن بالله و اليوم الآخر ، و ليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه و من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده و ثمرة قلبه فليطعه إن استطاع ، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر

الكبيرة السادسة و الأربعون : تصديق الكاهن و المنجم
قال الله تعالى : و لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا
قال الواحدي في تفسير قوله تعالى : و لا تقف ما ليس لك به علم قال الكلبي : لا تقل ما ليس لك به علم و قال قتادة : لا تقل سمعت و لم تسمع و رأيت و لم تر و علمت و لم تعلم
- و المعنى : لا تقولن في شيء بما لا تعلم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا قال الوالبي عن ابن عباس : يسأل الله العباد فيم استعملوها و في هذا زجر عن النظر إلى ما لا يحل و الاستماع إلى ما يحرم و إرادة ما لا يجوز ، و الله أعلم

1-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم
2-و روينا في الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الصبح في أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس بوجهه فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله و رسوله أعلم قال : أصبح من عبادي مؤمن و كافر فأما من قال : مطرنا بفضل الله و رحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب ، و أما من قال : مطرنا بنوء كذا و كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب

قال العلماء : إن قال مسلم مطرنا بنوء كذا يريد أن النوء هو الموجد و الفاعل المحدث للمطر صار كافراً مرتداً بلا شك ، و إن قال مريداً أنه علامة نزول المطر و ينزل المطر عند هذه العلامة و نزوله بفعل الله خلقه لم يكفر ، و اختلفوا في كراهته ، و المختار أنه مكروه لأنه من ألفاظ الكفار و هذا ظاهر الحديث
و قوله : في أثر سماء ـ السماء هنا المطر ، و الله أعلم
3- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أتى عرافاً فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوماً رواه مسلم 4- و عن عائشة رضي الله عنها قالت : سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أناس عن الكهان فقال : ليس بشيء قالوا : يا رسول الله أليس قد قال كذا و كذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تلك الكلمة من الحق يحفظها الجني فيقرها في إذن وليه ـ أي يلقيها ـ فيخلط معها مائة كذبة مخرج في الصحيحين
5- و عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن الملائكة تنزل في العنان ـ و هو السحاب ـ فتذكر الأمر قضي في السماء ، فيسترق الشيطان السمع فيسمعه فيوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم رواه البخاري
6-و عن قبيصة بن أبي المخارق رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : العيافة و الطيرة و الطرق من الجبت رواه أبو داود
و قال : الطرق : الزجر ، أي زجر الطير، و هو من يتيامن أو يتشاءم بطيرانه فإن طار إلى جهة اليمين تيمن ، و إن طار إلى جهة اليسار تشاءم قال أبو داود : العيافة الخط قال الجوهري : الجبت كلمة يقع على النم و الكاهن و الساحر و نحو ذلك
7-و عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد
، و قال علي بن أبي طالب : الكاهن ساحر و الساحر كافر فنسأل الله العافية و العصمة في الدنيا و الآخرة


ومن السلسة الصحيحة للالبانى
الطيرة 00 وفقة الاسماء
762- عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتطير ، و لكن يتفاءل . و" كان لا يتطير من شيء و كان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه ، فإذا أعجبه اسمه فرح به و رؤي بشر ذلك في وجهه و إن كره اسمه رؤي كراهية ذلك في وجهه ، و إذا دخل قرية سأل عن اسمها ، فإن أعجبه اسمها ، فرح بها و رؤي بشر ذلك في وجهه و إن كره اسمها رؤي كراهية ذلك في وجهه " الصحيحة" 2 / 400 :
780- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا عدوى و لا هامة و لا صفر ، و اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد " . الصحيحة" 2 / 424 :
2-وقال - " لا عدوى و لا طيرة و العين حق " . الصحيحة" 2 / 426 :
وبلفظ : " لا عدوى و لا هامة و خير الطير الفأل و العين حق " . حسنة الالبانى

3- - عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله علية وسلم قال " لا عدوى و لا طيرة و لا صفر و لا هامة ، فقال أعرابي : ما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها بعير أجرب فيجربها ؟ قال : فمن أعدى الأول ؟ " الصحيحة" 2 / 427 و شاهد ثالث عن ابن مسعود) بلفظ : " لا يعدي شيء شيئا " و ورد من حديث أبي هريرة أيضا . و هو : " لا عدوى و لا طيرة و لا هامة و لا صفر و فر من المجذوم كما تفر من الأسد " . الصحيحة" 2 / 428 :

و له شاهدا من حديث عائشة و لفظه : " لا عدوى ، و إذا رأيت المجذوم ففر منه كما تفر من الأسد " . صحيح
5-وقال - " لا عدوى و لا طيرة و لا غول " . الصحيحة" 2 / 429 :
6 وقال - " لا عدوى و لا صفر و لا هامة " . الصحيحة" 2 / 429

7 وقال - " لا عدوى و لا طيرة و يعجبني الفأل الصالح ، الكلمة الحسنة " . الصحيحة" 2 / 430 : 8-وقال - " لا عدوى و لا طيرة و أحب الفأل الصالح " . الصحيحة" 2 / 430 : 9-وقال - " لا عدوى و لا طيرة و إنما الشؤم في ثلاثة : المرأة و الفرس و الدار " الصحيحة" 2 / 431 10 وقال - " لا عدوى و لا طيرة و لا هام إن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس و المرأة و الدار ، و إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تهبطوا ، و إذا كان بأرض و أنتم بها فلا تفروا منه " . الصحيحة" 2 / 431 :
799-: عن ابن عمر قال : ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال " ان كان الشؤم في شيء ففي الدار و المرأة و الفرس " . الصحيحة" 2 / 450

993- " " . الصحيحة" 2 / 724 : عن قتادة عن أبي حسان قال : " دخل رجلان من بني عامر على عائشة ، فأخبراها أن أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
(الطيرة من الدار و المرأة و الفرس )
فغضبت ، فطارت شقة منها في السماء و شقة في الأرض ، و قالت : و الذي أنزل الفرقان على محمد ما قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ، إنما قال : كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك " . و في رواية لأحمد : " و لكن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : كان أهل الجاهلية يقولون :
الطيرة في المرأة و الدار و الدابة ، ثم قرأت عائشة ( ما أصاب من مصيبة في الأرض و لا في أنفسكم إلا في كتاب ) إلى آخر الآية " .

46 ) . و يشهد له ما أخرجه الطيالسي في " مسنده " عن مكحول قيل لعائشة : إن أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشؤم في ثلاث : في الدار و المرأة و الفرس . فقالت عائشة : لم يحفظ أبو هريرة لأنه دخل و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قاتل الله اليهود يقولون : إن الشؤم في الدار و المرأة و الفرس ، فسمع آخر الحديث ، و لم يسمع أوله " .
و إسناده حسن

و جملة القول أن الحديث اختلف الرواة في لفظه ، فمنهم من رواه كما في الترجمة ،و منهم من زاد عليه في أوله ما يدل على أنه لا طيرة أو شؤم ( و هما بمعنى واحد كما قال العلماء ) ، و عليه الأكثرون ، فروايتهم هي الراجحة ، لأن معهم زيادة علم ، فيجب قبولها ،
و قد تأيد ذلك بحديث عائشة الذي فيه أن أهل الجاهلية هم الذين كانوا يقولون ذلك ، و قد قال الزركشي في " الإجابة " ( ص 128 ) : " قال بعض الأئمة :
و رواية عائشة في هذا أشبه بالصواب إن شاء الله تعالى ( يعنى من حديث أبي هريرة ) لموافقته نهيه عليه الصلاة و السلام عن الطيرة نهيا عاما ، و كراهتها و ترغيبه في تركها بقوله : " يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب

، و هم الذين لا يكتوون ( الأصل لا يكنزون ) و لا يسترقون ، و لا يتطيرون ، و على ربهم يتوكلون " .
قلت : و قد أشار بقوله : " بعض الأئمة " إلى الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى . فقد ذهب إلى ترجيح حديث عائشة المذكور في " مشكل الآثار " ، و نحوه في " شرح المعاني " و به ختم بحثه في هذا الموضوع ، و قال في حديث سعد و ما في معناه :" ففي هذا الحديث ما يدل على غير ما دل عليه ما قبله من الحديث ، ( يعني حديث ابن عمر برواية عتبة بن مسلم و ما في معناه عن ابن عمر ) ،
و ذلك أن سعدا أنتهر سعيدا حين ذكر له الطيرة ، و أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا طيرة ، ثم قال : إن تكن الطيرة في شيء ففي المرأة و الفرس و الدار ، فلم يخبر أنها فيهن ، و إنما قال : إن تكن في شيء ففيهن ، أي : لو كانت تكون في شيء لكانت في هؤلاء ، فإذ لم تكن في هؤلاء الثلاث فليست في شيء "

1065- " من ردته الطيرة ، فقد قارف الشرك " . الصحيحة " 3 / 53 :

واما الزيادة : " قالوا : و ما كفارة ذلك يا رسول الله ؟ قال : يقول أحدهم : " اللهم لا طير إلا طيرك و لا خير إلا خيرك و لا إله غيرك " . ضعفة الالبانى



سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-20-2017, 01:45 PM   #8
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 308
معدل تقييم المستوى: 1
سراج منير is on a distinguished road
افتراضي


الكبيرة السابعة و الأربعون ـ نشوز المرأة على زوجها
قال الله تعالى و اللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً
-قال الواحدي رحمه الله تعالى النشوز ههنا معصية الزوج و هو الترفع عليه بالخلاف و قال عطاء هو أن تتعطر له و تمنعه نفسها و تتغير عما كانت تفعله من الطواعية فعظوهن بكتاب الله و ذكروهن ما أمرهن الله به ، ، و اهجروهن في المضاجع
- قال ابن عباس هو أن يوليها ظهره على الفراش و لا يكلمها و قال الشعبي و مجاهد هو أن يهجر مضاجعتها فلا يضاجعها ، و اضربوهن ضرباً غير مبرح و قال ابن عباس أدباً مثل اللكزة ، و للزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن الله له مما ذكره الله في هذه الآية فإن أطعنكم فيما يلتمس منهن فلا تبغوا عليهن
-قال ابن عباس فلا تتجنوا عليهن العلل
1- و الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأت لعنتها الملائكة حتى تصبح و في لفظ ـ فبات و هو عليها غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح ـ
2- و لفظ الصحيحين أيضاً إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها زوجها
3- و في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الآخر أن تصوم و زوجها شاهد إلا بإذنه و لا تأذن في بيته إلا بإذنه أخرجه البخاري
- و معنى شاهد أي حاضر غير غائب و ذلك في صوم التطوع فلا تصوم حتى تستأذنه لأجل وجوب حقه و طاعته و 4-قال صلى الله عليه و سلم لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها رواه الترمذي
5- و قالت عمة حصين بن محصن و ذكرت زوجها للنبي صلى الله عليه و سلم فقال انظري من أين أنت منه فإنه جنتك و نارك أخرجه النسائي ،
6- و عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها و هي لا تستغني عنه
7- و جاء عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال إذا خرجت المرأة من بيت زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع أو تتوب ، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أيما امرأة ماتت و زوجها عنها راض دخلت الجنة

فالواجب على المرأة أن تطلب رضا زوجها و تجتنب سخطه و لا تمتنع منه متى أرادها لقول النبي صلى الله عليه و سلم إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتأته و إن كانت على التنور
- قال العلماء إلا أن يكون لها عذر من حيض أو نفاس فلا يحل لها أن تجيئه ، و لا يحل للرجل أيضاً أن يطلب ذلك منها في حال الحيض و النفاس ، و لا يجامعها حتى تغتسل ، لقول الله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض و لا تقربوهن حتى يطهرن أي لا تقربوا جماعهن حتى يطهرن قال ابن قتيبة يطهرن ينقطع عنهن الدم ، فإذا تطهرن أي اغتسلن بالماء ، و الله أعلم
8-و لما تقدم عن النبي صلى الله عليه و سلم من أتى حائضاً أو امرأة من دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد و في حديث آخر ملعون من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها
-و النفاس مثل الحيض إلى الأربعين ، فلا يحل للمرأة أن تطيع زوجها إذا أراد إتيانها في حال الحيض و النفاس ، و تطيعه فيما عدا ذلك ، و ينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج فلا تتصرف في نفسها و لا في ماله إلا بإذنه و تقدم حقه على حقها ، و حقوق أقاربه على حقوق أقاربها ، و تكون مستعدة لتمتعه بها بجميع أسباب النظافة ، و لا تفتخر عليه بجمالها ، و لا تعيبه بقبح إن كان فيه قال الأصمعي دخلت البادية فإذا امرأة حسناء لها بعل قبيح فقلت لها كيف ترضين لنفسك أن تكوني تحت مثل هذا ؟ فقالت اسمع يا هذا ، لعله أحسن فيما بينه و بين الله خالقه فجعلني ثوابه و لعلي أسأت فجعله عقوبتي و قالت عائشة رضي الله عنها يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها
9-و قال صلى الله عليه و سلم نساؤكم من أهل الجنة الودود التي إذا آذت أو أوذيت أتت زوجها حتى تضع يدها في كفه فتقول لا أذوق غمضاً حتى ترضى

فصل في فضل المرأة الطائعة لزوجها و شدة عذاب العاصية ينبغي للمرأة الخائفة من الله تعالى أن تجتهد لطاعة الله و طاعة زوجها و تطلب رضاه جهدها ، فهو جنتها و نارها
1- لقول النبي صلى الله عليه و سلم أيما امرأة ماتت و زوجها راض عنها دخلت الجنة ،
2- و في الحديث أيضاً إذا صلت المرأة خمسها ، و صامت شهرها ، و أطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة 3-، و قال النبي صلى الله عليه و سلم اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء
و ذلك بسبب قلة طاعتهن لله و رسوله و لأزواجهن و كثرة تبرجهن ، و التبرج إذا أرادت الخروج لبست أفخر ثيابها و تجملت و تحسنت و خرجت تفتن الناس بنفسها فإن سلمت هي بنفسها لم يسلم الناس منها
4- و لهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان

( ) و إذا كانت المرأة مأمورة بطاعة زوجها و بطلب رضاه ، فالزوج أيضاً مأمور بالإحسان إليها و اللطف بها ، و الصبر على ما يبدو منها من سوء خلق و غيره ، و إيصالها حقها من النفقة و الكسوة و العشرة الجميلة لقول الله تعالى و عاشروهن بالمعروف

1-و لقول النبي صلى الله عليه و سلم استوصوا بالنساء ، ألا إن لكم على نسائكم حقا و لنسائكم عليكم حقا فحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن و طعامهن ، و حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ، و لا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون

- و قوله صلى الله عليه و سلم عوان أي أسيرات جمع عانية و هي الأسيرة ، شبه رسول الله صلى الله عليه و سلم المرأة في دخولها تحت حكم الرجل بالأسير

2-و قال صلى الله عليه و سلم خيركم خيركم لأهله و في رواية خيركم ألطفكم بأهله و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم شديد اللطف بالنساء



الكبيرة الثامنة و الأربعون : التصوير في الثياب و الحيطان و الحجر
و الدراهم و سائر الأشياء

سواء كانت من شمع أو عجين أو حديد أو نحاس أو صوف أو غير ذلك ، و الأمر بإتلافها
قال الله تعالى :
إن الذين يؤذون الله و رسوله لعنهم الله في الدنيا و الآخرة و أعد لهم عذاباً مهينا

قال عكرمة : هم الذين يصنعون الصور

1- و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم : أحيوا ما خلقتم مخرج في الصحيحين

2- و عن عائشة رضي الله عنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم من سفر و قد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و سلم تلون وجهه و قال : يا عائشة : أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله عز و جل قالت عائشة رضي الله عنها : فقطعته فجعلت منه وسادتين مخرج في الصحيحين -القرام بكسر القاف و هو الستر ، و السهوة كالصفة تكون بين يدي البيت

3-و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : كل مصور في النار ، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب في نار جهنم مخرج في الصحيحين ،

4- و عنه رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة و ليس بنافخ فيها أبداً
5- و عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : يقول الله عز و جل : و من أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ، فليخلقوا حبة ، أو ليخلقوا شعيرة ، أو ليخلقوا ذرة مخرج في الصحيحين

6-و قال صلى الله عليه و سلم : يخرج عنق من النار يوم القيامة فيقول : إني وكلت بثلاثة : بكل من دعا
مع الله إلهاً آخر ، و بكل جبار عنيد ، و بالمصورين 7-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب و لا صورة مخرج في الصحيحين
8-و في سنن أبي داود عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب و لا صورة و لا جنب

- وقال الخطابي رحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه و سلم : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب و لا صورة و لا جنب يريد الملائكة الذين ينزلون بالرحمة و البركة دون الملائكة الذين هم الحفظة ، فإنهم لا يفارقون الجنب و غير الجنب ، و قد قيل :
إنه لم يرد الجنب الذي أصابته الجنابة فأخر الإغتسال إلى أوان حضور الصلاة ، و لكنه الذي يجنب و لا يغتسل و يتهاون بالغسل و يتخذه عادة فإن النبي صلى الله عليه و سلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد ، و في هذا تأخير الإغتسال عن أول وقت وجوبه

و قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ينام و هو جنب و لا يمس ماء-
و أما الكلب فهو أن يقتني كلباً لا لزرع و لا لضرع و لا صيد ، فأما إذا اضطر إليه فلا حرج للحاجة إليه في بعض الأمور ، أو لحراسة داره إذا اضطر إليه ، فلا حرج عليه إن شاء الله
و أما الصور فهي كل مصور من ذوات الأرواح ، سواء كانت لها أشخاص منتصبة أو كانت منقوشة في سقف أو جدار أو موضوعة في نمط ، أو منسوجة في ثوب أو مكان ، فإن قضية العموم تأتي عليه فليجتنب ، و بالله التوفيق


و يجب إتلاف الصور لمن قدر على إتلافها و إزالتها روى مسلم في صحيحه عن حيان بن حصين قال : قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ أن لا تدع صورة إلا طمستها ، و لا قبراً مشرفاً إلا سويته


الكبيرة التاسعة و الأربعون اللطم و النياحة و شق الثوب و حلق الرأس
و نتفه و الدعاء بالويل و الثبور عند المصيبة

1-روينا في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب و دعا بدعوى الجاهلية
2-و روينا في صحيحهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بريء من الصالقة و الحالقة و الشاقة
- الصالقة التي ترفع صوتها بالنياحة ، و الحالقة التي تحلق شعرها و تنتفه عند المصيبة ، و الشاقة التي تشق ثيابها عند المصيبة ، و كل هذا حرام باتفاق العلماء ، و كذلك يحرم نشر الشعر و لطم الخدود و خمش الوجه ، و الدعاء بالويل و الثبور
3-و عن أم عطية رضي الله عنها قالت أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم في البيعة أن لا ننوح رواه البخاري

4-، و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الأنساب و النياحة على الميت رواه مسلم
5-و عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم النائحة و المستمعة رواه تعالى داود

6 -و عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تعدد عليه فتقول و اكذا واكذا ، فقال حين أفاق ما قلت شيئاً إلا قيل لي أنت كذا أنت كذا ، أخرجه البخاري
7-و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الميت يعذب في قبره بما نيح عليه
- و عن أبي موسى رضي الله عنه قال ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول واسيداه واجبلاه ، واكذا واكذا ، و نحو ذلك إلا و كل به ملكان يلهزانه أهكذا أنت ؟ أخرجه الترمذي
8-و قال صلى الله عليه و سلم النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة و عليها سربال من قطران و درع من جرب -

و قال الحسن صوتان ملعونان مزمار عند نغمة و رنة عند مصيبة

-و عن علقمة بن مرثد بن سابط عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا مات ولد العبد يقول الله للملائكة قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون حمدك و استرجع فيقول الله تعالى ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة و سموه بيت الحمد و عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يقول الله تعالى ما لعبدي عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسب إلا الجنة رواه البخاري



الكبيرة الخمسون البغي
قال الله تعالى إنما السبيل على الذين يظلمون الناس و يبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم
1-و قال النبي صلى الله عليه و سلم إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد و لا يفخر أحد على أحد رواه مسلم
و في الأثر لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكاً

و قد خسف الله بقارون الأرض حين بغى على قومه ، فقد أخبر الله تعالى عنه بقوله إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم إلى قوله فخسفنا به و بداره الأرض الآية
- قال ابن الجوزي رحمه الله في بغي قارون أقوال أحدها أنه جعل للبغية جعلاً على أن تقذف موسى عليه السلام بنفسها ففعلت ، فاستحلفها موسى على ما قالت فاخبرته بقصتها مع قارون و كان هذا بغية قاله ابن عباس
و الثاني أنه بغى بالكفر بالله عز و جل قاله الضحاك
و الثالث بالكفر قاله قتادة
و الرابع أنه أطال ثيابه شبراً قاله عطاء الخرساني ، أنه كان يخدم فرعون فاعتدى على بني اسرائيل فظلمهم حكاه الماوردي

قوله فخسفنا به و بداره الأرض الآية ، لما أمر قارون البغية بقذف موسى على ما سبق شرحه غضب موسى فدعا عليه فأوحى الله إليه إني قد أمرت الأرض أن تعطيك فمرها ، فقال موسى يا أرض خذيه ، فأخذته حتى غيبت سريره فلما رأى قارون ذلك ناشد موسى بالرحم ، فقال يا أرض خذيه فأخذته حتى غيبت قدميه ، فما زال يقول يا أرض خذيه حتى غيبته فأوحى الله إليه يا موسى و عزتي و جلالي لو استغاث بي لأغثته ! قال ابن عباس فخسفت به الأرض إلى الأرض السفلى قال سمرة بن جندب إنه كل يوم يخسف به قامة قال مقاتل فلما هلك قارون قال بنو اسرائيل إنما أهلكه موسى ليأخذ ماله و داره فخسف الله بداره و ماله بعد ثلاثة أيام

فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله أي يمنعونه من الله، و ما كان من المنتصرين أي من الممتنعين مما أنزل به ، و الله أعلم


الكبيرة الحادية و الخمسون الاستطالة على الضعيف و المملوك و الجارية و الزوجة و الدابة
لأن الله تعالى قد أمر بالإحسان إليهم بقوله تعالى
و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئاً و بالوالدين إحساناً و بذي القربى و اليتامى والمساكين و الجار ذي القربى و الجار الجنب و الصاحب بالجنب و ابن السبيل و ما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً

-قال الواحدي في قوله تعالى و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئاً 1- عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه و سلم على حمار ، فقال يا معاذ ، لبيك و سعديك يا رسول الله قال هل تدري ما حق الله على العباد و ما حق العباد على الله ؟ قلت الله و رسوله أعلم ، قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئاً ، و حق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً
2-و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه و سلم أعرابي فقال يا نبي الله أوصني ، قال لا تشرك بالله شيئاً و إن قطعت و حرقت ، و لا تدع الصلاة لوقتها فإنها ذمة الله ، و لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر
قوله و بالوالدين إحساناً
- يريد البر بهما مع اللطف و لين الجانب ، و لا يغلظ لهما الجواب ، و لا يحد النظر إليهما ، و لا يرفع صوته عليهما ، بل يكون بين أيديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما قوله و بذي القربى قال يصلهم و يتعطف عليهم ، و اليتامى يرفق بهم و يدنيهم و يمسح رؤوسهم ، و المساكين ببذل يسير ورد جميل ، و الجار ذي القربى يعني الذي بينك و بينه قرابة فله حق القرابة و حق الجوار و حق الإسلام ، و و الجار الجنب هو الذي ليس بينك و بينه قرابة يقال رجل جنب إذا كان غريباً متباعداً أهله ، و قوم أجانب و الجنابة البعد
2-عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه 3- و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الجار ليتعلق بالجار يوم القيامة يقول يا رب أوسعت على أخي هذا و اقترب علي ، أمسي طاوياً و يمسي هذا شبعان ، سله لم أغلق بابه و حرمني ما قد أوسعت به عليه
-و الصاحب بالجنب قال ابن عباس و مجاهد هو الرفيق في السفر له حق الجوار و حق الصحبة
و ابن السبيل هو الضعيف يجب اقراؤه إلى أن يبلغ حيث يريد ،

- و قال ابن عباس هو عابر السبيل تؤويه و تطعمه حتى يرحل عنك و ما ملكت أيمانكم يريد المملوك يحسن رزقه و يعفو عنه فيما يخطىء قوله إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً
-، قال ابن عباس يريد بالمختال العظيم في نفسه الذي لا يقوم بحقوق الله ، و الفخور هو الذي يفخر على عباد الله بما خوله الله من كرامته و ما أعطاه من نعمه

4- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال بينما رجل شاب ممن كان قبلكم يمشي في حلة مختالاً فخوراً إذ ابتلعته الأرض فهو يتجلجل فيها حتى تقوم الساعة

5- و عن أسامة قال سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من جر ثوبه خيلاً لم ينظر الله إليه يوم القيامة هذا ما ذكره الواحدي

و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم عند خروجه من الدنيا في آخر مرضه يوصي بالصلاة ، و بالإحسان إلى المملوك ، و يقول الله الله الصلاة و ما ملكت أيمانكم
و في الحديث حسن الملكة يمن و سوء الملكة شؤم

6-قال أبو مسعود رضي الله عنه كنت أضرب مملوكاً لي بالسوط فسمعت من صوتاً من ورائي اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام قال ، قلت يا رسول الله لا أضرب مملوكاً لي بعده أبداً
و في رواية سقط السوط من يدي من هيبة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و في رواية فقلت هو حر لوجه الله ، فقال أما إنك لو لم تفعل للفحتك النار يوم القيامة رواه مسلم

7- و روى مسلم أيضاً من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من ضرب غلاماً له حداً لم يأته أو لطمه فكفارته أن يعتقه ،

8- و من حديث حكيم بن حزام قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا

و9-و كان في يد النبي صلى الله عليه و سلم يوماً سواك فدعا خادماً له فأبطأ عليه فقال لولا القصاص لضربتك بهذا السواك ،
- و كان لأبي هريرة رضي الله عنه جارية زنجية فرفع يوماً عليها السوط فقال لولا القصاص لأغشيتكيه و لكن سأبيعك لمن يوفيني ثمنك ، اذهبي فأنت حرة لوجه الله
10-و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من قذف مملوكه و هو بريء مما قاله جلد يوم القيامة حداً إلا أن يكون كما قال

11-و في الحديث للملوك طعامه و كسوته و لا يكلف ما لا يطيق

@و دخل جماعة على سلمان الفارسي رضي الله عنه و هو أمير على المدائن فوجدوه يعجن عجين أهله ، فقالوا له ألا تترك الجارية تعجن ؟ فقال رضي الله عنه إنا أرسلناها في عمل فكرهنا أن نجمع عليها عملاً آخر
@ و قال بعض السلف لا تضرب الملوك في كل ذنب و لكن احفظ له ذلك ، فإذا عصى الله فاضربه على معصية الله و ذكره الذنوب التي بينك و بينه
( فصل ) و من أعظم الإساءة إلى الملوك و الجارية التفريق بينه و بين ولده ، أو بينه و بين أخيه لما جاء عن النبي

- و من ذلك أن يجوع الملوك و الجارية و الدابة

1-يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته
و من ذلك أن يضرب الدابة ضرباً وجيعاً أو يحبسها و لا يقوم بكفايتها ، أو يحملها فوق طاقتها فقد روي في تفسير قول الله تعالى و ما من دابة في الأرض و لا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم الآية
- قيل يؤتى بهم و الناس وقوف يوم القيامة فيقضي بينهم ، حتى أنه ليؤخذ للشاة الجلحاء من الشاة القرناء حتى يقاد للذرة من الذرة ، ثم يقال لهم كونوا تراباً ، فهنالك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا و هذا من الدليل على القضاء بين البهائم و بينها و بين بني آدم ، حتى إن الإنسان لو ضرب دابة بغير حق أو جوعها أو عطشها أو كلفها فوق طاقتها فإنها تقتص منه يوم القيامة بقدر ما ظلمها أو جوعها و الدليل على ذلك

1- ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عذبت امرأة في هرة ربطتها حتى ماتت جوعاً لا هي أطعمتها و سقتها إذ حبستها ، و لا تركتها تأكل من خشاش الأرض أي من حشراتها

2-و في الصحيح أنه صلى الله عليه و سلم رأى امرأة معلقة في النار و الهرة تخدشها في وجهها و صدرها و هي تعذبها كما عذبتها في الدنيا بالحبس و الجوع

-و هذا عام في سائر الحيوان ، و كذلك إذا حملها فوق طاقتها تقتص منه يوم القيامة
3- لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث

فهذه بقرة أنطقها الله في الدنيا تدافع عن نفسها بأنها لا تؤذى و لا تستعمل في غير ما خلقت له ، فمن كلفها غير طاقتها أو ضربها بغير حق فيوم القيامة تقتص منه بقدر ضربه و تعذيبه

@ قال أبو سليمان الداراني ركبت مرة حماراً فضربته مرتين أو ثلاثاً ، فرفع رأسه و نظر إلي و قال يا أبا سليمان هو القصاص يوم القيامة فإن شئت فأقلل و إن شئت فأكثر قال فقلت لا أضرب شيئاً بعده أبداً
@ و مر ابن عمر بصبيان من قريش قد نصبوا طيراً و هم يرمونه و قد جعلوا لصاحبه كل خاطئة من نبلهم ، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال من فعل هذا ؟ لعن الله من فعل هذا إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن من اتخذ فيه الروح غرضاً و الغرض كالهدف و ما يرمى إليه
3- و نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تصبر البهائم يعني أن تحبس للقتل

، و إن كان مما أذن الشرع بقتله كالحية و العقرب و الفأرة و الكلب العقور ، قتله بأول دفعة و لا يعذبه
1- لقوله عليه الصلاة و السلام إذا قتلتم فأحسنوا القتلة و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، و ليحد أحدكم شفرته و ليرح ذبيحته

و كذلك لا يحرقه بالنار
1- لما ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً و فلاناً بالنار ، و إن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما

2-قال ابن مسعود كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفره فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان فأخذنا فرخيها ، فجاءت الحمرة فجعلت ترفرف ، فجاء النبي صلى الله عليه و سلم و قال من فجع هذه بولدها ؟ ردوا عليها ولديها ،
3-و رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم قرية نمل ـ أي مكان نمل ـ قد أحرقناها فقال من حرق هذه ؟ قلنا نحن ، فقال عليه الصلاة و السلام إنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بالنار إلا ربها
و فيه من النهي عن القتل و التعذيب بالنار حتى في القملة و البرغوث و غيرهما
و يكره قتل الحيوان عبثاً


في فضل عتق المملوك
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو من أعضائه عضواً من أعضائه من النار حتى يعتق فرجه بفرجه أخرجه البخاري
2-و عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أيما امرىء مسلم أعتق امرأ مسلماً كان فكاكاً له من النار يجزى كل عضو منه عضواً منه ، و أيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزي كل عضوين منهما عضواً منه ، و أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة إلا كانت فكاكها من النار يجزى كل عضو منها رواه الترمذي و صححه


الكبيرة الثانية و الخمسون أذى الجار
1-ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال و الله لا يؤمن و الله لا يؤمن قيل من يا رسول الله ؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه
- أي غوائله و شروره ، و في رواية لا يدخل الجنة من لا يؤمن جاره بوائقه
3-و سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أعظم الذنب عند الله فذكر ثلاث خلال أن تجعل لله نداً و هو خلقك ، و أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، و أن تزني بحليلة جارك
4- و في الحديث من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذ جاره
- و الجيران ثلاثة جار مسلم قريب له حق الجوار و حق الإسلام و حق القرابة ، و جار مسلم له حق الجوار و حق الإسلام و الجار الكافر له حق الجوار
@و كان ابن عمر رضي الله عنهما له جار يهودي ، فكان إذا ذبح الشاة يقول احملوا إلى جارنا اليهودي منها
- و روي أن الجار الفقير يتعلق بالجار الغني يوم القيامة ، و يقول يا رب سل هذا لم منعني معروفه و أغلق عني بابه


الكبيرة الثالثة و الخمسون : أذى المسلمين و شتمهم
قال الله تعالى : و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً و إثماً مبينا و قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم و لا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن و لا تلمزوا أنفسكم و لا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان و من لم يتب فأولئك هم الظالمون
و قال الله تعالى : و لا تجسسوا و لا يغتب بعضكم بعضا
1-و قال صلى الله عليه و سلم : كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه
2-و قال عليه الصلاة و السلام المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله و لا يحقره ، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم و فيه أيضاً سباب المسلم فسوق و قتاله كفر
3-و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل يا رسول الله إن فلانة تصلي الليل و تصوم النهار و تؤذي جيرانها بلسانها فقال : لا خير فيها هي في النار
4- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مررت ليلة أسري بي بقوم لهم أظافر من النحاس يخمشون بها وجوههم و صدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون في أعراضهم

في الترهيب من الإفساد و التحريش بين المؤمنين و بين البهائم و الدواب :
1-صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب و لكن في التحريش بينهم

-، فكل من حرش بين اثنين من بني آدم و نقل بينهما ما يؤذي أحدهما فهو نمام من حزب الشيطان من أشر الناس ، كما 1-قال النبي صلى الله عليه و سلم : ألا أخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : شراركم المشاؤون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون للبرءاء العنت
و العنت المشقة

2- و صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : لا يدخل الجنة نمام
- و النمام هو الذي ينقل الحديث بين الناس و بين اثنين بما يؤذي أحدهما أو يوحش قلبه على صاحبه أو صديقه بأن يقول له : قال عنك فلان كذا و كذا و فعل كذا و كذا ، إلا أن يكون في ذلك مصلحة أو فائدة ، كتحذيره من شر يحدث أو يترتب

-و أما التحريش بين البهائم و الدواب و الطير و غيرها ، فحرام كمناقرة الديوك و نطاح الكباش و تحريش الكلاب بعضها على بعض و ما أشبه ذلك

1- و قد نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم روي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ملعون من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده

3- و روت أم حبيبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا ما كان من أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر لله
و روي أن رجلاً قال لسفيان : ما أشد هذا الحديث ، قال سفيان : ألم تسمع إلى قول الله تعالى : لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف الآية فهذا هو بعينه

-ثم علم سبحانه أن ذلك إنما ينفع من ابتغى به ما عند الله قال الله تعالى : و من يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً أي ثواباً لا حد له

1-و في الحديث ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيرا رواه البخاري
2- و قالت أم كلثوم و لم أسمعه صلى الله عليه و سلم يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاثة أشياء : في الحرب و الإصلاح بين الناس و حديث الرجل زوجته و حديث المرأة زوجها
3- و عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شر ، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلح بينهم في أناس معه من أصحابه رواه البخاري




الكبيرة الرابعة و الخمسون أذية عباد الله و التطول عليهم
قال الله تعالى و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً و إثماً مبينا
و قال الله تعالى و اخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين
1-و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله تعالى قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب و في رواية فقد بارزني بالمحاربة أي أعلمته أني محارب له



0 فتاوى إمام المتقين في الطهارة
0 واقام الصلاة
0 كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة
0 هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَل
0 : الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ
0 عدد الجنات وابوابها واسمائها
0 :الشح والبخل
0 العلم
0 جريج
0 {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ}
0 :فضائل مهاجر ابراهيم علية السلام الشام
0 حقائق عن عالم البرزخ
0 وخير نسائها خديجة بنت خويلد
0 - ثم فتر الوحي
0 ويميط الأذى عن الطريق
سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-20-2017, 01:50 PM   #9
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 308
معدل تقييم المستوى: 1
سراج منير is on a distinguished road
افتراضي


الكبيرة الخامسة و الخمسون : إسبال الإزار و الثوب
و اللباس و السراويل تعززاً و عجباً و فخراً و خيلاء
قال الله تعالى :

و لا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور
و قال النبي صلى الله عليه و سلم : ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار1-
2-و قال عليه الصلاة و السلام : لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطراً
3- و قال عليه الصلاة و السلام : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم : المسبل و المنان و المنفق سلعته بالحلف الكاذب

4-و في الحديث أيضاً : بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل رأسه يختال في مشيه إذ خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة
5-و قال عليه الصلاة و السلام : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة
6-، و قال صلى الله عليه و سلم الإسبال في الإزار و العمامة من جر شيئاً منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة

7-و قال عليه الصلاة و السلام : إزرة المؤمن إلى نصف ساقيه و لا حرج عليه فيما بينه و بين الكعبين ، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار

و هذا عام في السراويل و الثوب و الجبة و القباء و الفرجية و غيرها من اللباس فنسأل الله العافية ،
1- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما رجل يصلي مسبلاً إزاره قال له رسول الله : اذهب فتوضأ ، ثم جاء فقال اذهب فتوضأ فقال له رجل يا رسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ؟ ثم سكت عنه فقال : إنه كان يصلي و هو مسبل إزاره ، و لا يقبل الله صلاة رجل مسبلاً إزاره

2-و لما قال صلى الله عليه و سلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنك لست ممن يفعله خيلاء

الكبيرة السادسة و الخمسون : لبس الحرير و الذهب للرجال
1-في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة
و هذا عام في الجند و غيرهم
2- لقوله صلى الله عليه و سلم : حرم لبس الحرير و الذهب على ذكور أمتي
3-و عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نشرب في آنية الذهب و الفضة و أن نأكل فيها ، و عن لبس الحرير و الديباج و أن نجلس عليها ، أخرجه البخاري
فمن استحل لبس الحرير من الرجال فهو كافر ، و إنما رخص فيه الشارع صلى الله عليه و سلم لمن به حكة أو جرب أو غيره ، و للمقاتلين عند لقاء العدو و أما لبس الحرير للزينة في حق الرجال فحرام بإجماع المسلمين ، سواء كان قباء أو قبطياً أو كلوثة و كذلك إذا كان الأكثر حريراً كان حراماً ، و كذلك الذهب لبسه حرام على الرجال ، سواء كان خاتماً أو حياصة أو سقط سيف حرام لبسه و عمله

4- و قد رأى النبي صلى الله عليه و سلم في يد رجل خاتماً من ذهب فنزعه و قال : يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده

- و كذلك طراز الذهب و كلوثة الزركش حرام على الرجال و اختلف العلماء في جواز إلباس الصبي الحرير و الذهب فرخص فيه قوم و منع آخرون
5-لعموم قوله صلى الله عليه و سلم عن الحرير و الذهب : هذان حرام على ذكور أمتي حل لأناثهم فدخل الصبي في النهي ، و هذا مذهب الإمام أحمد و آخرين رحمهم الله

ومن السلسة الصحيحة للالبانى
384- عن ابو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة و من شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة و من شرب في آنية الذهب و الفضة في الدنيا لم يشرب بها في الآخرة ثم قال : لباس أهل الجنة و شراب أهل الجنة و آنية أهل الجنة " "السلسلة الصحيحة" 1 / 666 :

الالبانى : و اعلم أن الأحاديث في تحريم لبس الحرير ، و شرب الخمر ، و الشرب في أواني الذهب و الفضة ، هي أكثر من أن تحصر ، و إنما أحببت أن أخص هذا بالذكر لأنه جمع الكلام على هذه الأمور الثلاثة ، و ساقها مساقا واحدا ، ثم ختمها بقوله " لباس أهل الجنة ... "
، الذي يظهر أنه خرج مخرج التعليل ، يعني أن الله تعالى حرم لباس الحرير
( على الرجال خاصة ) لأنه لباسهم في الجنة كما قال تعالى : ( و لباسهم فيها حرير ) ، و حرم الخمر على الرجال و النساء لأنه شرابهم في الجنة ( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن ، و أنهار من لبن لم يتغير طعمه ، و أنهار من خمر لذة للشاربين ) ، و حرم الشرب في آنية الذهب و الفضة على الرجال و النساء أيضا لأنها آنيتهم ( ادخلوا الجنة أنتم و أزواجكم تحبرون .
يطاف عليهم بصحاف من ذهب و أكواب ) . فمن استعجل التمتع بذلك غير مبال و لا تائب عوقب بحرمانها منها في الآخرة جزاء وفاقا .

و ما أحسن ما روى الحاكم ( 2 / 455 ) عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال : " استأذن سعد على ابن عامر ، و تحته مرافق من حرير ، فأمر بها فرفعت ، فدخل عليه ، و عليه مطرف خز ، فقال له : اسأذنت علي و تحتي مرافق من حرير ، فأمرت

بها فرفعت ، فقال له : نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال الله عز و جل ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ) ، و الله لأن اضطجع على جمر الغضا أحب إلي من أن أضطجع عليها " . صحيح
و اعلم أن الحرير المحرم إنما هو الحرير الحيواني المعروف في بلاد الشام بالحرير البلدي و أما الحرير النباتي المصنوع من ألياف بعض النباتات ، فليس من التحريم في شيء .

و أما الخمر فهي محرمة بجميع أنواعها و أجناسها ، ما اتخذ من العنب أو الذرة أو التمر أو غير ذلك ، فكله حرام ، لا فرق في شيء منه بين قليله و كثيره ، لأن العلة الخمرية ( السكر ) و ليس المادة التي يحصل بها ( السكر ) كما قال صلى الله عليه وسلم :
" كل مسكر خمر ، و كل خمر حرام " . رواه مسلم .
و قال : " ما أسكر كثيره فقليله حرام " .

و لا تغتر بما جاء في بعض الكتب الفقهية عن بعض الأئمة من إباحة جنس منها بتفاصيل تذكر فيها ، فإنما هي زلة من عالم ، كان الأحرى أن تدفن و لا تذكر لولا العصبية الحمقاء .



الكبيرة السابعة و الخمسون : اباق العبد
1-روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة .
2- و قال صلى الله عليه و سلم : أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة .
3- و روى ابن خزيمة في صحيحه من حديث جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة و لا يصعد لهم إلى السماء حسنة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، و المرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى ، و السكران حتى يصحو




الكبيرة الثامنة و الخمسون الذبح لغير الله عز و جل
مثل من يقول بسم الشيطان أو الصنم أو باسم الشيخ فلان قال الله تعالى و لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه
@ قال ابن عباس يريد الميتة و المنخنقة إلى قوله و ما ذبح على النصب و قال الكلبي ما لم يذكر اسم الله عليه أو يذبح لغير الله تعالى و قال عطاء ينهي عن ذبائح كانت تذبحها قريش و العرب على الأوثان و قوله إنه لفسق يعني و إن كل ما لم يذكر اسم الله عليه من الميتة فسق أو خروج عن الحق و الدين و إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم أي يوسوس الشيطان لوليه فيلقي في قلبه الجدال بالباطل ، و هو أن المشركين جادلوا المؤمنين في الميتة قال ابن عباس أوحى الشيطان إلى أوليائه من الأنس كيف تعبدون شيئاً لا تأكلون ما يقتل و أنتم تأكلون ما قتلتم ؟ فأنزل الله هذه الآية و إن أطعتموهم يعني في استحلال الميتة إنكم لمشركون ، قال الزجاج و في هذا دليل على أن كل من أحل شيئاً مما حرم الله أو حرم شيئاً مما أحل الله فهو مشرك
فإن قيل كيف أبحتم ذبيحة المسلم إذا ترك التسمية و الآية كالنص في التحريم ؟ قلت إن المفسرين فسروا ما لم يذكر اسم الله عليه في هذه الآية بالميتة و لم يحمله أحد على ذبيحة المسلم إذا ترك التسمية و في الآية أشياء تدل أن الآية في تحريم الميتة و منها قوله و إنه لفسق و لا يفسق آكل ذبيحة المسلم التارك للتسمية
و منها قوله و إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم و المناظرة إنما كانت في الميتة بإجماع من المفسرين لا في ذبيحة تارك التسمية من المسلمين ، و منها قوله و إن أطعتموهم إنكم لمشركون و الشرك في استحلال الميتة لا في استحلال الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها
1- عن عائشة رضي الله عنها أن قوماً قالوا يا رسول الله إن قوماً يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم سموا عليه و كلوا و قد تقدم قوله صلى الله عليه و سلم لعن الله من ذبح لغير الله

النذر
478- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " قال الله عز و جل : لا يأتي النذر على ابن آدم بشيء لم أقدره عليه ، و لكنه شيء أستخرج به من البخيل يؤتيني عليه ما لا يؤتيني على البخل . و في رواية : ما لم يكن آتاني من قبل " . الصحيحة" 1 / 781 :
2-و للحديث طريق 2 بلفظ :" لا تنذروا ، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا و إنما يستخرج به من البخيل " . مسلم
فقه الحديث :

الالبانى : دل الحديث بمجموع ألفاظه أن النذر لا يشرع عقده ، بل هو مكروه ، و ظاهر النهي في بعض طرقه أنه حرام ، و قد قال به قوم . إلا أن قوله تعالى : " أستخرج به من البخيل " يشعر أن الكراهة أو الحرمة خاص بنذر المجازاة أو المعاوضة ، دون نذر الابتداء و التبرر ، فهو قربة محضة ، لأن للناذر فيه غرضا صحيحا و هو أن يثاب عليه ثواب الواجب ، و هو فوق ثواب التطوع . و هذا النذر هو المراد - و الله أعلم - بقوله تعالى ( يوفون بالنذر ) دون الأول .

قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 500 ) : " و قد أخرج الطبري بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى
( يوفون بالنذر ) قال : كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة و الصيام و الزكاة و الحج و العمرة و مما افترض عليهم فسماهم الله أبرارا ، و هذا صريح في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة " .

و قال قبل ذلك : " و جزم القرطبي في " المفهم " بحمل ما ورد في الأحاديث من النهي ، على نذر المجازاة ، فقال : هذا النهي محله أن يقول مثلا : إن شفى الله مريضي فعلي صدقة كذا . و وجه الكراهة أنه لما وقف فعل القربة المذكورة على حصول الغرض المذكور ظهر أنه لم يتمحض له نية التقرب إلى الله تعالى لما صدر منه ، بل سلك فيه مسلك المعاوضة ، و يوضحه أنه لو لم يشف مريضه لم يتصدق بما علقه على شفائه ، و هذه حالة البخيل ، فإنه لا يخرج من ماله شيئا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبا و هذا المعنى هو المشار إليه في الحديث بقوله : " و إنما يستخرج به من البخيل ما لم يكن البخيل يخرجه " .
و قد ينضم إلى هذا اعتقاد جاهل يظن أن النذر يوجب حصول ذلك الغرض ، أو أن الله يفعل معه ذلك الغرض لأجل ذلك النذر ، و إليهما الإشارة بقوله في الحديث أيضا " فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا " .
و الحالة الأولى تقارب الكفر ، و الثانية خطأ صريح " .
قال الحافظ : قلت : بل تقرب من الكفر أيضا .
ثم نقل القرطبي عن العلماء حمل النهي الوارد في الخبر على الكراهة و قال : " الذي يظهر لي أنه على التحريم في حق من يخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد ،فيكون إقدامه على ذلك محرما ، و الكراهة في حق من لم يعتقد ذلك " . و هو تفصيل حسن ، و يؤيده قصة ابن عمر راوي الحديث في النهي عن النذر فإنها في نذر المجازاة .

قلت : يريد بالقصة ما أخرجه الحاكم ( 4 / 304 ) من طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث أنه سمع عبد الله بن عمر و سأله رجل من بني كعب يقال له مسعود بن عمرو : يا أبا عبد الرحمن إن ابني كان بأرض فارس فيمن كان عند عمر بن عبيد الله و إنه وقع بالبصرة طاعون شديد فلما بلغ ذلك نذرت : إن الله جاء بابني أن أمشي إلى الكعبة ، فجاء مريضا ، فمات ، فما ترى ؟ فقال ابن عمر : ( أو لم تنهوا عن النذر ؟ ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " النذر لا يقدم شيئا ،
و لا يؤخره ، فإنما يستخرج به من البخيل " ، أوف بنذرك ) . حسنة الالبانى

قلت و بالجملة ففي الحديث تحذير للمسلم أن يقدم على نذر المجازاة ، فعلى الناس أن يعرفوا ذلك حتى لا يقعوا في النهي و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا !
2- - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " النذر نذران ، فما كان لله فكفارته الوفاء ، و ما كان للشيطان فلا وفاء فيه و عليه كفارة يمين " . الصحيحة" 1 / 784 :

و في الحديث دليل على أمرين اثنين :

الأول : أن النذر إذا كان طاعة لله ، وجب الوفاء به و أن ذلك كفارته ، و قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من نذر أن يطيع الله فليطعه ، و من نذر أن يعصي الله فلا يعصه " . متفق عليه .
و الآخر : أن من نذر نذرا فيه عصيان للرحمن ، و إطاعة للشيطان ، فلا يجوز الوفاء به ، و عليه الكفارة كفارة اليمين ، و إذا كان النذر مكروها أو مباحا فعليه الكفارة من باب أولى ،
و لعموم قوله عليه الصلاة و السلام : " كفارة النذر كفارة اليمين " أخرجه مسلم و غيره من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه ، و هو مخرج في " الإرواء " ( 2653 ) . و ما ذكرنا من الأمر الأول و الثاني متفق عليه بين العلماء ، إلا في وجوب الكفارة في المعصية و نحوها ، فالقول به مذهب الإمام أحمد و إسحاق كما قال الترمذي ( 1 / 288 ) ، و هو مذهب الحنفية أيضا ، و هو الصواب لهذا الحديث و ما في معناه مما أشرنا إليه


الكبيرة التاسعة و الخمسون : فيمن ادعى إلى غير أبيه و هو يعلم
1-عن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من ادعى إلى غير أبيه و هو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام رواه البخاري
2-و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كافر رواه البخاري
3-و فيه أيضاً من ادعى إلى غير أبيه فعليه لعنة الله
4- و عن زيد بن شريك قال : رأيت علياً رضي الله عنه يخطب على المنبر فسمعته يقول : و الله ما عندنا من كتاب نقرؤه إلا كتاب الله تعالى و ما في هذه الصحيفة فنشرها ، فإذا فيها أسنان الإبل و شيء من الجراحات ، و فيها : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : المدينة حرام ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثاً ، أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ، لا يقبل الله يوم القيامة منه صرفاً و لا عدلا ، و من تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك ، و ذمة المسلمين واحدة رواه البخاري



الكبيرة الستون : الجدل و المراء و اللدد
قال الله تعالى : و من الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا و يشهد الله على ما في قلبه و هو ألد الخصام * و إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرث و النسل و الله لا يحب الفساد
و مما يذم من الألفاظ : المراء ، و الجدال ، و الخصومة
@ قال الإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله : المراء طعنك في كلام لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله و إظهار مزيتك عليه و قال : و أما الجدال فعبارة عن أمر يتعلق بإظهار المذاهب و تقريرها قال : و أما الخصومة فلجاج في الكلام ليستوفي به مقصوداً من مال غيره و تارة يكون ابتداءً و تارة يكون اعتراضاً و المراء لا يكون إلا اعتراضاً هذا كلام الغزالي

@ و قال النووي رحمه الله : اعلم أن الجدال قد يكون بحق و قد يكون بباطل ، قال الله تعالى : و لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ،
و قال الله تعالى : و جادلهم بالتي هي أحسن ، و قال الله تعالى : ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا ، قال : فإن كان الجدال للوقوف على الحق و تقريره كان محموداً ، و إن كان في مدافعة الحق أو كان جدالاً بغير علم كان مذموماً ، و على هذا التفصيل تنزل النصوص الواردة في إباحته و ذمه و المجادلة و الجدال بمعنى واحد قال بعضهم : ما رأيت شيئاً أذهب للدين و لا أنقص للمروءة و لا أشغل للقلب من الخصومة
( فإن قلت ) لا بد للإنسان من الخصومة لاستيفاء حقوقه ، ( فالجواب ) ما أجاب به الغزالي رحمه الله : اعلم أن الذم المتأكد إنما هو لمن خاصم بالباطل و بغير علم كوكيل القاضي فإنه يتوكل في الخصومة قبل أن يعرف الحق في أي جانب هو فيخاصم بغير علم
و يدخل في الذم أيضاً من يطلب حقه لأنه لا يقتصر على قدر الحاجة بل يظهر اللدد و الكذب و الإيذاء و التسليط على خصمه ، كذلك من خلط بالخصومة كلمات تؤذي و ليس له إليها حاجة في تحصيل حقه ، كذلك من يحمله على الخصومة محض العناد لقهر الخصم و كسره فهذا هو المذموم
و أما المظلوم الذي ينصر حجته بطريق الشرع من غير لدد و إسراف و زيادة لجاج على الحاجة من غير قصد عناد و لا إيذاء ، ففعل هذا ليس حراماً و لكن الأولى تركه ما وجد إليه سبيلا ، لأن ضبط اللسان في الخصومة على حد الإعتدال متعذر ، و الخصومة توغر الصدور و تهيج الغضب ، و إذا هاج الغضب حصل الحقد بينهما حتى يفرح كل واحد منهما بمساءة الآخر و يحزن لمسرته و يطلق لسانه في عرضه فمن خاصم فقد تعرض لهذه الآفات ، و أقل ما فيها اشتغال القلب حتى أنه يكون في صلاته ، و خاطره متعلق بالمحاججة و الخصومة فلا تبقى حاله على الإستقامة ، و الخصومة مبدأ الشر و كذا الجدال و المراء فينبغي للإنسان ألا يفتح عليه باب الخصومة إلا لضرورة لا بد منها


1-و عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أتوا الجدال ثم تلا ما ضربوه لك إلا جدلاً الآية

: يكره التغيير في الكلام بالتشدق ، و تكلف السجع بالفصاحة بالمقدمات التي يعتادها المتفاصحون ، فكل ذلك من التكلف المذموم ، بل ينبغي أن يقصد في مخاطبته لفظاً يفهمه جلياً و لا يثقله
1-و روينا فيه أيضاً عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن من أحبكم إلي و أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، و إن من أبغضكم إلي و أبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون و المتشدقون و المتفيهقون قالوا : يا رسول الله قد علمنا الثرثارون و المتشدقون ، فما المتفيهقون ؟ قال : المتكبرون قال الترمذي حديث حسن قال : و الثرثار هو كثير الكلام ، و المتشدق من يتطاول على الناس في الكلام و يبذو عليهم
و اعلم أنه لا يدخل في الذم تحسين ألفاظ الخطب و المواعظ إذا لم يكن فيها إفراط و أغراب ، إلا أن المقصود منها تهييج القلوب إلى طاعة الله تعالى و لحسن اللفظ في هذا أثر ظاهر ، و الله أعلم


الكبيرة الحادية و الستون منع فضل الماء
قال الله تعالى
قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين
1-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم رجل على فضل ماء بفلاة يمنعه ابن السبيل ، و رجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها و فى له و إن لم يعطه منها لم يف له ، و رجل بايع رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذتها بكذا و كذا فصدقه و هو على غير ذلك أخرجاه في الصحيحين و زاد البخاري و رجل منع فضل مائه فيقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك



الكبيرة الثانية و الستون : نقص الكيل و الزراع و ما أشبه ذلك
قال الله تعالى : ويل للمطففين
-يعني الذين ينقصون الناس و يبخسون حقوقهم بالكيل و الوزن قوله : الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون
- يعني يستوفون حقوقهم منها قال الزجاج : المعنى إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم و كذلك إذا اتزنوا و لم يذكر إذا اتزنوا لأن الكيل و الوزن بهما الشراء و البيع فيما يكال و يوزن فأحدهما يدل على الآخر و إذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون أي ينقصون في الكيل و الوزن و قال السدي : لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة و بها رجل يقال له أبو جهينة له مكيالان يكيل بأحدهما و يكتال بالآخر فأنزل الله هذه الآية
1-و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خمس بخمس قالوا يا رسول الله و ما خمس بخمس ؟ قال : ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ، و ما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر ، و ما ظهرت فيهم الفاحشة إلا أنزل الله بهم الطاعون ـ يعني كثرة الموت ـ و لا طففوا الكيل إلا منعوا النبات و أخذوا بالسنين ، و لا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم المطر ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون
-قال الزجاج : المعنى لو ظنوا أنهم مبعوثون ما ما نقصوا في الكيل و الوزن ليوم عظيم أي يوم القيامة يوم يقوم الناس من قبورهم لرب العالمين أي لأمره و لجزائه و حسابه ، و هم يقومون بين يديه لفصل

و المطفف : هو الذي ينقص الكيل و الوزن مطففاً لأنه لا يكاد يسرق إلا الشيء الطفيف ، و ذلك ضرب من السرقة و الخيانة و أكل الحرام ثم وعد الله من فعل ذلك بويل و هو شدة العذاب و قيل واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره


الكبيرة الثالثة و الستون الأمن من مكر الله
قال الله تعالى حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة
أي أخذهم عذابنا من حيث لا يشعرون قال الحسن من وسع الله عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأي له ، و من قتر عليه فلم ير أنه ينظر إليه فلا رأي له ثم قرأ هذه الآية
حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون
و قال مكر بالقوم و رب الكعبة أعطوا حاجتهم ثم أخذوا
1-و عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب و هو مقيم على معصيته فإنما ذلك منه استدراج ثم قرأ فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون
الإبلاس اليأس من النجاة عند ورود الهلكة ، و قال ابن عباس أيسوا من كل خير و قال الزجاج المبلس الشديد الحسرة اليائس الحزين

2-و في الحديث الصحيح إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها
3-و في صحيح البخاري عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار و إنه من الجنة ، و يعمل الرجل بعمل أهل الجنة و إنه من أهل النار ، و إنما الأعمال بالخواتيم

-و قد قص الله تعالى في كتابه العزيز قصة بلعام و إنه سلب الإيمان بعد العلم و المعرفة ، و كذلك برصيصاً العابد مات على الكفر ، و روي أنه كان رجل بمصر ملتزم المسجد لللآذان و الصلاة ، و عليه بهاء العبادة و أنوار الطاعة ، فرقي يوماً المنارة على عادته للآذان ، و كان تحت المنارة دار لنصراني ذمي فاطلع فيها فرأى ابنة صاحب الدار ـ و كانت جميلة ـ فافتتن بها و ترك الآذان و نزل إليها فقالت له ما شأنك و ما تريد ؟ فقال أنت أريد قالت لا أجيبك إلى ريبة قال لها أتزوجك ، قالت له أنت مسلم و أبي لا يزوجني بك ،
- قال أتنصر قالت له إن فعلت أفعل ، فتنصر ليتزوجها و أقام معهم في الدار ، فلما كان في أثناء ذلك اليوم رقى إلى سطح كان في الدار فسقط فمات ، فلا هو فاز بدينه و لا هو تمتع بها نعوذ بالله من مكره و سوء العافية و سوء الخاتمة
1-و عن سالم عن عبد الله قال كان كثيراً ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحلف لا و مقلب القلوب رواه البخاري ،
-و معناه يصرفها أسرع من ممر الريح على اختلاف في القبول و الرد و الإرادة و الكراهة و غير ذلك من الأوصاف و 2- و قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك فقلت يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا فهل تخشى ؟ قال و ما يؤمنني يا عائشة و قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ،
- إذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه فإذا كانت الهداية معروفة و الإستقامة على مشيئته موقوفة و العاقبة مغيبة و الإرادة غير مغالبة ، فلا تعجب بإيمانك و عملك و صلاتك و صومك و جميع قربك ذلك إن كان من كسبك ، فإنه من خلق ربك و فضله الدار عليك ، فمهما افتخرت بذلك كنت مفتخراً بمتاع غيرك ، ربما سلبه عنك فعاد قلبك من الخير أخلى من جوف العير
فكم من روضة أمست و زهرها يانع عميم ، أضحت و زهرها يابس هشيم ، إذ هبت عليها الريح العقيم ، كذلك العبد يمسي و قلبه بطاعة الله مشرق سليم و يصبح و هو بمعصية الله مظلم سقيم ، ذلك تقدير العزيز العظيم
ابن آدم الأقلام عليك تجري ، و أنت في غفلة لا تدري ، ابن آدم دع المغاني و الأوتار ، و المنازل و الديار ، و التنافس في هذه الدار ، حتى ترى ما فعلت في أمرك الأقدار ،

درر
ينادي مناد من قبل العرش أين فلان أين فلان فلا يسمع أحد ذلك الصوت إلا و تضطرب فرائصه ، قال ، فيقول الله عز و جل لذلك الشخص أنت المطلوب هلم إلى العرض على خالق السموات و الأرض فيشخص الخلق بأبصارهم اتجاه العرش و يوقف ذلك الشخص بين يدي الله عز و جل ، فيلقي الله عز و جل عليه من نوره يستره عن المخلوقين ثم يقول له عبدي أما علمت أني كنت أشاهد عملك في دار الدنيا ؟ فيقول بلى يا رب ، فيقول الله تعالى عبدي أما سمعت بنقمتي و عذابي لمن عصاني ؟
فيقول بلى يا رب ، فيقول الله تعالى أما سمعت بجزائي و ثوابي لمن أطاعني ؟ فيقول بلى يا رب ،
فيقول الله تعالى يا عبدي عصيتني ؟ فيقول يا رب قد كان ذلك ، فيقول الله تعالى عبدي فما ظنك اليوم بي ؟ فيقول يا رب أن تعفو عني ، فيقول الله تعالى عبدي تحققت أني أعفو عنك ؟
فيقول نعم يا رب لأنك رأيتني على المعصية و سترتها علي قال فيقول الله عز و جل قد عفوت عنك و غفرت لك و حققت ظنك ، خذ كتابك بيمينك فما كان فيه من حسنة فقد قبلتها ، و ما كان من سيئة فقد غفرتها لك و أنا الجواد الكريم

إلهنا لولا محبتك للغفران ما أمهلت من يبارزك بالعصيان ، و لولا عفوك و كرمك ما سكنت الجنان
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
اللهم انظر إلينا نظر الرضى ، و أثبتنا في ديوان أهل الصفا ، و نجنا من ديوان أهل الجفا
اللهم حقق بالرجاء آمالنا ، و حسن في جميع الأحوال أعمالنا ، و سهل في بلوغ رضاك سبلنا و خذ إلى الخيرات بنواصينا ، و آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار

الكبيرة الخامسة و الستون : تارك الجماعة فيصلي وحده من غير عذر
1-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لقوم يتخلفون عن الجماعة : لقد هممت أن آمر رجل يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجماعة بيوتهم رواه مسلم
2- و قال عليه الصلاة و السلام : لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين رواه مسلم
3-و قال صلى الله عليه و سلم : من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه أخرجه أبو داود
4- و عن حفصة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رواح الجمعة واجب على كل محتلم أي على كل بالغ


ثلاثة لا تسأل عنهم
542- عن فضالة ابن عبيد : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة و عصى إمامه و مات عاصيا ، و أمة أو عبد أبق فمات ،
و امرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده ، فلا تسأل عنهم . و ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل نازع الله عز وجل رداءه ، فإن رداءه الكبرياء و إزاره العزة ، و رجل شك في أمر الله و القنوط من رحمة الله " الصحيحة" 2 / 71

الكبيرة السادسة و الستون : الإصرار على ترك صلاة الجمعة و الجماعة من غير عذر
قال الله تعالى : يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون * خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة و قد كانوا يدعون إلى السجود و هم سالمون
قال كعب الأحبار : ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات
و قال سعيد بن المسيب إمام التابعين رحمه الله : كانوا يسمعون حي على الصلاة حي على الفلاح فلا يجيبون و هم سالمون أصحاء
1-و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : و الذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب يحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة في الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار
2- و في رواية لمسلم من حديث أبي هريرة : لقد هممت أن آمر فتيتي أن يجمعوا لي حزماً من حطب ثم آتي قوماً يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم
- و في هذا الحديث الصحيح و الآية التي قبله وعيد شديد لمن يترك صلاة الجماعة من غير عذر فقد روى أبو داود في سننه بإسناد إلى
3- ابن عباس رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من سمع المنادي فلم يمنعه من إتيانه عذر ـ قيل و ما العذر يا رسول الله قال خوف أو مرض ـ لم تقبل منه الصلاة التي صلى يعني في بيته
و روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن رجل يصوم النهار و يقوم الليل و لا يصلي في جماعة و لا يجمع ، فقال : إن مات هذا فهو في النار
4-و روى مسلم أن رجلاً أعمى جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي ؟ فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال : هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال : نعم ، قال : فأجب و في رواية أبي داود أن ابن أم مكتوم جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم و قال : يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام و السباع و أنا ضرير البصر فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي ؟ فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح ؟ قال : نعم قال : فأجب ، فحي هلا و في رواية أنه قال : يا رسول الله إني ضرير شاسع الدار و لي قائد لا يلائمني فهل لي رخصة : و قوله ( فحي هلا ) أي تعال و أقبل

5-و روى الحاكم في مستدركه على شرط الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : و من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر فلا صلاة له قالوا و ما العذر يا رسول الله ؟ قال : خوف أو مرض
6- و جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : لعن الله ثلاثة ـ من تقدم قوماً و هم له كارهون ، و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط ، و رجلاً سمع حي على الصلاة حي على الفلاح ثم لم يجب
قال أبو هريرة : لأن تمتلىء أذن ابن آدم رصاصاً مذاباً خير من أن يسمع حي على الصلاة حي على الفلاح ثم لا يجيب-
@-و قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ، قيل من جار المسجد ؟ قال : من يسمع الآذان ، قال أيضاً : من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه إلا من عذر
@و قال ابن مسعود رضي الله عنه : من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن ، فإن الله تعالى شرع لنبيكم صلى الله عليه و سلم سنن الهدى ، و إنها من سنن الهدى ، و لو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، و لو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، و لقد رأيتنا و ما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض و لقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف ، يعني يتكىء عليهما من ضعفه حرصاً على فضلها و خوفاً من الإثم في تركها

و فضل صلاة الجماعة عظيم كما في تفسير قوله تعالى

و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون
إنهم المصلون الصلوات الخمس في الجماعات و في قوله تعالى : و نكتب ما قدموا و آثارهم أي خطاهم
1-و في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته أحدهما تحط خطيئة و الأخرى ترفع درجة ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه الذي صلى فيه يقولون : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ما لم يؤذ فيه أو يحدث فيه
2-و قال صلى الله عليه و سلم : ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا و يرفع به الدرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، و كثرة الخطا إلى المساجد ، و انتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط فذلكم الرباط رواه مسلم


الكبيرة السابعة و الستون : الإضرار في الوصية
قال الله تعالى : من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار
أي غير مدخل الضرر على الورثة ، و هو أن يوصي بدين ليس عليه يريد بذلك ضرر الورثة فمنع الله منه و قال الله تعالى : وصية من الله و الله عليم حليم
قال ابن عباس : يريد ما أحل الله من فرائضه في الميراث و من يطع الله و رسوله في شأن المواريث يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله قال مجاهد فيما فرض الله من المواريث
و قال عكرمة عن ابن عباس من لم يرض بقسم الله و يتعد ما قال الله يدخله ناراً
و قال الكلبي يعني يكفر بقسمة الله المواريث و يتعدى حدوده استحلالاً يدخله ناراً خالداً فيها و له عذاب مهين
1- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : : إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث صححه الترمذي



الكبيرة الثامنة و الستون : المكر و الخديعة
قال الله عز و جل : و لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله
و قال النبي صلى الله عليه و سلم : في حديث : و أهل النار خمسة ، و ذكر منهم رجلاً لا يصبح و لا يمسي إلا و هو يخادعك عن أهلك و مالك


الكبيرة التاسعة و الستون : من جس على المسلمين و دل على عوراتهم
1-فيه حديث حاطب بن أبي بلتعة و أن عمر أراد قتله بما فعل ، فمنعه رسول الله صلى الله عليه و سلم من قتله لكونه شهد بدراً ، إذا ترتب على جسه وهن على الإسلام و أهله و قتل أو سبي أو نهب أو شيء من ذلك ، فهذا ممن سعى في الأرض فساداً و أهلك الحرث و النسل فيتعين قتله و حق عليه العذاب فنسأل الله العفو و العافية
و بالضرورة يدري كل ذي جس أن النميمة إذا كانت من أكبر المحرمات فنميمة الجاسوس أكبر و أعظم
نعوذ بالله من ذلك و نسأله العفو و العافية ، إنه لطيف خبير جواد كريم


الكبيرة السبعون : سب أحد من الصحابة رضوان الله عليهم
1-ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : يقول الله تعالى : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ،
2- و قال صلى الله عليه و سلم : لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم و لا نصيفه مخرج في الصحيحين
3-و قال صلى الله عليه و سلم : الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، و من أبغضهم فببغضي أبغضهم ، و من آذاهم فقد آذاني ، و من آذاني فقد آذى الله و من آذى الله أوشك أن

و قوله صلى الله عليه و سلم : ( الله الله ) كلمة تحذير و انذار كما يقول المحذر : النار النار أي احذروا النار ، و قوله : ( لا تتخذوهم غرضاً بعدي ) أي لا تتخذوهم غرضاً للسب و الطعن ، كما يقال : اتخذ فلان غرضاً لسبه أي هدفاً للسب ) و قوله : ( فمن أحبهم فبحبي أحبهم و من أبغضهم فببغضي أبغضهم ) ، فهذا من أجل الفضائل و المناقب لأن محبة الصحابة لكونهم صحبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و نصروه و آمنوا به و عزروه و واسوه بالأنفس و الأموال ، فمن أحبهم فإنما أحب النبي صلى الله عليه و سلم فحب أصحابي النبي صلى الله عليه و سلم عنوان محبتي و بغضهم عنوان بغضه
- كما جاء في الحديث الصحيح : حب الأنصار من الإيمان و بغضهم من النفاق ،
- و ما ذاك إلا لسابقتهم و مجاهدتهم أعداء الله بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم و كذلك حب علي رضي الله عنه من الإيمان و بغضه من النفاق ، و إنما يعرف فضائل الصحابة رضي الله عنهم من تدبر أحوالهم و سيرهم و آثارهم في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم و بعد موته من المسابقة إلى الإيمان و المجاهدة للكفار ، و نشر الدين ، و اظهار شعائر الإسلام ، و إعلاء كلمة الله و رسوله ، و تعليم فرائضه و سننه ، و لولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل و لا فرع ، و لا علمنا من الفرائض و السنن سنة و لا فرضاً و لا علمنا من الأحاديث و الأخبار شيئاً
فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين و مرق من ملة المسلمين ، لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم و إضمار الحقد فيهم و إنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم ، و ما لرسول الله صلى الله عليه و سلم من ثنائه عليهم و فضائله و مناقبهم و حبهم و لأنهم أرضى الوسائل من المأثور و الوسائط من المنقول و الطعن في الوسائط طعن في الأصل ، و الازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول ، هذا ظاهر لمن تدبره ، و سلم من النفاق و من الزندقة و الإلحاد في عقيدته ، و حسبك ما جاء في الأخبار و الآثار من ذلك كقول النبي صلى الله عليه و سلم : إن الله اختارني و اختار لي أصحاباً ، فجعل لي منهم وزراء و أنصار و أصهار فمن سبهم فعليه لعنة الملائكة و الناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً و لا عدلاً
-: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله اختارني و اختار لي أصحابي و جعل لي أصحاباً و إخواناً و أصهاراً ، و سيجيء قوم بعدهم يعيبونهم و ينقصونهم فلا تواكلوهم و لا تشاربوهم و لا تناكحوهم و لا تصلوا عليهم و لا تصلوا معهم

و قد نص النبي صلى الله عليه و سلم في حديث العرباض بن سارية حيث قال : عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، و إياكم و محدثات الأمور الحديث
و الخلفاء الراشدون هم : أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضي الله عنهم أجمعين و أنزل الله في فضائل أبي بكر رضي الله عنه آيات من القرآن ، قال الله تعالى

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
===================الداعى للخير كفاعلة==============
===============لاتنسى===================
=======جنة عرضها السموات والارض======
====== لاتنسى ======
======سؤال رب العالمين ======
=======ماذا قدمت لدين الله======
====انشرها فى كل موقع ولكل من تحب واغتنمها فرصة اجر كالجبال=======



سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2017, 10:49 PM   #10
::مراقب عام::
 
الصورة الرمزية قلوب الاسلام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
المشاركات: 22,447
معدل تقييم المستوى: 10
قلوب الاسلام is on a distinguished road
افتراضي


مشكور اخوي ..وجزك الله الف خير ..
في ميزان حسناتك..
يستحق الاتثبيت...


التوقيع

كم احبكم يامن تسكنون قلبي
رنيا شهود نجومه صمتي صابرين روليان بسمه نور ايمان ساره
نونه وملاك رورا صوفي زينب اريج ساشا لولا
مريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
قلوب الاسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يا سمسم\يا سمسمة ابن بطوطة منتدى النقاش الجاد 5 10-09-2014 10:32 PM
سلسلة القصص الرعب (يوسف البرق) السلسلة الاولى يوسف البرق منتدي القصص الخياليه و الأساطير 6 06-11-2014 07:49 AM
الضعف الجنسي الموسيقاري منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 1 08-03-2010 01:34 PM
حالة الضعف للمسلمين الـحجاز المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 0 05-08-2009 12:04 PM


الساعة الآن 07:50 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.