قديم 05-24-2017, 01:49 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 35,002
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي ما المقصود بيوم التروية


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( ما المقصود بيوم التروية ))

من الأشهر الفضيلة التي ينتظرها المسلمون هي شهر ذي الحجة و خصوصاً الأيام العشرة الأولى، وهي الليالي التي أقسم بها الله تعالى (والفجر، وليال عشر) فهذه الأيام هي أيام فضيلة و التي يصادف بها أعظم ركن في الإسلام وهو الحج فأيام الحج فيها يوم التّروية و يوم عرفة و يوم النحر وهذه الأيام تقع ما بين اليوم الثّامن إلى اليوم العاشر من شهر ذي الحجة .
يقصد بيوم عرفة هو الوقوف بجبل عرفات وفيه يصوم المسلمون هذا اليوم المبارك و يوم النحر وهو أهل أيام عيد الأضحى المبارك ويصادف اليوم العاشر من ذي الحجة وفيه يتقرب المسلم من ربه بذبح الأضاحي ولكن سأتحدث عن يومٍ آخر من أيام الحج وهو يوم التّروية وما المقصود بهذا اليوم؟ .

يصادف يوم التّروية كما ذكرنا في اليوم الثّامن من شهر ذي الحجة ويقضي الحجاج هذا اليوم الفضيل في منى وهو المكان الأول الذي يقضي به الحجاج أول أيام الحج قبل الصعود إلى جبل عرفات، ويقصد بيوم التّروية هو اليوم الذي كان به سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام يتروى في أمر الرؤيا التي رآها بذبح ابنه النبي اسماعيل عليه السلام فكان ذلك اليوم هو يوم التروي بالنسبة إلى سيدنا ابراهيم صلوات الله عليه، وسمي يوم التّروية بهذا الإسم نسبة إلى التروي من مياه منى ليوم عرفة حيث كانت منى تعرف بمياهها القليلة فالناس يجتمعون حتى يرتون من هذا الماء لما بعد من أيام عظيمة ستقابلهم من يوم عرفة و يوم النحر .

يتأهب الحجاج في يوم التّروية في منى بالتروي من الأدعية و الأذكارو التّلبية تجهيزاً للوقوف بين يدي المولى الحق في يوم عرفة وهو من أفضل الأيام عند الله تعالى، ويتوافد الججاج إلى منى من وقت الضحى إلى وقت الليل في اليوم الثّامن من ذي الحجة فيبدأون بالإحرام و الإغتسال و التلبية و التكبير، وفيه يصلّي الحجاج جميع الصلوات فيمكثون يومهم وليلهم بيوم التّروية بمنى ومع بزوغ فجر يوم التاسع من ذي الحجة يبدأ الحجاج بالإفاضة من منى إلى جبل عرفات فهذه الأفعال قام بها الرسول عليه الصلاة و السلام وبذلك نقتدي بسنته صلى الله عليه و سلم .لذلك يوم التّروية هو يوم التروي الذي فيه يتروى الحجاج من أمرهم قبل التوجه إلى جبل عرفات فالتروّي هو التمهل و الإستعداد لليوم الأعظم لذلك إرتبط يوم التّروية باليوم الثّامن من أيا م هذا النسك العظيم و هو الحج وهو خامس ركن من أركان الإسلام .
***

(( ما هو يوم التروية ))

يوم التروية هو اليوم الثامن من أيام شهر ذي الحجة، وفيه يذهب الحُجَّاج إلى منى للمبيت فيها، وقد سُمّي يوم التروية بذلك لأنَّ الحُجاج كانوا يتروّون من الماء فيه، ويعدّونه لوقفة عرفة ويومها، بينما ذكر ابن قدامة المقدسي في كتابه المغني أنَّ سبب تسمية يوم التروية بذلك أنَّ إبراهيم -عليه السلام- رأى ليلة الثامن من ذي الحجة (ليلة يوم التروية) في المنام أنّه ذبح ابنه إسماعيل -عليه السلام- فأصبح يروي في نفسه ويُخاطبها بحقيقة ما رأى هل هو حُلُم، أم هو رسالةٌ من الله ينبغي عليه الامتثال لها، فسُمي بيوم التروية لأجل ذلك.

أعمال يوم التروية

يبدأ يوم التروية بغروب شمس اليوم السابع من ذي الحجة، وينبغي فيه للذي يُريد الحج قارناً أو متمتعاً أو مفرداً أن يقوم بعدة أعمال وأمور منها:

يُستحب في يوم التروية للذي أحل بالعمرة (المتمتع) أن يُحرم بالحج في وقت الضحى من مسكنه الذي يُقيم فيه فترة الحج، وكذلك الحال لمن نوى الحج من أهل مكة، أمّا القارن والمفرد فَهُم على إحرامهم الرئيسي؛ حيث إنَّ القارن يقرن بين الحج والعمرة ويستمرّ إحرامه بينهما، والمفرد يبدأ بمناسك الحج ولا يأتي بعمرة، أمّا استحباب الإحرام للمتمتع في يوم التروية فدليله قول جابر -رضي الله عنه- في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم: (فحلّ الناس كُلُّهم وقصَّروا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومن كان معه هديٌ، فلما كان يومُ الترويةِ توجَّهوا إلى مِنى فأهلُّوا بالحجِّ وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصلَّى به الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجرَ ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ)،
فيفعل في إحرامه كما فعل عندما أحرم من الميقات، ويجوز له أن يُحرم من مكة، كما يجوز له أن يُحرم من خارجها.

يُستحبّ للحاج في يوم التروية وقبل الإحرام أن يغتسل ويتنظَّف ويتطيّب إن كان متمتّعاً كما سبق بيانه، ويفعل تماماً ما يفعله الذي يريد الإحرام. يُستحبّ للحاج يوم التروية أن ينوي الحج بقلبه ثم يبدأ بالتلبية قائلاً: لبيك اللهم حجًّا، أمّا إن خاف ألّا يتمكّن من إتمام الحج لعائقٍ يعترضه فيجوز له الاشتراط في النية، فيقول: فإن حبسني حابسٌ فمحلّي حيث حبستني، أمّا إن كان يريد الحج عن غيره فينوي بعد أن يقرن اسم الذي يريد الحج عنه فيقول: لبيك اللهم حجًّا عن فلان ويُسمّيه، أو عن فلانة مع ذكر اسمها، ثمَّ يبدأ بالتلبية قائلاً: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)، ويجوز أن يزيد على الصيغة قائلاً: (لبيك إله الحق لبيك)؛ حيث ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

يُستحبّ للحاج يوم التروية أن يتوجَّه إلى مشعر منى في فترة الضحى وقبل الزوال، كما ينبغي عليه في هذه الفترة أن يُكثر من التلبية.

بعد أن يصل الحاج إلى منى يصلّي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويمكث فيها حتى فجر اليوم التاسع من ذي الحجة؛ فيُصلّي الفجر فيها، وتكون صلاته في منى قصراً بلا جمع؛ إلا صلاتيّ المغرب والفجر فإنّهما لا يُقصَران أصلاً، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك في الحديث الذي يرويه جابر -رضي الله عنه- يقول: (فلمَّا كان يومُ التَّرويةِ توجَّهوا إلى منًى فأهَلُّوا بالحجِّ، ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى بها الظُّهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والصُّبحَ ثمَّ مكَث قليلًا حتَّى طلَعتِ الشَّمسُ)،

وينبغي الإشارة هنا إلى أنه يجوز لأهل مكة كذلك القصر في الصلوات الخمس يوم التروية حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمَّ الناس فيه قصراً، وكان فيمن صلى خلفه أناسٌ من أهل مكة فلم يأمرهم بالإتمام، ولو كان ذلك واجباً لأمرهم به. يستحبُّ أن يبيت الحاج في منى ليلة يوم عرفة؛ وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا طلعت شمس يوم عرفة انطلق إلى جبل عرفة مُلبّياً، لما رُوي عن مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي: (أنَّهُ سألَ أنسَ بنَ مالكٍ وهمَا غَادِيَانِ من مِنًى إلى عرفَةَ: كيفَ كنتُم تصْنَعونَ في هذا اليومِ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فقالَ: كانَ يُهِلُّ منَّا المُهِلُّ فلا يُنْكِرُ عليهِ، ويُكَبِّرُ منَّا المُكَبِّرُ، فلا يُنْكِرْ عليهِ).

إنَّ جميع الأعمال التي ذُكرت -على أنّه ينبغي على الحاج القيام بها يوم التروية- إنّما هي على سبيل الاستحباب لا الوجوب، فلو لم يقُم الحاج بشيءٍ منها ثم أحرم يوم عرفة وابتدأ الحج منه فقد جاز حجُّه، ولكنّه يكون قد خالف سنّة النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي ثبت عنه في الصحيح قيامه بتلك الأعمال كما مرَّت، فينبغي على الحاج الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ليحصل على الأجر التام في الحج، ولكي لا يفوته فضل الاقتداء بالنبي في أعمال يوم التروية وإدراكاً لأجر القيام بها.
منقول للفائدة.
********


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة معاوية فهمي إبراهيم ; 05-24-2017 الساعة 02:10 PM
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
(رواية) رومانسية قلوب متوحشة ، للكاتبة : فضاء صوفيا سيف منتدي الروايات - روايات طويلة 39 09-28-2019 12:50 AM
قصص عن فوائد الصدقة محمد المظبوط المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 09-05-2016 06:02 PM
لا حرج على الصائم Mŕ.Ŕoỹ منتدي الخيمه الرمضانيه 2 06-13-2015 12:59 PM
الجنة Mŕ.Ŕoỹ منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 2 01-26-2015 07:21 PM
سلسلة القصص الرعب (يوسف البرق) السلسلة الاولى يوسف البرق منتدي القصص الخياليه و الأساطير 6 06-11-2014 07:49 AM


الساعة الآن 12:29 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.