قديم 06-11-2017, 08:55 AM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 68
المشاركات: 12,104
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
الله من هو الولي


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( من هو الولي ))؟
يجيب الإمام ابن حجر: المراد بوليِّ الله العالمُ بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته.

ويشرح الفرق بين الجزاء على الفرض والجزاء على النفل؛ فيقول: ويُستفاد منه أنَّ أداء الفرائض أحبُّ الأعمال إلى الله، قال الطُّوفيُّ: الأمر بالفرائض جازمٌ، ويقع بتركها المعاقبة، بخلاف النَّفل في الأمرين، وإن اشترك مع الفرائض في تحصيل الثَّواب فكانت الفرائض أكمل؛ فلهذا كانت أحبَّ إلى الله تعالى وأشدَّ تقريبًا، وأيضًا فالفرض كالأصل والأسِّ، والنَّفل كالفرع والبناء، وفي الإتيان بالفرائض على الوجه المأمور به امتثال الأمر، واحترام الآمر وتعظيمه بالانقياد إليه، وإظهار عظمة الرُّبوبيَّة، وذلِّ العبوديَّة، فكان التَّقرُّب بذلك أعظم العمل، والَّذي يُؤَدِّي الفرض قد يفعله خوفًا من العقوبة، ومؤدِّي النَّفل لا يفعله إلَّا إيثارًا للخدمة، فيُجَازَى بالمحبَّة الَّتي هي غاية مطلوب مَنْ يتقرَّب بخدمته[1].

إذن إذا كنتُ أُريد أن أتقرب إلى الله تعالى؛ فأوَّل أمر أبدأ به أن أؤدي فروضي، وإذا كنتُ أفعل ذلك، فأُجمِّل الفروض وأُحسِّنها، ثم أزيد بأداء النوافل وأُكثِر منها.

كما يرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثواب التقرُّب إلى الله تعالى؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ اللهُ عز وجلّ:{ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً}[2]"[3].


المصدر: كتاب اجمل رمضان للدكتور راغب السرجاني

[1] ابن حجر: فتح الباري 11/ 342.


[2] معناه من تقرَّب إليَّ بطاعتي تقرَّبت إليه برحمتي والتَّوفيق والإعانة، وإن زاد زدت؛ فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولةً؛ أي صببت عليه الرَّحمة وسبقته بها، ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أنَّ جزاءه يكون تضعيفه. انظر: النووي: المنهاج 17/3.
[3] البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28]، (6970)، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى، (2675)، واللفظ له.

قصة الإسلام

*******


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-15-2017, 02:01 PM   #2
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
الدولة: الأردن
المشاركات: 21
معدل تقييم المستوى: 0
عبدالحليم طيطي is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاوية فهمي إبراهيم اضغط هنا لتكبير الصوره
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( من هو الولي ))؟
يجيب الإمام ابن حجر: المراد بوليِّ الله العالمُ بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته.

ويشرح الفرق بين الجزاء على الفرض والجزاء على النفل؛ فيقول: ويُستفاد منه أنَّ أداء الفرائض أحبُّ الأعمال إلى الله، قال الطُّوفيُّ: الأمر بالفرائض جازمٌ، ويقع بتركها المعاقبة، بخلاف النَّفل في الأمرين، وإن اشترك مع الفرائض في تحصيل الثَّواب فكانت الفرائض أكمل؛ فلهذا كانت أحبَّ إلى الله تعالى وأشدَّ تقريبًا، وأيضًا فالفرض كالأصل والأسِّ، والنَّفل كالفرع والبناء، وفي الإتيان بالفرائض على الوجه المأمور به امتثال الأمر، واحترام الآمر وتعظيمه بالانقياد إليه، وإظهار عظمة الرُّبوبيَّة، وذلِّ العبوديَّة، فكان التَّقرُّب بذلك أعظم العمل، والَّذي يُؤَدِّي الفرض قد يفعله خوفًا من العقوبة، ومؤدِّي النَّفل لا يفعله إلَّا إيثارًا للخدمة، فيُجَازَى بالمحبَّة الَّتي هي غاية مطلوب مَنْ يتقرَّب بخدمته[1].

إذن إذا كنتُ أُريد أن أتقرب إلى الله تعالى؛ فأوَّل أمر أبدأ به أن أؤدي فروضي، وإذا كنتُ أفعل ذلك، فأُجمِّل الفروض وأُحسِّنها، ثم أزيد بأداء النوافل وأُكثِر منها.

كما يرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثواب التقرُّب إلى الله تعالى؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ اللهُ عز وجلّ:{ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً}[2]"[3].


المصدر: كتاب اجمل رمضان للدكتور راغب السرجاني

[1] ابن حجر: فتح الباري 11/ 342.


[2] معناه من تقرَّب إليَّ بطاعتي تقرَّبت إليه برحمتي والتَّوفيق والإعانة، وإن زاد زدت؛ فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولةً؛ أي صببت عليه الرَّحمة وسبقته بها، ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أنَّ جزاءه يكون تضعيفه. انظر: النووي: المنهاج 17/3.
[3] البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28]، (6970)، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى، (2675)، واللفظ له.

قصة الإسلام

*******
اشكرك ،، أحسنت


عبدالحليم طيطي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسيـر الاحـلام حسب الحـروف ....... ملــف كامــل .. عديل الروووووح منتدي علم النفس و منتدى حل المشاكل الاجتماعية 51 04-26-2017 12:59 PM
أحاديث غير صحيحة a5one منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 34 11-19-2016 12:22 PM
ديوان الحديث مع النفس البشرية للشاعر محمود العياط محمود العياط منتدي الدواوين الشعرية 3 06-26-2014 03:04 PM
مهرجان برق الثقافى للفلكلور العربى اشرف لطفى منتدي القضايا العربية و الاسلامية 75 05-12-2014 12:42 PM
وصف الجنة ونعيمها بالتفصيل التقي الصالح المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 01-19-2014 05:00 PM


الساعة الآن 07:58 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.