قديم 07-11-2017, 07:19 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 32,006
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي المرأة ودعاة المساواة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( المرأة ودعاة المساواة ))
خديجة خالي

لا يخفَى على أحدٍ كيف كان حالُ المرأة في الجاهلية، فقد كانت منحطَّة القدر، مهضومة الحقوق، كانت سلعةً رخيصة، وكانت متعةً لدى الرجل، كان زوجُها يطلب منها أن تستبضع مِن رجل آخر من كبار القوم؛ مِن أجل الولد!
كانت المرأةُ لا تَملِك ولا تُملَّك، والرجل الذي يقتل المرأة لا يُقتَص منه، وكان ما يعرف بوَأْد البنات، إلى غير ذلك من الأشياء المستقذَرة التي عرَفها هذا المجتمع.

ثم جاء الإسلام فرفَع مِن قدر المرأة، وأعلى من شأنها، وجعل لها حقًّا في الإرث، وحرَّم وَأْد البنات، وشرع الزواج، وأعطى للمرأة حقَّها في المهر والقصاص والنفقة، وشرع مجموعةً من الأحكام في حقها لحمايتها وصَوْن عفافها.
لقد حفِظ حق المرأة، وأوجب برَّها وهي أم، وجعل طاعتها مِن طاعته، وحرَّم عقوقها.
وحفِظ حقها وهي زوجة، من مراعاة مشاعرها، والإنفاق عليها بالمعروف، وإكرامها، وجعل أساسَ الزواج تحقيقَ المودة والرحمة.


وحفِظ حقَّها في العيش وهي فتاةٌ؛ حيث حرَّم وَأْد البنات، لم يساوِ بينها وبين الرجل، بل أكثر من ذلك أعلى مِن قدرها ومكانتها، ويحضرني حديثُ الرسول صلى الله عليه وسلم لَمَّا جاء رجلٌ يسأله قائلًا: مَن أحقُّ الناس بصحبتي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((أمُّك))، ((ثم أمك))، ((ثم أمك))، ((ثم أبوك، ثم أدناك ثم أدناك))، وهذا إن دلَّ فإنما يدل على إدراك حق المرأة وما تكابِدُه من مشقَّةٍ في مختلف المراحل المتعلقة بالحمل والوضع والتربية، وما إلى ذلك.

إننا نستشفُّ مِن خلال مقارنتِنا بالوضع الذي عاشَتْه المرأة في الجاهلية، وما أنعم الله عز وجل به عليها من فضائل بمجيء الإسلام - عظمةَ هذا الدين الذي جاء بتكريم الإنسانية بصفة عامة، والمرأة بصفة خاصة، ورفع الظلم الذي شابها في الجاهلية، وحِفظ حقوقها.
ويأتي الآن دعاةُ المساواة يجترِئون على نصوص الشريعة يُطالبون بمساواة المرأة في الإرث، وكأن الإسلام حطَّ مِن قدرها وظلَمها.

إن المرأة لن يستطيع أحدٌ خداعها بمبررِ حفظ حقها؛ لأن المرأة العاقلة تعرف أن كرامتها بالالتزام والتمسك والإذعان لأمرِ الله تعالى؛ لأنه هو الكفيلُ بحفظ كرامتها وعزتها، فالله عز وجل كرَّمها وأعطاها من الحقوق ما يحفظ وجودَها في هذا المجتمع على الوجه الذي يليقُ بها كامرأةٍ، فليست المساواةُ بينها وبين الرجلِ هي الكفيلة بحفظِ حقِّها، لا، بالعكس، وإلا كان الأَولى أن الله عز وجل هو مَن يحقق هذا المقصد لو كان من مصلحة المرأة.


والحق أن الإسلام جاء بكلِّ ما يحفظ حقَّ المرأة ويحقِّق كرامتها، وإن كان مَن يساهم في هضم حقها هي تلك الجمعيَّات التي ليس المرأة وحفظ حقها ما تسعى إليه؛ وإنما تسعى إلى إرجاع المرأة إلى حالِها التي كانت عليها في الجاهلية متعةً في يد الرجال، وسلعة رخيصة، وهذا ما نشاهده بأم أعيننا، من خلال رفع شعار الحريات الداعية إلى التسيب والانحلال من جهة، وتسعى إلى تعطيل نصوص الشريعة من جهة ثانية، مطالبة بحق المرأة في المساواة في الإرث بينها وبين الرجل!

ولو كانت المساواةُ لصالح المرأة، لكان الصداقُ الذي يدفعه الزوج لزوجته الأَولى أن يكون مناصفةً بين الزوجين في هذه الحالة.
ولكانت النفقةُ التي هي من واجب الزوج، الأَولى أن تُرفع وتكون من واجب الزوجين معًا.

ولَما كانت الحضانةُ مِن حق المرأة، فالأولى أن تكون بطريقة مساويةٍ بين الزوجين، إلى غير ذلك.
ثم إن مسألة المساواةِ في الإرث غير ممكنة، فالميراثُ المرأةُ فيه بين حالات، قد يكون نصيبُها أعلى من نصيب الرجل، فقد تحظَى بالثُّلثين، وقد تحظى بالنصف، وقد تكون عاصبة؛ إذ هي ترث بالفرض والتعصيب.


أما الرجل، فهو يَرِثُ بالتعصيب فقط، فقد يكون له حظٌّ في حوز الميراث كله، وقد لا يحظى إلا بما بقِي لأصحاب الفروض، وقد لا يحظى بشيء في حالة ما إذا استوفى أصحابُ الفروض الميراث، وبهذا تكون الجمعيات قد تطاولت على نصوص الشرع، وتجرأت على دين الله عز وجل، الذي يحمل في طياته كلَّ معاني الرحمة بالمرأة والكرامة لها.
رابط الموضوع: ط§ظ„ظ…ط±ط£ط© ظˆط¯ط¹ط§ط© ط§ظ„ظ…ط³ط§ظˆط§ط©
********


0 ضجيج القلوب
0 Come Pregare Salat-al-Istikharah
0 قدم وأخر واغتنم
0 مشروبات الطاقة وخطرها على الأطفال
0 مطوية وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ
0 أسرار التواصل الناجح بين الزوجين
0 معلومات غريبه سبحان الله
0 عملية عسكرية تركية وشيكة شمالي سوريا
0 حكم الشفعة
0 العلاجات الطبيعية للبشرة الجافة
0 الشرور الأربعة المذكورة في سورة الفلق
0 حافظوا على أعمالكم مما يفسدها
0 ا قصة حب : الصياد و الفتاة الجميلة
0 الفقراء يسبقون الأغنياء إلى الجنة
0 Un musulmano può fare la preghiera in Italiano
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2017, 05:26 AM   #2
::مراقب عام::
 
الصورة الرمزية قلوب الاسلام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
المشاركات: 22,971
معدل تقييم المستوى: 10
قلوب الاسلام is on a distinguished road
افتراضي


يسلمووووو.على المجهود .


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
كم احبكم يامن تسكنون قلبي
رنيا شهود نجومه صمتي صابرين روليان بسمه نور ايمان ساره
نونه وملاك رورا صوفي زينب اريج ساشا لولا
مريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم[/COLOR]
قلوب الاسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2017, 09:36 AM   #4
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 32,006
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلوب الاسلام اضغط هنا لتكبير الصوره
يسلمووووو.على المجهود .

شكرا لمروركِ العطر على الموضوع الذي زادهُ بهجةً و جمالاً أختي قلوب الإسلام.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غذاء المرأة الحامل محمص القلوب منتدي عالم المرأة 6 05-09-2019 04:45 PM
ابن زيدان يلوذ بالصمت.. لاستنطاق المرأة مغربية تلموت منتدى الفنون المسرحية والشعبية 2 11-21-2018 03:04 PM
-عورة المرأة المسلمة على المسلمة سراج منير المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 07-06-2017 11:52 AM
تحذير هام للرجال.. 18% من النساء مستعدات لقتل الزوج * بسمة أمل * منتدى شباب ادم 4 08-31-2014 10:15 PM
الحب والمرأه وماذا قيل اميره سندريلا منتدي الأدب العالمي و روائعه 7 07-05-2014 06:40 PM


الساعة الآن 07:51 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.