قديم 07-13-2017, 06:25 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 71
المشاركات: 44,111
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي قصيدة غيث الأرواح وهي في مدح سيدنا


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( قصيدة غيث الأرواح ))
وهي في مدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم


ما كان حُبِّي لها حِبْرًا على وَرَقِ
أو عارضًا، كَسَحَابٍ لاحَ في الأُفُقِ
أو خَادِعًا، كَسَرابٍ ما لَهُ أثَرٌ
أو غَائبًا، كَمَغِيبِ الشَّمسِ في الشَّفَقِ
بل إنّها الرُّوحُ، لا فَضْلٌ بِمُغتَنَمٍ
إلا بِها، وبِها عَيشٌ بلا أرَقِ
جَمالُها ما له مِثْلٌ ولا شَبَهٌ
تبدو، فأذكرُ ربّي بارئَ الفَلَقِ
إذا سقِمتُ فبُرْئي أنْ أُلاقيَها
وأرتوي مِن رُضابِ الثَّغْرِ والحَدَقِ
لمَّا تراءت لنا، والعينُ تَتبعُها
فوجهُها البدرُ في نُورٍ وفي ألَقِ
سجدتُّ للّهِ شُكْرًا أن جُمِعتُ بِها
وصِرتُ ما بين لثّامٍ، ومعتنِقِ
اليومَ أقضي بها ما كنتُ أطلبُهُ
أَمامَ كُلِّ الورى، في الدُّورِ والطُّرُقِ
وكيف أَكْتُمُ حبًّا غيرَ منكتمٍ
وكيف أَكْتُمُ شوقًا ضائعَ العَبَقِ
عفيفةٌ ما بها سُوءٌ، وطاهرةٌ
طُهرًا نقيًّا، بلا شَوبٍ ولا نَزَقِ
وإنّ محبوبتي كالنّورِ، حاملةً
في طيِّها مَن أتى كالغيثِ لِلأَنَقِ
فإنّما طَيبةٌ، في الذِّكْرِ طيِّبةٌ
وإنّما طَيبةٌ كالدُّرِّ في حِلَقِ
فيها الرّسولُ، ففيها الخيرُ أجمعُهُ
بادٍ وباقٍ، وفيها الأمنُ مِن بَرَقِ
بالأمسِ كان بلا عَونٍ ولا مَدَدٍ
مِن البلادِ، وكم ممّن دعاهُ لَقِي
هذا أبو الجهل، ذو حِقدٍ وذو حسَدٍ
وذا أبو لهَبٍ، والكُلُّ ذو حَنَقِ
قومٌ غلاظٌ، وأرواحٌ مُغَلَّقةٌ
أبوابُهنَّ بآلافٍ مِن الغَلَقِ
وصَحبُهُ بينَ سَنْدانٍ ومِطرقةٍ
وبعضهم من عذاب الظالمين سُقِي
مرَّت على القوم أعوامٌ مُضرَّجَةٌ
بالضَّعْفِ، ليس لهم بَأْسٌ هناكَ يَقِي
والشِّعبُ جَمَّعهم، والكلّْ قاطعَهمْ
وحاصرَ الأُسْدَ أهلُ الزَّيغِ والحَمَقِ
فليس ينفعُهم مالٌ وقد حُصِروا
إنْ كان مِن ذَهَبٍ، أو كان مِن وَرِقِ
تلكَ السِّنونَ التي في مكّةٍ طُويَت
بِبَيعةٍ، قَصَمَت بالنَّصْر كلَّ شقي
فاللهُ أكبرُ، هذي طَيبةٌ سَطَعَتْ
بِهِجرةٍ، فغدَت صُبْحًا بلا غَسَقِ
وفي المؤاخاةِ كانتْ حِكمةٌ عظُمت
مِن الرسولِ، الأريبِ، العارفِ، العَذِقِ
إذ لا نُهوضَ، وأمرُ القوم مُفترِقٌ
فالعِزُّ في وِحدةٍ، والذلُّ في الفِرَقِ
وبينهم بعضُ مَن أبدَوا مودَّتَهُ
وقلبُهم يصطلي بالبُغض، والحَرَقِ
يا تَعْسَ مَن نافقوا في كلِّ أزمنةٍ
وكم شقيٍّ تخفّى في ثياب تقي
وإنّ في أرضهِ خصمًا يجاهرهُ
شرًّا، وليس عن الباقي بمُفترِقِ
تَجمّعَ الكلُّ، مَن فيها، وخارجَها
وفاقدٌ نسَبًا، في صفِّ ذي العُرُقِ
وأجمعوا أمرَهُم صدًّا لدعوتِهِ
وعارضوها بوَجهِ الجهل والرَّهَقِ
فَردَّهم سيدُ الكونين ممتشقًا
سيفًا يُفرِّقهم، كالرّعد والصَّعَقِ
والرّمحُ مِن كفِّهِ، كالرّيح تكفؤهمْ
والسَّهم مَوجٌ، ولا منجى من الغَرَقِ
في ساحةِ الحرب، والتنكيلُ مستعِرٌ
يَحوطُهُ الأمْنُ، والأعداءُ في فَرَقِ
وما له في الورى ندٌّ لقوّتهِ
في السابقين، فكيف الندُّ في اللحَقِ !
فانظر حُنَينًا، وإنّ القومَ قد وثَبوا
إلى الرسولِ الذي مثلَ الجبال بَقِي
فَفَرَّقَت حَصَياتٌ منهُ شِيعتَهمْ
كماءِ سَيلٍ - مِن العلياءِ - مُندَفِقِ
وإنّها قوّةٌ في ظِلِّ مَرحمَةٍ
فَدَعْكَ مِن وَصْف دجّالٍ ومختلِقِ
لئن أراقَ دماءَ المُعتدينَ، فقد
أقال بَعضًا، ومَن لم يُؤذِ، لم يُرِقِ
وَيُنجِزُ الوعدَ، والتهديدَ يُنْفِذُهُ
إن شاءَ، إذ ليس بالمهزولِ والمَلِقِ
هذا أُبَيٌّ، وقد أَرْدَاهُ في أُحُدٍ
بِحَربَةٍ، وَارتداءُ الدِّرعِ لم يَعُقِ
إذ كان أَوعَدهُ، أنْ سوف يُهلِكُهُ
فصار من خَدْشَةٍ صُغرى بلا رَمَقِ
أوفى العهودَ، فلم ينقض، وليس لهُ
إلا الوفاءُ، فَذاكُم أصدَقُ الصُّدُقِ
وَرِفقُهُ وَسِعَ الأطيافَ قاطبةً
ما بين مُختلِفٍ مَعْهُ، ومتَّفِقِ
لو أنّه شاءَ، دُكَّ الأخشبان على
مَن عارضوهُ، فلم يَقبَلْ، ولم يُطِقِ
وقام مبتهجًا لمّا أقرّ بهِ
ذاك الغلامُ، ليحيا بَعدُ في غَدَقِ
رداؤهُ انشقَّ من جَذْبٍ أضرَّ بِهِ
ومُظْهِرًا أثَرًا في صفحةِ العُنُقِ
فلم يُقَرِّعْ، ولكن قال مبتسمًا
هاكَ العطاءَ، كأنْ لا شيءَ، فانطلِقِ
وكُلُّ شيءٍ به شوقٌ لرؤيتِهِ
حتى الطّعامُ لَه يَسعى كَمُسْتَبِقِ
مُسَبِّحًا في فَمٍ تسبيحَ مُغتبِطٍ
كغائبٍ بِعَبيرِ الوَصْلِ مُنْتشِقِ
يَحِنُّ جذعٌ له، فالشوق أتعَبهُ
وقد غدا كفؤادٍ - مِنهُ - مُنفلِقِ
ذو الزهدِ، حتى لقد يَمضي به زمنٌ
لِغَيرِ ماءٍ وتَمْرٍ، قَطُّ لم يَذُقِ
ولو أراد لَمُدَّت كُلُّ مائدةٍ
إليهِ، وازّينَ المَحنُوذُ في الطَّبَقِ
اللهُ نزّهَهُ مِن قَبْلِ بعثتهِ
فلَم يَرُمْ صنَمًا، أو يَدنُ مِن عَرَقِ
نفْسٌ مُبرَّأَةٌ عن كُلِّ واصمةٍ
كأنَّها الكوثرُ المعصومُ مِن رَنَقِ
إن كنتَ تابعَهُ، فالروحُ هانئةٌ
أو مُدبِرًا، صرتَ في ضَنْكٍ، وفي أَزَقِ
أحيا بدعوتهِ الدنيا، فدعوتُهُ
تَهدي بمُنتَظِمٍ فيها، ومتّسِقِ
فكل قول له فعل يُصدِّقهُ
دِينٌ أُتِمَّ، ومَحفوظٌ من الخَلَقِ
فحُقَّ للقلب أن ينهدَّ من كَمَدٍ
وحق للعين أن تذري بمنسحقِ
فإنّ فُرْقَتَهُ بالهمّ مُثْقِلَةٌ
وذكرُهُ فيه تفريجٌ لِمُختَنِقِ
فصلِّ ربي على مَن ساد مِن قِدَمٍ
مِن قَبلِ إشراقهِ شمسًا مِن العَلَقِ
خيرُ العباد، إِمامُ الخَلْقِ، سيِّدُهم
الحاشِرُ، العاقِبُ، المُختارُ، ذو الخُلُقِ


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_***...#ixzz4mj2nCSvC
*******


0 اهتمام الحسن البصري باللغة العربية
0 لماذا ابتلى الله عز وجل أيوب عليه السلام
0 تأثير الهدوء على المخ
0 مطوية (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ
0 خصوصيات النساء في الحج
0 الصلاة على البنت الميتة حديثة الولادة
0 الإشهاد على الزواج
0 مطوية (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ)
0 حديث على محبة الرسول للانصار
0 قصة سيدنا ابراهيم مع الشيطان
0 إرهاب.. أم رحمة..؟
0 اصبري فإنك على الحق
0 برد الاحاسيس
0 La donna الوردة
0 ضعف النقد الهادف البناء
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2017, 07:00 PM   #3
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 71
المشاركات: 44,111
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنثى السحاب اضغط هنا لتكبير الصوره

يعطيك العافيه اخي
شكراً لجهودك

أنرتي الموضوع بزيارتكِ أختي الكريمه و شرفنى مرورك.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه سراج منير المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 5 05-23-2017 03:35 PM
التطرف بين الحقيقه والاتهام - اسلام ويب وسام اليمني المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 10-29-2016 04:46 PM
مهرجان برق الثقافى للفلكلور العربى اشرف لطفى منتدي القضايا العربية و الاسلامية 75 05-12-2014 12:42 PM
جدول الليغا لـ موسم 2011 - 2012 : عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 6 09-24-2011 07:42 PM


الساعة الآن 01:42 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.