قديم 07-31-2017, 08:20 AM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 36,837
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي ‪ عالم الآزواج آية من آيات الله


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-


(( عالم الآزواج آية من آيات الله ))

الإعجاز العلمي والتعليمي في القرآن والسنة النبوية
بقلم د - عبد الدائم الكحيل :


تحدث القرآن الكريم عن ظاهرة مهمة وهي الأزواج في عالم المخلوقات، وهذه الزوجية في كل شيء دليل على وحدانية الله تعالى .


فهناك ظاهرة مهمة في عالم الخلق وهي الأزواج، فعندما دخل العلماء إلى قلب الذرة وجدوا السالب والموجب في كل أجزائها، فما من جسيم سالب إلا ويوجد جسيم يشبهه ولكنه موجب حتى المادة التي نعرفها يقترح بعض

العلماء وجود مادة مضادة لها، وعند التقاء المادة ومضادها فإنهما يحرران الطاقة ويفنيان بعضهما .


وفي عالم النبات يتكرر هذا الأمر فدائماً نجد المؤنث ويقابله المذكر. وحتى في بعض النباتات التي ليس لها مذكر ومؤنث، نجد أن النبات نفسه يحوي أجزاء مذكرة وأخرى مؤنثة، أي أن عالم الأزواج يوجد داخل النبات

نفسه.


يقول تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى}..[طه: 53].


حتى في علم الرياضيات نجد أعداداً موجبة وأخرى سالبة، وهذا النظام ضروري جداً لاستمرار الكون، لأننا نعلم أن الكون يقوم على قوانين رياضية محكمة وحتى في علم البحار والأنهار هنالك ماء عذب بل شديد العذوبة

وماء مالح شديد الملوحة وهذا ما تحدث عنه القرآن: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ}..[فاطر: 12].


حتى إن الماء نفسه مركب من جزأين سالب وموجب. فكل جزيء ماء يتركب من ذرة أوكسجين سالبة وذرتين من الهيدروجين الموجب.


وهكذا معظم المركبات الكيمائية يقول تعالى: {وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ}..[الزخرف].


وفي كل العلوم نجد الشيء ونقيضه، فالليل يقابله النهار، والحرّ يقابله البرد، وهنالك النور والظلام، والخير والشرّ، والهدى والضلال، الحب والكره، وعند وجود الشيء ونقيضه يمكننا تمييز هذا الشيء.


وهكذا نجد أزواجاً لا تحصى مهما بحثنا في كل حقول العلم. وهنا يأتي البيان القرآني ليصِّرح بهذه الحقيقة قبل العلوم الحديثة، فيقول تعالى: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الذاريات: 49].


فالذرة تحوي جزءاً سالباً وآخر موجباً، وهذا ينطبق على جميع ذرات الكون، وهذا يعني أن الزوجية تتجلى في كل الكون!


ولكن هناك شبهة قد يحاول البعض إثارتها للتشكيك بصدق القرآن، فيقولون: هناك بعض أنواع النمل يتكاثر بشكل لا جنسي، وهناك أيضاً مخلوقات مثل الفيروسات والخلايا الحية... وغيرها تتكاثر بالانقسام... ومخلوقات

أخرى لا يوجد فيها ذكر وأنثى، فكيف يمكن أن نفهم الآيات على ضوء ذلك؟


ونقول: إن هذا الفيروس يتألف من ذرات، والذرة تحوي قسماً سالباً وقسماً موجباً، ولذلك فإن عالم الأزواج يسكن داخل أي مخلوق مهما كان نوعه، والفيروس أو الخلية تحوي في داخلها الحمض النووي dna وهو

شريط مزدوج، ولولا هذه الازدواجية لم تتمكن الخلية من التكاثر والانقسام!


كذلك فإن العلماء لم يكشفوا كل أسرار الخلق والمخلوقات. فقد يكشف العلم عن حقائق جديدة حول الكائنات الدقيقة تثبت وجود أزواج، ولولا هذه الأزواج لا يمكن لهذه الكائنات أن تستمر وتتكاثر.


ولذلك قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ}..[يس: 36].


انظروا معي إلى قوله تعالى:{وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ}، وهذا يؤكد أن معلومات البشر ستبقى محدودة إلا ما شاء الله آيات عديدة تحدثنا عن نعمة الأزواج، ويقول تعالى:{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ

الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}..[الشورى: 11].


فالذكر لا يستقر إلا مع وجود الأنثى، ولذلك قال تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} ونتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن خير

متاع الدنيا: الزوجة الصالحة.


والسؤال الذي نوجهه لكل من ينكر إعجاز القرآن: لماذا طرح النبي صلى الله عليه وسلم فكرة الأزواج وكيف علم بها؟ بل، ما الذي يدعوه للخوض في مثل هذه المسائل العلمية الدقيقة، والتي قد يثبت خطأها فيكون بذلك قد

أدخل الشك إلى قلوب المؤمنين؟!


وطبعاً هذا لن يحدث، ولسبب بسيط، لأن الذي طرح هذه القضايا العلمية هو الله تعالى الذي خلق هذه الأزواج، وهو أعلم بها ومهما حاول المشككون انتقاد القرآن فلن يستطيعوا لأن الله عز وجل تعهد بحفظ كتابه، حفظه من

التحريف وكذلك حفظه من التشكيك .


ويقول عز وجل: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ *هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}..[التوبة: 32-33] .

والله المستعان.
********


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-31-2017, 12:51 PM   #3
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 36,837
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يونس 1 اضغط هنا لتكبير الصوره
جزاك الله خيرا

شكراً لك أخي الفاضل يونس على مرورك العطر الذي اعطى الموضوع بهجة وجمالاً.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وصف الجنة ونعيمها بالتفصيل التقي الصالح المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 5 11-16-2017 09:08 PM
أحاديث غير صحيحة a5one منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 34 11-19-2016 01:22 PM
الهجرة النبوية الشريفة والدروس والعبر المستفادة منها fathyatta المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 12-27-2015 06:54 PM
21 سبباً للعتق من النار في رمضان fathyatta منتدي الخيمه الرمضانيه 3 06-18-2015 05:57 PM


الساعة الآن 03:22 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.