قديم 09-23-2017, 11:01 AM   #1
-||[قلم من الماس]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 575
معدل تقييم المستوى: 3
سراج منير is on a distinguished road
جديد شبهات فى حديث صفة الاولياء


: شبهات فى حديث صفة الاولياء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
1-قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا تَرَدَّدْت عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ } "
مَا مَعْنَى تَرَدُّدِ اللَّهِ ؟
2-: هَذَا حَدِيثٌ شَرِيفٌ قَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ أَشْرَفُ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي صِفَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَقَدْ رَدَّ هَذَا الْكَلَامَ طَائِفَةٌ وَقَالُوا : إنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِالتَّرَدُّدِ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ مَنْ لَا يَعْلَمُ عَوَاقِبَ الْأُمُورِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْعَوَاقِبِ .
وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّ اللَّهَ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمُتَرَدِّدِ .
3-وَالتَّحْقِيقُ :
أَنَّ كَلَامَ رَسُولِهِ حَقٌّ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِاَللَّهِ مِنْ رَسُولِهِ وَلَا أَنْصَحَ لِلْأُمَّةِ مِنْهُ وَلَا أَفْصَحَ وَلَا أَحْسَنَ بَيَانًا مِنْهُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْمُتَحَذْلِقُ وَالْمُنْكِرُ عَلَيْهِ مِنْ أَضَلِّ النَّاسِ ؛ وَأَجْهَلِهِمْ وَأَسْوَئِهِمْ أَدَبًا
4- بَلْ يَجِبُ تَأْدِيبُهُ وَتَعْزِيرُهُ وَيَجِبُ أَنْ يُصَانَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الظُّنُونِ الْبَاطِلَةِ ؛ وَالِاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ وَلَكِنَّ الْمُتَرَدِّدَ مِنَّا وَإِنْ كَانَ تَرَدُّدُهُ فِي الْأَمْرِ لِأَجْلِ كَوْنِهِ مَا يَعْلَمُ عَاقِبَةَ الْأُمُورِ لَا يَكُونُ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا يُوصَفُ بِهِ الْوَاحِدُ مِنَّا فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ ثُمَّ هَذَا بَاطِلٌ

؛ فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا يَتَرَدَّدُ تَارَةً لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْعَوَاقِبِ وَتَارَةً لِمَا فِي الْفِعْلَيْنِ مِنْ الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ فَيُرِيدُ الْفِعْلَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ وَيَكْرَهُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَفْسَدَةِ لَا لِجَهْلِهِ مِنْهُ بِالشَّيْءِ الْوَاحِدِ الَّذِي يُحِبُّ مِنْ وَجْهٍ وَيَكْرَهُ مِنْ وَجْهٍ

5-وَمِنْ هَذَا الْبَابِ يَظْهَرُ مَعْنَى التَّرَدُّدِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ قَالَ :
{ لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ } .
فَإِنَّ الْعَبْدَ الَّذِي هَذَا حَالُهُ صَارَ مَحْبُوبًا لِلْحَقِّ مُحِبًّا لَهُ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ أَوَّلًا بِالْفَرَائِضِ وَهُوَ يُحِبُّهَا ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي النَّوَافِلِ الَّتِي يُحِبُّهَا وَيُحِبُّ فَاعِلَهَا فَأَتَى بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْبُوبِ الْحَقِّ ؛ فَأَحَبَّهُ الْحَقُّ لِفِعْلِ مَحْبُوبِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِقَصْدِ اتِّفَاقِ الْإِرَادَةِ بِحَيْثُ يُحِبُّ مَا يُحِبُّهُ مَحْبُوبُهُ وَيَكْرَهُ مَا يَكْرَهُهُ مَحْبُوبُهُ وَالرَّبُّ يَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَ عَبْدَهُ وَمَحْبُوبَهُ فَلَزِمَ مِنْ هَذَا أَنْ يَكْرَهَ الْمَوْتَ لِيَزْدَادَ مِنْ محاب مَحْبُوبِهِ .

6-وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ قَضَى بِالْمَوْتِ فَكُلُّ مَا قَضَى بِهِ فَهُوَ يُرِيدُهُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ فَالرَّبُّ مُرِيدٌ لِمَوْتِهِ لِمَا سَبَقَ بِهِ قَضَاؤُهُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كَارِهٌ لِمُسَاءَةِ عَبْدِهِ ؛ وَهِيَ الْمُسَاءَةُ الَّتِي تَحْصُلُ لَهُ بِالْمَوْتِ
7-فَصَارَ الْمَوْتُ مُرَادًا لِلْحَقِّ مِنْ وَجْهٍ مَكْرُوهًا لَهُ مِنْ وَجْهٍ
8- وَهَذَا حَقِيقَةُ التَّرَدُّدِ وَهُوَ

: أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ مُرَادًا مِنْ وَجْهٍ مَكْرُوهًا مِنْ وَجْهٍ وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ تَرَجُّحِ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ كَمَا تَرَجَّحَ إرَادَةُ الْمَوْتِ ؛ لَكِنْ مَعَ وُجُودِ كَرَاهَةِ مُسَاءَةِ عَبْدِهِ وَلَيْسَ إرَادَتُهُ لِمَوْتِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ كَإِرَادَتِهِ لِمَوْتِ الْكَافِرِ الَّذِي يُبْغِضُهُ وَيُرِيدُ مُسَاءَتَهُ .

9- : وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا يَقَعُ فِي الْوُجُودِ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْغَضُ ذَلِكَ وَيَسْخَطُهُ وَيَكْرَهُهُ وَيَنْهَى عَنْهُ وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ قَدَّرَهُ وَقَضَاهُ وَشَاءَهُ بِإِرَادَتِهِ الْكَوْنِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ بِإِرَادَةِ دِينِيَّةٍ هَذَا هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ فِيمَا تَنَازَعَ فِيهِ النَّاسُ : مِنْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هَلْ يَأْمُرُ بِمَا لَا يُرِيدُهُ .

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين




سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجناس في القرآن الكريم وسام اليمني منتدي الأدب العالمي و روائعه 4 10-12-2019 01:01 PM
أرواح تائهة في موج الحياة/بقلم عذبـ الروح ـة عذبـ الروح ـة منتدي الروايات - روايات طويلة 35 05-29-2014 10:04 PM
المحبة في الله غدوووش المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 0 04-24-2013 03:47 AM


الساعة الآن 12:16 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.