قديم 10-10-2017, 10:32 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 27,176
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي تركيا وإدلب


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( تركيا وإدلب.. خيارات المواجهة المحتومة ))


لا يبدو أن مقطع الفيديو الذي نشره نشطاء لدخول خبراء عسكريين أتراك محافظة إدلب السورية الأحد بحماية من هيئة تحرير الشام يمثل الواقع الحقيقي لعلاقات الطرفين، وخيارات المواجهة في المحافظة التي تمثل عمقا إستراتيجيا لـ أنقرة.
فقبل ساعات قليلة من دخول الخبراء الأتراك، تبادلت المدفعية التركية وقوات الهيئة -التي تمثل جبهة النصرة سابقا عمودها الفقري- القصف، وبالرغم من محدوديته فإنه أعطى صورة ربما أكثر واقعية عن أجواء الشك التي تحيط بعلاقات الطرفين.
وتسيطر الهيئة على نحو 80% من محافظة إدلب، ويدخل في نفوذها معبرا باب الهوى وأطمة اللذان يربطان المحافظة بـ تركيا.
وارتفع عدد سكان إدلب من مليوني نسمة قبل الثورة عام 2011 إلى نحو ثلاثة ملايين بعد أن تم تهجير سكان مناطق عديدة إليها من محافظات حلب وحمص وحماة وريف دمشق واللاذقية في إطار اتفاقات وقف إطلاق النار التي أبرمت بين النظام السوري وجماعات المعارضة المختلفة.
هدفان إستراتيجيان
ما تريده تركيا من تدخلها في إدلب تحقيق هدفين إستراتيجيين، الأول دعم الجيش السوري الحر لتنفيذ اتفاق أستانا الذي وضع إدلب في قلب منطقة خفض التصعيد الرابعة، وبالتالي تحقيق الأمن ووقف العمليات العسكرية وأهمها عمليات روسيا التي استباحت طائراتها أجواء إدلب على مدى الأسبوعين الماضيين.
والهدف الثاني والأهم بالنسبة لأنقرة هو منع تمدد قوات سوريا الديمقراطية التي تُعتبَر المليشيات الكردية ذراعها الرئيس، وقطع الطريق على تحقيق هدفها بإقامة دولة كردية بالشمال السوري بطول 911 كلم -وفق ما صرح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب له الأحد- تمتد من رأس البسيط على البحر المتوسط وعلى طول الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.
وبينما تسعى تركيا لضمان بقاء إدلب منطقة نفوذ لها -وإضافة لوقف النفوذ الروسي- تسعى لمنع النفوذ الإيراني من خلال قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين والواقعتين بالمحافظة السنية.
على الطرف المقابل، فإن دور أنقرة بإدلب لا يبدو مفروشا بالورود، فهيئة تحرير الشام أرسلت رسائل تهديد للجيش التركي، كما حذرت الجيش السوري الحر المدعوم منها من أي تعاون مع الطيران الروسي، وهو ما استدعى الجيش الحر للرد على تصريحات أردوغان بأن الطيران الروسي يغطي عملياته في إدلب بنفي ذلك، وتأكيد أنه ينظر إلى روسيا كقوة احتلال في سوريا.

نذر المواجهة
وبينما تفضل أنقرة دعم الجيش الحر من الخلف وعدم الاضطرار لإرسال قوات إلى إدلب، تدفعها نذر المواجهة مع هيئة تحرير الشام والقوات الكردية للإقدام على هذه الخطوة.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. علي باكير أن هيئة تحرير الشام بعثت برسائل تؤشّر على استعدادها لمواجهة القوات التركية إذا قررت الأخيرة دخول إدلب لأنها تعتبر اتفاق تركيا مع روسيا يتعارض مع مصالحها.
لكن باكير قال لمراسلي وكالات الأنباء إنه يعتقد أن الهيئة ليس لديها الكثير من الخيارات، فإما أن تقبل بالتدخل التركي الذي يهدف بالمجمل إلى تجنيب المدينة مصير حلب، وإما أن تقوم روسيا وإيران والنظام السوري بهذه المهمة مما سيؤدي لخسارة الجميع.
وتابع الكاتب "إذا قررت الهيئة مواجهة القوات التركية لاحقا فهذا سيعقّد العملية وسيدفع تركيا أكثر باتجاه روسيا من أجل حسم المعركة".
وقال أيضا إن الجيش السوري الحر يقوم بالعملية الآن ويحظى بدعم من القوات التركية من الخلف، لكنه يستبعد أن تصمد تلك القوات لوحدها طويلا إذا ما قررت الهيئة المواجهة، مما سيدفع أنقرة للتدخل على الأرض، وهو ما تعمل الاستخبارات التركية على تقييمه حاليا.
الكانتون الكردي
ووفق باكير فإن الهدف غير المباشر للعملية التركية احتواء الكانتون الكردي في عفرين، واستكمال الخطوات اللازمة لقطع الطريق على مليشيات (بي واي دي) وحرمانها من السيطرة على الشمال السوري.
لكنه يرى أنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا قد جرى اتفاق مع روسيا على هذا الأمر، سيما وأن الأخيرة نشرت قوات لها في عفرين لمنع الاشتباك الكردي التركي، كما أن موقفها من المليشيات الكردية لم يحسم بعد، وإن كانت لا تدعمها بالشكل الذي يقوم به الجانب الأميركي.
ويلفت باكير إلى أن هيئة تحرير الشام لم تحسم هي الأخرى خيارها النهائي، فإما أن تقرر الذوبان أكثر في الحالة السورية، وهذا قد لا يشكل حلا نهائيا لمشكلتها، وإما المواجهة وهذا سيؤدي لأضرار كارثية للمدنيين بإدلب، وستخسر هي في جميع الأحوال.
ويبدو أن أي مواجهة بين تركيا وهيئة تحرير الشام سيكون المدنيون هم الخاسر الأكبر فيها عوضا عن خسارة المعارضة المعتدلة سياسيا وعسكريا، وربما مواجهة الهيئة مصير تنظيم الدولة.
عندئذ سيكون النظام السوري وحلفاؤه هم الرابح، والقوات الكردية المدعومة أميركيا والتي ستتمكن -في حال فشل تركيا- من تحقيق نفوذها بالشمال السوري وستقطع الحدود بين تركيا والعالم العربي.

منقوووووول للفائدة.
***********


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تركيا من الالف للياء ......!!!! علاء التركى منتدي السياحه (رحلات وسفر) و المغتربين 2 10-05-2013 04:14 AM


الساعة الآن 06:04 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.