قديم 10-11-2017, 08:19 AM   #1
-||[قلم من الماس]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 575
معدل تقييم المستوى: 3
سراج منير is on a distinguished road
افتراضي اول بدعة فى الاسلام


اول بدعة فى الاسلام

السلام عليكم ورحمة اللله وبركاتة

1-َكانت اوَّلُ الْبِدَعِ ظُهُورًا فِي الْإِسْلَامِ وَأَظْهَرُهَا ذَمًّا فِي السُّنَّةِ وَالْآثَارِ : بِدْعَةُ الحرورية الْمَارِقَةِ ؛ فَإِنَّ أَوَّلَهُمْ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ :
اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّك لَمْ تَعْدِلْ وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِمْ وَقِتَالِهِمْ وَقَاتَلَهُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .

2-وَالْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَفِيضَةٌ بِوَصْفِهِمْ وَذَمِّهِمْ وَالْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ قَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ : صَحَّ الْحَدِيثُ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ
3- قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ . فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } .
4-وَلَهُمْ خَاصَّتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَارَقُوا بِهِمَا جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّتَهُمْ : أَحَدُهُمَا : خُرُوجُهُمْ عَنْ السُّنَّةِ وَجَعْلُهُمْ مَا لَيْسَ بِسَيِّئَةٍ سَيِّئَةً أَوْ مَا لَيْسَ بِحَسَنَةٍ حَسَنَةً وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَظْهَرُوهُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ { قَالَ لَهُ ذُو الخويصرة التَّمِيمِيُّ : اعْدِلْ فَإِنَّك لَمْ تَعْدِلْ حَتَّى قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْلَك وَمَنْ يَعْدِلُ إذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟ لَقَدْ خِبْت وَخَسِرْت إنْ لَمْ أَعْدِلْ } .
5-وْخَوَارِجُ جَوَّزُوا عَلَى الرَّسُولِ نَفْسِهِ أَنْ يَجُورَ وَيُضِلَّ فِي سُنَّتِهِ وَلَمْ يُوجِبُوا طَاعَتَهُ وَمُتَابَعَتَهُ وَإِنَّمَا صَدَّقُوهُ فِيمَا بَلَغَهُ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ مَا شَرَعَهُ مِنْ السُّنَّةِ الَّتِي تُخَالِفُ - بِزَعْمِهِمْ - ظَاهِرُ الْقُرْآنِ .
الْفَرْقُ الثَّانِي فِي الْخَوَارِجِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ :
أَنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ بِالذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ . وَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَكْفِيرِهِمْ بِالذُّنُوبِ اسْتِحْلَالُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ دَارُ حَرْبٍ وَدَارَهُمْ هِيَ دَارُ الْإِيمَانِ . وَكَذَلِكَ يَقُولُ جُمْهُورُ الرَّافِضَةِ ؛ وَجُمْهُورُ الْمُعْتَزِلَةِ ؛ وَالْجَهْمِيَّة ؛ وَطَائِفَةٌ مِنْ غُلَاةِ الْمُنْتَسِبَةِ إلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَمُتَكَلِّمِيهِمْ .
6-فَهَذَا أَصْلُ الْبِدَعِ الَّتِي ثَبَتَ بِنَصِّ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ أَنَّهَا بِدْعَةٌ وَهُوَ جَعْلُ الْعَفْوِ سَيِّئَةً وَجَعْلُ السَّيِّئَةِ كُفْرًا
7- . وَهَذَانِ الْأَصْلَانِ هُمَا خِلَافُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فَمَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ فِيمَا أَتَتْ بِهِ أَوْ شَرَعَتْهُ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ خَارِجٌ عَنْ السُّنَّةِ وَمَنْ كَفَّرَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا رَآهُ ذَنْبًا سَوَاءٌ كَانَ دَيْنًا أَوْ لَمْ يَكُنْ دَيْنًا وَعَامَلَهُمْ مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ فَهُوَ مُفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ .
8- وَعَامَّةُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ إنَّمَا تَنْشَأُ مِنْ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ .
9- وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
{ مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ . وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَانْتَفَعُوا وَزَرَعُوا . وَأَصَابَ طَائِفَةٌ مِنْهَا أُخْرَى إنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً . فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْت بِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ .
1-فَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ
يَتَضَمَّنُ إثْبَاتَ الصِّفَاتِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْقَدْرِ وَذِكْرِ أَيَّامِ اللَّهِ فِي أَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ وَهِيَ الْقِصَصُ الَّتِي قَصَّهَا عَلَى عِبَادِهِ وَالْأَمْثَالُ الَّتِي ضَرَبَهَا لَهُمْ .
وَالْأَصْلُ الثَّانِي
يَتَضَمَّنُ تَفْصِيلَ الشَّرَائِعِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْإِبَاحَةِ وَبَيَانِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَمَا يَكْرَهُهُ . وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ
يَتَضَمَّنُ الْإِيمَانَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ؛ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ؛ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ .
4- وَعَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ مَدَارُ الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ وَالسَّعَادَةِ وَالْفَلَاحِ مَوْقُوفَةٌ عَلَيْهَا وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَتِهَا إلَّا مِنْ جِهَةِ الرُّسُلِ ؛ فَإِنَّ الْعَقْلَ لَا يَهْتَدِي إلَى تَفَاصِيلِهَا وَمَعْرِفَةِ حَقَائِقِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ يُدْرِكُ وَجْهَ الضَّرُورَةِ إلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ كَالْمَرِيضِ الَّذِي يُدْرِكُ وَجْهَ الْحَاجَةِ إلَى الطِّبِّ وَمَنْ يُدَاوِيه وَلَا يَهْتَدِي إلَى تَفَاصِيلِ الْمَرَضِ وَتَنْزِيلِ الدَّوَاءِ عَلَيْهِ .
5-وَحَاجَةُ الْعَبْدِ إلَى الرِّسَالَةِ أَعْظَمُ بِكَثِيرِ مِنْ حَاجَةِ الْمَرِيضِ إلَى الطِّبِّ ؛ فَإِنَّ آخِرَ مَا يُقَدَّرُ بِعَدَمِ الطَّبِيبِ مَوْتُ الْأَبْدَانِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْعَبْدِ نُورُ الرِّسَالَةِ وَحَيَاتِهَا مَاتَ قَلْبُهُ مَوْتًا لَا تُرْجَى الْحَيَاةُ مَعَهُ أَبَدًا أَوْ شَقِيَ شَقَاوَةً لَا سَعَادَةَ مَعَهَا أَبَدًا فَلَا فَلَاحَ إلَّا بِاتِّبَاعِ الرَّسُولِ فَإِنَّ اللَّهَ خَصَّ بِالْفَلَاحِ أَتْبَاعَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْصَارَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى :
{ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } أَيْ :
لَا مُفْلِحَ إلَّا هُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى :
{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } فَخَصَّ هَؤُلَاءِ بِالْفَلَاحِ كَمَا خَصَّ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُونَ مِمَّا رَزَقَهُمْ وَيُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَى رَسُولِهِ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِهِ وَيُوقِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَبِالْهُدَى وَالْفَلَاحِ فَعَلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْهُدَى وَالْفَلَاحَ دَائِرٌ حَوْلَ رُبُعِ الرِّسَالَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا .

واحر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
-غزوة بدر العظمى * يوم الفرقان يوم التقى الجمعان سراج منير منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 1 06-17-2017 10:28 AM
هَدْيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى الصيام سراج منير المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 05-28-2017 12:20 PM
تعلم الإخراج المسرحي صوفيا سيف منتدى الفنون المسرحية والشعبية 4 10-15-2016 02:22 PM
صفات العلماء المعتبرين وصفات الرؤوس الجّهال د/روليان غالي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 05-04-2014 08:27 PM


الساعة الآن 03:21 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.