قديم 11-13-2017, 12:20 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 43,405
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي شرح حديث: لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِى يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
شرح حديث: (( لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِى يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ ))

السؤال:
شرح حديث النبي (صلَّ الله عليهِ و سلَّم) قال :« لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِى يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِى لاَ يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلاَ يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ » رواه البخاري ومسلم.

الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث سيق لبيان أن أَولى الناس بوصف المَسْكنة الكامل، وأحق الناس بصدقة المتصدقين، ليس هو الشخص الفقير المحتاج الذي يذهب إلى الناس بوجه مكشوف، ويسألهم أن يعطوه شيئًا من المال يَسُد به جوعته، وهم مع ذلك يعرفون حاله، ويتفقدونه بين الفينة والأخرى، ويتعاهدونه بالصدقة، فلا يتركونه يضيع هو وأسرته، وإنما هو الشخص الفقير الذي لا يسأل الناس شيئًا (لا بلسان المقال ولا بلسان الحال) بسبب عفَّته وشدة حيائه، وفي الوقت نفسه لا يَفطن الناس لحاله، ولا يعلمون فقره وحاجته، فيبقى في بيته يعاني شدة الجوع والمَسْغبة هو وعياله، والناس يظنون أنه في غِنى وعافية وسعة رزق، فهذا الأخير هو المسكين الكامل في المسكنة. ومع أن الأول الذي يسأل الناس ويمد إليهم يده يصدق عليه أيضًا أنه مسكين، إذ لولا احتياجه ما تسوَّل؛ إلا أن هذا الأخير أحق وأجدر بهذه التسمية، قال الحافظ العراقي في كتابه (طرح التثريب): مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْمِسْكِينَ الْكَامِلَ الْمَسْكَنَةِ هُوَ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَسْأَلُهُمْ وَلَا يُفْطَنُ لِحَالِهِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ نَفْيَ أَصْلِ الْمَسْكَنَةِ عَن الطَّوَّافِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ نَفْيُ كَمَالِهَا. انتهى.ومعنى: ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان،أن الناس يعطونه شيئًا ولو قل، ومعنى: ولكنْ المسكين الذي لا يجد غِنى يغنيه،أي: لا يجد مالاً يكفيه ويستغني به عن سؤال الناس، ومعنى: ولا يُفطن له فيُتصدق عليه، أنهم لا يعلمون بحاله وفقره وحاجته، مع كونه لم يسألهم، ولم يطف عليهم، فهذا يكون في غاية المعاناة، حيث إن الناس لا يطلعون على حاله، وهذا لا شك أنه هو الأجدر والأولى بالصدقة والإحسان والبر، مع أن الأول يعطَى أيضًا، قال في (طرح التثريب) عند عدِّه الفوائد المستنبطة من هذا الحديث: فِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمُتَعَفِّفِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى السَّائِلِ الطَّوَّافِ. انتهى.والله أعلم.


منقول للفائدة.

فتاوى اسلامية فتوى الاسلام حسب منهاج اهل السنه.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أجور مضاعفة يارب لا تحرمنا معاوية فهمي إبراهيم المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 07-30-2017 05:32 PM
شرح حديث من( أصبح آمناً في سربه ) معاوية فهمي إبراهيم منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 2 06-19-2017 05:20 PM
الضابط في تكفير المستهزئ بالسنة سراج منير المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 05-28-2017 10:19 AM
شرح حديث :" فلعل ابنك هذا نزعه عرق " معاوية فهمي إبراهيم منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 15 04-18-2017 11:25 AM
حدائق منوعة sama2011 المنتدي العام 2 07-27-2011 10:14 AM


الساعة الآن 04:40 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.