قديم 12-22-2017, 06:41 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 21,794
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي السعي إلى الجمعة والتأدب بآدابها


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( السعي إلى الجمعة والتأدب بآدابها ))
قد اصطفى الله هذه الأمة وميزها
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيم)،

(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ... ).

وقد اختار الله تبارك وتعالى لهذه الأمة أفضل المناسك و خير الشرائع والمناسبات و الأيام والبقاع وجعل لهذه الأمة من مواسم الاجتهاد في العبادات والطاعات ما يتكرر ويدور لتبدد الفتور، وتجدد النشاط، وتوقظ الغافلين.

ومن أجلِّ هذه الأيام قدراً، و أعظمها وأعلاها ذكراً، يوم الجمعة الذي هدانا الله له وقد ضلت عنه الأمم قبلنا.

" نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه-أي تعظيمه-، فهدانا الله له، والناس لنا فيه تبع، اليهود غداً والنصارى بعد غد".

فهذه الأمة وإن كانت متأخرة عن الأمم السابقة في وجودها في الدنيا فإنها سابقة، لهم فهي أول من يحشر من الأمم وأول من يحاسب وأول من يدخل الجنة.

" من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم تبلغني".

" من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام". فالحسنة بعشر أمثالها، والمغفرة هنا خاصة بالصغائر.

" الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر".

ومن فضل الله تعالى على الأمة فيما يتعلق بالجمعة أنه يميز أهلها يوم القيامة حتى إن الناس ليغبطونهم ويعجبون بهم، كما في الحديث:
" إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ، و يبعث يوم الجمعة زهراء منيرة ، أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها ، تضيء لهم ، يمشون في ضوئها ، ألوانهم كالثلج بياضا ، و ريحهم تسطع كالمسك ، يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثقلان ، ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة ، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون ".
***
من آداب يوم الجمعة:

1- الغسل والتجمل والتطيب:

"على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، ويلبس من صالح ثيابه، وإن كان له طيب مسَّ منه".

والذي يستعد لهذا اليوم ويغتسل ويذهب إلى بيت الله مبكراً له فضل عظيم:

" من غسّل واغتسل، وبكّر وابتكر، ودنا من الإمام فأنصت كان له بكل خطوة يخطو ها صيام سنة وقيامها".
***
2- الإكثار من الصلاة على النبي:

" فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ"

" أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلتها".

فيوم الجمعة سيد الأيام ورسول الله سيد الأنام ... وكل خير نالته الأمة إنما كان بسببه وعلى يديه؛ لهذا كان للصلاة والسلام عليه في هذا اليوم مزية خاصة.
***
3- قراءة سورة الكهف:

" من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يستضيء به يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين".
***
4- التبكير إلى الجمعة:

" من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".

وقد جاء ابن مسعود رضي الله عنه إلى المسجد في يوم الجمعة فوجد ثلاثة سبقوه فأسف أنه لم يكن الاول ثم تذكر حديثا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر راوحهم إلى الجمعات الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ، وما رابع أربعة من الله ببعيد".

يقابل ذلك –أيها الإخوة- قوم غافلون، متهاونون، كأنه لم يطرق آذانهم الوعيد الشديد، فلم يعرفوا لهذا اليوم حقه، ولم يكترثوا بفضله: " من ترك ثلاث جمعٍ تهاونا، طبع الله على قلبه"، بهذا صح الخبر عن نبيكم محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ويقول عليه الصلاة والسلام وهو قائمٌ على أعواد منبره: " لينتهين أقوامٌ عن ودعهم الجمع والجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين".

وإذا كان الشرع المطهر قد حرم البيع والشراء من وقت النداء الثاني وعلى هذا الحكم إجماع أهل العلم فهل يصلح لأمثال هؤلاء المتهاونين الاعتذار بأعذار واهية؟!

وهناك فئة كسالى، يأتون إلى المساجد في فتورٍ وملل، ينتظر الواحد منهم إقامة الصلاة؛ ليأتي مسرعاً ثائر النَفْسِ والنَفَسِ، يدخل إلى الصلاة مشوش الفكر، لم يراعِ أدب الإسلام في دخول بيوت الله، ولم يعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التزام السكينة والوقار، فاته أجر التبكير إلى الصلاة، أما علم هذا الكسول أن منتظر الصلاة كالمرابط في سبيل الله، والملائكة تستغفر له ما دام في مصلاه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه؟

الله أكبر! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا يزال قومٌ يتأخرون حتى يؤخرهم الله". دخلوا في سراديب الغفلة، وقست قلوبهم، أما يخشون أن يختم الله على قلوبهم، ويطمس أبصارهم، وينزع حلاوة الإيمان من قلوبهم؟

وآخرون وإن حضروا مبكرا إلا أنهم في غفلة عن سماع الذكر والإنصات إلى الخطبة يتشاغلون عنها باللعب والكلام، اما سمع هؤلاء قول النبي صلى الله عليه وسلم:

" من مس الحصى فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له".

" إذا قلت لصاحبك أنصت و الإمام يخطب فقد لغوت".

ولا تنس –وفقني الله وإياك- أن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبدٌ يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه، فقد قال النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم:" إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه" وأرجى أوقاتها ما بين العصر إلى غروب الشمس.

وأخيرا فإننا نكرر على الأسماع ما هتف به القرآن:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ

ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن

فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُون * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا

وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِين).

اسلام ويب.
************


0 سُنَّة عدم قول أنا
0 العلاج بالألوان من وحى القرآن
0 قصة وفاة الرسول صلى الله عليه
0 النظام العذائي للتخلص من السموم
0 سبعة أفكار بسيطة لإزالة خدوش الأثاث
0 تناول كوب عصير طماطم يومياُ
0 إثبات من برمنغهام أن القرآن محفوظ
0 لا تُهملْ نفسُكَ...فَتُهمِلُكَ
0 من حديث لقمان لولده
0 حكم السلام بالإشارة
0 كيف تستطيع إقناع الوالدين
0 قتيبة بن مسلم
0 بيان النفس اللوامة التي أقسم الله جلّ شأنه بها في القرآن الكريم
0 "ماكرون" يطالب نتنياهو باتخاذ خطوات شجاعة تجاه الفلسطينيين
0 الاحتساب تجارة المخلصين
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الامام ابو حامد الغزالي معاوية فهمي إبراهيم منتدي الأدب العالمي و روائعه 2 07-18-2017 06:11 PM
الهجرة النبوية الشريفة والدروس والعبر المستفادة منها fathyatta المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 04-06-2016 02:33 PM
تعرف على خليل الله إبراهيم عليه السلام abdulsattar58 المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 10 08-21-2015 12:38 AM
دراسة: أبعد من داعش.. الشرق الأوسط بين خيارين * بسمة أمل * المنتدى السياسي والاخباري 5 07-04-2014 02:08 PM


الساعة الآن 09:53 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.