العاب







العودة   منتديات برق > منتديات الاسلام والمسلمون > المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة)

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 01-07-2018, 07:15 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 68
المشاركات: 20,711
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي تعريـــــــــــــــــــــــــــــف العبـــــــــــــــــــــــــادة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( تعريـــــــــــــــــــــــــــــف العبـــــــــــــــــــــــــادة ))

التوحيد لا يتحقق إلا بأمرين :

1 / الشهادة له بالوحدانية في ذاته وصفاته .
2 / قصده وإرادته وحده دون سواه في جميع العبادات .
والعبادة أسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة , فالظاهر كالتلفظ بالشهادتين والصلاة والصوم والباطنة كالإيمان بالله وملائكته والكتب والرسل والخوف والرجاء .


العبادة الحقيقية :
العبادة الحقه هي التي ينقلب صاحبها بين حب الله , والخوف منه والتذلل له , ورجائه والطمع في رحمته .
فالعابد لا حبا ولا خوفا ولا رجاء إنما يؤدي حركات جوفاء لا تغني بالنسبة له شيئا .
والعابد حبا بلا تذلل ولا خوف ولا رجاء كثيرا ما يقع في الذنوب والمعاصي فيزعم إ‘نه يحب الله ويترك العمل ويتجرأ على الذنوب , وقديما زعم قوم حب الله من غير عمل فاختبرهم الله بقوله
( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) " سورة آل عمران : 31 "

فمن ادعى محبة الله ولم يكن متبعا رسوله فهو كاذب .
وقال الشافي رحمة الله : ( إذا رأيتم الرجل يمشى على الماء , ويطير في الهواء , فلا تصدقوه حتى تعلموا متابعته لرسول الله )
وكذلك الرجاء وحده إذا لم يقترن بخوف الله وخشيته فإن صاحبه يتجرأ على معاصي الله , ويأمن مكره , قال تعالى :
( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) " سورة الأعراف : آية 99 "

وكذلك الخوف إن لم يقترن بالرجاء فإن العابد يسوء ظنه بالله , ويقنط من رحمته , وييأس من روحه , وقد قال الله تعالى : ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) " سورة يوسف : آية 87 "
فالعبادة الحقة هي التي يكون صاحبها بين الخوف والرجاء , قال تعالى : ( يرجون رحمته ويخافون عذابه ) " سورة الإسراء : آية 57 "
وبين الرغبة والرهبة , قال تعالى : ( إنهم كانوا يسارعن في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) " سورة الأنبياء : آية 90 "

فالعبد الصالح تارة يمد الرجاء والرغبة فيكاد يطير شوقا إلى الله , وطورا يقبضه الخوف والرهبة فيكاد يذوب من خشية الله , فهو دائب في طلب مرضاة ربه مقبل عليه خائف من عقوباته ملتجئ منه إليه , عائذ به منه راغب فيما لديه .



أركان العبادة :
للعبادة أركان ثلاثة :
/
1 / الإخلاص : بأن يقصد العبد وجه ربه والدار الآخرة , قال الرسول (صلَّ الله عليهِ و سلَّم)( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى , فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله , ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) "رواه البخاري ـ ومسلم " وترك الإخلاص يبطل العبادة .


2 / الصدق : ونريد به الصدق في العزيمة بأن يبذل العبد جهده في امتثال أمر الله واجتناب نهيه , ولاستعداد للقائه , وترك العجز , وترك التكاسل عن طاعة الله .


3 / متابعة الرسول (صلَّ الله عليهِ و سلَّم) ـ فلا يعبد الله إلا وفق ما شرعه الله , وما جاء به الرسول (صلَّ الله عليهِ و سلَّم) أما أن يعبد الناس ربهم بغير علم فهذه هي البدعة التي حذر منها الرسول (صلَّ الله عليهِ و سلَّم) وذم فاعلها , وأخبر إن عمله ضلالة فقال ـ (صلَّ الله عليهِ و سلَّم) ( كل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة , وكل ضلالة في النار ) وصاحب البدعة عمله مردود عليه غير مقبول منه .
ففي الصحيحين عن عائشة ـ(رضي الله عنها) ـ قالت : قال الرسول (صلَّ الله عليهِ و سلَّم) : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) .
لا عبادة إلا بهذه الأركان :
فما لم توجد العزيمة الصادقة لا توجد العبادة . إذ تصبح العبادة تمنيات وآمالا لا يكاد يهم المرء بفعلها حتى تخبو إرادته وتنحل , وما لم يوجد الإخلاص ومتابعة الرسول (صلَّ الله عليهِ و سلَّم) فإن العبادة لا يقبلها الله تعالى .


أنواع العبادات التي لا يجوز أن يقصد بها غير الله .
1 / عبادات اعتقادية : وهذه أساس العبادات كلها , وهي أن يعتقد العبد أن الله هو الرب الواحد الأحد الذي له الخلق والأمر , وبيده النفع والضر , الذي لا شريك له , ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه , وأنه لا معبود بحق غيره .


2 / عملية قلبية : والعبادات القلبية التي لا يجوز أن يقصد بها إلا الله وحده , وصرفها لغيره شرك كثيرة , كالخوف والرجاء , والرغبة والرهبة , والخشوع والخشية , والحب والإنابة , والتوكل والخضوع .


3 / قولية / كالنطق بكلمة التوحيد . إذ لا يكفي اعتقاد معناها بل لابد من النطق بها , وكالاستعاذة بالله , والاستعانة ولاستغاثة به , والدعاء له , وتسبيحه وتمجيده , وتلاوة القرآن .

4 / بدنية : كالصلاة والصوم , والحج والذبح , والنذر وغير ذلك .


5 / مالية / كالزكاة وأنواع الصدقات , والكفارات , والأضحية والنفقة .

المرجع / العقيدة في الله .
تأليف / د : عمر سليمان الأشقر .
**************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة معاوية فهمي إبراهيم ; 01-07-2018 الساعة 07:19 PM
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:57 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.