قديم 03-24-2018, 01:17 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 32,006
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي أسباب المحبة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( أسباب المحبة كثيرة ))

فقد تحب أحداً لأنه

قوام لليل.. أو صوام للنهار.. أو حافظ للقرآن.. أو داعياً إلى الله..

فهذه المحبة لله.. وأنت مأجور عليها..
والمتحابون في الله.. ولأجل الله.. يوم القيامة يكونون على منابر من نور يغبطهم عليها الأنبياء والشهداء..

هذا هو النوع الأول من أسباب المحبة وهو نوع نافع بلا شك في الدنيا والآخرة..

أما نفعه في الدنيا

فهو ما يقع من تعاون على الخير.. ومحبة صادقة..

وأما نفعه في الآخرة

فهو الاجتماع في جنات النعيم..

( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبداً إن الله عنده أجر عظيم )..

وقد تحب شخصاً..
لجمال وجهه.. أو رقة كلامه.. أو تغنجه ودلاله.. دون أن تنظر إلى صلاحه وطاعته لله..

فهذه المحبة لغير الله.. ولا تزيد من الله إلا بعداً..
وقد هدد الله أصحابها وقال :

{ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌ إلا المتقين }..

وفي الآية الأخرى :

{ ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً * يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً }..

بل إن هؤلاء المتحابين الذين اجتمعوا على ما يغضب الله يعذبون يوم القيامة.. وينقلب حبهم إلى عداوة..

كما قال تعالى عن فريق من العصاة

{ ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً ومأواكم النار }..

نعم.. مأواهم النار..
ولماذا لا يكون جزاؤهم كذلك..

وهم طالما اجتمعوا على الحرام.. وتحدثوا عن الحب والغرام..

لعبت بهم الشهوات.. وولغوا في الملذات..

فهم.. يوم القيامة يجتمعون.. ولكن أين يجتمعون ؟

في نار.. لا يخبوا سعيرها.. ولا ينقص لهيبها.. ولا يبرد حرها..

{ ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون * حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون }..

وتلك لعمر الله الفتنة الكبرى.. والبلية العظمى..
التي استعبدت النفوس لغير خلاقها.. وملَّكتِ القلوبَ لعُشّاقها..
فأحاطت القلوب بمحنة.. وملأتها فتنة..

فالمحب بمن أحبه قتيل.. وهو له عبد خاضع ذليل..
إن دعاه لباه.. وإن قيل له ما تتمنى ؟ فهو غاية ما يتمناه..
الجواب الكافي ( 494 – 496 )

*************************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصحابى الذى اهتز لموته عرش الرحمن ابو اسامه _1 منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 8 10-03-2018 09:26 AM
صور مشبات رخام حجر الرياض ديكورات فيربليس ايسكو منتدى شباب ادم 2 10-29-2016 12:33 AM
صور مشبات رخام حجر الرياض ديكورات فيربليس ايسكو منتدى شباب ادم 0 09-21-2016 12:33 PM


الساعة الآن 03:48 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.