قديم 04-03-2018, 03:08 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 38,414
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي سمع الله لمن حمده



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
"سمع الله لمن حمده"
قانون إلهي لجذب النعم

تسمعها تتردد من المساجد في كل ركعة وفي كل صلاة.. يقشعر بدنك حبًا ورجاءًا وتعبدًا.. "سمع الله لمن حمده"، جملة بالغة العظمة.. بالغة الروعة.. بليغة إلى حد تعجز الكلمات عن شرحها، فوقعها يسري في القلوب والعقول.

"سمع الله لمن حمده".. حقيقة عقائدية لا تقبل الجدل، ولا تحتمل التأويل لشدة وضوحها..

"سمع الله لمن حمده".. جزء من الصلاة التي هي عمود الدين وركنه الثاني، يتوجب على المسلم ترديدها أو سماعها 17 مرة في اليوم، عدا النفل والتطوع، متبوعة بحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.

"سمع الله لمن حمده".. قانون إلهي يجب على النفس المؤمنة أن توقن به، وتعتمده منهجا لحياتها..

إذا حمدت ربك يسمعك.. وسمع الكريم العظيم القدير الوهاب، سمع استجابة ومنّ وتفريج ورحمات.

انظر إلى هذا الاهتمام الذي قارب الهوس، بفكرة قانون الجذب، والتي تنبني على أن تركز على ما لديك، وترجو المزيد من النعم موقنا بتحققها فإن الكون سيستجيب لك ويعطيك ما تتمنى.. بينما تركيزك على ما تفتقد يزيدك نقصا ويعقد مشاكلك.

عشرات الكتب والمناقشات والأفلام التعليمية أُعدت خصيصا لشرح الفكرة، ووجدت بعض المسلمين في المنتديات يصرون على أن يكون توجهك إلى الكون، وليس إلى الله، فهكذا قالت مؤلفة كتاب السر الذي نشر فكرة قانون الجذب وقدم أدلة وتجارب عليها، وكأن ما تطرحه هذه المؤلفة من فكرة يحيطها الكثير من الغموض، وتحيطها الثغرات من كل جانب أقوى وأهدى سبيلا من قانون يقيني رباني لا غموض فيه، ولا قفزات مبهمة، قانون "سمع الله لمن حمده"، و"لئن شكرتم لأزيدنكم"إبراهيم: 7. لأنه الله العلي الكريم، مدبر الأكوان وخالقها ومصرفها، وليس لمن "الكون" - وهي كلمة فضفاضة- يستجيب، فما الكون إلا مخلوقات الله وملكوته، وإنما هم يفرون من ذكر اسم ربهم كما فعل الإلحاديون من قبل في نسبة الخلق للطبيعة، هروبا من الإيمان بخالق عظيم له حكمة بالغة في خلقه وأمره.

يا صاحب الهم..

أيها المكتئب المحزون..

يا من ضاقت به السبل وأعيته الحيل..

يا من يبتغي فضلا من الله ورضوانا..

سل تُعط، احمد ربك يستجب لك، اشكره يزدك.

استعظم النعم، وهوّن المشكلات.. احذر من اليأس فإنه كفر، لأنه يأس من قدرة الله ورحمته.

أحسن الظن بربك.. يجزل لك العطاء، فهو عند ظن عبده به.



هذه قوانين دينك، وقواعد عقيدتك، التي ينبغي أن تكون منهجا لحياتك.. وهو منهج لا يُقعد الإنسان عن السعي، بل يشحذ همته ويقوي عزيمته، لأنه يستشعر معية ربه، وتحيطه رعايته.

**************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد" صلى الله عليه وسلم fathyatta منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 7 09-22-2019 01:22 AM
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع سراج منير منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 1 05-22-2017 11:59 AM
الزواج سراج منير المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 04-09-2017 11:37 AM
الهجرة النبوية الشريفة والدروس والعبر المستفادة منها fathyatta المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 12-27-2015 06:54 PM
النار Mŕ.Ŕoỹ منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 1 01-27-2015 08:58 AM


الساعة الآن 10:16 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.