قديم 04-06-2018, 08:12 PM   #1
-||[قلم من الماس]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 575
معدل تقييم المستوى: 3
سراج منير is on a distinguished road
جديد لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا


((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
السؤال
جاء في حديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا)) فما فقه هذا الحديث؟
ثمَّ قول الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم في حديث: ((ألاَ أُنبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِر؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ)) ثمَّ كَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ". فما صفة هذا الاتكاء؟
الاتكاء في الحديث الأول هو غير الاتكاء في الحديث الآخر.
الاتكاء في الحديث الأول في رأي الجمهور هو: التَّربُّع.
التَّربُّع الذي هو خلاف الافتراش في الصلاة، وخلاف التورك، هذا هو التَّربُّع.
بعض العلماء يفسرون هذا الاتكاء في حديث: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا)) بالتَّربُّع، وحينذاك هذا الاتكاء يخالف الاتكاء الوارد في حديث الكبائر؛ لأن الاتكاء في حديث الكبائر أن يكون الإنسان متكئًا هكذا، ويتحدث على سجيته وعلى راحته؛ فإذا ما وصل إلى جملة يريد أن يظهر اهتمامه بها؛ استوى جالسًا؛ وقال:
((أَلاَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلاَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ)) إلى آخره.
- وقد ذكر - أنَّ الاتكاء المذكور في الحديث الثاني في حديث الكبائر هو عين الاتكاء المذكور في حديث: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا))؛ وإن كان المعنى الأول هو الذي ذُكِرَ في غريب اللغة؛ ككتاب ابن الأثير المعروف بـ: "النهاية في غريب الحديث والأثر"
قد ذكروا أن قوله عليه الصلاة والسَّلام: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا)) إنما المقصود به التَّربُّع.
لكن حيثما مررت بهذا اللفظ: "الاتكاء" لا أجده إلا أنه يعني الجلوس مائلاً ومتَّكِئًا على أحد شقيه.
فتفسير الحديث الأول: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا))؛ أي: مُتربِّعًا، كأنه شاذٌ ونابٍ عن الاتكاء المعروف في الأحاديث الأخرى؛ كحديث: ((وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ)). هذا شيء.
والشي الثاني: أن المتربع هو جالسٌ، فكيف يُقال أنه متكئ، وحديث الكبائر وهو براوية أبي بكرة الثقفي في الصحيحين يقول: ((وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ))؟!
فالاتكاء ينافي الجلوس، وينافي الاطمئنان، والجالس مُتربِّعًا فهو جالس، وهو مطمئن في جلوسه، لكن الذي أجده مثبوتًا في الأحاديث هو أنَّ الاتكاء كما جاء في حديث أبي بكرة الثقفي: ((فَجَلَسَ)).
أمَّا المتربِّع فهو جالس. هذا من فقه هذا الحديث.
وثانيًا -وهو مهم جدًا-: فإن بعض الناس يأخذون من هذا الحديث: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا)) ما يُشبه النَّهي عن الأكل متكئًا؛ فإذا فسَّروا الاتكاء بالتَّربُّع، وفسَّروا: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا)): بالنهي؛ خرجوا بنتيجة فيها تشريع حكم فيه ثقل وفيه شدة على الناس؛ أي: لا يجوز أن يأكلوا متَّكئين؛ أي: متربعين.
هذا أيضًا في اعتقادي خطأ؛ لأن قوله عليه السَّلام: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا))، لا يعني أنَّه لا يجوز؛ وإنما يعني أنني لا آكل متكئًا تنزهًا؛ أي: لا يليق بي أن آكل متكئًا؛ لأن الاتكاء إنما هي حاجة -كما قلنا- للاستراحة؛ فإذا جاء وقت الطعام، فهل يظل يأكل وهو متكئ؟ هذه سمة المتكبرين. فقوله: ((لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا)): حضٌ على أن يتنزَّه المسلم على أن يأكل بهذه الكيفية.
اما عن حديث الكلام على الطعام
فهذا لا أصل له وليس هناك سنة معينة فيما يتعلق بالكلام على الطعام سلبا أو إيجابا والكلام على الطعام يدخل في الحديث العام
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت))
فإن كان يتكلم في الطعام بما ينفع الحاضرين أو بعضهم فهنا يقال سنة أن نتعمد الصمت على الطـعام فهو بدعة , وتعمد الكلام بأي كلام فهو كذلك وإنما كما سمعت في الحديث
(( من كان يؤمن بالله واليـوم الآخـر فليقل خيرا أو ليصمت))
وهناك حديث موضوع يقول
(( تحدثوا على طـعامكم ولو بثمن أسلحتكم )) فأقول هذا حديث فلا أصل له ,
أما الحكم الشرعي فهو (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت))
جوابا على سؤال هل الحديث على الطعام يجوذ
فالقول الفصل
وهل الحديث على غير الطعام يجوز؟
قال عليه السلام : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليق خيرا أو ليصمت "
إذن فعلى الطعام أو غير الطعام قل خيرا أو اصمت ، ما في فرق ، فإذا تكلمت على الطعام كلاماً خيرا فهو خير ، ولا سمح الله إذا تكلمت على الطعام شرا فهو شر ، أما إن الكلام على الطعام سنة هذا خرافة عامية
والحمد لله رب العالمين


سراج منير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تزايد قتلى لاس فيغاس ومعلومات.. معاوية فهمي إبراهيم المنتدى السياسي والاخباري 1 10-03-2017 03:44 PM
حديث الإفك abdulsattar58 منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 11 07-21-2016 10:27 PM
تفسير قوله تعالى : {لاَ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ} ابن بطوطة المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 03-12-2016 06:27 PM
أُمَّاهُ لاَ تَبْكِنِيْ ..! $$$ الحب الخالد $$$ قسم المنقول من الخواطر 3 06-14-2014 06:30 PM
من اشعار الزير سالم ابحث عن ذاتي منتدي الدواوين الشعرية 12 11-04-2013 05:16 AM


الساعة الآن 04:02 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.