قديم 04-09-2018, 12:10 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 31,982
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ




بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

يقول الله تعالى
((أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ))

سبب نزول الآيات
----------------
قال مجاهد وعكرمة: جاء أبي بن خلف لعنه اللّه، إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي يده عظم رميم، وهو يفته ويذروه في الهواء، ويقول: يا محمد أتزعم أن اللّه يبعث هذا؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: "نعم، يمتيك اللّه تعالى ثم يبعثك ثم يحشرك إلى النار" ونزلت هذه الآيات من آخر يس: { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة} إلى آخرهن
معانى الآيات
------------
جاء في تفسير الجلالين
{ أوَ لم يرَ الإنسان } يعلم، وهو العاصي بن وائل { أنَّا خلقناه من نطفة } منيِّ إلى أن صيَّرناه شديدا قويا { فإذا هو خصيم } شديد الخصومة لنا { مبينٌ } بيِّنها في نفي البعث.
( وضرب لنا مثلا) في ذلك ( ونسي خلقه ) من المني وهو أغرب من مثله ( قال من يحيي العظام وهي رميم ) أي بالية ولم يقل رميمة بالتاء لأنه اسم لا صفة ، وروي أنه أخذ عظما رميما ففتته وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أترى يحيي الله هذا بعد ما بلي ورم ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "نعم ويدخلك النار".
{ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق } مخلوق { عليم } مجملا ومفصلا قبل خلقه وبعد خلقه .
{ الذي جعل لكم } في جملة الناس { من الشجر الأخضر } المرخ والعفار أو كل شجر إلا العناب { نارا فإذا أنتم منه توقدون } تقدحون وهذا دال على القدرة على البعث فإنه جمع فيه بين الماء والنار والخشب، فلا الماء يطفأ النار، ولا النار تحرق الخشب .
{ أوَ ليس الذي خلق السماوات والأرض } مع عظمهما { بقادر على أن يخلق مثلهم} أي الأناسي في الصغر { بلى} أي هو قادر على ذلك أجاب نفسه { وهو الخلاًق} الكثير الخلق { العليم} بكل شيء.
{ إنما أمره } شأنه { إذا أراد شيئا } أي خلق شيء { أن يقول له كن فيكونُ } أي فهو يكون، وفي قراءة بالنصب عطفا على يقول.
{ فسبحان الذي بيده ملكوت} مُلك زيدت الواو والتاء للمبالغة، أي القدرة على { كل شيء وإليه ترجعون} تردُّون في الآخرة .
جاء في تفسير بن كثير
--------------------
ومعنى قوله سبحانه‏:‏ ‏ { ‏فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء‏} ‏ كقوله عزَّ وجلَّ‏:‏ ‏ { ‏تبارك الذي بيده الملك‏} ‏ فالملك والملكوت واحد في المعنى كرحمة ورحموت، ورهبة ورهبوت، ومن الناس من زعم أن ‏ { ‏الملك‏} ‏ هو عالم الأجساد، و الملكوت هو عالم الأرواح، والصحيح الأول، وهو الذي عليه الجمهور من المفسرين وغيرهم‏.‏ روى الإمام أحمد، عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قال‏:‏ قمت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة فقرأ السبع الطوال في ركعات، كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال‏:‏ ‏(‏سمع اللّه لمن حمده، ثم قال‏:‏ الحمد للّه، ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، وكان ركوعه مثل قيامه، وسجوده مثل ركوعه، فانصرف وقد كادت تنكسر رجلاي‏)‏ ‏"‏أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بنحوه‏"‏‏.‏ عن عوف بن مالك الأشجعي رضي اللّه عنه قال‏:‏ قمت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة فقام، فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ، قال‏:‏ ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه‏:‏ ‏(‏سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة‏)‏، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة ‏"‏أخرجه أبو داود في سننه، والترمذي في الشمائل والنسائي عن عوف بن مالك الأشجعي‏"‏‏.
**************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:58 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.