قديم 04-16-2018, 01:25 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 24,862
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي كيف تساعدين زوجك على



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( كيف تساعدين زوجك على أن يكون صاحب همه عاليه ))

1- لابد أولاً أيتها الزوجة المخلصة أن تكوني أنتِ صاحبة همة عالية, فإذا كنت كذلك فأبشري, أما إذا كنت ممن تتكاسل, وتقوم لأداء عملها بفتور وخمول فسوف يتسرب هذا الشعور إلى زوجك فتفتر همته وتقل عزيمته. وقد كانت أزواج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاحبات همم عالية.

كانت عندي امرأة فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال أن هذه قلت فلانة لا تنام تذكر أن صلاتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا قالت وكان أحب الدين إليه الذي يدوم عليه صاحبه ""
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3435

انظري أيتها الزوجة المسلمة كيف كانت زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجتهدن في العبادة!! الإجتهاد في العبادة مطلوب ولكن ليس إلى مرحلة التعب والملل, فإن تعب الإنسان فليسترح, لذلك أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن تصلي قدر طاقتها.



2- الاستيقاظ المبكر, فالبركة في البكور, وإن الخمول والكسل والنوم حتى وقت متأخر يفوت على الإنسان خير كثير.


(وهذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله يقول "اللهم بارك لأمتي في بكورها" [صحيح الجامع 1300] )
فإذا استيقظت الزوجة مبكراً وأيقظت زوجها, وبدءا حياتهما بذكر الله تعالى والصلاة بارك الله لهما في يومهما وكتب لهما النجاح والفلاح.



3- عليك أن تحذري زوجك أن الغرور, فإن النجاح قد يؤدي بالإنسان إلى الغرور, أو الشعور بالزهو والعجب وهذا أن أكبر معاول الهدم, فالإنسان المغرور لا يستمر نجاحه وتفوقه.



4 - يمكنك أن تبثي في زوجك الهمة العالية عن طريق المديح والثناء والتشجيع, فهذه الأمور تجعل حماسته قوية وتعطيه دفعة نحو النجاح.


5- محاولة التصنع بالهمة إن لم تكن موجودة فحاولي أن تتصنعي الهمة شيئاً فشيئاً, فستصبحي إن شاء الله ذات همة عالية وسوف يتسرب هذا الأمر إلى زوجك بدون أن تشعري, والعلم بالتعلم والصبر بالتصبر!



زوجك والملل!!

إنَّ الشرط الأساسيَّ في مسألة الزواج هو الدين، حيث ذكر النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المواصفات الأربع التي تُنكَح المرأة أن أجلها، ألا وهي المال، والحسب، والجمال، والدين، ثمَّ قال معقِّباً: "فاظفر بذات الدين تَرِبَت يداك" [متَّفقٌ عليه]

فالرابح والناجح والسعيد في زواجه هو أن يختار أوَّلاً ذات الدين ثمَّ يلحقه بالأمور الأخرى.


والناس يتفاوتون في الدين،( فمنهم أن هو صاحب همَّةٍ عاليةٍ في العبادة، ومنهم أن هو ذو همَّةٍ في الحضيض، وما بين هذا وذاك أصنافٌ متعدِّدة، ) ولولا أن الله قد قدر هذا التفاوت حتى بين المتديِّنين، لما خلق الله درجاتٍ عدَّةً في الجنَّة، ومنازل متعدِّدة، ما بين المنزلة والأخرى كما بين السماء والأرض، فاذا كان زوجك طيِّبٌ في معاملته لك، ويقوم بواجباته أن صلاةٍ وصيام، فهذه نعمةٌ كبيرةٌ امتنَّها الله عليك، وما عليك هو زيادة هذه النعمة

أما إذا كان غير ذلك فاصبري وحاولي تطبيق التالي:


اعلمي أنَّ بعض الأزواج يجدون صعوبةً في تلقِّي المواعظ أو تقبُّل النصائح أن أزواجهنّ،(مميز فاذا كان يملُّ أن كثرة النصح والإرشاد.. عليكِ التوقُّف عن نصحه المباشر، لأنَّ تذكيركِ له لن يؤدِّي إلى هدفك.. بل الخشية أن تفاقم ردِّ فعله ليولِّد المشاكل،) ولعلَّكِ ستقولين الآن: أترك وعظه؟!فكيف العمل إذن؟


إنَّ أهمَّ نقطةٍ في العلاج هي رفع إيمانيَّاته وهمَّته، و أن تتركي موضوع التلفاز وما فيه أن فساد وكذلك الموسيقى وغيرها أن الأمور التي يحبُّها زوجك أن باب غفلته وترفضينها أنت أن باب تدينك (إذا كان ممن يفعل ذلك عافانا الله مما حرمه علينا ]، وألا تفتحي معه هذا الموضوع مباشرة ، بل استخدمي سياسة النفَس الطويل معه.

وهذه السياسة تنبني على أمورٍ أربعة:

الأول:

ابدئي معه في برامج إيمانيَّة، كالذكر والتصدُّق وفعل الخير، فأعدِّي برامج تهدف إلى زيادة ارتباطه بالله تعالى، ورفع همَّته، وزيادة القرب بينكما، ولو استطعتِ الوصول معه إلى قيام ليلٍ ولو ركعتين أسبوعيًّا فسيكون هذا رائعا، ومع ازدياد العلاقة الإيمانية "القائمة علي المودة بينكما" بُثِّي إليه بعض الكلمات غير المباشرة في التشجيع والحثّ، واذكري له دائماً ما ينتظره أن الثواب وحبِّ الله، ولعلَّ هذا المنطلق يجعله يفكر في ضرورة المزيد أن الالتزام وفعل الطاعات وترك المنكرات.

الثاني:

إذا مارستِ أن قبل أسلوب الوعظ والنصح، فمارسي الآن أسلوب التشجيع والحثّ، التشجيع مع كلِّ عملِ خيرٍ يعمله، وزيدي المديح في ذلك، اذكري له فضل كلِّ طاعةٍ على حدة، ورغِّبيه دوماً بالقيام بهذه الطاعات، واذكري له الأجر العظيم الذي ذكره النبيُّ صلى الله عليه وسلم لكلِّ طاعة، وحاولي إكمال ذلك بدعوته دون جبرٍ إلى القيام بالطاعة معاً كالقيام أو النوافل أو ما شابه ذلك، وإيَّاك أن تظهري الضيق إذا هو رفض مبدئيًّا أو تكاسل بعد الموافقة، واستمرِّي في فتراتٍ متقطِّعةٍ بهذا التذكير، وبأساليب متنوِّعة، فتارةً بشريطٍ إيمانيٍّ يتحدَّث عن ذلك، وتارةً بكتيِّبٍ صغيرٍ يركِّز على هذا الموضوع، وتارةً بالنقاش والحوار...

وإيَّاكِ أن تربطي هذا التشجيع بتذكيره بتقصيره في أيِّ عملٍ آخر، حتى لا يُحدِث الربطُ عنده ردَّةَ فِعل، فيتوقف عن كلِّ خير، ولكن حثِّي وشجِّعي وحفِّزي، واربطي ذلك كلَّه بطاعة الله تعالى وإرادة رضاه، وذلك أدعى أن يجعله يفكِّر في كلِّ شئون حياته، ووجوب ربطها بمرضاة الله تعالى، مصداقاً لقوله تعالى: "قل إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا أوَّل المسلمين".

الثالث:

لا تنسَي التأثير بالقدوة، فإذا ما رآك متكاملة الأخلاق، وتقومين بجميع واجباتك الأسريَّة، واستطعت أن تكسبي قلبه، فإنَّه سيتأثَّر بك عاجلاً أم آجلاً، وهناك الكثير أن القصص التي تثبت ذلك.

الرابع:

حاولي القيام معه ببرامج تثقيفيَّةٍ مشتركة، فتتَّفقان على قراءاتٍ معيَّنة، أو حتى إن لم يرغب في ذلك فتطوَّعي بلطفٍ أن تلخِّصي له ما تقرئين، واجعلي ذلك يبدو وكأنَّه جزءٌ أن حديثكما اليوميِّ العاديّ، وكأنَّك تخبرينه بما حدث معك في يومك.

الخامس:

لا تنسَي الدعاء دوماً له في قيامك -وخاصَّةً الثلث الأخير أن الليل- بأن يرزقه الله همَّةً عالية، ويفتح قلبه للطاعة، ويبعده عن مضيِّعات الوقت مثل التلفاز وغيره أن وسائل الإفساد الحديثة- لابدَّ أن تبحثي عمَّا يشغله عن المزيد أن الطاعات، فالمرء قد لا يوفَّق للطاعة بسبب معصية، وإن كانت صغيرة، جاء رجلٌ إلى الحسن البصريّ، وقال له:""يا أبا سعيد، كنت أقوم الليل وتركته، فقال له: اتَّق الله، فإنَّما حدث ذلك بسبب ذنبٍ اقترفته.

ولا تنسَي صعوبة التعوُّد على أشياء جديدة، فإذا تعوَّد زوجكِ على قضاء وقته في أشياء كثيرةٍ غير العبادة والطاعات، ألِفَ ذلك وأصبح ديدنه. ومن الطبيعيِّ أن من تعوَّد على شيءٍ سنين طوالاً، بل سنين عمره، أن الطبيعيِّ ألا يكون التغيير في يومٍ وليلة، ولا حتى شهوراً وبضع سنين، فالصبر الصبر.
************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هذا هو منهج النقد التأريخي الذي افتعله المستشرقون وتلاميذهم لهدم الإسلام أبو عبد المجيد الجزائري المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 08-12-2018 12:36 AM
الأنْظِمَةُ الإقْتِصَاديةُ بَيْنَ إنْيَّةِ الفَرْد وشِعَارات الحُكُومَة العَادِلَة د. مهند جاسم المنتدى السياسي والاخباري 1 02-27-2017 04:22 PM
المواعظ الغالية أحبك ربي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 11 02-02-2017 09:28 AM
وقفه سريعه لمعرفه ما يسمى بـــــــــــــــــــــــــ الضعف الجنسى د محمد عباس منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 2 01-27-2015 08:51 PM
مسكات لجميع انواع البشرة , وصفات للجسم روعة 2013 محمص القلوب منتدي العنايه بالبشرة و الشعر و الجسم 0 11-17-2013 05:47 PM


الساعة الآن 06:08 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.