قديم 05-31-2018, 09:18 AM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 24,836
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي رغم صلاتك لايذهب همك


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-



(( رغم صلاتك لايذهب همك أتعرف لماذا ))

هل تعلم لماذا لاينشرح صدرك ويزول
همك رغم أنك تصلي وتقرأ القران
وربما صمت وتصدقت ؟
الكثير منا يصلي ويصوم ويقرأ كلام ربه
وربما أكثر من الذكر
ومع ذلك يشعر أن حاله لا يتغير كثيراً وهمه
إن أبعد عنه شبراً عاد أخرى والتصق
وأنه كما هو لا أثر لذلك كله...
هل تعرفون السبب ؟؟
السبب بكل وضوح في القلب
ويعود كله إلى أننا تعبدنا الله بجوارحنا وعطلنا
(عبادة القلوب) وهي الغاية وعليها المدار ,
والأعمال القلبية لها منزلة وقدر، وهي في
الجملة
أعظم من أعمال الجوارح
إننا حين نصلي صعود وقيام تتحرك جوارحنا لكن ....
قلوبنا لا تصلي فهي لاهية لا متدبرة ولا خاشعة
فلا يكون لصلاتنا أثر ولا معنى
فلا هي تنهانا على المنكر ولا هي تجلو
عن قلوبنا الهم وعلى المشاق تعين.
وكذلك في تلاوتنا للقرآن الكريم
فكيف هي أوضاعنا ....
ألسنا نفتح المصحف وتتحرك شفاهنا وتعلوا
أصواتنا وقلوبنا تجول في الدنيا
وتصول فهي لم تقرأ معنا؟؟
وكذلك في صيامنا فلا استشعار واحتساب وكف للنفس
عن اللغو والصخب وتدبر أمر الله واستشعار الخضوع له.
المسألة كبيرة جداً فمن أراد السعادة والثمار الحقيقية
من طاعة الله جل جلاله فليتعبد بالقلب مع الجوارح
(فإن صلح صلح سائر الجسد)
وقد نحسن الصلاة والصدقة والعمرة وغيره
بجوارحنا لكن لا نحسن عبادة القلب
فمع أن عبادات الجوارح صلاحها في إتصال
القلب وقيامه معها كذلك له عبادات مستقلة
كالتوكل , و الحب , وحسن الظن , والصبر ,
والرضى عن الله , وتعظيمه جل جلاله وووغيره
إن قلوبنا تغرق.....في الدنيا فقط
هل تعلمنا ما يجب لربنا في قلوبنا ؟؟
أم أننا عطلنا القلب فلا توكل ولا تفويض
ولا صبر ولا حسن ظن إن أصابنا ضر
هلعنا وجزعنا وأكثرنا الشكوى والأنين ولربما
والعياذ بالله تسلل للقلب القنوط
الله لا ينظر إلى أجسادنا ولكن ينظر
إلى قلوبنا التي في الصدور
فاسالوا أنفسكم كيف هي عبادة قلبي؟؟
هل قلبي قائماً بعباداته؟؟
هل أنا توكلت على الله حق توكل وصدقت
في الإعتماد عليه وتفويض الأمر إليه ,
أم أني أثق في كفاية الخلق أكثر؟
هل أنا أمتلىء حبا لله وخشية منه ورجاء له وحده؟
كيف قلبي والصبر والرضى عن الله جل جلاله؟
نحتاج للمجاهدة فالقلب سريع التقلب ومن
ظفرت بعبادات القلب سعدت بالحياة الحقيقية
قال ابن تيمية رحمه الله
'فالقلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا يسر
ولا يطيب، ولا يطمئن ولا يسكن إلا
بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه، ولو حصل
له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم
يطمئن ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى
ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه
وكماجاء فى كتاب مفتاح دار السعادة
ان القلب السليم الذي ينجو من عذاب الله هو القلب
الذي قد سلم لربه وسلم لامره ولم تبق فيه منازعة
ولا معارضة لخبره فهو سليم مما سوى الله لا يريد
الا الله ولا يفعل إلا ما أمره الله- انه القلب الذي قد
سلم لعبودية ربه حياء وخوفا وطمعا ورجاء ففنى
بحبه عن حب ما سواه وبخوفه عن خوف ما سواه
وبرجائه عن رجاء ما سواه وسلم لامره -
وقد قال تعالى فى محكم آياته
( يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88)
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)) الشعراء.
كذلك معنى قوله تعالى: ( قَالَتِ الْأَعْرَا بُ آمَنَّا) الحجرات 14.
فكان الرد عليهم من الله تعالى أنهم ما زالوا فى مرحلة الإسلام
ولم يدخل الإيمان بعد ويستقر فى قلوبهم إذ أن من الواضح
والجلي أن مرحلة تنفيذ المنهج المظهري للإسلام مثل
تأدية العبادات كالصلاة ليست هى نهاية المطاف بل لابد
من الإيمان القلبي وراء كل شعيرة من الشعائر ولعل
هذا ما قصد بالنية والنية كما نعلم محلها القلب والله أعلم
وليس الأمر يقف عند هذا الحد بل يتعداه إلى كافة
المشاعر الإنسانية مثل الرحمة والحب والإيثار
فالقلب الصادق تتجلى فى وجه حامله ملامحه
المضيئة وإذا كان المنافق يستطيع ان يسحرك
بكلماته العذاب فان المطلع على القلب سبحانه وتعالى
قد فضحه فى الدينا
فى قوله تعالى:
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204)) البقرة.
ولاحظ المغزى وراء قوله تعالى
(الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)
وليس الآخرة
وعلامات الإيمان كما قلنا تتضح فى الوجه
عند وجود الشفافية اللازمة كما يتضح الانفعال
بالغضب
ولذلك قال تعالى
( تَعْرِفُهُ مْ بِسِيمَاهُ مْ ) البقرة 273.
وقال أيضا ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22)
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23))
القيامة.
**-قال تعالى:
{ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} العنكبوت :5
وقال
:{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَ لْ عَمَلًا صَالِحًا
وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَة ِ رَبِّهِ أَحَدًا } الكهف : 110
وقال تعالى :
{أُولَٰئِك َ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } البقرة :218
" فالرجاء " حاد يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب ,
ويطيب لها السير .
فهذا يا عبد الله هو عمل القلب وهذه عبادته
فتدبرها وانظر لحال قبلك كيف هو إذا لامس شغافه القرءان .
(اللهم رقق قلوبنا ,اللهم إني أعوذ بك من قلبٍ
لا يخشع ومن عين لا تدمع يا حي ياقيوم))
موضوع راق لي كثير >> فكل منا مازال مقصر
اتمنى ان تعم الفائده ونقدم لاخرتنا ومايسعدنا ابدا

***********************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قلوب لا تصنع القرار ... a5one المنتدي العام 7 01-09-2017 12:34 PM
درر من أقوال السلف في الصدق والإخلاص أبو عبد المجيد الجزائري المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 13 01-04-2017 05:40 PM
حكاية زوجة - قصة حقيقية فيها عبرة لحسن التبعل..! a5one منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 5 08-07-2013 06:17 PM
صديقتكم الجديدة hudalife hudalife منتدى التعارف و الترحيب 37 05-24-2013 08:28 PM
║₪ ₪║الليـغـا الإسبـانية ● " اتليتكو مدريد × برشلونة " ● الجولة (35)║₪ ₪║ عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 0 05-10-2013 02:39 PM


الساعة الآن 08:03 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.