قديم 06-09-2018, 04:18 AM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 24,836
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي قلبــــــــــــي


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( قلبــــــــــــي ))
ضع يدك على قلبك



أن تضع يدك على قلبك و تفكر كيف أن هذه القطعة العجيبة من جسمك تعمل على مدار الساعة دون توقف إنها تعمل يوميا" أثناء يقظتك و أثناء نومك أيضا" و تغير سرعتها أوتومتيكيا" طبقا" لاحتياجات جسمك و ستظل تعمل كذلك على مدار الأيام والشهور والسنين حتى الدقيقة الأخيرة من حياتك دون أن تأخذ إجازة ولو للحظة واحدة.

هل فكرت يومــا

فيما لو كان أمر يشغل هذه القطعة وتنظيم عملها موكلا" إليك- مثلا" عن طريق عضلة ما يمكمن ضغطها باليد...!




طبعا" .ببساطة.ستفشل في تشغيلها و ستموت بعد ساعات فأنت ستتعب قبل ذلك. وتحتاج إلى أن تغير النبض باستمرار. ثم انك تحتاج أن تنام وقبل كل شئ. أنت تحتاج إلى أن تكون متفرغا" لهذا العمل لأن أي غفلة ستكلفك حياتك و بالتالي لن تستطيع أن تسعى في طلب رزق أو دراسة أو عمل إن جهاز القلب هذا هو جهاز واحد فقط. من عشرات الأجهزة الموجودة في جسم الإنسان. و التي تقوم بما تعجز عنه مئات المصانع التي يديرها البشر. فهناك جهاز للتبريد في جلد ابن ادم. وجهاز للتنفس لاستخلاص الأوكسجين. والكبد تعمل باستمرار لتنقية الدم من السموم. و أجهزة أخرى و أخرى كثيرة. و التي بدونها لم يكن يمكن لأي إنسان البقاء حيا".


فتـــــأمل
أيها المسلم في عظيم نعمة الله علينا. حيث جعل هذه الأجهزة تعمل لوحدها دون تدخل منا. وهذه من الآيات و النعم التي هي في جسمنا فحسب. قال ربنا عز وجل (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)؟ فكيف بنعم الله الظاهرة الأخرى علينا من مآكل و مشرب و ملبس و أمان؟ و كيف بالنعم الآخر التي لا نراها؟ بل كيف بأعظم نعمة على الإطلاق. و هي إنعام الله علينا بنعمة الإسلام و الهداية؟ و التي حرمها كثير من البشر. مع أنهم ما خلقوا بالهيئة المعجزة التي خلقوا عليها إلا للقيام بهذه النعمة.إن المتأمل في نعم الله لا يمكنه أن يخرج إلا


بنتيجـــة واحـــدة
هي أن نعم الله علينا و فضله يشملنا في كل لحظة من لحظات حياتنا. وفي كل حركاتنا و سكناتنا. حقا" ( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) ! فهو سبحانه كما أخبر( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً )


أليس من حق الله علينا بعد كل تلك النعم أن يطاع فلا يعصى. وأن يشكر فلا يكفر؟
( كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ )
(وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ )
(فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)
فالعجب كل العجب لمن يعلم أن كل ما عنده من النعم هو من الله. ثم هو لا يستحي من الاستعانة بها على ما نهاه الله عنه !! والشكر إنما يكون بامتثال أوامر الله عز وجل. واجتناب نواهيه. فشكر الجوارح يكون بأن يستعملها الإنسان في ما يرضي الله.وليس فيما يغضبه.

سائر النعم الأخرى من صحة و مال و قوة. فأنة يجب توظيفها فيما يرضي الله من صنوف الطاعات كالصلاة و الصدقة و أعمال الخير و الإحسان إلى الخلق و غير ذلك.
ولان الشكر هو أعظم القربات إلى الله.فقد كان من أشد الطاعات عدو الله إبليس الذي أقسم أن يصرف جهده في جعل الناس لا يشكرون ربهم فقال تعالى"ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ "

إذا" فعلينا أن نحذر من أن نكون مع أكثر الناس الغافلين الذين لا يشكرون الله والذين حالهم كما قال الرحمن في كتابة" وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ "

و لنحرص أن نكون مع القليل الذين قال الله فيهم

" وقليل من عبادي الشكور"

ولنأخذ بوصية الله عز وجل
"بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ " كما أخذ بها نبينا محمد خير الأنام علية أفضل الصلاة و السلام فقام الليل حتى تفطرت قدماه.فلما سئل: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر قال: " أفلا أكون عبدا" شكورا"؟
فما نقول نحن المقصرين الذين لا يزال الله ينعم علينا و يرزقنا ويلطف بنا مع أننا نعصيه في الليل والنهار؟


م/ن
***********


0 عمل يسير ترجح به كِفَّة الحسنات
0 التضحية
0 لا تنطق { بنعم } عندما تشعر بأن { لا} أولى
0 السّاعي على الأرملة والمِسكين
0 مـا مـسـح لـي دمـعـتـي غـيـر .. الـشــمـاغ
0 عشر نجمات تضىء حياتك
0 مطوية (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا)
0 أيها الموجوع صبرًا
0 الوضوء من أكل لحم الإبل
0 وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
0 ما تميزت به امة الاسلام
0 كلام ناس
0 لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد
0 فوائد الزنك لتحسين حاستي التذوق والشم
0 سنة تحريف الرسالة
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أنـآ ~ سعيـد ~ بـ غيـآبـك ، إنت شخبـآرك ؟ سعود البلوشي منتدي الخواطر الرومانسية - بوح القلوب (حصريات) 4 05-24-2009 07:15 AM


الساعة الآن 07:57 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.