قديم 09-29-2018, 08:37 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 36,030
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي كيف يبر المغترب والديه


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-

(( كيف يبر المغترب والديه؟ وهل لا بد من تساوي عدد مكالماته لزوجته ومكالماته لوالديه؟ ))

السؤال

كيف يبر المغترب والديه؟ وهل لا بد من تساوي عدد مكالماته لزوجته ومكالماته لوالديه؟
فكيف تحسب؟


الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيراً على حرصك على برّ والديك، فلا ريب في كونه من أفضل القربات، ومن أحب الأعمال إلى الله.
واعلم أنّ برّ الوالدين ليس له حد مقدر، أو وسيلة معينة في الشرع، ولكنه باب واسع من الإحسان إليهما، والحرص على نفعهما، وكف الأذى عنهما، جاء في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب: وَالْمَعْنَى الْجَامِعُ: إيصَالُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الْخَيْرِ، وَدَفْعُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الشَّرِّ، بِحَسَبِ الطَّاقَةِ. اهـ.
ولذلك؛ فإنّ وسائل البرّ ومراتبه، تختلف باختلاف الأحوال والأعراف، فالوالد القريب غير الوالد البعيد، والفقير غير الغني، والصحيح غير المريض، وهكذا.
وعليه؛ فبرّ والديك وأنت مغترب عنهما، يكون بكل ما يدخل السرور عليهما، ويدفع الأذى عنهما، ومن أمثلة ذلك: الاتصال بهما، وتفقد أحوالهما، وصلتهما بالمال، والهدايا، والحرص على مداومة الدعاء لهما.
ولا يشترط أن تسوي بين عدد مكالماتك لهما، وعدد مكالمات زوجتك، فقد يكونان في حاجة إلى المال أكثر من الحاجة إلى المكالمة، وقد تكون الزوجة بحاجة إلى المكالمة أكثر، فالعبرة بمراعاة حال الوالدين، والقيام بحقوقهما، وإدخال السرور عليهما، وراجع الفتوى رقم: 66308.
والله أعلم.

***

كلمة جامعة في بر الوالدين

السؤال
أنا أحب والديَ جدا وأحاول جاهدا أنا أبرهم ولكني أريد أن أعرف ما هو بر الوالدين هل هو المعاملة الحسنة والسؤال عليهم أم هو أكبر من ذلك أرجو إجابتي حيث إني أخاف جدا أن أكون مقصرا معهم وأتمنى من الله من قلبي أن يتوفاهم الله وهم راضون عني

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يوفق الأخ لبر والديه وأن يتوفاهما الله وهما عنه راضيان.
وأما سؤاله عن بر الوالدين ماهو، وبم يكون ؟
قال في الموسوعة الفقهية في تعريف بر الوالدين: من معاني البر في اللغة : الخير والفضل والصدق والطاعة والصلاح، وفي الاصطلاح: يطلق في الأغلب على الإحسان بالقول اللين اللطيف الدال على الرفق والمحبة, وتجنب غليظ القول الموجب للنفرة, واقتران ذلك بالشفقة والعطف والتودد والإحسان بالمال وغيره من الأفعال الصالحات. والأبوان : هما الأب والأم. انتهى
فبر الوالدين يكون إذا ببرهما بصلتهما، وطاعتهما في المعروف، والإحسان إليهما، والتأدب عند مخاطبتهما، والتذلل بين يديهما، وعدم التضجر والتأفف منهما، وقال في الموسوعة الفقهية أيضا:
ويكون بر الوالدين بالإحسان إليهما بالقول اللين الدال على الرفق بهما والمحبة لهما, وتجنب غليظ القول الموجب لنفرتهما, وبمناداتهما بأحب الألفاظ إليهما, كيا أمي ويا أبي, وليقل لهما ما ينفعهما في أمر دينهما, ودنياهما ويعلمهما ما يحتاجان إليه من أمور دينهما, وليعاشرهما بالمعروف. أي بكل ما عرف من الشرع جوازه, فيطيعهما في فعل جميع ما يأمرانه به, من واجب أو مندوب, وفي ترك ما لا ضرر عليه في تركه , ولا يحاذيهما في المشي , فضلا عن التقدم عليهما , إلا لضرورة نحو ظلام, وإذا دخل عليهما لا يجلس إلا بإذنهما, وإذا قعد لا يقوم إلا بإذنهما , ولا يستقبح منهما نحو البول عند كبرهما أو مرضهما لما في ذلك من أذيتهما, قال تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ، قال ابن عباس : يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب , فلا يغلظ لهما في الجواب, ولا يحد النظر إليهما, ولا يرفع صوته عليهما. ومن البر بهما والإحسان إليها: أن لا يسيء إليهما بسب أو شتم أو إيذاء بأي نوع من أنواعه, فإنه من الكبائر بلا خلاف . ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من الكبائر شتم الرجل والديه, قالوا يا رسول الله : وهل يشتم الرجل والديه؟ قال : نعم يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه, ويسب أمه فيسب أمه. وفي رواية أخرى: إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه. قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ . قال: يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه.
ومن برهما صلة أهل ودهما, ففي الصحيح عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي، فإن غاب أو مات يحفظ أهل وده ويحسن إليهم, فإنه من تمام الإحسان إليه. وروى أبو أسيد وكان بدريا قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا, فجاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله. هل بقي من بر والدي بعد موتهما شيء أبرهما به؟ قال: نعم , الصلاة عليهما , والاستغفار لهما , وإنفاذ عهدهما من بعدهما, وإكرام صديقهما, وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما, فهذا الذي بقي عليك. وكان صلى الله عليه وسلم يهدي لصدائق خديجة برا بها ووفاء لها, وهي زوجته, فما ظنك بالوالدين.انتهى
والله أعلم

اسلام ويب.
*************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معجزات الرسول ih_sun منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 6 11-30-2018 07:53 PM
كيف تنصر نبيك عاشق المنتديات منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 15 09-01-2018 01:14 PM
وصف الرسول صلى الله عليه وسلم !!!ADO!!! منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 17 01-22-2017 05:59 PM
لعبة الأكثر مشاركة ŚιмρĻә منتدي العاب المنتديات - مرح و ترفيه 6082 06-02-2014 07:33 AM
حملة (تثقيف الشيعه)معلومات لا يعرفها الكثير من الشيعه....!!! متجدد a5one المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 57 06-10-2013 01:10 AM


الساعة الآن 04:15 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.