قديم 10-10-2018, 10:25 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 24,710
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي أبو ذر الغفاري


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( أبو ذر الغفاري ))
أبو ذر الغفاري ، رضي الله عنه : المشهور أن اسمه :

جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن عفان .
قال الذهبي رحمه الله :
" أحد السابقين الأولين ، من نجباء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
قيل: كان خامس خمسة في الإسلام.
ثم إنه رد إلى بلاد قومه فأقام بها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك، فلما أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إليه أبو ذر رضي الله عنه ولازمه وجاهد معه. وكان يفتي في خلافة أبي بكر عمر وعثمان .
قيل: كان آدمَ [ يعني : أسمر اللون ] ، ضخما ، جسيما ، كث اللحية.
وكان رأسا في الزهد والصدق والعلم والعمل، قوالا بالحق،

لا تأخذه في الله لومة لائم.
وقد شهد فتح بيت المقدس مع عمر " .
"سير أعلام النبلاء" (3/ 367368) .
وقال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله :
" كان أبو ذر زاهدا، وكان يقرّع عمال عثمان، ويتلو عليهم: ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) ، ويراهم يتسعون في المراكب والملابس حين وجدوا، فينكر ذلك عليهم "
انتهى "العواصم من القواصم" (ص 73)
وقال ابن كثير رحمه الله :
" هُوَ أَوَّلُ مَنْ حَيَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ وَقَوْمِهِ، فَكَانَ هُنَاكَ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَهَاجَرَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ لَزِمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَرًا وَسَفَرًا، وَرَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً " انتهى من "البداية والنهاية" (10/ 256) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه، ويعتني بأمره، ويرشده إلى ما يصلحه:
روى مسلم (1826) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

(يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ) .
وبلغ رضي الله عنه في الصدق نهايته ، فكان أصدق الناس لسانا :
روى الترمذي (3801) وابن ماجة (156)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ).
وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
قال السندي رحمه الله :
" الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ بَلَغَ فِي الصِّدْقِ نِهَايَتَهُ وَالْمَرْتَبَةُ الْأَعْلَى " انتهى من "حاشية السندي على سنن ابن ماجه" (1/ 68) .
وكان رضي الله عنه من أصدق الناس متابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
روى البخاري (6050) ومسلم (1661) عَنِ المَعْرُورِ بن سُوَيْدٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ على أَبِي ذَرٍّ بُرْدًا، وَعَلَى غُلاَمِهِ بُرْدًا، فَقُلْتُ:
لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَالَ:
كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلاَمٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي:
أَسَابَبْتَ فُلاَنًا؟ قُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَ: أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. قُلْتُ عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَالَ: (نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ يُكَلِّفُهُ مِنَ العَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ) .
مات رضي الله عنه ، بالربذة سنة اثنتين وثلاثين ، وصلى عليه ابن مسعود ، ثم مات بعده بيسير ، ومناقبه وفضائله
كثيرة جدا رضي الله عنه . والله تعالى أعلم .

المراجع
انظر : "تهذيب التهذيب" (12/ 90) ، "البداية والنهاية" (10/ 256-257) ، "الإصابة" (7/106-109) .
وانظر للأهمية -في فضائل أبي ذر رضي الله عنه أيضاً -جواب السؤال رقم : (222788) و (148989).
الإسلام سؤال وجواب.
************


0 شخصيتك من نوع الفاكهة
0 نصيحة : لا فاكهة بعد الطعام
0 هل عدم التوفيق مرده لعقوق الأم
0 فوائد من التوجيه النبوي إلى المسيء في صلاته
0 أردوغان يحذر من تكرار سيناريو درعا في إدلب
0 نفحات نورانية ى رحاب أسماء الله الحسنى
0 اللوز يحرق دهون الكرش والكولسترول
0 حكمة تشريع الحج
0 لعائشةٌ مُكرّمةُ الخِصالِ
0 انتبه ! حديث التعزية " عظّم الله أجرك "
0 أفلا نكون أمة شكورا
0 نصائح عامة لمريض خشونة المفاصل
0 اللباس فى الإسلام
0 اسباب نزول سورة البروج
0 الجنة الدار النعيم
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هذا حبيب رسول الله وردة النارنج منتدى المواضيع المميزة 101 04-08-2018 09:44 AM
أبو زرعة الرازي معاوية فهمي إبراهيم المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 3 11-06-2017 08:13 AM
الهجرة النبوية الشريفة والدروس والعبر المستفادة منها fathyatta المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 09-24-2017 09:50 AM
-غزوة بدر العظمى * يوم الفرقان يوم التقى الجمعان سراج منير منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 1 06-17-2017 09:28 AM
المبشرون بالجنة 2 عمر ابن الخطاب Pato Egypt المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 29 09-01-2010 03:39 PM


الساعة الآن 03:40 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.