قديم 10-11-2018, 05:29 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 27,680
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي هل عدم الإنجاب ابتلاء


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( هل عدم الإنجاب ابتلاء من الله عز وجل أم هو انتقام ))؟

لكل من تأخرت فى الإنجاب نقول,,,
أن العطايا في الدنيا والمنح والأولاد والمنن والنعم ليست دليلاً على رضا الله تبارك وتعالى على الإنسان، وإلا فلأن الدنيا رخيصة فإن الله يعطيها للكافر والمؤمن، فقد نجد كافرًا منعمًا عنده أولاد {وبنين شُهودًا}، فهذا ليس دليلاً على أن الله راضٍ عنه، لأن الله ما رضي الدنيا ثوابًا لأوليائه، وهذه الدنيا جاع فيها كليم الله موسى، وجلس محتاجًا متعبًا تحت ظل شجرة،
وقال: {رب إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير}،
•فهذه الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة، جاع فيها رسولنا وتعب، وربط على بطنه الحجر من شدة الجوع – عليه صلاة الله وسلامه - .
• لابد أن نعلم أن نعم الله مقسمة، فأنت لم ترزقي الولد، ولكن من قد ترزقي بنعم كثيرة من بيت وامن واموال .....الخ مشروع بيت جديد، وهناك من لا يملك بيتًا، ومن لا يملك درهمًا ولا دينارًا، فاحمدي الله
على ما أولاك من نعم.
•ففكري دائمًا في النعم التي عندك أنت، فالله تبارك وتعالى قد يعطي المرأة زوجا ويعطيها أطفالا ولكن يحرمها من المال، يحرمها من الوظيفة، يحرمها من العافية، فنعم الله مقسمة، والسعيد هو الذي يتعرف على نعم الله عليه، نعمة العافية، نعمة العمل، نعمة الأهل، نعمة الزواج، {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}.
•فالإنسان يتعرف على النعم التي يتقلب فيها ثم يؤدي شكرها، وبهذا الشكر ينال المزيد عند الله تبارك وتعالى، فتذكري أن نعم الله مقسمة، وأن هناك من عندها أطفال لكن تتمنى لو أنها لم يكن عندها أطفال، هناك من عندها زوج لكن تعيسة تتمنى لو أنها لم تتزوج أصلاً، لذلك ينبغي أن يُدرك الإنسان أن السعادة لا ترتبط بهذه الأمور، بل السعادة هي نبع النفوس المؤمنة بالله، الراضية بقضائه وقدره، المواظبة على ذكره
وشكره وحسن عبادته.
•واعلمي أن الحال سيتغير عندك عندما يمتلأ قلبك بالرضا عن الله وبالرضا بالله وبشكر نعم الله تبارك وتعالى الكثيرة جدًّا عليك، وننصحك بأن تنظري إلى من هم دونك في العافية، في الوظيفة، في الحياة، في الجمال، في كل شيء (انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، كي لا تزدروا نعمة الله عليكم).
•كذلك إذا وجدتِ نعمة الله تنزل على الزميلات فاسألي من وهبهنَّ أن يعطيك، فالإنسان ينبغي كما قال نبي الله زكريا لما دخل على مريم ووجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وهو المتكلف بطعامها، قال: {يا مريم أنَّى لك هذا * قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} ماذا فعل نبي الله زكريا؟ المؤمن يفرح بنعمة الله على إخوانه وعلى أخواته، ثم يتوجه إلى العظيم {هنالك دعا زكريا ربه} يا من أعطيت مريم، يا من أعطيت هذه المسكينة أعطني سُؤْلي، {هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء}، وأدعية نبي الله زكريا مما ندعوك للمواظبة عليها {رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين}، وندعوك كذلك إلى كثرة الاستغفار، والصلاة والسلام على رسولنا المختار عليه صلاة الله وسلامه، فإن الاستغفار سبب لمجيء الولد – مجيء الذرية، لأن الله قال: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا} ما هي النتائج؟ {نرسل السماء عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا}.
•فاشغلي نفسك بالاستغفار، وبالصلاة على رسولنا المختار، بالتوجه إلى من يُجيب المضطر إذا دعاه، وحاولي دائمًا أن تكوني عونًا للمحتاجين ليكون العظيم في حاجتك، فإن الإنسان إذا كان في حاجة إخوانه وأخواته كان العظيم في حاجته تبارك وتعالى، واحرصي دائمًا على أن تشغلي نفسك بطاعة الله، واعلمي أن ما يختاره الله لك أفضل وأحسن، وأن الذرية ستأتيك في الوقت الذي قدره الله، والسعادة ليست في الذرية، وليست في المال، وليست في الوظيفة، ولكن كل هؤلاء يبحثون عن السعادة ولكنهم أخطأوا طريقها.
•فالسعادة في طاعة الله، وفي الرضا بالله، في الرضا عن الله، قال عمر بن عبد العزيز: (كنا نرى سعادتنا في مواطن الأقدار) فاشغلي نفسك بما يُرضي الله تبارك وتعالى، واعلمي أن هذه المسألة لا يستطيع الإنسان أن يقول فيها: ( أن الله لا يحبني أو كذا)، لأن هذا يعد فهما مغلوطا، {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمنِ * وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهاننِ * كلا...}، فهذا غير صحيح، لذلك قلنا: الدنيا هذه لأنها حقيرة، ولأنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، ولو كانت كذلك ما سُقي الكافر منها جرعة ماء.
•ولذلك ينبغي أن تكون هذه المعاني واضحة، فاشغلي نفسك بالمفيد، وتوجهي إلى الله،
وأكثري من اللجوء إليه،
ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يسعدك بالذرية الصالحة، هو ولي ذلك والقادر عليه.

اسلام ويب.
************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من وصايا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام انجي منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 27 10-07-2018 11:26 PM
رواية ناداني ولبيته رعشه هدب قسم الروايات المكتملة 37 01-14-2015 08:21 PM
مهارات الاتصال | الاتصالات الشخصية | دليل المدرب | تطوير مهارات الاتصال | عوامل تنظيم د/روليان غالي منتدي التنمية البشرية و تطوير الذات 0 10-28-2013 08:41 PM
وقفات لكل مسلم ومسلمة على أعتاب رمضان عاطف الجراح منتدي الخيمه الرمضانيه 10 05-01-2012 03:08 PM


الساعة الآن 02:40 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.