قديم 10-28-2018, 01:07 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 30,812
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي حمل هم الإسلام و كيفية خدمة هذا الدين


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( حمل هم الإسلام و كيفية خدمة هذا الدين؟؟؟.))
1- تخدم الإسلام إذا صح منك العزم وصدقت النية :فإن الله عز وجل يبارك في العمل الخالص لوجهه الكريم حتى وإن كان قليلاً ، والإخلاص إذا تمكن من طاعة ما حتى وإن كانت قليلة أو يسيرة في عين صاحبها ولكنها خالصة لله تعالى يكمل فيه إخلاصه وعبوديته لله ، فيغفر الله به كبائر كما في حديث البطاقة .

2- تخدم الإسلام إذا عرفت الطريق وسرت معه : الطريق المستقيم هو سلوك طريق نبينا محمد في أمر الدعوة ومبتدئها ووسائلها وطرقها والصبر على ذلك مع الرفق بالناس ورحمتهم فهم مرضى المعاصي والذنوب .

3- تخدم الإسلام : إذا استفدت من جميع الظروف المتاحة والإمكانيات المتوفرة :وهذه نعمة عظيمة فكل الوسائل مباحة إلا ما حرمها الله عز وجل ، ونحن ندعو بكل الوسائل المشروعة مراعين الأدلة الشرعية والآداب المرعية .

4- تخدم الإسلام : إذا قدمت حظ الإسلام على حظوظك النفسية والمادية :خدمة هذا الدين معناه قيامك ببذل الغالي والنفيس من مال وجهد ووقت وفكر وغيرها ، أرأيت من يحب رياضة ( كرة القدم ) مثلاً ، كيف يُفرغ جهده ووقته وماله لمحبوبته تلك ! وأنت أولى بذلك منه ولا شك .

5- تخدم الإسلام : إذا سلكت سبل العلماء والدعاة والمصلحين : فاستصحب الصبر وتحمل التعب والنصب فأنت في عبادة عظيمة هي مهمة الأنبياء والمرسلين ومن سار على أثرهم .

6- تخدم الإسلام : إذا ابتعدت عن الكسل والضعف والخور : فإن هذا الدين دين العزيمة والهمة والشجاعة والإقدام ، ولا يضر الدعوة إلا خمول كسول ، أو متهور جهول .

7- تخدم الإسلام : إذا ربطت قلبك بالله عز وجل وأكثرت من الدعاء والاستغفار ومداومة قراءة القرآن ، فليس أنفع في جلاء القلوب وصقل الأرواح وجعلها تعمل ولا تكل ، وتكدح ولا تمل من الإكثار من ذكر الله عز وجل والتقرب إليه بالطاعات ونوافل العبادات .

8- تخدم الإسلام : إذا ارتبطت بالعلماء العاملين : الذين لهم قدم صدق وجهاد معلوم في نصرة هذا الدين ، فإن السير تحت علمهم وتوجيههم فيه خير عظيم ، ونفع عميم .

9- تخدم الإسلام : إذا نظمت الوقت بشكل يومي وأسبوعي وشهري : فهناك أعمال تقضيها في اليوم ، وأخرى في الأسبوع ، وثالثة شهرية ، ورابعة سنوية .

مثال اليومي : دعوة من تراهم كل يوم ، وأسبوعي : من تقابلهم كل أسبوع ، وشهري : مثل اجتماع الأسرة العائلي الشهري ، وسنوي : مثل اللقاءات الكبيرة السنوية أو السفر إلى الحج أو العمرة وهكذا .

10- تخدم الإسلام : إذا وهبته جزءاً من همك ، وأعطيته جزءاً من وقتك وعقلك وفكرك ومالك ، وأصبح هو شغلك الشاغل وهمك وديدنك ، فإن قمت فللإسلام ، وإن سرت فللإسلام ، وإن فكرت فللإسلام ، وإن دفعت فللإسلام ، وإن جلست فللإسلام .

11- تخدم الإسلام : كلما وجدت باباً من أبواب الخير سابقت إليه وسرت إلى الإسهام بالعمل فيه ... لا تتردد ولا تؤخر ولا تُسوف .
**********
رأي أخر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أعظم أن نطرح هذا الموضوع ؟!
بارك الله فيكم إخوتى وأحبتى فى الله
أبو محمد عبد الرحمن و أبو إبراهيم الدمشقي
جزاكم الله خير الجزاء
أما عن حمل هم الإسلام كدين وكيفية خدمته والإعلاء بشأنه
لكى نخدم الاسلام لابد ان يكون هو محور إهتمامنا وعملنا فنعمل من اجله ومن اجل الله وان تكون نعم المسلم الذى يحب اخيه المسلم فى الله ودون مقابل أو غرض دنيوي وأن نحب عملنا ونتميز فيه وان نرضى بما قسمه الله لنا وأن نحب الله ورسوله بأكثر من حبنا لإولادنا بل أكثر من حبنا لأنفسنا
و أن نحب الخير للناس ولكى يتحقق ذلك فلابد من :
1- أن يقيم الإنسان الإسلام في نفسه أولا ًحتى لايسقط في النفاق
والامتثال بقواعده وتقوى الله فى كل وقت
2-أن يرسخ قيم الإسلام في أسرته الصغيرة وليكن همه أن
ينشيء جيلا ًربانيا ً
3- أن يدعو إلى الله من خلال عمله فالأستاذ يرشد تلاميذه، والعامل يدعو من حوله كلما سنحت الفرصة ،
فالإسلام لم يصل إلى أدغال أفريقيا و شرق آسيا إلا عن طريق التجار فعملهم لم يمنعهم من نشر القيم التي يؤمنون بها.
4- طلب العلم فهو الذي ينير طريق الداعية ومن خلاله يسترشد بتجارب الآخرين.
5- ان نكون ذوي خُلق حسن متشبهين برسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام
وأن تكون لنا مشاركتنا الحقيقية بتقديم يد العون والمساعدة لإخواننا المسلمين فى كل أنحاء العالم وفى أضعف الإيمان بالمشاركة الوجدانية بالدعاء وخاصة المستضعفين منهم .
ولكنى أرى رغم كل ذلك فإننا حتى يتحقق ذلك فلابد أن يُغرس
هذا الأمر فى نفوس أولادنا وأطفالنا منذ نعومة أظافرهم
وما أرقى أمة تنفث في روع أطفالها حب الإسلام وبناء مجده
منذ الصغر .
عن سعد بن أبي وقاص قال : رأيت أخي عمير بن أبي
وقاص ، قبل أن يعرضنا رسول الله ، يوم بدر يتوارى
فقلت ما لك يا أخي؟
قال إني أخاف أن يراني رسول الله ، فيستصغرني فيردني .
وأنا أحب الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة
قال : فعُرض على رسول الله فرده، فبكي فأجازه .
فكان سعد يقول : أعقد حمائل سيفه من صغره ، فقتل
وهو ابن ست عشرة سنة .
هكذا كان يحمل أطفال المسلمين هم دينهم ، نبتوا بين رياحينه، وشبوا بين قامات نخيله وماتوا بين يدي انتصاراته .
ومن أجل تربية إيجابية متوازنة معتدلة في حمل رسالة الإسلام منذ الصغر
نضع الاقتراحات التالية المناسبة للواقع الحالي :
1ـ غرس حب الله تعالى في نفوسهم، بالترغيب، وتأخير الترهيب حتى يبلغوا .
2ـ غرس حب النبي في قلوبهم بقراءة سيرته العطرة، وكيف حمل هم دينه وضحى من أجله.
3ـ توجيههم وتشجيعهم على قراءة القصص التي تشيد ببطولات المسلمين منذ عهد النبوة حتى عصرنا الحاضر .
4ـ الإجابة عن جميع أسئلتهم الخاصة بأوضاع الإسلام في العصر الحاضر، بما يتناسب مع حداثة أسنانهم .
5ـ تلقيبهم بأسماء بطولية مثل : عمر، خالد ، صلاح الدين ،
أم عمارة، أم عبد الله.....
6ـ تعليق قلوبهم بعلم من العلوم المتعلقة بالكتاب والسنة، وتدريبهم على فن الإلقاء الرائع وفن المقالة الصحفية، وفن الإبتهال والإنشاد، والفنون الأخرى التي يمكن أن يبرعوا فيها والتى تتماشى مع تعاليم الدين الإسلامى وبحسب ميولاتهم الشخصية.
7ـ غرس مفهوم الحياة في سبيل الله تعالى، وكون المسلم
وقفا ً لله تعالى :
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين }
8ـ إقامة المراكز الإبداعية، لتنشئة جيل مبدع في كل شؤون الحياة ، وتدريبهم على أيدي مهرة في كل فن وحرفة .
أعلم أن هذه المقترحات ليست نهاية المطاف ، ولعل كل قارئ سيقترح المزيد.
وعامة يوجد الكثير من المؤلفات الإسلامية لعلمائنا الأفاضل
فى هذا الشأن تباع بالمكتبات العامة والإسلامية
ومنها كتاب (كيف اخدم الإسلام لعبد الملك القاسم )
من أنتاج دار القاسم

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
اللهم أصلح لى دينيّ الذى هو عصمـة أمريّ .
******

رأي أخر
واحب ان اضيف

نخدم الاسلام بالتربية الصحيحه للاجيال القادمة

نخدم الاسلام بالدعوه على غرف الشات والماسنجر واستغلال التكنولوجيا لذلك

نخدم الاسلام بتشجيع الاطفال فى الشارع او العماره التى نسكن بها

على الصلاه وحفظ القرأن وتعليم الدين الصحيح

مع مكافأتهم ببعض الحلويات او ما شابه

نخدم الاسلام بأظهار احكام الامور الغائبه على عامة المسلمين الا من رحم ربى

كحرمه الغناء والربا وبدع الاعياد المنتشره واشياء اخرى.
*****

رأي أخر
كل عمل تقوم به هو خدمة للإسلام مادمت ملتزما ًفي كل ماتفعل
بتعاليم الإسلام السمحة .... و الأجر على قدر المشقة
ومن كتاب كيف أخدم الإسلام لعبد الملك القاسم ص 18
1- تخدم الإسلام إذا صح منك العزم وصدقت النية : فإن الله عز وجل يبارك في العمل الخالص لوجهه الكريم حتى وإن كان قليلاً ، والإخلاص إذا تمكن من طاعة ما حتى وإن كانت قليلة أو يسيرة في عين صاحبها ولكنها خالصة لله تعالى يكمل فيه إخلاصه وعبوديته لله ، فيغفر الله به كبائر كما في حديث البطاقة .
2- تخدم الإسلام إذا عرفت الطريق وسرت معه : الطريق المستقيم هو سلوك طريق نبينا محمد في أمر الدعوة ومبتدئها ووسائلها وطرقها والصبر على ذلك مع الرفق بالناس ورحمتهم فهم مرضى المعاصي والذنوب .
3- تخدم الإسلام : إذا استفدت من جميع الظروف المتاحة والإمكانيات المتوفرة : وهذه نعمة عظيمة فكل الوسائل مباحة إلا ما حرمها الله عز وجل ، ونحن ندعو بكل الوسائل المشروعة مراعين الأدلة الشرعية والآداب المرعية .
4- تخدم الإسلام : إذا قدمت حظ الإسلام على حظوظك النفسية والمادية : خدمة هذا الدين معناه قيامك ببذل الغالي والنفيس من مال وجهد ووقت وفكر وغيرها ، أرأيت من يحب رياضة ( كرة القدم ) مثلاً ، كيف يُفرغ جهده ووقته وماله لمحبوبته تلك ! وأنت أولى بذلك منه ولا شك .
5- تخدم الإسلام : إذا سلكت سبل العلماء والدعاة والمصلحين : فاستصحب الصبر وتحمل التعب والنصب فأنت في عبادة عظيمة هي مهمة الأنبياء والمرسلين ومن سار على أثرهم .
6- تخدم الإسلام : إذا ابتعدت عن الكسل والضعف والخور : فإن هذا الدين دين العزيمة والهمة والشجاعة والإقدام ، ولا يضر الدعوة إلا خمول كسول ، أو متهور جهول .
7- تخدم الإسلام : إذا ربطت قلبك بالله عز وجل وأكثرت من الدعاء والاستغفار ومداومة قراءة القرآن ، فليس أنفع في جلاء القلوب وصقل الأرواح وجعلها تعمل ولا تكل ، وتكدح ولا تمل من الإكثار من ذكر الله عز وجل والتقرب إليه بالطاعات ونوافل العبادات .
8- تخدم الإسلام : إذا ارتبطت بالعلماء العاملين : الذين لهم قدم صدق وجهاد معلوم في نصرة هذا الدين ، فإن السير تحت علمهم وتوجيههم فيه خير عظيم ، ونفع عميم .
9- تخدم الإسلام : إذا نظمت الوقت بشكل يومي وأسبوعي وشهري : فهناك أعمال تقضيها في اليوم ، وأخرى في الأسبوع ، وثالثة شهرية ، ورابعة سنوية .
مثال اليومي : دعوة من تراهم كل يوم ، وأسبوعي : من تقابلهم كل أسبوع ، وشهري : مثل اجتماع الأسرة العائلي الشهري ، وسنوي : مثل اللقاءات الكبيرة السنوية أو السفر إلى الحج أو العمرة وهكذا .
10- تخدم الإسلام : إذا وهبته جزءاً من همك ، وأعطيته جزءاً من وقتك وعقلك وفكرك ومالك ، وأصبح هو شغلك الشاغل وهمك وديدنك ، فإن قمت فالإسلام ، وإن سرت فللإسلام ، وإن فكرت فالإسلام ، وإن دفعت فالإسلام ، وإن جلست فالإسلام .
11- تخدم الإسلام : كلما وجدت باباً من أبواب الخير سابقت إليه وسرت إلى الإسهام بالعمل فيه ... لا تتردد ولا تؤخر ولا تُسوف .
أسال الله أن يستخدمنا لنشر دينه ولايستبدلنا.
*****

رأي أخر
وأثناء بحثي عن جواب هذا السؤال كإمرأة ’ كيف أخدم هذا الدين ؟ ‘..
وجدتني أمام صفحة إلكترونية تجيب على سؤال إحداهن فأعجبتني فأحببت أن أنقلها لكم ..أسأل الله أن ينفعنا بها
***********************
السؤال لأحدى الأخوات :لقد من الله علي بالالتزام حديثا – والحمد لله – وأريد أن أعمل لديني فكيف الطريق إلى ذلك ولا سيما وأنا ليس لدي علم كاف لنشر الدعوة؟
الجواب:
لا شك أنك معنية بالعمل لهذا الدين تماما كالرجال من حيث المبدأ وإن اختلفت عنه في وسائل العمل ومجالاته فإن الله عز وجل قد أمر الجميع بالعمل فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة الحج: 77]، وقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [سورة النحل: 97].
وإذا كان التقصير في العمل لهذا الدين قد شمل الرجال والنساء إلا أنه في النساء أكثر وذلك لأسباب كثيرة لسنا الآن بصدد الحديث عنها، وعلى أية حال فإنك تشكرين على إحساسك بضرورة العمل لهذا الدين الذي أنعم الله علينا به، وجعلنا من أتباعه ،وهذه النعمة لا يعرف قدرها الكثير من المنتسبين له.
ولعلني أذكر صوراً وطرقاً يمكن لك ولغيرك أن تخدم الدين من خلالها مع العلم أن العمل لهذا الدين ليس محصوراً على العلماء:
- طاعتك لزوجك، وحرصك على هدايته ونصحه، والسعي لإدخال السرور والسعادة إلى قلبه ونيل رضاه تتقربين بها إلى خالقك عز وجل.
- تربية الأولاد.
- بناء البيت المسلم.
من أعظم الأعمال التي تخدمين بها هذا الدين أن تجعلي بيتك بيتا مسلما في أفراده، ومسلما في أساسه، ومسلما في معداته وأجهزته، تنشرين فيه الفضائل وتحاربين الرذائل.
- مشاركة أخواتك الصالحات في نشاطهن في الدعوة ولا سيما وهناك مجموعات نسائية ناشطة تدعو إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة فيمكنك الاتصال بهن والعمل معهن والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه.
- الإسهام في نشر الخير عبر كلمة نصح تسدينها الى امرأة غافلة، أو شريط تهدينه إلى امرأة مخطئة، أو كتاب أعجبك تعطينه إلى جارتك وتطلبي منها قراءته بعد أن تثيري فضولها بذكر ما أعجبك في هذا الكتاب.
- إن كنت تحسنين الطبخ فيمكنك أن تصنعي طبقا خيريا وتعرضيه على جاراتك ليشترينه ثم تصدقي بثمنه للمجاهدين أو إخواننا المسلمين المستضعفين، وكذلك بنفس الطريقة لو كنت تحسنين الخياطة، وقد كانت زينب ا تحسن الخياطة فكانت تخيط الثياب ثم تبيعها وتتصدق بثمنها.
هذه بعض الوسائل والطرق – وهي كثيرة – وما ينقصنا في كثير من الأحيان هو النية الصادقة والهمة العالية والعمل الجاد لنشر الخير بين الناس.
ويحضرني قصة تلك المرأة النصرانية التي حضرت أحد المؤتمرات التي أقيمت للتعريف بالدين الاسلامي وبعد سماعها لتعريف مختصر لخصائص هذا الدين ومميزاته قالت: "لإن كان ما ذكرتموه عن دينكم صحيحا أنكم لظالمون!!"، فقيل لها: "ولماذا؟"، قالت: "إنكم لم تعملوا على نشره بين الناس والدعوة إليه!!".
بل حدثني أحد الدعاة وكان منتدبا مع مجموعة من الدعاة من قبل جامعة الإمام محمد بن سعود للدعوة في بعض دول أفريقا.. قال: "وفي رحلة شاقة إلى قرية من القرى وكانت السيارة تسير وسط غابة كثيفة، وكان الطريق وعرا وعورة يستحيل معها أن تسرع السيارة أكثر من 20كم في الساعة، وقد بلغ منا الإرهاق مبلغه وكأن البعض قد ضاق صدره من طول الرحلة وبدأ يتأفف من شدة الحر وكثرة الذباب والغبار الذي ملأ جو السيارة، وفجأة شاهدنا على قارعة الطريق امرأة أوربية قد امتطت حماراً وعلقت صليباً كبيراً على صدرها وبيدها منظار ودربيل وعند سؤالها عن سبب وجودها في هذه الغابة تبين أنها تدعو للصليب في كنيسة داخل القرية ولها سنتان، قال صاحبي: "فقلنا: "اللهم إنا نعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة".
أقوال مهمة:
- إن المرأة معنية بالدعوة لهذا الدين تماماً كالرجل من حيث المبدأ، وإن اختلفت عنه في بعض وسائل العمل ومجالاته.
- المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، فشاركي أخواتك الصالحات في الدعوة إلى الله..
***
جزى الله الجميع خيرا
اللهم استعملنا في طاعتك ولا تستبدلنا
والحمد لله رب العالمين.
************

رأي أخر
الإسلام هو الدين الوحيد المكلفة باعتناقه الانسانية جميعاً.
فهل نحن على الإسلام ؟
و هل نحن في دائرته ؟
أم إننا خارج تلك الدائرة المباركة ؟
المسلمون يعتقدون أنهم داخل دائرته ، فهل كان الإسلام في عصر الصحابة الأول فرقا ؟ جماعات تفرقت مشاربهم ، وكل منهم يدعي أنه على طريق الكتاب وعلى طريق السنة .

متى كان الإسلام مشتت الرأي متعدد الطرق ؟
إننا معاشر المسلمين نعيش في دائرة مغايرة تماما للدائرة الأصلية التي نبتت فيها نفوس الموحدين الذين لم يعرفوا إلا القرآن طريقا و السنة بيانا ، كانوا يقولون لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، محمد عبده و رسوله ، ليعيشوا منهجا مبينا واضحا بالاتباع الدقيق الواعي لخط رسولنا - صلى الله عليه و سلم- ليقرأوا قوله - تعالى -(( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة .))سورة التوبة 111

فيعيشون استقامة الفكر و الاعتقاد والعمل امتثالا لأمر الله .
و يتحقق لهم ذلك عندما يقومون بمعرفة واجبهم في فهم الكتاب و في فهم السنة .
و ليست مهمة القرآن و السنة فقط في أن يقيم بهما المسلمون صلاتهم و زكاتهم و صيامهم و حجهم ...

وقف سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم فوق الصفا ينادى بأعلى صوته للحق
و بأصدق لهجة و أقدس كلمة نطق و نادى بها إنسان :
** من يعينني على نشر لا إله إلا الله و له الجنة **

أخي في الله ..... أختي في الله ...
تعالوا نعيش الإسلام حقيقة و نعيش قوله :
)) و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين ((العنكبوت 69
إن الأمر يتطلب التضحيات ....
و أي حياة أسمى من حياة تبذل في سبيل الله

فلعلنا نحس و نحن في هذا الشهر المبارك مسئوليات تجاه الكتاب المعطل و السنة المهجورة ، فنقوم قومة حق على أتقى قلب رجل فينا غير منقسمي الصف ، غير متعددي الإتجاهات .

أخي في الله ..... أختي في الله
إنه شهر مبارك قد أظلنا .. فها نحن أهلا له ؟
و هل آن لنا أن نستيقظ من غفلتنا ، تلك التي جعلتنا نعيش في عالم متخلف .

فيا أهل الإسلام فلنكن عباد الله إخوانا و نأخد الشهر بقوة و نجعله شهر نسك
و زهد و فضيلة و رجعة و توبة .

فعلينا أن نأخد هذا الشهر المبارك شهر جهاد و مصابرة ودراسة مدققة

هيا .... هيا ...
إلى كلمة الله نفهمها و نترجمها إلى عمل .. إلى حركة مدوية في العالمين ، و حينئد
يقوم في كل بقعة من الأرض ، في كل أسرة إسلامية :
)) فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى ، و ربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات و الأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ( الكهف 13.14).
*******
رأي أخر
ويسعدنى أن أقدم لكم هذه الخطبة الرائعة والجامعة
فى هذه المسألة لفضيلة الشيخ محمد حسان
وهى بعنوان : ماذا قدمت لدين الله ؟؟
نفعنا الله وإياكم بما جاء بها وجزى الله عنا شيخنا الجليل
خير الجزاء وعفا عنه وأتم عليه الشفاء
- إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله تعالى فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله و صفيه من خلقه و خليله ، أدى الأمانة و بلغ الرسالة و نصح للأمة فكشف الله به الغمة و جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فاللهم اجزه عنا خير ما جازيت نبياً عن أمته و رسولاً عن دعوته و رسالته و صلي اللهم و سلم وزد و بارك عليه و على آله و أصحابه و أحبابه و أتباعه و على كل من اهتدى بهديه و استن بسنته و اقتفى أثره إلى يوم الدين.
- أما بعد فحياكم الله جميعاً أيها الآباء الفضلاء و أيها الأخوة الأحباب الكرام الأعزاء و طبتم جميعاً و طاب ممشاكم و تبوأتم من الجنة منزلا و أسأل الله العظيم الكريم جل و علا الذي جمعنا في هذا البيت المبارك على طاعته أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته و دار مقامته إنه ولي ذلك و القادر عليه…
أحبتي في الله… ماذا قدمت لدين الله؟!!
هذا هو عنوان لقائنا مع حضراتكم في هذا اليوم الكريم المبارك و كعادتنا حتى لا ينسحب الوقت من بين أيدينا سريعاً فسوف ينتظم حديثي مع حضراتكم تحت هذا العنوان" المخجل" في العناصر التالية:-
أولاً: واقع مرير يستنفر جميع الهمم…. ثانياً : و لكن ما هو دوري؟!… ثالثاً : تبعة ثقيلة و أمانة عظيمة أطوق بها الأعناق…. و أخيراً : فجر الإسلام قادم.
فأعيروني القلوب و الأسماع ، و الله أسأل أن يقر أعيننا و إياكم بنصرة هذا الدين إنه ولي ذلك والقادر عليه أحبتي في الله
اولأً : واقع مرير يستنفر جميع الهمم …. والله إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن و إنا لما حل بأمة التوحيد لمحزونون لمحزونون…. أهذه هي الأمة التي زكاها الله بقوله " كنتم خير أمة أخرجت للناس "؟… أهذه هي الأمة التي زكاها الله بالوسطية و الاعتدال في قوله سبحانه " و كذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا؟.. أهذه هي الأمة التي زكاها الله في القرآن بالألفة والوحدة فقال سبحانه " إن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فاعبدون؟.. إنك لو نظرت إلى الأمة في القرآن و نظرت عليها في أرض الواقع لانفلق كبدك من الحزن و البكاء على واقع أمة قد انحرفت كثيراً كثيراً عن منهج الله جل و علا.. و عن سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلقد غيرت الأمة شرع الله و انحرفت الأمة عن طريق رسول الله، و الله جل و علا يقول" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم " فأذل الله الأمة لأحقر و أذل أمم الأرض ممن كتب الله عليهم الذل والذلة من إخوان القردة و الخنازير من أبناء يهود حتى من عباد البقر ساموا الأمة سوء العذاب ولا حول ولا قوة إلا بالله …. لقد أصبحت الأمة الآن قصعة مستباحة لأحقر أمم الأرض و لأذل أمم الأرض و حق على الأمة قول الصادق كما في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داوود من حديث ثوبان : يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا : أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال : كلا : و لكنكم يومئذ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل و ليوشكن الله أن ينزع المهابة من قلوب عدوكم و ليقذفن في قلوبكم الوهن قيل و ما الوهن يا رسول الله ؟ قال: حب الدنيا و كراهية الموت …
لقد أصبحت الأمة الآن أيها الأخيار غثاءاً من النفايات البشرية يعيش على بساط مجرى الحياة الإنسانية تعيش الأمة الآن كدويلات متناثرة متصارعة متحاربة تفصل بينها حدود جغرافية مصطنعة و نعرات قومية جاهلية و ترفرف على سمائها رايات القومية و الوطنية و تحكم الأمة قوانين الغرب العلمانية و تدور بالأمة الدوارات السياسية فلا تملك الأمة نفسها عن الدوران بل ولا تختار لنفسها حتى المكان الذي تدور فيه
ذلت الأمة بعد عزة و جهلت الأمة بعد علم و ضعفت الأمة بعد قوة و أصبحت في ذيل القافلة الإنسانية بعد أن كانت بالأمس القريب تقود القافلة كلها بجدارة و اقتدار و أصبحت الأمة الآن تتسول على موائد الفكر الإنساني و العلمي بعد أن كانت الأمة بالأمس القريب منارة تهدي الحيارى و التائهين ممن أحرقهم لفح الهاجرة القاتل و أرهقهم طول المشي في التيه والضلال بل و أصبحت الأمة الآن تتأرجح في سيرها و لا تعرف طريقها الذي يجب عليها أن تسلكه و أن تسير فيه بعد أن كانت الأمة بالأمس القريب الدليل الحاذق الأرب في الدروب المتشابكة و الصحراء المهلكة التي لا يهتدي للسير بها إلا الأدلاء المجربون.. ما الذي جرى؟؟
قال الله سبحانه ليبين لنا أن ما وقع للأمة إنما وقع وفق سنن ربانية لله في كونه لا تتبدل هذه السنن ولا تتغير مهما ادعى أحد لنفسه من مقومات المحاباه.. قال الله جل و علا" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " لن أطيل في تشخيص الواقع المرير فكلنا يعرفه و لكنني أقول إن هذا الواقع الأليم يستنفر جميع الهمم الغيورة و يستوجب أن يسأل كل واحد منا نفسه هذا السؤال... قل لنفسك الآن.. و أنا أقول لنفسي الآن : ماذا قدمت لدين الله جل و علا ؟؟؟!! سؤال مخجل … سؤال مهيب ماذا قدمت لدين الله جل و علا ؟؟
سؤال يجب ألا نمل طرحه و ألا نسئم تكراره لنحيي في القلوب قضية العمل لهذا الدين في وقت تحرك فيه أهل الكفر و أهل الباطل بكل رجولة و قوة لباطلهم و كفرهم الذين هم عليه!.. انتعش أهل الباطل و تحركوا في الوقت الذي تقاعس فيه أهل الحق و تكاسلوا!!! و والله يا أخوة!! ما انتفش الباطل و أهله إلا يوم أن تخلى عن الحق أهلهماذا قدمت لدين الله … سؤال يجب إلا نمل تكراره لتجييش الطاقات الهائلة في الأمة لتعمل لدين الله جل و علا للقضاء على هذه السلبية القاتلة المدمرة التي تخيم الآن على سماء الأمة لتحريك دماء الإسلام التي تنبض بالولاء و البراء و الغيرة لدين الله في هذا الجسد الضخم الذي يتكون مما يزيد على مليار من المسلمين و المسلمات ماذا قدمت لدين الله جل و علا أيها المسلم و أيتها المسلمة؟؟….واقع يجب أن يستنفر جميع الهمم الغيورة و هم قد يسأل كثيراً من المسلمين بصفة عامة و كثير من شبابنا بصفة خاصة يقول :أنا أريد أن أقدم شيئاً لدين الله و أن أبذل شيئاً لدين الله و لكن ما هو دوري!!..
- و هذا هو عنصرنا الثاني من عناصر هذا اللقاء: و لكن ما هو دوري ؟؟.. سؤال و إن كان يمثل في الحقيقة ظاهرة صحية إلا أنه ينم عن خلل في فهم حقيقة الانتماء لهذا لدين إلى الحد الذي أصبح فيه المسلم لا يعرف ما الذي يجب عليه أن يقدمه لدين الله جل و علا!!!!! … لماذا؟!…لأن قضية العمل للدين ما تحركت في قلبه إلا في لحظة حماس عابرة أججها في قلبه عالم مخلص أو داعية صادق فقام بعد هذه اللحظة الحماسية المتأججة ليسأل عن دوره الذي يجب عليه أن يبذله و يقدمه لدين الله جل و علا..
أما لو كانت قضية العمل لدين الله تشغل فكره و تملأ قلبه و تحرف وجدانه و يفكر فيها في الليل و النهار في النوم واليقظة في السر والعلانية لو كانت قضية العمل لدين الله كذلك في قلب كل مسلم ما سأل أبداً هذا السؤال لأنه سيحدد أمره بحسب الزمان الذي يعيشه و بحسب المكان الذي يعيشه لأن قضية العمل لدين الله تملأ عليه همه و تملأ عليه وجدانه و تملأ عليه قلبه بل و تحرف قلبه في الليل و النهار.. و لكن بكل أسف بكل مرارة أصبحت قضية العمل لدين الله قضية هامشية ثانوية في حس كثير من المسلمين!..
بل و أصبح لا وجود لها في حس قطاع عريض آخر ممن يأكلون ملئ بطونهم و ينامون ملئ عيونهم و يضحكون ملئ أفواههم بل و ينظرون إلى واقع الأمة فيهز الواحد كتفيه و يمضي و كأن الأمر لا يعنيه!… و كأنه ما خلق إلا ليأكل و يشرب و إلا ليحصل الشهادة أو ليحصل الزوجة الحسناء هذا كل همه في هذه الحياة!!… أنا لا أمنع أيها الحبيب أن تحمل في قلبك هموماً كثيرة… أن تحمل هم الوظيفة و هم الزوجة و هم الأولاد و هم السيارة و هم العمارة و هم الدولار و هم الدينار و هم الدنيا لكن…
ما هو الهم الأول في هذه الخريطة؟؟؟؟…في خريطة الهموم ما هو الهم الأول في خريطة همومك التي تحملها في هذه الدنيا هل هو هم الدين؟ أم هو هم الدنيا؟ لا بد من مصارحة للنفس نقب عن الهم الأول في خريطة همومك التي تحملها في هذه الحياة الدنيا … أنت ما خلقت إلا للعمل لدين الله و إلا لعبادة الله و إلا لطاعة الله قال جل في علاه " و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون " هذه هي الغاية و تلك هي الوظيفة التي تحولت في حياتنا إلى فرع بل إلى شيء في حس كثير ممن ينتسبون إلى هذا الدين و ظن قطاع عريض من المسلمين أن الدعوة إلى الله و أن بذل الجهد لدين الله إنما هو أمر مقصور على فئة معينة من العلماء الصادقين و الدعاة المخلصين فهذا ورب الكعبة وهم كبير فإنا جميعاً أيها الأخيار ركاب سفينة واحدة إن نجت هذه السفينة نجونا و إن هلكت هلكنا كما في صحيح البخاري في حديث النعمان بن بشير أن البشير النذير قال : مثل القائم على حدود الله و الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها و أصاب بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً حتى لا نؤذي من فوقنا ،يقول المصطفى : لو تركوهم و ما أرادوا لهلكوا جميعا و لو أخذوا على أيديهم لنجوا و نجوا جميعا فنحن جميعاً ركاب سفينة واحدة إن هلكت السفينة هلك الصالحون مع الطالحين هلك المتقون مع المفسدين ويبعث بعد ذلك كل واحد على نيته … يبعث كل واحد على ما مات عليه
فالعمل للدين ليس مسؤولية العلماء و الدعاة فحسب بل هو مسؤولية كل مسلم و مسلمة ينبض قلبه بحب هذا الدين و بالولاء والبراء و بحب عقيدة لا إله إلا الله… بكل أسف فرق قطاع عريض من الأمة بين حقيقة الانتماء لهذا الدين و بين العمل له… ما معنى إطلاقاً بأن تكون منتمياً للإسلام دون أن تبذل للإسلام أي شيء؟؟ … لا معنى لانتمائك ألبتة لماذا أنت مسلم؟ ما معنى انتمائك للإسلام و هذا الدين؟ لا تفرق بين انتمائك و عملك لا تفرق بين انتمائك و جهدك لا تفرق بين انتمائك و حركتك لدين الله في الليل و النهار على حسب قدرتك و إمكانياتك و استطاعتك… تعلموا أيها الأخيار من أصحاب النبي المختار الذين فهموا أن الانتماء لدين الله جل و علا يستوجب أن يبذل الواحد منهم أقصى ما في طوقه من جهد لهذا

الدين….هذا هو صديق هذه الأمة الأكبرــ و أسألكم بالله …. بالله!! …. أن تتدبروا هذه النماذج، فأنا لا أسوقها لمجرد الثقافة الذهنية الباردة!.. ولا من أجل التسلية و تضييع الوقت بل أسوق هذه الأمثلة ليقف كل واحد منا مع نفسه الآن ليسأل نفسه بعد هذه الخطبة.." ماذا قدمت أنا لدين الله جل و علا ؟ "ــ
هذا صديق الأمة الأكبر شرح الله صدره للإسلام فنطق بالشهادتين بين يدي رسول الله و على الفور في التو و اللحظة يستشعر مسئوليته تجاه هذا الدين.... أنا أسألكم بالله ما الذي تعلمه أبو بكر في هذه الدقائق من رسول الله سوى الشهادتين مع سماعه لكلمات يسيرة جداً من المصطفى؟؟.. و مع ذلك يستشعر مسؤولية ضخمة تجاه هذا الدين بمجرد أن ردد لسانه الشهادتين فيترك الصديق رسول الله و ينطلق ليدعو!!!…….. يدعوا؟… يدعوا بماذا ؟؟….. والله ما عكف على طلب العلم سنوات لينطلق بعد ذلك للدعوة!!… و لكن بالقدر الذي أعطاه الله من النور خرج و هو يستشعر مسئوليته الضخمة لهذا الدين بكلمات قليلة… ليست العبرة بالمحاضرات الطويلة الرنانة المؤثرة.. والله يا أخي لو علم الله منك الصدق و الإخلاص و تكلمت كلمة واحدة لحركت كلمتك القلوب… فكم من محاضرات لا تحرك ساكنا … اللهم ارزقنا الإخلاص في القول و العمل ، فالإخلاص و الصدق يا شباب هما اللذان يحركان القلوب.. الكلمة إن كانت صادقة و إن كانت مخلصة ـ و لو كانت يسيرة قليلة ـ تحيي القلوب الموات بين الجوانح في الأعماق سكناها، فكيف تنسى و من في الناس ينساها.. الأذن سامعة و العين دامعة و الروح خاشعة و القلب يهواها.. و السر هو الصدق و الإخلاص.. تحرك الصديق بكلمات يسيرة جداً هل تصدق أيها المسلم أن الصديق بهذه الكلمات المخلصة الصادقة قد عاد إلى النبي في اليوم التالي مباشرة لإسلامه بالخمسة من العشرة المبشرين بالجنة؟!!!………إنها بركة الدعوة و بركة الحركة و بركة الجهد لدين الله ما قال : لا… تحرك بالقدر الذي من الله به عليه من علم في الدين من علم في الدنيا من علم في أي جانب … استغل مركزك و منصبك لدين الله سبحانه.. المهم أن ترى في قلبك هماً لدين الله.. المهم أن تفكر كيف تعمل شيئاً لدين الله سبحانه…
و هذا هو الطفيل بن عمرو مثال أخر يأتي إلى مكة و روح الصراع دائرة بين المشركين و بين رسول الله و يلتقط جهاز الإعلام الخبيث في مكة الطفيل بن عمرو يستحوذ هذا الجهاز الإعلامي الذي لا يخلو منه زمان و لا مكان على الطفيل بن عمرو و قال السادة من الزعماء و الكبراء ممن يتحكمون في أجهزة الإعلام التي تشوش و تلبس على الناس عقيدتهم و دينهم …تحرك هذا الجهاز الإعلامي الخبيث على الطفيل …. يا طفيل ! … إنك قد نزلت بلادنا و قد ظهر فينا هذا الرجل الذي قد شتت شملنا و فرق جمعنا و فرق بين الأخ و أخيه و الابن و أبيه و نحن نخشى أن يحل بك و بزعامتك في قومك ما قد حل بنا في قومنا فإياك أن تسمع منه كلمة واحدة أو أن تكلمه كلمة فإن له كلاماً كالسحر يفرق بين الأخ و أخيه و الابن و أبيه… " وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون " و ظلوا يحذرون و يخوفون الطفيل حتى عزم الرجل ألا يقترب من رسول ال،ه فلما غدا إلى بيت الله الحرام ملأ أذنيه بالقطن حتى لا يسمع كلمة من رسول الله! ، يقول الطفيل : فأبى الله إلا أن يسمعنى بعض ما يقول محمد بن عبد الله!!!… اقترب منه، يقول : فرأيت محمداً في الكعبة يصلى صلاة غير صلاتنا ورأيتني قريباً منه و سمعت آيات القرآن التي يتلوها محمد ــ و لك أن تتصور القرأن الذي لو أنزله الله على جبل لتصدع و تفتت ، لك أن تتصور كيف يكون حال هذا القرأن إن خرج بصوت الحبيب المصطفى الذي أنزل الله عليه القرآن ــ
تحرك قلب الطفيل ثم قال لنفسه : ثكلتك أمك يا طفيل!! .. إنك رجل لبيب عاقل شاعر لا تعجز أن تفرق بين الحسن والقبيح، اسمع للرجل، لا تحكم على الرجل قبل أن تسمع منه، قبل أن تجلس بين يديه، قبل أن تراه.. و انطلق الطفيل!، و تبع النبي حتى خرج من الكعبة إلى بيته و أخبره بما كان من أمر قريش و قال: يا محمد.. اعرض علي أمرك، فعرض النبي عليه الإسلام في كلمات يسيرة قليلة جدا، فقال الطفيل: والله ما رأيت أحسن من أمرك و لا رأيت أعدل من قولك ابسط إلي يدك لأبايعك يا رسول الله، و نطق الطفيل شهادة ألا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله ـ
ـ تصور معي أخي الحبيب، و إذ بالطفيل في موقفه، في مجلسه يقول للمصطفى ــ يا رسول الله، أرسلني داعية إلى قومي دوس!! فإنهم كفروا بالله و فشا فيهم الزنا…. داعية؟!!! ما عندك يا طفيل…ما الذي تعلمت يا طفيل؟؟!!! .. إنها المسؤولية التي حملها في قلبه مع أول كلمة ينطق بها لسانه لدين الله.. و مع أول لحظة حب ووفاء لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم .. ينطق الشهادة فيعلم أن هذه الشهادة قد أوجبت عليه أن يتحرك لدين الله …. لماذا أنت مسلم؟.. منذ متى و أنت تصلى؟؟.. منذ متى و أنت تحضر مجالس العلم؟؟.. هل أتيت برجل آخر؟.. هل دعوت آخر لدين الله؟.. هل نظرت إلى جارك المعرض عن دين الله جل و علا فتحسر قلبك ووجهت إليه دعوة لله سبحانه ؟ من يحمل هذا الهم؟؟؟….
لأن قضية العمل لدين الله أصبحت ثانوية، هامشية في حس كثير من المسلمين ـ إلا من رحم ربك جل و علا !ـ الطفيل يشهد ألا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله و على الفور يستشعر مسؤولية تجاه هذا الدين فيقول أرسلني داعية إلى قومي يا رسول الله، فأرسله المصطفى فقال الطفيل : ادعوا الله أن يرزقني آية يا رسول الله.. فدعا رسول الله أن يرزق الطفيل آية فما أن وصل إلى مشارف قومه إلا و قد ظهرت الآية التي تتمثل في نور في وجه الطفيل كالقنديل .. فقال الطفيل: لا يارب ! حتى لا يقولوا مثلة، حتى لا يقولوا إن الأصنام هي التي فعلت بي ذلك، و لكن اجعل هذا النور على طرف صوتي… فاستجاب الله فانتقل هذا النور الذي كالقنديل إلى طرف صوت الطفيل بن عمرو!! و ذهب إلى قومه فدعاهم إلى الله ثم عاد بعد ذلك إلى رسول الله فقال : يا رسول الله هلكت دوس ادع الله عليهم، فرفع صاحب القلب الكبير يديه إلى السماء و قال : اللهم اهد دوساً و ائت بهم فاستجاب الله دعاء المصطفى، فعاد إليهم الطفيل بعد ذلك ثم عاد بدوس كلها تشهد ألا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله!! و على رأس دوس راوية الإسلام العظيم أبو هريرة الذي سياتي مع قبيلة دوس في ميزان الطفيل بن عمرو يوم القيامة كما ستأتي الأمة كلها يوم القيامة في ميزان المصطفى…..
و هذا هو نعيم بن مسعود رضي الله عن نعيم، ذلكم الفدائي البطل الذي جاء للمصطفى في وقت عصيب رهيب كادت القلوب أن تخرج من الصدور في غزوة الأحزاب، أحاط المشركون بالمدينة من كل ناحية من حول الخندق و في لحظات حرجة قاسية نقض يهود بني قريظة العهد مع رسول الله وشكلوا تهديداً داخلياً خطيراً على النساء و الأطفال و تعاهدوا مع المشركين أن يحاربوا محمداً معهم و هذا هو فعل اليهود و هذه هي صفة اليهود… اليهود لا يجيدون إلا غدر و نقض العهود… نقضوا العهد مع رسول الله في وقت حرج، و لك أن تتصور الحالة النفسية التي مر بها المصطفى مع أصحابة و قد وصفها الله في القرآن وصفاً دقيقاً بليغا .. تدبر معي قول الله في هذه الحالة " و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون و زلزلوا زلزالاً شديدا و إذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا" تصور هذه الحالة من الصف مع رسول الله من يقول ما وعدنا الله و رسوله إلا غرورا!! …
المشركون يحيطون بنا و اليهود نقضوا العهد و سيدمروننا من الداخل و يقتلون نسائنا و أطفالنا .. حالة قاسية حتى قام المصطفى ليتضرع إلى الله …اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم و زلزلهم… تصور معي هذه الحالة و في هذا الوقت الحرج جاء نعيم بن مسعود ! … لماذا ؟ أقبل على النبي و النبي يصلي بين المغرب و العشاء فالتفت إليه المصطفى و قال ما جاء بك يا نعيم ؟!
قال: جئت أشهد ألا إله إلا الله و انك رسول الله و أن ما جئت به هو الحق!!!…. ابسط إلي يدك لأبايعك يا رسول الله فبايعه المصطفى و شهد نعيم شهادة التوحيد و على الفور في التو و اللحظة قال نعيم : يا رسول الله مرني بما شئت!! فوالله لا تأمرني بشيء إلا قضيته فإنه لا يعلم أحد من القوم بإسلامي ، فقال له النبي يا نعيم : إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإن الحرب خدعة…. فانطلق نعيم ، لم يضع النبي له تفاصيل خطة!.. لا… بل أمره أمراً عاما: خذل عنا ما استطعت، و انطلق نعيم الذي استشعر مسئوليته تجاه هذا الدين ، الرجل في مأزق! ، في فتنة الإسلام يتعرض لخطر، فلماذا لا أبذل؟!.. لماذا لا أقدم؟!… فكر هذا الفدائي الذي لم تمض عليه إلا دقائق في دين الله، و لكنه يستشعر مسئوليته في دين الله… الأحزاب يحيطون بالمدينة و رسول الله في فتنة خطيرة.. فليبذل دمه.. فليبذل روحه.. ــ و ها أنتم ترون الآن الإسلام و المسلمين في محنة و لكن منا والله من لا يفكر في أن يبذل شيئاً لدين الله لا في ليل أو نهار!!.. حتى لو دعونا الناس لمجرد الإنفاق ترى التقاعس ! هذا مسجد مثلأً لله جل و علا ترون فيه الطابق الثاني منذ متى و نحن نشيده؟ منذ متى و نحن ندعو لتشييده و بنائه و الناس يقفون الآن في الشمس! و مع ذلك سيسمع كثير منا هذا اللقاء و في جيبه الأموال من فضل الله و سيمضي و لن يساهم ولو بالقليل و كأن الأمر لا يعنيه! .. لماذا ؟.. لأن قضية العمل لهذا الدين أصبحت تتمثل في حسه في الخطبة و المحاضرة و الندوة هذا هو العمل لدين الله … لا أبداً لا ينتهي العمل لدين الله عند خطبة الجمعة أو عند محاضرة لشيخ أو عند ندوة لعالم بل إن الدين يحتاج إلى كل جهد و لو كان هذا الجهد قليلا ــ …. نعيم بن مسعود انطلق يفكر كيف يعمل لدين الله؟…
فتدبروا معي يا شباب حتى لا يأتي شاب يقول ماذا أفعل! … ما دوري ؟…لا مانع من أن تستأنس و أن تسأل إن استشكلت عليك مسالة لكن فكر لدين الله كيف تعمل.. كيف تبذل ، انطلق نعيم إلى يهود بني قريظة فقال : لقد جئتكم أبذل لكم النصيحة، فاكتموا عني!، فقالوا قل يا نعيم ، قال : تعلمون ما بيني و بينكم ، قالوا : لست عندنا بمتهم و أنت عندنا على ما نحب من الصدق و البر فقال نعيم : إن أمر هذا الرجل بلاء ـ يقصد النبي عليه الصلاة و السلام فقد استحل نعيم من رسول الله أن يقول ما شاء ،فقال له المصطفى قل! فأنت في حل ـ فقال : أنتم ترون يا يهود بني قريظة ما فعل بيهود بني قينقاع و بني النضير و لستم كقريش و كغطفان فإن قريشاً و غطفان قد جاءوا من بلادهم و نزلوا حول المدينة فإن رأوا فرصة إنتهشوها و إن كانت الأخرى عادوا إلى بلادهم و ديارهم و أموالهم و انفرد بكم محمد ليفعل بكم ما فعل بيهود بني قينقاع و بني النضير، فأنا جئت لكم اليوم أبذل لكم النصيحة، قالوا : ما هي يا نعيم ، قال : لا تقاتلوا مع قريش و غطفان حتى تأخذوا سبعين رجلاً من أشرافهم! تستوثقون به منهم أنهم لن يبرحوا المدينة حتى يقتلوا محمدا و حتى يريحوكم من شره … قالوا: نعم الرأي يا نعيم، قال : اكتموا عني هذا فإني ناصح لكم، قالوا: نفعل… فتركهم نعيم الفدائي البطل و ذهب إلى قائد جيوش الشرك أبي سفيان، وقال: يا أبا سفيان تعلم الود الذي بيني و بينك، قال: نعم يا نعيم، قال: لقد جئتك الآن بنصيحة، قال ابذلها ، قال : ألا تعلم يا أبا سفيان أن يهود بني قريظة قد ندموا على نقدهم للعهد مع محمد بن عبد الله و ذهبوا إليه و قالوا أننا لا نقاتل مع قريش ضدك و لنثبت لك صدقنا سوف نرسل لك سبعين رجلاً من أشراف قريش و غطفان لتقتلهم لتعلم أننا ندمنا على نقضنا للعهد معك ؟…ففزع أبو سفيان ، فقال نعيم : إياك أن تسلم اليهود رجلاً واحداً من أشرافكم قال : أفعل يا نعيم… و شكر له هذه النصيحة الغالية و تركهم و ذهب إلى غطفان و قال لهم مثلما قال لأبي سفيان و في الوقت ذاته أرسل اليهود إلى قريش و غطفان ليقولوا لهم: ادفعوا لنا سبعين رجلاً من أشرافكم لنستوثق بهم أنكم لن تبرحوا المدينة حتى تقاتلوا معنا محمدا و لن تدعونا لينفرد محمد بقتالنا!.. فقالت قريش و غطفان صدق والله نعيم، كذب اليهود عليهم لعائن الله… و لما رفض القرشيون أن يسلموا اليهود الأشراف و عاد الرسل لليهود قالوا صدق والله نعيم! إنهم يريدون أن ينصرفوا لينفرد محمد بقتالنا… فخذل الله عز و جل بين قريش و غطفان و بين اليهود على يد نعيم بن مسعود .. و يئس هؤلاء من نصر هؤلاء و يئس هؤلاء من نصر هؤلاء و استراح قلب النبي داخل المدينة لأن اليهود قد نقضت العهد مرة أخرى مع قريش و غطفان و قد انشغل قلبه و قلوب أصحابه على ذويهم و نسائهم و أطفالهم داخل المدينة وهم قد خرجوا ليحاصروا المدينة من الخارج في مواجهة الصف المشرك الذي خندق حولها …على يد رجل ثبت الله جيشاً ما وضع النبي له بنود هذه الخطة بل فكر و على قدر الإخلاص و على قدر الصدق يكون التوفيق من الله جل و علا… أيها الشباب… أيها الشباب… قد يرد علي الآن رجل من آبائنا أو شاب من أحبابنا أو أخت من أخواتنا و هذا سؤال مثار و يقول يا أخي ولكني والله استحي أن أتحرك لدين الله و أنا مقصر، أنا مذنب، أنا عاصي أنا أعلم حقيقة نفسي أقول : لو تخاذلت عن العمل لدين الله فقد أضفت إلى قائمة تقصيرك تقصيراً!!، و إلى ذنوبك ذنبا، و إلى بعدك بعدا، فلا يمنعك ذنبك من ترك العمل لدين الله ولا يمنعك تقصيرك، و لا يمنحك إجازة مفتوحة من العمل للإسلام.. لا!..
خذ هذه الرسالة الرقيقة من أبي محجن الثقفي … رجل مدمن لشرب الخمر !… سبحان الله، مع أنه فارس مغوار إذا نزل الميدان أظهر البطولة و الرجولة و لكنه ابتلي بإدمانه لشرب الخمر و مع ذلك تراه جندياً في صفوف القادسية… خرج للقتال؟.. نعم !.. و هو الذي كثيراً ما يؤتى به ليقام عليه الحد؟.. نعم و في ميدان البطولة و الشرف أتي به لقائد الجيش سعد بن أبي وقاص لأنه قد شرب الخمر فلعبت الخمر برأسه مرة أخرى في ساحة المعركة؟!!!… نعم !… فأمر سعد بن أبي وقاص خال رسول الله أن يمنع أبو محجن من المشاركة في المعركة و أن يقيد حتى تنتهى المعركة لأنه لا تقام الحدود في أرض العدو و قيد أبو محجن و بدأت المعركة و ارتفعت أصوات الأبطال و قعقعة السيوف و الرماح و تعالت أصوات الخيول و انفتحت أبواب الجنة لتطير إليها أرواح الشهداء.. و هنا احترق قلب أبي محجن!.. الذي جيء به على معصية؟.. نعم!… لا لم يفهم أبو محجن أن الوقوع في المعصية يمنحه أجازة مفتوحة من العمل لدين الله من المشاركة لنصرة لا إله إلا الله إنما احترف قلبه و بكى و نادى على زوج سعد بن أبي وقاص سلمى و قال لها أسألك بالله يا سلمى أن تفكي قيدي و أن تدفعي لي سلاح و فرس سعد ـ لأن سعداً قد أقعده المرض عن المشاركة في القادسية إلا بالتخطيط ـ فرقت سلمى لحال أبي محجن ففكت قيده و دفعت له السلاح و الفرس و قال لها : لكي علي إن قتلت فالحمد لله!… وإن أحياني الله جل و علا أن أعود إلى قيدي لأضعه في رجلي بيدي مرة أخرى!.. و انطلق أبو محجن و تغير سير المعركة على يد بطل… على يد فارس… حتى قال سعد الذي جلس في عريش فوق مكان مرتقع ليراقب المعركة قال سعد: والله لولا أني أعلم أن أبى محجن في القيد لقلت بأن هذا الفارس أبو محجن و لو لا أني أعلم أن البلقاء في مكانها لظننت أنها البلقاء فردت عليه زوجه و قالت نعم!.. إنها البلقاء و إنه أبو محجن و حكت له ما قد كان و لما انتهت المعركة دخل سعد بن أبي وقاص على أبي محجن في موقعه في سجنه فوجد ابو محجن قد وضع القيد بيديه في رجليه كما كان مرة أخرى!! فبكى سعد بن أبي وقاص و رق لحاله و قال له : قم يا أبا محجن و فك القيد عن قدميه بيديه و قال له سعد : والله لا أجلدك في الخمر بعدها أبدا ، فنظر إليه أبو محجن و قال : ربما أكون كنت أذل فيها لأنني أعلم أنني أطهر بعدها بالجلد ، أما الآن لا تجلدني فأنا والله لا أشرب الخمر بعدها أبدا!!… و صدق مع الله جل و علا
….فهذه رسالة رقيقة يرسل بها أبو محجن الثقفي لأصحاب العصاة من أمثالي… لأهل الذنوب من أمثالي… ألا تمنحهم ذنوبهم إجازة مفتوحة من أن يتحركوا لدين الله و من أن تتحرك قلوبهم بالعمل لدين الله جل و علا…حتى الهدهد!!… ذلكم الطائر الأعجم لم يفهم أنه في مملكة ضخمة على رأسها نبي سخر فيها الإنس و الجن و الأرض و الريح لهذا الملك النبي لم يفهم أنه بهذا قد أخذ إجازة من ألا يعمل لدين الله… الهدهد؟… أي والله تحرك ليعمل للدين؟… أي والله!، بل جاء لهذا الملك النبي ليكلمه بكل ثقة: أحطت بما لم تحط به و جئتك من سبأ بنبأ يقين .. إني وجدت امرأة تملكهم و أوتيت من كل شيء و لها عرش عظيم وجدتها و قومها يسجدون للشمس من دون الله و زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون… و يعلن الهدهد براءته من عقيدة الشرك و الكفر و يقول : ألا يسجدوا لله ؟!…الذي يخرج الخبأ في السماوات و الأرض و يعلم ما تخفون و ما تعلنون؟… الله… لا إله إلا هو رب العرش العظيم ….هدهد لم يعجز أن يجد لنفسه دوراً في مملكة موحدة لا في بلد نحت شريعة الله بل في مملكة موحدة على رأسها ملك نبي لم يعجز أن يجد لنفسه دوراً ليعمل لدين الله فهل تعجز أيها المسلم و أيها الشاب أن تجد لنفسك دوراً الآن حتى تعطي نفسك أجازه مفتوحة ألا تتحرك و ألا تعمل شيئاً لدين الله جل و علا ؟…أقول يجب أن نزيل من قلوبنا وهماً كبيراً يتمثل في أن العمل للدين هو الخطبة و الندوة و المحاضرة … لا.. لا!! … بل إن العمل للدين مسئولية كل مسلم و مسلمة على وجه هذه الأرض و هذا هو عنصرنا الثالث…..
ثالثاً : تبعة ثقيلة و أمانة عظيمة أطوق بها الأعناق أيها المسلمون في كل مكان يا من تستمعون إلي الآن في هذا البيت المبارك أو عبر شريط الكاسيت بعد ذلك… أعلموا أن كل مسلم و مسلمة على وجه الأرض نبض قلبه بحب الله و حب رسول الله واجب عليه أن يتحرك لدين الله على حسب قدرته و استطاعته و إمكانياته المتاحة ليس بالضرورة أن ترتقي المنبر هنا! ، ليس بالضرورة أن تجلس على الكرسي لتحاضر، لكنه لابد أن تتحرك لدين الله في موقعك ، أنت طبيب هل حولت الإسلام في حياتك إلى عمل؟… أنت مدرس ، هل حولت الإسلام في فصلك إلى منهج حياة ؟… أنت موظف هل اتقيت الله في عملك و راقبت الله في السر و العلن و قال الجمهور ممن يتعاملون معك هذا موظف مسلم يخشى الله جل و علا؟؟… أم انك لا تقدم شيئا إلا إذا أخذت الرشوة بأسلوب صريح أو غير صريح؟! ، أين الإسلام … أين الإسلام في واقع حياتنا ؟… هل شهدنا للإسلام شهادة عملية سلوكية أخلاقية؟.. بعد ما شهد الكل شهادة قوليه باللسان مع أننا نعلم يقينا أن القول إن خالف العمل بذر بذور النفاق في القلوب " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " و نحن نقول ما لا نفعل إلا من رحم ربك جل و علا… أسأل الله أن يجعلنا و إياكم ممن رحم… العمل للدين مسئولية كل مسلم و ها أنا ذا سأضع لك خطوات عملية فاحفظها حتى لا نسأل بعد ما هو دوري .. ما ذا أفعل ؟!…الخطوة الأولى : أن تكون لقضية الدين مساحة في خريطة اهتماماتك و برامجك.. أن يحرك الدين عواطفك و أن يحرق هم الدين وجدانك.. هذه أول خطوة!، فمحال أن يتحرك الإنسان لشيء لا يعتقده!! ، لا يحمله في قلبه.. أحمل هم الدين في قلبك لتتحرك له..
الخطوة الثانية: فرغ شيئاً من وقتك لابد حتماً حتى ولو ساعة في اليوم لدين الله لتتعلم الدين.. لتفهم الدين فهما صحيحاً على أيدي العلماء العاملين و الدعاة الصادقين.. لا بد أن تفرغ وقتاً من وقتك لتتعلم ..محال أن تنصر شيئاً تجهله!!.. فرض عين عليك يا مسلم و فرض عين عليك أيتها المسلمة.. فرض عين على كل مسلم أن تعلم فروضا الأعيان ليعبد الله عبادة صحيحة.. تتعلم الصلاة/أركان الصلاة/ أحكام الصلاة/ نواقض الصلاة/ مبطلات الصلاة.. تتعلم قبل الصلاة التوحيد و حقيقة التوحيد و مكانة التوحيد و كيف أن النبي ربى الأمة ابتداءاً على التوحيد.. و تتعلم كيفية الصيام و أحكامه و آدابه و سننه.. و تتعلم الزكاة و مقادير الزكاة و كيف تخرج الزكاة.. و تتعلم البيوع إذا كنت تاجراً يتاجر بالدرهم و الدينار..و تتعلم مناسك الحج…. فرض عين عليك أن تتعلم فروض الأعيان لتعبد الله جل و علا عبادة صحيحة فهل تعلمتها؟!!.. هل فرغت شيئاً من وقتك لتجلس بين يدي العلماء و الدعاة لتتعلم دين الله؟…هذه هي الخطوة العملية الثانية ..
الخطوة الثالثة: حملت هم الدين و تعلمت؟ و فهمت؟ يجب عليك بعد ذلك أن تحول هذا الدين الذي تحمل همه و الذي تعلمته و فهمته في حياتك إلى واقع عملي و إلى منهج حياة…
الخطوة الرابعة: إن فعلت ذلك اخطوا على الطريق خطوات عملية لازمة تتمثل في أن تدعو غيرك لهذا الدين الذي تحمل همه و لهذه القضية التي تعتنقها و التي تعلمتها و فهمتها و عملتها.. تحرك بعد ذلك على الفور لدين الله جل و علا لتبلغ غيرك و لتنقل هذا النور فلا تكن زهرة صناعية!! أي من صنع البشر لا تحمل من عالم الزهور إلا اسمها و كن زهرة كالزهرات التي خلقها الله لا تحبس عن الناس أريجها و عطرها فإن من الله عليك بالنور فانقل هذا النور إلى غيرك من المسلمين…
و لتتحرك الأخت المسلمة لتنقل هذا النور إلى غيرها من الأخوات المسلمات، تكثيرك لأخواتك المسلمين الآن في خطبة الجمعة أو في محاضرة من المحاضرات لإغاظة المنافقين لتبين لهم أننا لازلنا نعشق هذا الدين و تحترق قلوبنا له هذا عمل للدين.. جلوسك في مجلس علم لتتعلم عقيدة التوحيد لتعمل بها ولتعلمها غيرك عمل للدين.. جلوسك في حلقة قرآن بعد العصر لتحفظ القرآن و لتحفظه غيرك بعد ذلك عمل للدين.. تربيتك لزوجتك و أولادك تربية طيبة على القرآن و السنة عمل للدين.. اهتمامك بدروسك أيها الطالب المسلم و تفوقك في جامعتك و دراستك و حصولك على المراكز الأولى عمل للدين.. اهتمامك بزوجك أيتها المرأة المسلمة و حفظك لعرضه و حفظك لشرفه ووقوفك إلى جواره في تربية الأولاد تربية طيبة و عدم إلهابك لظهره بالطلبات والنفقات التي لا يقدر عليها عمل للدين.. التزامك أيها الموظف و المسئول المسلم بعملك في مواعيدك المنضبطة و بإخلاصك و تفانيك في خدمة جماهير المسلمين عمل للدين.. صدقك في كلامك و إخلاصك في وفائك في الوعود و العهود عمل للدين.. نشرك لشريط استمعته و استفدت منه عمل للدين.. لصقك لإعلان لخطبة جمعة أو لمحاضرة علم عمل للدين.. غيرتك في قلبك على حرمات الله التي تنتهك عمل للدين.. أمرك بالمعروف و نهيك عن المنكر عمل للدين.. إخلاصك في أي عمل.. عمل للدين.. دعوتك لغيرك بالحكمة و الرحمة عمل للدين.. رفقك في نصيحة إخوانك عمل للدين.. إنفاقك لجنيه على فقير أو يتيم أو مسكين عمل للدين.. تخصيصك لجزء من راتبك لدعوة الله أو للإنفاق على طالب علم أو لداعية من الدعاة عمل للدين.. مساهمتك لبناء مسجد كهذا عمل للدين.. ماذا تريدون بعد ذلك؟؟!!…. والله لا يترك هذا المجال الفسيح إلا مخذول محروم ابذل أي شيء…. أهل الباطل يتحركون بكل قوة… نيتنياهو يعلمنا كيف يكون البذل للعقيدة و هو على الكفر.. و أهل الحق و أهل التوحيد في تقاعس مرير.. بالله عليكم ماذا لو تحرك هذا الجمع الذي يتكون من الآلاف بين يدي!!.. ماذا لو تحرك كل هذا الجمع ليتحولوا إلى دعاة صادقين في مواقع الأعمال و مواطن الإنتاج و على كراسي الوظائف؟؟… ماذا يكون لو تحولوا إلى دعاة صادقين لدين الله جل و علا؟؟… أيها الأخيار الكرام الرسول يحملنا هذه الأمانة " بلغوا عني ولو آية " و الحديث في الصحيحين و يقول " ما من نبي بعثه الله قبلي إلا و كان له من أمته حواريون و أصحاب يأخذون بسنته و يقتدون بأمره ثم إنهم تخلف من بعدهم خلوف… اسأل الله ألا يجعلنا منهم.. فلن تكون من حواريي و أنصار رسول الله إلا إذا حملت هم دعوة النبي في قلبك و إلا إذا تحركت لها و فكرت لها في النوم و اليقظة و السر و العلانية.. يقول ابن القيم في تعليقه على قوله تعالى " قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعن " يقول ابن القيم رحمة الله عليه " لن يكون الرجل من أتباع النبي حتى يدعوا إلى ما دعا إليه النبي على بصيرة "
هل دعوت إلى الله ؟.. هل تحركت لدين الله أيها الحبيب ؟.. هل تحركت لدين الله يا أختاه ؟.. تحركوا أيها المسلمون من الآن! .. الدعوة إلي الله فرض عين على كل مسلم و مسلمة كل بحسب قدرته ، هذا ما قرره علماؤنا في هذا الزمان لأن الكفر انتشر و لأن الإلحاد ظهر و لأن الزندقة كثرت و لأن العلمانيين يهدمون صرح الإسلام في الليل و النهار فيجب عليك أن تتحرك في حدود قدراتك و إمكانياتك و اعمل و لست مسئولاً عن النتيجة ، الله جل و علا يقول " و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون " ، لا أريد أن أشق أكثر من ذلك على أحبابي و أخواني الذين أراهم يقفون في الشمس قبل أن أرتقي هذا المنبر.. و لذا فأنا ألزم الجميع الآن ترجمة عملية الآن لدين الله سبحانه ألا يفارق هذا المكان أحد صلى معنا إلا و قد ساهم بأي شيء لننهي الدور الأعلى في هذا البيت الكريم المبارك، حتى لا نشق بعد ذلك على إخواننا في صلوات الجمعة فيجدون مكاناً يسمعون فيه قول الله وقول رسول الله …و ابحث أنت بنفسك عن إخوانك الذين يجمعون فإن كل تبرعات اليوم لتشييد الدور الثاني في هذا البيت الكريم المبارك الذي يمثل منارة للتوحيد و الهدى في محافظة الدقهلية بأكملها…أسأل الله جل و علا أن ينفع به و أن ينفعنا و إياكم بما نسمع و ما نقول و أقول قولي هذا و استغفر الله العظيم لي و لكم.
الحمد لله رب العالمين .. و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له و اشهد أن سيدنا محمداً عبده و رسوله .. اللهم صلي و سلم و زد و بارك عليه و على آله و أصحابه وأحبابه و أتباعه و على كل من اهتدى بهديه و استن بسنته و اقتفى أثره إلى يوم الدين، أما بعد… فيا أيها الأحبة الكرام لا أريد أن أفارق الأحبة إلا وقد سكبت الأمل في القلوب سكباً بأن المستقبل لهذا الدين فإن عنصرنا الأخير هو رابعاً : فجر الإسلام قادم… حتى نعلم يقيناً أن الله سينصر دينه بنا أو بغيرنا "و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً و سيجزي الله الشاكرين" إن انصرفت عن مجالس العلم فلن تضر الله شيئا .. إن تقاعست عن الإنفاق لدين الله فإن الله هو الغني.. إن انصرفت عن العمل لدين الله فإن الله لا يريد منك عملا!!.. أنت الخسران.. الله جل و علا لا تنفعه طاعة و لا تضره معصية و هو القادر على كل شيء،و لكنه يأمرك لأنه يريد بك و لك الخير "يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين" فالله سبحانه ناصر دينه بنا أو بغيرنا.. و إن المستقبل للإسلام رغم كيد الفجار و المنافقين و العلمانيين.. إن المستقبل لدين الله جل و علا بموعود الله و بموعود رسول الله فلا أقول هذا الكلام رجماً بالغيم و لا من باب الأحلام الوردية لتسكين الآلام و تضميد الجراح لا!.. بل هذا هو قرآن ربنا يتلى و هذه هي أحاديث نبينا تسمع إن المستقبل لهذا الدين و إن أشد ساعات الليل سواداً هي الساعة التي يليها ضوء الفجر و ضوء الإسلام قادم بإذن الله جل و علا.. إن الذي يسطل في الأمر في نهاية المطاف أيها الشباب ليس هو ضخامة الباطل و لكن الذي يسطل في الأمر هو قوة الحق ولا شك أبداً أن معنى الحق الذي من أجله خلق الله السماوات و الأرض و الجنة و النار و من أجله أنزل الله الكتب و أرسل الرسل،معنا رصيد فطرة الكون..معنا رصيد فطرة الإنسان التي فطرت على التوحيد و قبل كل ذلك و بعد كل ذلك.. معنا الله .. و يالها والله من معية كريمة لو علم الموحدون قدرها ولو عرف المسلمون عظمتها و جلالها " ما قدروا الله حق قدره " فالمستقبل للدين و نصرة الله لدين الله جل وعلا وعد منه سبحانه ووعد من نبيه الصادق الذي لا ينطق عن الهوى قال تعالى " إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد " ، قال تعالى " و لقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون و إن جندنا لهم الغالبون " قال تعالى " وعد الله الذين آمنوا ـ آمنوا ـ منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " قال تعالى " هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون " ، " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم و الله متم نوره و لو كره الكافرون " قال تعالى " و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون " قال تعالى " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون " و الذين كفروا إلى جهنم يحشرون "… و أختم بهذا الحديث الصحيح الذي رواه البخاري و مسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه و سلم قال : لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر و الشجر فيقول الحجر و الشجر يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود " .. فالله ناصر دينه بنا أو بغيرنا.. فهل ستتقاعس و تتخلى عن هذا الشرف؟!.. هيا سابق الزمن!، قبل أن يأتيك ملك الموت فتندم يوم لا ينفع الندم … أمانة أطوق بها أعناق كل مسلم و مسلمة على وجه الأرض يستمع إلى هذه الكلمات معي الآن أو عبر شريط الكاسيت بعد ذلك اللهم إني قد بلغت .. اللهم فاشهد يا رب العالمين.
**********
أرجو المعذرة للإطالة في ألأراء و ذلك بسبب حالة الأمة الإسلامية و ما تحتاجهُ لحل الوضع التي هي عليه اليوم.
*****************


0 أغرب العلاجات الطبية على مر التاريخ
0 ومُبَشِّراً بِرسولٍ يأْتي مِنْ بعْدي اسْمُه أحمد
0 مصطلحات الحج
0 دعي فتورك وانهضي!
0 النمل سيد الطهارة! سبحان الخالق العظيم
0 فضل السنن الرواتب
0 Why are women not allowed to pray in front of men
0 ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
0 دررٌ من أقوال الشيخ عبد العزيز الطريفي
0 خير ما اكتنز الناس
0 كيف عاش الإنسان في العصر الحجري
0 ماهو القلـــــــــي
0 الاعجاز العلمى فى قوله تعالى ( لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ) ا
0 الدروع الواقية
0 الأسرة في رمضان بين التدبير أو التبذير
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة معاوية فهمي إبراهيم ; 10-28-2018 الساعة 01:14 PM
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أدعية الصلاة كاملة a5one المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 01-07-2019 05:55 PM
حديث شريف هاني2000 منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 47 11-19-2018 09:23 AM
وصف الرسول صلى الله عليه وسلم !!!ADO!!! منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 17 01-22-2017 04:59 PM
مرحبا بالتائبين..(سلسله متجدده) a5one منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 20 08-05-2013 04:15 PM


الساعة الآن 04:07 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.