قديم 10-29-2018, 08:28 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 32,006
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي قصة أبي دجانة، ونخلة اليهودي


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-

(( قصة أبي دجانة، ونخلة اليهودي ))

قصة أبي دجانة، ونخلة اليهودي قصة انتشرت على النت . قصة لا أصل لها ، وقد ذكر نحوها الصفوري في "نزهة المجالس ومنتخب النفائس" (1/ 206)، ونصها عنده:
" كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له أبو دجانة، فإذا صلى الصبح خرج من المسجد سريعا، ولم يحضر الدعاء، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: جاري له نخلة يسقط رطبها في داري ليلا من الهواء، فأسبق أولادي قبل أن يستيقظوا، فأطرحه في داره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبها: ( بعني نخلتك بعشر نخلات في الجنة، عروقها من ذهب أحمر، وزبرجد أخضر، وأغصانها من اللؤلؤ الأبيض ) فقال: لا أبيع حاضرا بغائب، فقال أبو بكر: قد اشتريتها منه بعشر نخلات في مكان كذا، ففرح المنافق ووهب النخلة التي في داره لأبي دجانة، وقال لزوجته: قد بعت هذه النخلة لأبي بكر بعشر نخلات في مكان كذا، وهي داري، فلا ندفع لصاحبها إلا القليل، فلما نام تلك الليلة وأصبح، وجد النخلة قد تحولت من داره إلى دار أبي دجانة ".
هكذا ذكرها ، ولم يُحل على مصدرها، وحري بها أن يكون لا أصل لها،


لما فيها من الركاكة.
قال ابن القيم رحمه الله:
" والأحاديث الموضوعة عليها ظلمة وركاكة ومجازفات باردة، تنادي على وضعها واختلاقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم " انتهى من "المنار المنيف" (ص 50)
ثم ذكر جملة من الأمور الكلية، التي يعرف بها كون الحديث موضوعا ، ومنها :

" ركاكة ألفاظ الحديث، وسماجتها، بحيث يمجها السمع، ويدفعها الطبع،

ويسمج معناها للفطن " .
انتهى من "المنار المنيف" (ص 99) .
والصفوري ليس من العلماء المحققين، وإنما هو رجل أديب، يسوق في كتابه هذا الكثير من الأحاديث والحكايات المنكرة ، فلا يعتمد عليه.

لكن روى أحمد في المسند (12482)، وابن حبان (7159)، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ:
" يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ ) فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي ، فَفَعَلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي. قَالَ: فَاجْعَلْهَا لَهُ، فَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

( كَمْ مِنْ عَذْقٍ رَدَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ ) قَالَهَا مِرَارًا.
وصححه محققو المسند على شرط مسلم.
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (87565).
والله تعالى أعلم.
***********


0 لا تسخر من فلان
0 الرجل المبارك
0 من مقتطفات الحكم (٦)
0 إقبال من الشباب الأوروبي على اعتناق الإسلام
0 إن ربك واسع المغفرة
0 الألوان في القرآن الكريم
0 طائر التنوط ذو المنقار الأحمر
0 ما هي الآثار الجانبية لاستعمال خل التفاح
0 معدل الضغط الطبيعي للجسم
0 مناظره بين القلم والكــــــتــــــــــــاب
0 قصيدة الزوج الوفيّة
0 الصدقة المنسيه
0 أسئلة تخبرك إذا كنتِ تفرقين بين أطفالكِ
0 مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ؟
0 ماذا تفعل إذا ضاع منك هاتف "الآيفون"؟
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هذا هو منهج النقد التأريخي الذي افتعله المستشرقون وتلاميذهم لهدم الإسلام أبو عبد المجيد الجزائري المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 08-12-2018 12:36 AM
هذا حبيب رسول الله وردة النارنج منتدى المواضيع المميزة 100 04-08-2018 09:44 AM
رواية عشانك بس ضحكتي دمعة قسم الروايات المكتملة 122 02-18-2016 04:49 PM
معاني الاسماء ميدو وحداتي منتدي علم النفس و منتدى حل المشاكل الاجتماعية 2 01-26-2009 06:26 PM


الساعة الآن 05:43 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.