قديم 11-01-2018, 11:41 PM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 26,381
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي ازدياد خوف الصحابة بعد تبشيرهم بالجنة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( ازدياد خوف الصحابة بعد تبشيرهم بالجنة ))

الصحابة الذين بشروا بالجنة عندما تقرأ عن حياتهم في كتب السير تجد أن خوفهم من الله اشتد وازداد بعد أن بشروا بالجنة، وهذا أمر غريب قد لا يفهمه العقل البشري. فهب جدلاً أن رجلاً صاحب مدرسة قال لك: أنا صاحب المدرسة وأنا الذي أعين المدرسين وأنا الذي أوقع على النتيجة النهائية، وابنك في رعايتي وهو ناجح آخر العام إن شاء الله، سواء كتب أم لم يكتب، هل يزداد اطمئنانك أم يزداد خوفك؟ يزداد اطمئنانك. أما أن تزداد خوفاً فهذا هو الأمر الأعجب، وليس المبشر للصحابة هنا هو صاحب المدرسة، وإنما المبشر للصحابة هو الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم، وعندما يبشر فتبشيره لهم صادق، لكن الصحابة يزدادون خوفاً؛ وذلك لأن العبد كلما ازداد حبه لله ازداد خوفه منه، وكلما ازداد قرباً من الله ازداد خوفاً منه، وكلما ازداد علماً ازداد جهلاً. وما يزال الرجل يتعلم ويتعلم فإن ظن أنه قد علم فقد بدأ يجهل، فكلما ازداد الإنسان علماً ازداد جهلاً، وكلما كبرنا في السن كبرنا في العمر ولا نكبر في العلم، وذلك لأن العلم أرجاؤه متسعة وبالذات في الدين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا ، وَقَارِبُوا ، وَأَبْشِرُوا. رقم الحديث: 113
(حديث مرفوع) ،
وتقرأ في كتاب الله عجباً،

* فهذا عمر يخطب ويقول: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا )[عبس:31] فيقول رجل أعرابي: ما الأب يا أمير المؤمنين؟! فقال عمر: أفي المسجد من يجيب؟ فهذه فتيا ليست مهمته، إنما مهمته إمارة المؤمنين، فقال رجل: يا أمير المؤمنين! الأب: ما تأكله الأنعام، أو ما قرأت بعدها (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ )[عبس:31-32] فالفاكهة لنا والأب لأنعامنا، فتدمع عين عمر ويقول: كل الناس أفقه منك ياابن الخطاب ! فهكذا الإنسان كلما اقترب من الله زاد خوفاً منه،

* وذكر أن ابن عباس ترجمان القرآن حبر الأمة يقول: كلمة فاطر في قوله تعالى: (فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) [الشورى:11] تعلمتها من أعرابي قح، فقيل له: كيف؟ قال: مررت بأعرابيين يحفران بئراً، فكان يدعي كل واحد منهما أنه هو الذي فطره، أي: هو الذي أنشأها وبدعها وكونها، فعلمت معنى كلمة( فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )[فاطر:1] أي: مبدع السماوات والأرض، وخالق السماوات والأرض، ومنشئ السماوات والأرض.
وهكذا الإنسان يظل يتعلم من الصغير ومن الكبير، ويظل يتعلم لا إله إلا الله، والإنسان كلما قرأ في كتاب الله يجد هذا الكون المستور في كتاب الله عز وجل. أعود وأقول: إن الصحابة بعد أن بشروا بالجنة ازداد خوفهم، فالعبد كلما اقترب من رب العباد عز وجل ازداد خوفه منه، وبالرجاء والخوف يعبر الإنسان إن شاء الله إلى بر النجاة. اللهم نجنا من النار، وقربنا من الجنة آمين يا رب العالمين!
من موقع اسلام ويب.
**************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة معاوية فهمي إبراهيم ; 11-02-2018 الساعة 12:09 AM
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحب اكبر عذاب قطــ الندى ـــر منتدي الروايات - روايات طويلة 7 04-16-2011 03:55 AM


الساعة الآن 01:02 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.