قديم 12-08-2018, 11:14 AM   #1
== مراقب عام ==
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 69
المشاركات: 32,694
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي ما كان للمشركين أن يعمروا


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
تفسير ” ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله “

محتويات
سبب نزول الآية تفسير القرطبي تفسير ابن كثير.....


قال الله تعالى { مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ } [التوبة : 17 ]

سبب نزول الآية
قوله تعالى: { مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ } اختلف العلماء في تأويل هذه الآية، فقيل : أراد ليس لهم الحج بعد ما نودي فيهم بالمنع عن المسجد الحرام، وكانت أمور البيت كالسدانة والسقاية والرفادة إلى المشركين، فبين أنهم ليسوا أهلا لذلك، بل أهله المؤمنون. وقيل: أن العباس لما أسر وعير بالكفر وقطيعة الرحم قال: تذكرون مساوئنا ولا تذكرون محاسننا. فقال علي: ألكم محاسن؟ قال: نعم إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ونفك العاني، فنزلت هذه الآية ردا عليه. فيجب إذا على المسلمين تولي أحكام المساجد ومنع المشركين من دخولها.

قوله تعالى: { مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ } اختلف العلماء في تأويل هذه الآية، فقيل : أراد ليس لهم الحج بعد ما نودي فيهم بالمنع عن المسجد الحرام، وكانت أمور البيت كالسدانة والسقاية والرفادة إلى المشركين، فبين أنهم ليسوا أهلا لذلك، بل أهله المؤمنون. وقيل: أن العباس لما أسر وعير بالكفر وقطيعة الرحم قال: تذكرون مساوئنا ولا تذكرون محاسننا. فقال علي: ألكم محاسن؟ قال: نعم إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ونفك العاني، فنزلت هذه الآية ردا عليه. فيجب إذا على المسلمين تولي أحكام المساجد ومنع المشركين من دخولها.

تفسير القرطبي
وقرئ { مَسَجِدَ اللَّهِ } على التوحيد أي المسجد الحرام. وهي قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وابن كثير وأبي عمرو وابن محيصن ويعقوب. والباقون { مَسَاجِدَ اللَّهِ } على التعميم. وهو اختيار أبي عبيد، لأنه أعم والخاص به يدخل تحت العام. وقد يحتمل أن يراد بقراءة الجمع المسجد الحرام خاصة. وهذا جائز فيما كان من أسماء الجنس.

والقراءة { مَسَاجِدَ } أصوب، لأنه يحتمل المعنى. وقد أجمعوا على قراءة قوله: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ } [التوبة:18] على الجمع، قاله النحاس. وقال الحسن: إنما قال مساجد وهو المسجد الحرام، لأنه قبلة المساجد كلها وإمامها. قوله تعالى: { شَاهِدِينَ } قيل: أراد وهم شاهدون قال ابن عباس: شهادتهم على أنفسهم بالكفر سجودهم لأصنامهم، وإقرارهم أنها مخلوقة. وقال السدي: شهادتهم بالكفر هو أن النصراني تقول له. ما دينك؟ فيقول نصراني، واليهودي فيقول يهودي والصابئ فيقول صابئ. ويقال للمشرك ما دينك فيقول مشرك. { أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ }.

تفسير ابن كثير
قول تعالى: { مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ } ما ينبغي للمشركين باللّه أن يعمروا مساجد اللّه التي بنيت على اسمه وحده لا شريك له، وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر أي بحالهم وقالهم: كما قال السدي: لو سألت النصراني ما دينك؟ لقال: نصراني، ولو سألت اليهودي ما دينك؟ لقال: يهودي، { أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ } أي بشركهم { وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ }.، ولهذا قال تعالى: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ } [التوبة:18] فشهد تعالى بالإيمان لعمار المساجد. كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: « إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان، قال اللّه تعالى: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ } » [رواه أحمد والترمذي وابن مردويه والحاكم].

روى الحافظ أبو بكر البزار عن أنس قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: « إنما عمار المساجد هم أهل اللّه »، وعن أنس مرفوعاً يقول اللّه: «« وعزتي وجلالي إني لأهم بأهل الأرض عذاباً، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي، وإلى المتحابين فيّ، وإلى المستغفرين بالأسحار، صرفت ذلك عنهم »» قال ابن عساكر: حديث غريب . وقال عبد الرزاق عن عمر بن ميمون الأودي قال: أدركت أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم وهم يقولون: إن المساجد بيوت اللّه في الأرض، وإنه حق على اللّه أن يكرم من زاره فيها، وقال المسعودي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: من سمع النداء بالصلاة ثم لم يجب ولم يأت المسجد ويصلي، فلا صلاة له وقد عصى اللّه ورسوله، قال اللّه تعالى: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ } [أخرجه ابن مردويه ].
**************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة معاوية فهمي إبراهيم ; 12-14-2018 الساعة 07:12 PM
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حمل هم الإسلام و كيفية خدمة هذا الدين معاوية فهمي إبراهيم منتدى النقاش الجاد 1 11-01-2018 11:31 AM
ديوان انا جايلك محمود العياط منتدي الدواوين الشعرية 4 10-12-2016 11:49 PM
ديوان تضليل المتمرد بتفضيل إختيارة الاسوء محمود العياط منتدي الدواوين الشعرية 3 04-07-2016 07:40 PM
صفات العلماء المعتبرين وصفات الرؤوس الجّهال د/روليان غالي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 05-04-2014 07:27 PM


الساعة الآن 02:29 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.