قديم 02-16-2019, 01:39 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 39,202
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي حديث التباهى الناس في المساجد


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
حديث: (( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ))
الشيخ عبد القادر شيبة الحمد

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد))؛ أخرجه الخمسة إلا الترمذي، وصحَّحه ابن خزيمة.

المفردات:

(وعنه)؛ أي: وعن أنس رضي الله عنه.

(يتباهى الناس)؛ أي: يتفاخرون.

والمباهاة: المفاخرة، وتكون بالقول والفعل.

البحث:

هذا الحديث أورَدَه البخاري عن أنس تعليقًا بلفظ: ((يتباهون بها، ثم لا يَعمُرونها إلا قليلًا))، ووصله أبو يعلى الموصلي في مسنده.

وروى الحديث أبو نعيم في كتاب المساجد من الوجه الذي عند ابن خزيمة بلفظ: ((ويتباهون بكثرة المساجد)).

وهذه الرواية تفيد أن المفاخرة:

• قد تكون بكثرة إنشاء المساجد، مع عدم تعميرها بالصلاة.

• وقد تكون بالقول؛ مثل: مسجدنا أحسن مِن مسجدكم.


ما يفيده الحديث:

• أن من أشراط الساعة التفاخر بالمساجد.

رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/132734/#ixzz5fglXl3Pn
****

(( التباهي في المساجد ))

الشيخ عبد الغني العمري
جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ»[رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجة والدارمي، عن أنس رضي الله عنه]. هذا الحديث، جاء في معرض الذم؛ والتباهي المراد قد يكون التباهي والمفاخرة في جعل كل جماعة مسجدَهم أكثر أثاثا وأبهى بناء من مساجد غيرها، وقد يكون المراد التباهي بالأعمال في المسجد الواحد. والمعنيان يدلان على الغفلة عن الله في أخص مكان لعبادته سبحانه، والذي هو المسجد.
والمسجد من السجود، هو مكان للتواضع لله، والتذلل بين يديه؛ فالحال المناسب له نقيض المفاخرة على التمام، لأن المفاخرة لا تكون إلا من شهود النفس والانحجاب بها عن شهود عظمة الله. وقد لاحظ أهل الله، منذ القرون الأولى، ما شاب المساجد مما يبعد من الحق، فآثروا الانزواء في أماكن يضمنون فيها الحفاظ على صحيح التوجه إلى ربهم. ولذلك سميت تلك الأماكن زوايا، أو ما يصب في معناها. ولكن الأمر استفحل في زماننا، حتى صارت المساجد، تشبه الأسواق أحيانا؛ أو تشبه حلبات المصارعة، من كثرة الخصومات التي تحدث فيها؛ أو تشبه منابر الأحزاب السياسية، من أثر التوجيه الذي طغى على الخطاب فيها.
أما التباهي بالأعمال في المساجد، فهو من الرياء؛ والرياء من شهود الخلق، دون شهود رقابة الحق. فيصير العبد يزين عبادته للناس، يتسول مدحهم، ويفر من تغافلهم عنه؛ فيزداد مرضا على مرض، إلى أن يصل الأمر به إلى النفاق إن لم تتداركه رحمة ربه. والمصيبة الكبرى، هي التنافس في المراءاة وخطبة رضى العباد، بما يقوي الخصومات ويفتح باب الفجور؛ مما يجعل المساجد مفرخة للشياطين.
والزوايا التي كانت قد أنشئت للفرار بالدين، قد أصاب أغلبها في زماننا ما أصاب المساجد؛ من شدة الغفلة عن الله. فصارت كل طريقة (محقة أو مبطلة) تباهي أخواتها، وتنسب إلى نفسها كل محمدة دون غيرها؛ وكأن الله قد أخبر عن حكمه فيها، بما هو قطعيّ الثبوت قطعيّ الدلالة. وهذا لا يكون أبدا إلا عن جهل؛ إذ كيف يحكم العبد على غيره من العباد، وهو يجهل حكم الله فيه هو نفسه؟!..
والمساجد (بالمعنى العام) التي هي محل السجود لله ظاهرا وباطنا، والتي قال الله فيها: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}[الجن: 18]، لا تُعتبر مساجد بالمعنى الشرعي، إلا إن أفرد الله فيها بالعبادة؛ وإلا فإنها مساجد مجازا لا حقيقة. بل إن المساجد مع الغفلة عن الحق، لا تختلف كثيرا عن الكنائس والبيع والمعابد الوثنية أحيانا؛ لأن العبرة بالمعنى لا بالمبنى، الذي قد يكون ثالث أو رابع أو خامس أوسع مسجد في العالم. صارت المساجد تُبنى، لا ليُعبد الله فيها، وإنما ليراها السّيّاح؛ وليُذكر البلد بها أو يُذكر فلان من الحكام، وليُصوّر المشاهير فيها أو بجانبها.
أين الله في هذا الخضم؟ الذي بنيت المساجد من أجله زعما؟!..
ليت الإنسان إذ يغفل عن ربه، يكون في أماكن معدّة للغفلة في أصلها! فإن الغفلة في المساجد لا أشد منها، ولا أبعد بالعبد عن ربه!
**************


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة معاوية فهمي إبراهيم ; 02-16-2019 الساعة 01:42 PM
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2019, 01:03 PM   #4
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 70
المشاركات: 39,202
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يونس 1 اضغط هنا لتكبير الصوره
جزاك الله خيرا

شكراً لمرورك العطر على موضوعي و هذا شرف لي، جزاك الله خيراً أخي يونس .


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الهجرة النبوية الشريفة والدروس والعبر المستفادة منها fathyatta المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 09-24-2017 10:50 AM
-غزوة بدر العظمى * يوم الفرقان يوم التقى الجمعان سراج منير منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 1 06-17-2017 10:28 AM
النار Mŕ.Ŕoỹ منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 1 01-27-2015 08:58 AM
حملة تنشيط المنتدى [أقسام البنات] سمية ناصر منتدي أخبار الأعضاء والمشرفين (أستراحة الأعضاء) 170 11-18-2013 07:17 PM


الساعة الآن 08:51 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.