قديم 08-06-2019, 12:37 AM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 130
معدل تقييم المستوى: 7
مؤيده بالله is on a distinguished road
اسلاميات -1- فريضة الحج


بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له
والحمد لله كما ينبغى لجلال وجهه الكريم ولعظيم سلطانه
والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة
والحمد لله ملؤ السماوات وملؤ الأرض وملؤ ما بينهما
الذى هدانا لنعمة الإسلام وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن سيدنا محمداً رسول الله النبى المختار والنعمة المهداه
الذى بلغ الرسالة وأدى الأمانه عليه أفضل صلاة وأزكى سلام
وعلى آله الأطهار وصحبه الأخيار وعلى كل من والاه إلى يوم الدين .
أما بعد :

عباد الله قال الله سُبَحانَهُ:
﴿ وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالمِينَ
آل عمران : 97
وقال عليه الصلاةُ والسلامُ :
( بُنيَ الإِسلامُ على خمسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ محمدًا رَسُولُ اللهِ
وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيتِ، وَصَومِ رَمَضَانِ
(
وَعَن أبي هريرةَ - رضي الله عنه – قال :
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم – فقال :
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ قَد فَرَضَ عَلَيكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا )
فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟! فَسَكَتَ حتى قالها ثَلاثًا
فقال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
( لَو قُلتُ : نَعَم، لَوَجَبَتْ، وَلَمَا استَطَعتُم )
ثم قال :
( ذَرُوني مَا تَرَكتُكُم ) .

إخوة الإسلام
متى استَطَاعَ المُسلِمُ الحَجَّ وَتَوَفَّرَت فِيهِ شُرُوطُ وُجُوبِهِ وَجَبَ أَن يُعجِّلَ بِأَدَاءِ فَرِيضَةِ اللهِ فِيهِ
وَلم يَجُزْ لَهُ تَأخِيرُهُ وَلا التَّهَاوُنُ بِهِ
يقول الشيخُ ابنُ بَازٍ - رحمه اللهُ -:
( مَن قَدَرَ عَلى الحَجِّ ولم يَحُجَّ الفَرِيضَةَ وَأَخَّرَهُ لِغَيرِ عُذرٍ فَقَد أَتَى مُنكَرًا عَظِيمًا وَمَعصِيَةً كَبِيرَةً
فَالوَاجِبُ عَلَيهِ التَّوبَةُ إِلى اللهِ مِن ذَلِكَ وَالبِدارُ بِالحَجِّ
).
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
( تَعَجَّلُوا إِلى الحَجِّ - يَعني الفَرِيضَةَ -؛ فَإِنَّ أَحَدَكُم لا يَدرِي مَا يَعرِضُ لَهُ )
وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -:
( مَن أَرَادَ الحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ؛ فَإِنَّهُ قَد يَمرَضُ المَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعرِضُ الحَاجَةُ ).

فَلْيَحمَدِ اللهَ - عز وجل -
مَن مُدَّ في عُمُرِهِ وَأُنسِئَ لَهُ في أَجلِهِ، فَهَا هُوَ مَوسِمُ الحَجِّ قَد أَشرَقَت شَمسُهُ، وَهَا هُمُ الحُجَّاجُ قَد بَدَؤُوا يَأتُونَ مِن أَقصَى الأَرضِ شَرقًا وَغَربًا، بَعضُهُم لَه سَنَوَاتٌ وَهُوَ يجمَعُ نفقة هذا الحج؛ يَقتَطِعُها مِن ماله؛ حتى جمع ما يُعِينُهُ على أَدَاءِ هَذِهِ الفَرِيضَةِ العَظِيمَةِ، وَالبعض مِنَّا في هَذِهِ البِلادِ قَد تَيَسَّرَت لَهُ الأَسبَابُ وَتَهَيَّأَت لَهُ السُّبُلُ، وَمَعَ هَذَا يُؤَخِّرُ وَيُؤَجِّلُ
قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ - رضي الله عنه -:
( لَقَد هَمَمْتُ أَن أَبعَثَ رِجَالاً إِلى هَذِهِ الأَمصَارِ، فَلْيَنظُرُوا كُلَّ مَن كَان لَهُ جِدَةٌ
ولم يحُجَّ فَيَضرِبُوا عَلَيهِمُ الجِزيَةَ، ما هُم بِمُسلِمِينَ، مَا هُم بِمُسلِمِينَ
).

فيَا مَن لم تحُجُّوا وأنتم قادرون
- اتقوا الله، وَبَادِرُوا إِلى أَدَاءِ هَذِهِ الفَرِيضَةِ العَظِيمَةِ وَأَسرِعُوا؛ فَإِنَّ هذه الطاعات ييسرها الله، وَلا يُقعِدَنَّكُمُ الشَّيطَانُ وَلا يَأخُذَنَّكُمُ التَّسوِيفُ، وَلا تُلهِيَنَّكُمُ الأَمَانِيُّ البَاطِلَةُ أَو تَخدَعَنَّكُمُ الحِيَلُ الكَاذِبَةُ، فَتُؤَخِّرُوا الحَجَّ كُلَّ عَامٍ إِلى الذي يَلِيهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُم لا يَعلَمُ أَينَ هُوَ العَامَ القَادِمَ أَفَوقَ التُّرَابِ أَم تحتَهُ؟! وَتَأَمَّلُوا في حَالِ الأَجدَادِ كَيفَ كَانُوا يحُجُّونَ، وَكَيفَ سَارُوا عَلَى أَقدَامِهِم وَامتَطَوا رَوَاحِلَهُم شُهُورًا وَلَيَاليَ وَأَيَّامًا لِيَصِلُوا إلى البَيتِ العَتِيقِ وَيَقضُوا تَفَثَهُم، وَنحنُ وَللهِ الحَمدُ في نِعمَةٍ لم يَسبِقْ لها مَثِيلٌ، لَكِن مِنَّا مَن يُلَبِّسُ عَلَيهِ الشَّيطَانُ وَيَفتَعِلُ لَهُ الأَعذَارَ.

عباد الله
إِنَّ فَضلَ الحَجِّ عَظِيمٌ وَأجرُهُ كَبِيرٌ، وَهُوَ يجمَعُ بَينَ العِبَادَةِ البَدَنِيَّةِ وَالمَادِيَّةِ
وَالأَحَادِيثُ في فَضلِهِ وَعَظِيمِ أَجرِهِ وَأَثرِهِ كَثِيرَةٌ، قال - صلى الله عليه وسلم -:
( مَن حَجَّ هَذَا البَيتَ فَلَم يَرفُثْ ولم يَفسُقْ رَجَعَ كَيَومِ وَلَدَتهُ أُمُّهُ )
وَسُئِلَ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الأَعمَالِ أَفضَلُ ؟! قال :
( إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ )، قِيلَ : ثم مَاذَا ؟! قال : ( جِهَادٌ في سَبِيلِ اللهِ )، قِيلَ : ثم مَاذَا ؟! قال: ( حَجٌّ مَبرُورٌ )
وقال - عليه الصلاةُ والسلامُ -:
( تَابِعُوا بَينَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ، فَإِنهما يَنفِيَانِ الفَقرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنفِي الكِيرُ
خَبَثَ الحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَيسَ لِلحَجَّةِ المَبرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الجَنَّةُ
)
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
( مَا مِن يَومٍ أَكثَرَ مِن أَن يُعتِقَ اللهُ فِيهِ عَبدًا مِنَ النَّارِ مِن يَومِ عَرَفَةِ )
وَمَعَ هَذَا الأَجرِ العَظِيمِ وَالثَّوابِ الجَزِيلِ فَإِنَّ أَيَّامِ الحَجِّ قَلِيلَةٌ معدودة.

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ:
﴿ الحَجُّ أَشهُرٌ مَعلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ في الحَجِّ
وَمَا تَفعَلُوا مِن خَيرٍ يَعلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولي الأَلبَابِ

البقرة : 197

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم....


مؤيده بالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاسلام وبناء المجتمع yyyyoooo المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 12-09-2018 09:46 AM
موسوعة الحج سراج منير المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 7 07-14-2017 11:01 AM
في واجبات الزوج تجاه زوجته أبو عبد المجيد الجزائري المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 12-05-2016 12:24 PM
حملة تنشيط المنتدى [أقسام البنات] سمية ناصر منتدي أخبار الأعضاء والمشرفين (أستراحة الأعضاء) 170 11-18-2013 06:17 PM
موسوعة اسامة السيد للمعجبنات بالصور !!!ياسمينة!!! منتدي طبخ - مطبخ - اكلات - حلويات - معجنات 6 09-08-2010 11:23 AM


الساعة الآن 09:02 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.