قديم 08-18-2019, 07:23 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 71
المشاركات: 44,474
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي إنما الناس كالإبل المائة




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:-

(( إنما الناس كالإبل المائة ))

عن عبد الله بن عمر (رضيَّ الله عنهُما ) قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "إنما الناس كالإبل المائة. لا تكاد تجد فيها راحلة"


الراوي:عبدالله بن عمرالمحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:6498
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]




هذا الحديث مشتمل على خبر صادق، وإرشاد نافع.


أما الخبر، فإنه أصل الله عليه وسلم خبر، أن النقص شامل لأكثر الناس، وأن الكامل – أو مقارب الكمال – فيهم قليل، كالإبل المائة، تستكثرها. فإذا أردت منها راحلة تصلح للحمل والركوب، والذهاب والإياب، لم تكد تجدها. وهكذا الناس كثير. فإذا أردت أن تنتخب منهم من يصلح للتعليم أو الفتوى أو الإمامة، أو الولايات الكبار أو الصغار، أو للوظائف المهمة، لم تكد تجد من يقوم بتلك الوظيفة قياماً صالحاً. وهذا هو الواقع؛ فإن الإنسان ظلوم جهول، والظلم والجهل سبب للنقائص، وهي مانعة من الكمال والتكميل.




وأما الإرشاد، فإن مضمون هذا الخير، إرشاد منه صل الله عليه وسلم إلى أنه ينبغي لمجموع الأمة، أن يسعوا، ويجتهدوا في تأهيل الرجال الذين يصلحون للقيام بالمهمات، والأمور الكلية العامة النفع.


وقد أرشد الله إلى هذا المعنى في قوله: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ}. فأمر بالجهاد، وأن يقوم به طائفة كافية، وأن يتصدى للعلم طائفة أخرى؛ ليعين هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء. وأمره تعالى بالولايات والتولية أمر بها، وبما لا تتم إلا به، من الشروط والمكملات.




فالوظائف الدينية والدنيوية، والأعمال الكلية، لابد للناس منها. ولا تتم مصلحتهم إلا بها، وهي لا تتم إلا بأن يتولاها الأكفاء والأمناء. وذلك يستدعي السعي في تحصيل هذه الأوصاف، بحسب الاستطاعة. قال الله تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} والله أعلم.




من كتاب ( بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار).


**************


0 مِنْ حُقُوقِ المصْطَفَى صلى الله عليه وسلم(1)
0 وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ
0 خلاف بين اصابع اليد الخمسة
0 تأهيل الشباب لسوق العمل
0 الإحسان وأثرة فى رمضان
0 العَطَاءَاتُ الرّبّانِيَّةُ لِسَيِّدِ البَرِيَّةِ
0 شرح حديث مَنْ كانَ يُؤْمِنُ
0 الجرثومة القاتلة الكسل
0 الاختلاف الرائع
0 موعظة عن العمر
0 ماذا تفعل إذا كان معرف بصمة الإصبع Touch ID في الأيفون لا يعمل
0 كيفية المحافظة على القلب
0 دوآم الحآل من المــ ح ـــآل)
0 البقع البيضاء في الأظافر
0 قصة مصعب بن عمير مع اخيه
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2019, 09:07 AM   #3
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 71
المشاركات: 44,474
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد الهمامي اضغط هنا لتكبير الصوره
جزاك الله خيرا

أسعدني و شرفني مرورك العطر على موضوعي، فشكراً لك أخي زياد .


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحداث سنة إحدى عشرة هجرية معاوية فهمي إبراهيم منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 2 04-30-2018 11:06 PM
روايه بشويش ضميني علي الصدر تكفين واذا طلبتك شي لاتمنعني رومنسه جريئه **الغلا** قسم الروايات المكتملة 129 04-22-2015 01:27 AM
خلآص الحين يآ دنيآ آظن مآلي معآج حسآب شضى منتدي الروايات - روايات طويلة 31 05-07-2012 06:56 PM
الصبر على طاعة الله عز وجل فتاة المستقبل المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 3 11-19-2011 02:30 AM
تذگـر : آوّل مـآ عشقتـگ گـم عن حبـّگ حگيـت \ بقلمي شموخي بعثرهم شموخي بعثرهم منتدي الروايات - روايات طويلة 16 08-29-2011 02:14 AM


الساعة الآن 07:54 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.