قديم 07-12-2020, 11:26 AM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 71
المشاركات: 44,085
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي قصص حقيقية عن الزكاة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( قصص حقيقية عن الزكاة ))
محتويات
قصة أصحاب الجنة
قصة الصحابي عثمان ابن عفان مع الزكاة
شروط الزكاة

إن إعطاء الصدقات للفقراء والمحتاجين هو من أفضل أعمال العبادة التي يحبها الله تعالى ويكافئ عباده عليها بمكافئات كثيرة وجميلة ، فيقول الله في القرآن الكريم { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ۗ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } سورة التغابن [اية : 16] فيجب أن نعطي الفقراء حقهم في ما بارك الله به ، وألا نبالغ في حقوقهم ويجب أن نعطي الزكاة من ثروة الأغنياء للفقراء والمحتاجين حتى يبارك الله عز وجل سبل العيش والزراعة والأطفال وكل شيء في حياتنا .
قصة أصحاب الجنة

منذ زمن طويل ، وفي قريته بالقرب من عدن اليمن عاش رجل صالح ، وقد أعطاه الله سبحانه وتعالى حديقة جميلة كان يعتني بها فأعطت ثمار كثيرة ، وأعطى هذا الرجل الفقراء والمحتاجين منهم أن يخرجوا منه وهم سعداء لأنه وفرهم من أجل أبنائه ، وقدم بعض المال وأنفقه على الثمار حتى تأتي أفضل الثمار .

مرت أيام وكان الشيخ هكذا ، لكن أولاده رفضوا ما يفعله والدهم وتحدثوا فيما بينهم وقالوا إن والدنا رجل غريب لماذا يعطي الفقراء كل هذا ، وفي أحد الأيام تحدث إليه أحد منهم قائلين : يا أبانا ، لماذا تعطي الفقراء كثيرًا لدرجة أننا نستحق ذلك المال ، فغضب والده وأخبرهم أن المال هو مال الله تعالى ، وأن الله سبحانه وتعالى يحفظنا بما أخرجه للفقراء .

والإنسان لا يعيش لنفسه في هذا العالم بدلاً من ذلك ، يجب عليه أن يتعاطف مع الفقراء والمحتاجين ، ويخرج حق الله في مصدر رزقه، مرَّت الأيام ومات الرجل الصالح ، وبكى عليه القرويون وتحدثوا عن ذلك الرجل ، الذي عبد الله تعالى وأعط الفقراء والمحتاجين وأحب الخير للناس وعاش معهم في بلادهم وقد نظر في المشاكل التي يواجهونها ومحاولة حلها .

وعاشت القرية أيام حزن على ذلك الرجل الصالح ، وموت الرجل الصالح كان حديث البلاد لعدة أيام تذكروا فيه أعماله الحميدة ، وورث أبناء الصالح المال والأرض بعد أن غادر والدهم ، وكانوا هم المسؤولين عن الزراعة ، وقال أحدهم أن والدنا كان غريبًا ويعطي للفقراء نحن لا يجب أن نعطيهم الكثير من محاصيلنا .

وقال أن كل شيء يعطيه والدنا للفقراء سيكون لنا نحن أكثر جدارة به ، وقال إن حصاد الزرعة الأخيرة سيكون لهم كاملا دون الفقراء لأننا من زرعنا وعملنا فيها ، اعترض عليهم أخ وقال لهم: إن والدكم كان رجلًا صالحًا ، وإذا فعلنا ما فعله فليباركك الله في الزرعة .

لكنهم رفضوا رأيه واقترب تاريخ الحصاد وأخذ الإخوة إلى الحديقة يعملون بجد وحيوية حتى خرج الكثير من الثمار ، وعندما حان وقت حصاد الذرة ، اجتمع الإخوة وقالوا : في الصباح قبل أن يستيقظ الفقراء نحصد محاصيلنا ، واتفقوا عليها جميعًا وأتبعهم شقيقهم رأيهم لكنه تخلى عن رأيه وأصبح معهم .

في المساء بينما كان الإخوة في نوم عميق ، عاقبهم الله سبحانه وتعالى ، ونزلت النار من السماء حتى تم حرق المحصول والزراعة بالكامل ، ولم يبق شيء على الأرض والحديقة المليئة تحولت الثمار إلى أرض مدمرة وكان هذا عقاب الله لهم ، وفي الصباح خرج الأخ حاملاً ما اتفقوا عليه في حرمان الفقراء وعندما ذهبوا إلى حديقتهم لم يجدوا شيئًا فيها .

فلقد أصبحت أرضًا سوداء حتى قالوا ربما نكون قد ضلنا الطريق لكنهم عادوا وتأكدوا من أن هذه حديقتهم ، وأن الله عاقبهم على نيتهم ​​بعدم العطاء للفقراء وتعلموا درسًا لن ينسوه أبدًا هم وكل من يقرأ قصتهم . [1]
قصة الصحابي عثمان ابن عفان مع الزكاة

في عهد سيدنا أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – في الدولة الإسلامية تعرض المسلمون الجوع والجفاف ، وعندما نقصت الأموال ذهبوا إلى الخليفة أبو بكر الصديق فقالوا له : ماذا نفعل؟ ؛ فقل له غادر الآن وعليك أن تكون صبورًا قليلاً سيأتي فرج الله قريبا يقول هذا لأنه متأكد من نعمة وكرم الله.

في نهاية اليوم ، جاء الفرج بالفعل وظهر الخير من خلال قافلة تعود لسيدنا عثمان بن عفان – رضي الله عنه – قادمة من بلاد الشام إلى المدينة ، وعندما وصلت القافلة جاء المسلمون لاستلامها وتألفت هذه القافلة من ألف جمل محمل بالدقيق والزيت وبعض السلع والمواد الغذائية ، وقفت هذه القافلة أمام منزل عثمان وأسقطت بضاعتها وطعامها في منزله ، وذهب إليه التجار للشراء منه .

قال لهم سيدنا عثمان رضي الله عنه ، وما الربح الذي أكسبه من ذلك؟ فقال له التجار سنعطيك مقابل كل درهم درهمين ، قال لهم لكني حصلت على أكثر من ذلك من الآخرين قالوا : سندفع لك 4 دراهم ، قال عثمان: «أعطاني الآخرون الكثير فقال التجار سنعطيك خمسة دراهم قالوا له من هذا الذي أعطاك لا يوجد تجار داخل المدينة غيرنا ولم يأت إليكم أحد من قبلنا .

ثم قال لهم عثمان – رضي الله عنه وأرضاه – أعطاني الله تعالى عشرة دراهم مقابل كل درهم ، فالخير بعشرة أضعافه ، والله تعالى يضاعف من يشاء ، فهل لديكم أكثر من ذلك؟ فقالوا جميعا لا .

قال عثمان: أشهد لله سبحانه وتعالى أنني جعلت كل ما حملته الإبل خيرًا لجميع الفقراء والمحتاجين من المسلمين ، ووزعت الطعام والبضائع عليهم ، وهنا أخذ كل فقير ما يكفي له ولأسرته ولم يُترك أحد بدون طعام . [2]
شروط الزكاة

هناك مجموعة من الشروط التي يجب استيفاؤها حتى تصبح الزكاة واجبة ، وقد أوضح الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أن من دفع الزكاة مسلم وأنه يتمتع بحريته ولديه نصاب قانوني .

يجب أن يكون مسلماً و الزكاة ليست واجبة على الكفار ، وهي غير مقبولة لهم .
كل من دفع الزكاة يجب أن يكون حراً تماماً أي أنها ليست مملوكة ، لأن العبد أو الأملاك لا تملك المال .
النصاب القانوني مخصص لمن يدفع الزكاة ليحصل على مال يساوي ما نصت عليه الشريعة في النصاب (الذهب والفضة والثروة الحيوانية وما إلى ذلك) .
مرور سنة بين كل مرة للزكاة أي أنه من الضروري أن يمر ما يقرب من سنة أو سنة كاملة من ماله ، ولكن هناك مجموعة من الاستثناءات من بينها ما يتم حصاده من الأرض وما ينتج من الثروة الحيوانية ، و الأرباح المكتسبة من التجارة ، وبالتأكيد أكثر من رأس المال الرئيسي للتاجر أو المسؤول عن التجارة .
الزكاة واجبة على من يستوفى الشروط ومن ترك الزكاة عن قصد وامتنع عنها حمل خطيئة كبرى .

ولابد من ضرورة الاهتمام بأداء الزكاة لأنه يمنح العبد الجزاء الحسن ويقربه من أكرمهم ويزرع فيه حب الخير ، ويحرص على مساعدة الآخرين وبالطبع كلما كان الفرد محبًا حسنًا وفي المستقبل للقيام بذلك سيحقق الخير ، وبالتالي يحقق المساواة بين أفراد المجتمع والعديد منهم يشعرون بالراحة والطمأنينة ، وهذا يساهم في القضاء على العديد من المشاكل التي تنشأ بسبب الفقر والحرمان وعدم قدرة بعض الأفراد على تلبية احتياجاتهم ، وأوضح الملك سبحانه وتعالى لمن يستحق الزكاة ، وعلى رأسهم الفقير ثم العاملة عليها وعابر سبيل .
§§§§§§§§§§§§§§§


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النار Mŕ.Ŕoỹ منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 2 05-27-2020 11:49 PM
أحاديث في الحج(2) معاوية فهمي إبراهيم منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 3 09-03-2018 10:18 PM
هل توسل عمر بشخص العباس أم بدعائه؟ ابن بطوطة المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 4 05-15-2016 04:51 PM
الهجرة النبوية الشريفة والدروس والعبر المستفادة منها fathyatta المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 04-06-2016 02:33 PM
شخصية افضل خلق الله Mŕ.Ŕoỹ منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 2 01-28-2015 01:04 PM


الساعة الآن 02:23 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.